الذكرى الثانية والثلاثون لإستشهاد الفريق الأول الركن عدنان خيرالله      مَن لا يريد الخير لإيران !!! يتمنى الكثيرون لو أن إيران افاقت من أوهام الخمينية واستعادت صوابها لكي تتصرف باعتبارها دولة ترعى وجودها ضمن الأسرة العالمية.      الانتخابات المبكرة والتغيير السياسي في العراق .. انتخابات جديدة مبكرة كانت ام محددة ومجدولة مسبقا تحمل بين طياتها آفاق التغيير نحو الأفضل.. إلا في العراق.      العراق بين شماعتين! السلطة في العراق تبحث دائما عن أعداء حقيقيين ومفترضين.      داعش وأمريكا وطبول الحربِ في الخليج..!      جمعية الدفاع عن حرية الصحافة تكشف عدد الانتهاكات بحق الصحفيين خلال عام (وثائق)      بيان ’غاضب’ من الكاردينال ساكو للرد على مذكرة استقدامه: دفع من جهة سياسية معروفة      تسعة أعشار الشيعة موالون لإيران وميليشياتها!!!      العراق : زيارة نصف مبهمة لجواد ظريف !      مهنة عراقية مربحة .. لا يمكن أن يواجه الكاظمي كل الفاسدين وحده.      غياب الصقور وحضور الغربان/ 2      خلط العرب السابق بين الشعب العراقي والنظام السياسي قد أدى إلى كارثة إنسانية. ليس مقبولا أن ينضم العرب إلى المجتمع الدولي في نبذ لبنان واللبنانيين.      معنى أن يُهان المواطن العربي في المطارات العربية .. دول تنزع عن مواطنيها كرامتهم هي دول ليست كريمة ولا تستحق بأن تُعامل بالطريقة التي تحفظ لها كرامتها.      دولة فاشلة ضد شاعر كبير ما لا يفهمه وزير الثقافة العراقي أن سعدي يوسف ليس شخصا لكي يُهاجم.      كاكا برهم وطني عراقي صادق ومخلص، ولكن مع اعتزاز وإيمان عميقين بانتمائه القومي الكردي.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سيحل الكاظمي الحشد الشعبي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

من دون وعي، ستتوالى الازمات السياسية والاجتماعية والمالية في العراق. منظومة القيم وصراع الهويات بدورهما على المحك.






لا شك ان المتابع للعملية السياسية في العراق منذ انطلاقها عام 2003 والى يومنا هذا، يجدها لم تشهد استقرارا طيلة الفترة الماضية بل كان ديدنها توالد الأزمات والعبور عليها دون ايجاد الحلول المناسبة لها حتى كادت في تشرين من عام 2019 ان تؤدي الى انفجار شعبي يطيح بالأخضر واليابس. لكن لماذا هذه الأزمات المتلاحقة؟ وما هي اسبابها؟ وكيف نتجنبها؟ او نجد الحلول المناسبة لها؟ وكيف لم ينتبه الساسة او صناع القرار ان العبور فوق الأزمات دون حلها هو خطأ استراتيجي يضر بالجميع.

لا اختلاف ان الأزمات المتوالية التي عصفت بالبلاد كانت مضرة بشكل كبير، ومنها:

- الازمات السياسية: وطابعها الصراع والخلاف داخل البرلمان واروقة الحكومة وبين قادة الاحزاب على المصالح والمكاسب واقتسام النفوذ، وكان هذا النوع باكورة انطلاق الأزمات واخطرها لان لاعبيه كانوا وما زالوا يشكلون قمة الهرم السياسي الحاكم في العراق.

- الازمة الاجتماعية: وهذه الازمة دخيلة على المجتمع المتعايش والمتنوع في العراق منذ الاف السنين، لكنها دخلت مع المحتل الاميركي الذي طبقها على قاعدة "فرق تسد" حتى يتمكن من السيطرة على البلاد واستعباد سكانها بزرع الفتنة بين صفوفهم، وللأسف استمرت هذه الازمة الطائفية والمذهبية طيلة فترة وجود المحتل ولم تنتهِ بخروجه بل تجذرت بعده دون علاج الى خلافات مناطقية ونزاعات عشائرية اغمضت الدولة عينها عنها ولا يستبعد تدخل اياد خارجية معادية للعراق في تأجيجها.

- ازمة الهوية: وهذه الازمة هي الأخطر على مر تاريخ العراق المعاصر، حينما حاول المتربصون به مسخ الهوية الوطنية بإدخال تنظيم القاعدة ومن ثم داعش فكرا مشوها وتنظيما ارهابيا تكفيريا ووجودا على الارض، ورغم تجاوز هذه الازمة - المحنة بتضحيات الأبطال ودماء الشهداء، الا اننا لم نستطع ان نرمم الهوية الوطنية للفرد والولاء والانتماء للعراق لحد الان بما الحقه النظام البائد والارهاب من أضرار جسيمة لحقت بها.

 - ازمة القيم: وهي الازمة التي يتنازل الفرد فيها عن قيمه الأخلاقية والدينية او يكيفها دون ضوابط وفق مصالحه واهواءه، وهذه الازمة نخرت جسد الدولة الوليدة بتحليل نهب المال العام واستشراء الفساد والسرقات في السر والعلن.

- ازمة الوعي: وهذه الازمة تجمع كل الأزمات في بوتقة واحدة فلو كان هناك وعي سياسي لما اختلف الساسة على المصالح وفضلوا مصالهم الخاصة على مصلحة المجموع، ولو كان هناك وعي اجتماعي لعرف الجميع بان هذا البلد بعمقه الحضاري الممتد الى الاف السنين لن تهزه رياح التطرف والعنف بل يجب ان تسوده اجواء الوئام الاجتماعي والتعايش ولو بعد حين، ولو كان هناك وعي قيمي لحكم الفرد في تصرفاته ضوابط الدين ولاستقاها من مصادرها الصحيحة ول ابعد هوى النفس عن المال الحرام ولصان الدولة ومؤسساتها مثلما يصون الاب بيته لانها الإطار المعنوي الذي نعيش داخله ويجمعنا تحت ظلاله.

ان ازمات العراق بعد 2003 ليست تركة النظام السابق الثقيلة ولا الاحتلال البغيض والارهاب اللعين ولا الفساد والخلافات السياسية والاجتماعية فحسب ولا الازمة الاقتصادية والصحية وغيرها وتنازل المثقفين عن دورهم في كل المجالات، بل ان ازمته الحقيقية والاساسية تتمثل في ازمة الوعي وغيابه عند الضرورة ووقت الحل على كل المستويات اعلاه. لذلك فان قمة ما نحتاجه اليوم هو الوعي بكل شيء وتحصين الفرد من الوقوع في حبائل الفساد او الارهاب او هوى النفس او مجاميع المخربين، وهذه مسؤولية يتحملها الجميع بدءا من المدرسة والمنبر والجامعة ونحتاج الى سنوات طويلة قادمة لاصلاح ما خلفته الأزمات المتراكمة على العراق من أضرار في كافة المجالات.



جواد العطار
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 28483610
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM