بين احتلالين .. قادة السنة في العراق تعلموا النفاق: الغزو الأميركي كان حراما، والذي أمر به كان من إخوان الشياطين؛ أما الغزو الإيراني فحلال، والذي 'أفتى' به من واحدٌ من أولياء الله الصالحين.      كذبة 'إيران التي انقذت بغداد ودمشق' إيران منقذ وهمي في سوريا والعراق. هل كان الاميركان يسمحون بسقوط بغداد ثانية أو الروس بسقوط دمشق؟      الحوار والغرور والدستور .. حرب المزايدات بين العرب والأكراد لا نهاية لها.      ما بين الاستفتاء الكردي واستقالة الحريري .. اللاعب الإيراني في المنطقة يختار معاركه بعناية لحد الآن. لا يبدو أن السعودية بصدد القبول بهذا بعد اليوم.      العراق.. الأحوال الشخصية نخاسة بحلة معاصرة . استثناء وجوب الاعتداد لطلاق التي لم تكمل التاسعة من عمرها وأن دخل بها الزوج في حين أن هذا يعد جريمة اغتصاب في القانون النافذ ويتم محاسبة الأب إذا كان موافقاً لذلك.      الدولة الإسلامية تفشل في الإبقاء على أسس 'دولة الخلافة' . محللون يعتبرون أنه وبالنظر للخسائر الكبيرة فإن التنظيم لن يفكر بالعودة مرة أخرى إلى فكرة السيطرة العسكرية أو الإدارية على الأراضي.      بعد خسارته عشرات المدن: القضاء على داعش عسكرياً.. هل ينهي خطره على العراقيين؟      يديرها البدو في البصرة: مقبرة للسيارات الأميركية والموديلات القديمة      صرخة تحذير.. انهيار الاقتصاد العراقي      من هو المستفيد من دمار الموصل.. وهل ستشهد الحياة في الموصل انفراجاً بعد زوال داعش؟      ملخص لأهم الأحداث الأمنية والسياسية وأبرزها التي جرت في العراق حتى مساء الجمعة 17 نوفمبر 2017      زيارة قاسم سليماني المفاجئة لمقر “النجباء” العراقية التي صنفتها أمريكا إرهابية في “البو كمال” السورية      هيرودوتوس أول من أعلن أن أصل أسماء جميع الإلهة الإغريق مصري، وأحمد عتمان يؤكد أن إنكار الأصول الشرقية للحضارة الإغريقية نشأ عن جهل وعدم دراية.      قبيلة قحطان المعارضة تتوعد قطر بـ'التطهير' ..الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني: نحمل على عواتقنا مهمة إنقاذ قطر قبل أن تبتلعها الفوضى ويتلاعب بها المفسدون.      أردوغان يرفض اعتذار الناتو . الرئيس التركي يقول إن 'السلوك المهين' خلال تدريب لحلف الأطلسي لا يمكن التسامح معه بسهولة و'لا يمكن تجاوزه باعتذار بسيط'.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستقوم حرب بين حكومة بغداد والاقليم ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

شيء من التأريخ... أخطر عملية عسكرية ينفذها الجيش العراقي الباسل .. فتح مضيق كلي علي بك سنة 1974 في شمال العراق الجزء الثاني







تنويه: أقوم بتوثيق الأحداث التي إشتركت فيها الوحدة العسكرية التي كنت أنتسب إليها الفوج الأول لواء المشاة 14 الفرقة الأولى خلال هذه العمليات.

العمليات العسكرية التي حدثت في قاطع أربيل في أذار 1974

أ. فعاليات البيشمركه

أولاً. غلق طريق (أربيل - صلاح الدين - شقلاوه – راوندوز) بوجه القوافل العسكرية في منطقة مضيق صلاح الدين.

 

ثانياً. محاصرة القطعات العسكرية الماسكة لسلسلة جبل سفين المشرف على مدينة شقلاوه ومنعها من الحركة.

ثالثاً. محاصرة الفوج الثالث لواء المشاة 22 الماسك للكتف الأيسر لمضيق كلي علي بك في سلسلة جبل نواخين ومهاجمة قسم من الربايا والسيطرة عليها إلا أن الفوج صمد في باقي الربايا لفترة طويلة ولم تتمكن البيشمركه من إحتلال كافة ربايا الفوج.

رابعاً. غلق مضيق كلي علي بك من جهته الشمالية جهة راوندوز.

سياقات العمل الثابتة للجيش العراقي في المنطقة الشمالية

للتذكير أعدت تدوين سياقات العمل الثابتة للجيش العراقي في المنطقة الشمالية التي ساعدت القطعات المحاصرة على ديمومة الصمود في مواقعها بدون تموين لحين فتح الطرق وهي :

أولاً. من سياقات العمل الثابتة في الجيش العراقي الباسل تحتفظ الوحدات الفعالة الماسكة للربايا الجبلية بخزين من مواد الإعاشة الجافة (الطحين - الرز- الزيت – البقوليات – السكر والشاي – والملح - والمعجون – والبصل – والتمر- الدبس والراشي) تكفي لفصل الشتاء كما يحتفظ بخزين من النفط الأبيض لنفس الفترة كما تجهز الوحدات بوسائل شي الخبز في الربايا (الصاج) وتشرك المراتب بدورات على الخبازة في المذاخر الثابتة كما تم إستيراد مخابز آلية حديثة متنقلة وجرى التدريب على كيفية إستخدامها ووزعت إلى مقرات التشكيلات والوحدات المنفتحة في مناطق منعزلة.

ثانياً. كان الجيش العراقي الباسل يحتفظ بقياس من أوعية الماء(الجريكانات) بالإضافة الى خزانات الماء لغرض تخزين الماء لتلافي حالات إنقطاع الطرق عند تساقط الثلوج أو في حالة محاصرة الربايا من قبل البيشمركه.

ثالثاً. من تشكيلات الجيش العراقي الباسل في الفيلقين الأول و الخامس سرايا النقلية الجبلية (البغال) التي تستخدم في المناطق الجبلية لأغراض الإدامة اليومية وقسم منها مخصص لنقل المدفعية الجبلية عيار 75 ملم وأعتدتها ويعيرالجيش لها إهتمام بالغ لقدرتها على التحمل في تسلق الجبال وكان الجيش يستورد البغال من تركيا.

ب. فعاليات قطعات الجيش العراقي الباسل

أولاً. إدامة الفوج الثالث لواء المشاة 22 الماسك لربايا جبل نواخين بمواد القتال عن طريق الجو بالمظلات كان قسم من المظلات تسقط في المناطق المسيطر عليها من قبل البيشمركه بسبب سرعة التيارات الهوائية.

ثانياً. فتح الطريق الرئيسي (أربيل - صلاح الدين - شقلاوه - خليفان) بقتال شرس مع البيشمركه.

ثالثاً. فك الحصار عن الفوج الثالث لواء المشاة 22 المحاصر الماسك لربايا جبل نواخين.

رابعاً. التقدم لفتح طريق كلي علي بك لكن قطعات الجيش العراقي التي كُلِفتْ بهذه المهمة وخاصة وحدات القوات الخاصة ووحدات المغاوير رغم تكرار العملية عدة مرات أخفقت بعملها وإستشهد أعداد كبيرة من خيرة المقاتلين من الضباط والجنود في منطقة الجسر الخامس على طريق مضيق كلي علي بك نتيجة لتمسك البيشمركه وتحصنهم بمنطقة المثلث العارضة الجبلية (عارضة بافستيان) المسيطرة على الطريق والجسرالخامس خاصة.

خارطة رقم 1

طبوغرافية مضيق كلي علي بك

أولاً. يتكون مضيق كلي علي بك الذي يبلغ طوله (2 – 3) كيلومتر من الكتف الأيمن جبل كورك الذي يبلغ إرتفاعه 2147 متر والكتف الأيسر سلسلة جبل نواخين الذي يبلغ إرتفاعه 1900 متر والعارضة الجبلية التي تسمى بالمثلث (عارضة بافستيان) من إتجاه الشمال/جهة راوندوز.

ثانياً. قبل الدخول في المضيق من إتجاه الجنوب تقع مدينة خليفان النهر القادم من وادي ألانه الجهة الجنوبية للمضيق يسير في هذا الوادي الضيق في ثلثه الأول حيث شلال كلي علي بك المشهور وفي ثلثه الأخير من إتجاه الشمال جهة مدينة راوندوز يلتقي النهر القادم من إتجاه الشرق بالنهر القادم من إتجاه الجنوب ويشكل نهر أوسع يسير بإتجاه الغرب ويصبح مسار النهر على شكل حرف كبتل واي باللغة الإنكليزية.

ثالثاً. يسيرالطريق عند مدخل المضيق من مدينة خليفان بمحاذاة سفح جبل نواخين ثم يعبر الجسر الأول ليسير بمحاذاة جبل كورك ويعبر الجسر الثاني المجسرعلى قطع في سفح جبل كورك وقبل وصول الشلال بمسافة قصيرة يعبر الطريق الجسر الثالث ليسير بمحاذاة سفح جبل نواخين ويعبر الطريق الجسر الرابع المجسر على مجرى

مياه نازل من جبل نواخين ويستمر بمحاذاة جبل نواخين حتى نقطة إلتقاء النهر القادم من إتجاه الشرق يعبر الطريق الجسر الخامس المجسر على النهر الذي يسير بإتجاه الغرب ليسير بمحاذاة سفح المثلث الجبلي (عارضة بافستيان) حتى المنطقة المفتوحة قبل وادي ديانا.

رابعاً. قبل شلال كلي علي بك بمسافة قليلة وبمحاذاة سفح جبل كورك يبدأ طريق هملتون الصخري الذي يصل إلى مدينة راوندوز لكن هذا الطريق عرضه لايتجاوز 3 أمتار وعلى يساره وادي عميق جداً يجري فيه النهر وتتجنب السابلة سلوك هذا الطريق لأنه يشكل خطورة على العجلات.

خلفية تاريخية عن العمليات العسكرية لإجتياز مضيق كلي علي بك سباق بين القياصرة الروس والإنكليز لإحتلال العراق

يعتبر مضيق كلي علي بك من أهم وأعقد المضائق الجبلية في العالم عموما وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصا ويُعْتَبرْ مفتاح بيد القوة العسكرية التي تسيطر عليه لمنع مرور القطعات العسكرية المتقدمة من إتجاه الشمال الشرقي منطقة حاج عمران أو من إتجاه الجنوب الغربي منطقة الموصل – أربيل ونذكر أهم العمليات العسكرية التي حدثت في العصر الحديث في بداية القرن العشرين في مضيق كلي علي بك وهي :

أولاً. بداية الحرب العالمية الأولى عندما قامت القوات الإنكليزية بإنزال في الفاو وخاضت معارك عنيفة مع الجيش العثماني بدْاً من البصرة صعوداً إلى الكوت وسلمان باك وحمرين ومنطقة الفتحة والجرناف عقبت القوات الإنكليزية القوات العثمانية التي إنسحبتْ بإتجاه شمال العراق في نهاية 1917 وعند وصولها إلى مضيق كلي علي بك

تحديداً منطقة الجسر الثالث الجيش العثماني خرب الجسور التي كانت قائمة آنذاك مما سبب إعاقة لتقدم القوات الإنكليزية وإستطاعت التملص هذا ما دفع القوات الإنكليزية إلى فتح طريق جديد قبل الوصول إلى شلال كلي علي بك في سفح جبل كورك بواسطة الدنميت والذي سُمِيَ بإسم القائد الإنكليزي هملتون.

ثانياً. كتاب حركات الجيش الروسي في العراق لمؤلف التأريخ العسكري المشهور العميد الركن شكري محمود نديم قبل نهاية الحرب العالمية الأولى وبعد إنهيار الدولة العثمانية كان القياصرة الروس يحلمون بالوصول إلى المياه الدافئة في الخليج العربي بغية الوصول إلى دول الشرق/الهند وما بعدها أعدوا حملة عسكرية كبيرة إجتازت دولة أذربيجان في حينها لم تكن من ضمن الأراضي الإيرانية ووصلت إلى الحدود العراقية بتاريخ 7 مايس 1916 عن طريق حاج عمران وإجتازت مضيق برسليني شمال راوندوز وإحتلت راوندوز بتاريخ 13 مايس 1916 وتقدمت بإتجاه كلي علي بك كان تقدمهم في ليلة حالكة الظلام طبيعة منطقة المثلث الجبلية من إتجاه الشمال درجة ميلها سهل ويمكن تسلقها بسهولة لكن لايعرفون أن حظهم العاثر سينتهي بقطع المثلث الجبلي بالغ الخطورة حيث يبلغ عمقه أكثر من 1000 متر حال وصولهم الى منطقة القطع كانوا يسقطون تِباعاً من الأعلى إلى قعر الوادي وقتل منهم أعداد كبيرة جداً فكان مضيق كلي علي بك قبر جماعي للجيش الروسي ونهاية مؤلمة للحملة.

عملية فتح طريق كلي علي بك

توزيع القطعات على الأرض عشية الهجوم على مضيق كلي علي بك

أولاً. الفوج الثاني لواء المشاة 22 منفتحه سراياه على شكل ربايا تمسك جبل كورك الكتف الأيمن لمضيق كلي علي بك.

ثانياً. الفوج الثالث لواء المشاة 22 منفتحه سراياه على شكل ربايا تمسك جبل نواخين الكتف الأيسر لمضيق كلي علي بك/هذا الفوج محاصر من قبل البيشمركه لمدة تزيد على شهر بعد إسقاط الربايا الشمالية المشرفة على وادي ديانا وقطع طريق الإدامة بعد إنسحاب حامية راوندوز إلى سبيلك ولم يستسلم الفوج للبيشمركه بالرغم من محاصرته.

ثالثاً. الفوج الأول لواء المشاة 22 منفتحه سراياه على شكل ربايا تمسك جبل حرير.

رابعاً. مقر لواء المشاة 22 زائداً المنطقة الإدارية في مدينة خليفان الواقعة في المدخل الجنوبي لمضيق كلي علي بك.

خامساً. حامية راوندوز إتخذت من مركز شرطة سبيلك الكائن جنوب مدينة خليفان مقرا لها زائداً مستشفى راوندوز العسكري زائداً وحدة الميدان الطبية/3 التي هي من نظام معركة لواء المشاة/14

سادساً. سهل حرير ومدينة حرير الواقعة إلى جنوب جبل حريرإتخذت كمناطق تحشد للقطعات المقاتله والمناطق الإداريه والمركز الجراحي المتقدم.

تقدير موقف تعبوي شجاع لغرض تخطي طريق كلي علي بك

أولاً. أشرنا في الفقرة رابعاً من فعاليات قطعات الجيش العراقي الباسل إخفاق قطعات الجيش العراقي بإجتياز منطقة الجسر الخامس على طريق كلي علي بك وتكبدها خسائر كبيرة نتيجة لتمسك البيشمركه بمواضعهم وقتالهم بشراسة مما دعى القيادة العسكرية الميدانية إلى التفكير ملياً لإيجاد محور بديل يحقق المُباغتة ليتسنى فتح طريق مضيق كلي علي بك.

ثانياً. قررت القيادة العسكرية الميدانية القبول بالمجازفة أفضل من إزهاق المزيد من أرواح شباب العراق عند الجسر الخامس على طريق كلي علي بك، المسلك الوحيد جبل كورك الذي يبلغ إرتفاعه 2147 متر ودرجة الميل من إتجاه الجنوب من مدينة خليفان تبلغ 60 درجة، ودرجة الميل من إتجاه الشمال من مدينة راوندوز تبلغ 45 درجة وعدد الإلتواءات عند التسلق من إتجاه مدينة خليفان من قاعدة الجبل إلى القمة تبلغ 105 إلتواءات لكن من إتجاه الشمال لايوجد طريق أصلاً.

ثالثاً. إتخذ قرار لتنفيذ خطه (معدله عن تمرين أجراه الجيش العراقي الباسل بالإشتراك مع قطعات بريطانيه سنة 1954) أُطلق عليها رمز (ت 54) تقضي بتجاوز طريق هملتون والإحاطه بالمضيق من خلال التقدم نزولاً على السفوح الشماليه الشرقيه لجبل كورك وبلوغ راوندوز من جهتها الخلفيه (كاني قر) المتصله ب (كورك) و (بيخال) ومن ثم الإنتشار سريعا في حوض راوندوز بلوغاً إلى ناحية (ديانا) و (ثكنة حامية راوندوز) زائدا إدامة زخم الهجوم بإنجاز (تجسير) الجسر الرابع والخامس، ومثابرة وحدات هندسة الميدان على تطهير طريق هملتون من الآلغام المضاده للدبابات والحرص على الحيلوله دون تخريبه من خلال تفجير (التجاويف)! التي وضعها مصمم هذا الطريق لإغراض (التخريب المدبر)!.

أول عملية عسكرية في منطقة جبلية شاهقة الإرتفاع تستخدم بها الدبابات وعجلات القتال المدرعة المسرفة على مستوى جيوش العالم قاطِبَةً يقوم بها الجيش العراقي الباسل

تفاصيل الخطة

أولاً. نهار يوم 7 آب 1974 شهد معارك دامية في منطقة الجسر الرابع داخل الكلي لمنع تجسير الجسرالرابع المخرب حيث أخفق الفوج الأول لواء المشاة العشرون من بلوغ المكان الذي توقفت به دبابات كتيبة دبابات المهلب المتقدمة على طريق هملتون الصخري نتيجة كثافة الألغام المضادة للدبابات المزروعة على الطريق أولاً ونتيجة النيران الكثيفة الموجهة من رشاشة دوشكة معبئة في شكفته في قطع سفح عارضة بافستيان المثلث الجبلي لمنع أي جهد هندسي يوظف لتطهير طريق هملتون.

ثانياً. تكامل تسلق وحدات لواء المشاة الجبلي الخامس إلى قمة جبل كورك.

ثالثاً. تكامل تسلق عجلات قتال جحفل الفوج الآلي الثاني لواء المشاة الآلي الثامن إلى قمة جبل كورك المؤلفة من عجلات قتال مدرعة مسرفة نوع أم 113 أمريكية الصنع مسلحة برشاشات نوع برواننغ عيار 50% من العقدة ودبابات نوع تي 55 روسية الصنع هذا الفوج من نظام معركة الفرقة المدرعة الثالثة البطلة.

رابعاً. بعد تكامل عدد عجلات القتال المدرعة على قمة جبل كورك الفسيحة نسبياً قسم من الدبابات إتخذت مواضعها كقاعدة نار على قمة جبل كورك ووجهت مدافعها بإتجاه العارضة الجبلية المسماة بالمثلث (عارضة بافستيان) التي يتحصن بها البيشمركه من إتجاه راوندوز وبعد إستطلاع دقيق أخذ وقت طويل تم تحديد المسالك التي ستسلكها القوة أثناء النزول من قمة جبل كورك بإتجاه مدينة راوندوز وتم شرح هذا العمل إلى سواقي عجلات القتال المدرعة بشكل مفصل عدة مرات لأنهم سيتحملون جهد خطير ومسؤولية تأريخية كبيرة.

خامساً. تم تحديد وتهيأة القطعات التي سوف تتقدم على طريق كلي علي بك عبر الجسر الخامس وتندفع نحو المنطقة المفتوحة وادي ديانه حال نجاح القوة النازلة من قمة جبل كورك في تدمير مواضع البيشمركه في منطقة المثلث الجبلية (عارضة بافستيان) من إتجاه راوندوز.

سادساً. بالساعة (س) المقررة مع خيوط الضياء الأول ليوم 7 آب 1974 الذي حُدِدَ لتنفيذ العملية باشر بالحركة والنزول من أعلى قمة جبل كورك الفوج الأول لواء المشاة الجبلي الخامس بقيادة المرحوم النقيب الركن محمد أحمد الحاج داوود وعلى يسار الفوج الأول جحفل فوج المشاة الآلي الثاني لواء المشاة الآلي الثامن بقيادة الرائد الركن عبد مطلك الجبوري لقد كان خط شروع الفوج الأول الجبلي نحو الواجب هي (القمه الجرداء) لجبل كورك، فيما إنحَدَرتْ ناقلات الأشخاص المدرعة المسرفة (أم 113) لفوج المشاة الآلي زائداً دبابات تي 55 المتجحفلة مع الفوج من (كفل) الجبل. ومن ثم تخلل الفوج الثاني لواء المشاة الجبلي الخامس بقيادة المرحوم المقدم عبد الجبار غائب من خلال الفوج الأول لإدامة زخم تطهير حوض راوندوز وقد كان من الأولويات الإلتفاف على هضبة بافستيان المثلثه ومعالجة (موضع الرشاشه المستتر) الحاكم الكائن في القطع العمودي المشرف على (الإنعطافه الحاده) لطريق هملتون المؤديه الى بيخال ومن ثم إلى (كاني قر) وإلى راوندوز. لقد كان منظرا بانورامياً مذهلاً، تقدم القطعات وإنتشارها على هيئه شعاعيه، الإنسحاب غير المنظم للبيشمركه، إنتشال عددي رشاشة الدوشكا من مكمنهم الحصين بواسطة الحبال بعد أن بوغتوا ببضعة جنود يطلون برؤوسهم عليهم من الأعلى، بالرغم من خطورة العملية تفاجأ البيشمركه بالهجوم ولم يكن في حسبان قيادتهم قيام الجيش العراقي بمثل هذا العمل وعندما إقتربت الدبابات وعجلات القتال المدرعة من أسفل قاعدة جبل كورك من إتجاه الشمال جهة راوندوز ترك البيشمركه مواضعهم في منطقة المثلث الجبلية عارضة بافستيان وإنهارت مقاومتهم وبنفس الوقت تقدمت قطعات الجيش العراقي الباسل عبر طريق مضيق كلي علي بك ودام الإتصال مع جحفل الفوج الآلي الثاني لواء الثامن الآلي الذي نزل من قمة جبل كورك وطهِرَتْ راوندوز وواصلت قطعات الجيش العراقي عملياتها العسكرية في المنطقة وإنتهى أبشع كابوس واجه قطعات الجيش العراقي في عمليات سنة 1974 في شمال العراق.

سابعاً. القوات الخاصة : لقد خاضت أفواج القوات الخاصة الأربعة قتالاً ضارياً ومعها سرايا قوات مغاوير الفرق في مهمة تطهير مضيق كلي علي بيك وتهيئة الظروف الملائمه لإعادة تجسير (الجسور الرابع والخامس تحديداً) اللذان تم تخريبهما في وقت سابق.

ثامناً. لقد ساهمت القوه الجوية العراقية بتقديم الإسناد الجوي القريب ومعالجة مواضع المدفعيه الكامنه في قرية جنديان وزيوه الكائنه في أحضان جبل زوزك الذي كان تحت سيطرة البيشمركه، ومع إحكام السيطره على راوندوز ومع إقتراب توقيت غروب شمس ذلك النهار وفي أخر طلعه جويه تسنى لي أن أُشاهد إصابة طائرة الشهيد الملازم الأول الطيار صفاء شلال من نيران مضاده اُطلقت عليها من جهة جبل زوزك.

الضباط الذين وضعوا الخطة وأشرفوا على تنفيذها

أولاً. الفريق الركن عبد الجبار شنشل رئيس أركان الجيش.

ثانياً. الفريق سعيد حمو قائد الفيلق الأول.

ثالثاً. العميد الركن عبد المنعم لفته الريفي قائد الفرقة الثامنة اللاحق.

رابعاً. العميد الركن عبد الرحمن سيساوه مدير الحركات العسكرية.

خامساً. العميد الركن طه نوري الشكرجي قائد الفرقة الثامنة السابق.

الضباط الذين قادوا وحداتهم لتنفيذ الخطة

سادساً. المقدم الركن عبد الجواد ذنون آمر اللواء الخامس.

سابعاً. العقيد الركن عبد الكريم نصيف الحمداني آمر اللواء الآلي الثامن.

ثامناً. العقيد الركن سلمان باقر الزبيدي آمر لواء المشاة العشرون.

تاسعاً. العقيد الركن عبد الجبار الصافي آمر لواء المشاة الرابع عشر.

عاشراً. العقيد الركن كمال جميل عبود آمر اللواء المشاة 22.

أحد عشر. الرائد موفق محمد صالح آمر الفوج الثالث لواء المشاة 22 المحاصر في جبل نواخين.

إثنى عشر. النقيب الركن أحمد الحاج داود آمر الفوج الأول لواء المشاة الخامس.

ثلاثة عشر. المقدم عبد الجبار غائب آمر الفوج الثاني لواء المشاة الخامس.

أربعة عشر. المقدم الركن حسن علي صالح آمر الفوج الثالث لواء المشاة الخامس.

خمسة عشر. العميد مد جعفر كركوش الحلي آمر مدفعية الفرقة الثامنة.

توثيق هذه الأحداث

للأمانة التأريخية في إحدى المداخلات على المقال عند نشره في موقع الكاردينيا روى أحداث هذه المعركة الدكتور رياض الصفار الذي كان يشغل في حينها منصب طبيب الفوج الأول لواء المشاة الجبلي الخامس طبيب الحافات الأماميه للمعركة وكان موضعه خلف سرية الصوله الرابعة من الفوج وآمرها النقيب أحمد جرجيس.

تصوير هذه الأحداث بواسطة الأقمار الصناعية

يجب التنويه أن هذا الحدث تم تصويره بالأقمار الصناعية السوفيتية في حينه لم يصدق جنرالات الإتحاد السوفييتي ما شاهدوه عبر صور الأقمار الصناعية العائدة لهم جاء وفد الى العراق يتألف من كبار جنرالات الإتحاد السوفييتي المتخصصين بالصنف المدرع ليشاهدوا على الطبيعة كيف تمت هذه العملية ليتعلموا من خبرة رجال الجيش العراقي الباسل.

حركة الفوج الأول لمش 14 من قاطع رانيه الى كركوك

أولاً. قبل نهاية شهر شباط 1975 سلم الفوج قاطع مسؤولية سلسلة جبل كورش الى فوج آخر وتحرك الفوج الى كركوك لغرض إعادة التدريب.

ثانياً. حال وصول الفوج الى كركوك عسكر في منطقة على طريق كركوك - الدبس وتم

إعداد مناهج تدريب وفي اليوم الثالث بدأ الفوج في التدريب على الأسلحة.

ثالثاً. بعد مضي أسبوع في التدريب كُلِفَ الفوج بواجب تفتيش قرى جنوب وجنوب غرب جمجمال بإتجاه منطقة سنكاو.

تكليفي بقيادة رتل لتنفيذ مهمة لأول مرة

أولاً. وصل الفوج الى مدينة جمجمال بعد ظهر يوم 6 أذار1975 قبل المغرب عقد آمر الفوج الرائد الركن خضر الحاج أحمد مؤتمرلإصدار الأوامر لتنفيذ الواجب لتفتيش القرى جنوب وجنوب غرب مدينة جمجمال.

ثانياً. في سياق إصدار الأوامر عند وصول آمر الفوج إلى فقرة التنفيذ قال/يقسم الفوج الى رتلين الرتل الأول القسم الأكبر من الفوج بقيادة آمر الفوج لتفتيش المنطقة بين جمجمال وسنكاو والرتل الثاني ويتألف من جحفل السرية الرابعة زائِداً سرية مشاة آلي من لواء المشاة الآلي الأول زائداً رعيل هاون ثقيل 4،2 عقدة زائداً حضيرة هندسة ميدان بقيادة النقيب فوزي جواد هادي آمر السرية الرابعة عندما نطق بإسمي إندهشت وإنتابني خوف شديد لكون لم يمضي على ترقيتي إلى رتبة نقيب ثلاثة أشهر ويوجد في الفوج ضباط أقدم مني آمر سرية الإسناد أقدم مني بثلاث دورات في الكلية العسكرية ومساعد آمر الفوج أقدم مني بدورتين في الكلية العسكرية والسياقات العسكرية تنص على تولي الضباط الأقدمين القيادة حسب قدمهم هذا من ناحية ومن ناحية ثانية المنطقة المطلوب تفتيشها لاتتيسر فيها الطرق وطبيعتها شبه جبلية وتقارير الإستخبارات تشير أن الطرق الترابية المؤدية إلى القرى المراد تفتيشها مزروعة بالألغام والإتصالات اللاسلكية مع مقر الفوج بالرسائل المجفرة ولايوجد مساعد لآمر الرتل/ليلتها لم أذق طعم النوم من شدة الخوف لإن مسؤولية قيادة رتل في المنطقة الجبلية ليس سهلاً وإحتمالات حدوث إشتباك مع البيشمركه وارد.

ثالثاً. صباح اليوم التالي قبل المباشرة بالحركة ألقيتُ محاضرة موجزة على سريتي عن كيفية تفتيش القرى وأوصيتهم بعدم التجاوز على أموال المواطنين وبالحرف الواحد قلت لهم من يمد يده على أبرة أضعها في عينه ومن يمد يده على صابونه أضعها في فمه بعد المحاضرة بدأ الرتل بالتقدم وبعد تفتيش القرية رقم واحد إنتهى الطريق وأمامنا ثلاث قرى أخرى إذا تركت عجلات القتال المدرعة في هذا المكان وتنقلنا راجِلاً سيخسر الرتل ميزة القوة النارية لعجلات القتال المدرعة نوع بي تي أر 60 في حالة حدوث إشتباك وسأفقد السيطرة على الرتل وهذا ليس من مبادئ القيادة الناجحة أعدت قراءة الخريطة جيداً وجدت خطأ في أمر الحركات الصادر الى الفوج كان يوجد طريق يؤدي الى القرى الأخرى.

رابعاً. غيرت إتجاه التقدم بالعودة إلى نقطة الإنطلاق وخسرت 4 ساعات وقت من ضوء النهار لكن تقدم الرتل أصبح بالإتجاه الصحيح كان الطريق الجديد يسير بمحاذاة الحافة اليسرى لسلسلة تلول ويوجد يسار الطريق وادي عمقه أكثر من 6 متر قطعنا ثلثي المسافة بين نقطة الإنطلاق والقرية رقم 2 حدثت مشكلة/سائق إحدى العجلات العائدة إلى رعيل الهاون الثقيل رجل كبير السن ونظره ضعيف عجلته محملة بقنابر مهداد خرجت الإطارات اليسرى للعجلة عن الطريق وعلقت بالهواء وجلست العجلة على الأكسل وأغلق الطريق بوجه الرتل ولاتوجد عجلة إنقاذ مع الرتل إنقسم الرتل الى قسمين/آمر رعيل الهاون جاء منفعل على السائق يعربد عليه قلت له لماذا أنت عصبي قال سيدي هذا الرجل كذا وكذا قلت له العصبية لاتحل المشكلة الحادث حصل ويجب معالجتها بتأني/أحد آمري فصائل المشاة من سريتي قال سيدي أنا أنقذ العجلة قلت له كيف قال نقوم بأركاب فصيل مشاة على جهة يمين العجلة وأنا أسوق العجلة/نهرته لأن العجلة اذا سقطت بالوادي نعطي معظم الفصيل خسائر/قسمت القوة الى قسمين قسم مع العجلة والقسم الأكبر واصل التقدم ووصلنا الى القرية رقم 2 وجرى تفتيشها وحل وقت الغروب وكان في القرية مدرسة بناؤها حديث إتخذتها مكان لإيواء مقرالقوة هذه الليلة وبينما أنا أكتب رسالة مجفرة لإرسال عجلة إنقاذ جاء آمر الفصيل الذي كلفته بالبقاء لحماية العجلة أدى التحية العسكرية وقال سيدي أنقذت العجلة والقوة وصلت الى هنا قلت له نفذت الذي في رأسك قال نعم سيدي قلت له العجلة بما فيها لاتعادل حياة جندي واحد كيف ترتكب هذه الحماقة لاتكرر مثل هذا العمل مستقبلا ً.

طيبة أبناء الشعب الكردي المسالم

خامساً. قبل حلول الظلام جائني مختار القرية ومعه طعام يكفي لسرية مشاة قلت له ما هذا قال سيدي عشاء لكم قلت له من أين جئت بهذه الكمية قال جمعته من أهالي القرية قلت له نحن معنا طعام قال سيدي الطعام ما يرجع/كان معنا أرزاق معركة وأرزاق جافة أوعزت الى رأس عرفاء السرية بتسليم مختار القرية كمية من أرزاق المعركة أكثر من الطعام الذي قدمه لنا.

سادساً. قبل الضياء الأول من اليوم التالي أوعزت الى آمر سرية المشاة الآليه ان تبقى سريته قاعدة نار في القرية رقم 2 زائداً رعيل الهاون الثقيل وإنطلق القسم الباقي من الرتل راجلاً لتفتيش القرى الرقم 3 والرقم 4 التي لا تبعد كثيراً عن القرية رقم 2 وبعد الظهر بساعتين تم إنجاز الواجب وعاد الرتل الراجل الى قاعدة النار في القرية رقم 2 قبل الغروب صدر أمر من مقر الفوج بالإنسحاب الى كركوك.

الفوج يتحرك من كركوك إلى حرير شمال أربيل

أولاً. خلال عملية تفتيش القرى في جنوب جمجمال من قبل الفوج الأول جرى إنسحاب مقر لواء المشاة 14 وباقي وحدات اللواء من رانيه وحركتها الى منطقة حرير في قاطع أربيل.

ثانياً. بعد الإنسحاب من جمجمال قضى الفوج ليلته في معسكر كركوك وفي صباح اليوم

التالي المصادف 10 أذار 1975 تحرك الى أربيل ثم الى منطقة حرير.

ثالثاً. حال الوصول الى منطقة حريرعسكر الفوج في منطقة على سلسلة جبل حرير وإتخذ تدابير الحماية في معسكر ذو نطاق.

رابعاً. كُلِفَ الفوج الأول لمش 14 بواجب الهجوم المقابل لإستعادة جبل كورك في حالة سقوطه بيد البيشمركه لذا قام آمر الفوج وآمري السرايا بإستطلاع مفصل لجبل كورك والتعرف على طبيعته المعقدة خاصة طريق التسلق الذي يبلغ 105 إلتواءات من القاعدة الى القمة وتم وضع الخطة ومناقشتها من قبل آمري السرايا مع آمر الفوج.

خامساً. تم نقل آمر الفوج السابق الرائد الركن خضر الحاج أحمد ونُسِبَ بدلاً عنه المقدم الركن عبد العال الركابي و قام آمر الفوج الجديد وآمري السرايا بإستطلاع مضيق برسليني وخلال الإستطلاع شاهدنا تقدم القطعات التي كانت تقوم بمسك أكتاف مضيق برسليني.

الموقف السياسي في شهر أذار 1975

أولاً. على هامش مؤتمر الدول المصدر للنفط أوبك المنعقد في العاصمة الجزائرية وبوساطة من الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين ظهر على شاشات التلفزة يوم 6 أذار 1975 أول لقاء مصالحة بين نائب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وشاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي يتوسطهما الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين.

ثانياً. فور إعلان إتفاقية الجزائر بوسائل الإعلام ساد جو من الفرح بين صفوف القوات المسلحة لإنهم كانوا على يقين أن إيران تقف بقوة وراء تزويد البيشمركه بالسلاح والذخيرة العسكرية.

الموقف العسكري بعد إعلان إتفاقية الجزائر

أولاً. فور إعلان إفاقية الجزائر بوسائل الإعلام حدث إنهيار كامل وسريع وغير متوقع في صفوف البيشمركه وتركوا مواقعهم الحصينة وأسلحتهم المتوسطة والثقيلة في أماكنها على الأرض.

ثانياً. تقدمت قطعات الجيش العراقي بدون قتال الى مناطق كانت عصي على الجيش منذ الستينات من القرن الماضي هذه المناطق هي (دربند - كلاله – جومان - رايات - حاج عمران)

ثالثاً. عسكر مقر لواء المشاة الرابع عشر في منطقة جومان وعسكر الفوج الأول لمش 14 في مصيف رايات ومسكت إحدى سراياه عارضة جبل كردمند الشهير.

مشاهدات في المنطقة التي عسكر بها الفوج

شهادة لله أولاً وللتأريخ ثانياً قد لم توثق سابقاً أو لم يتطرق لها أحد من ضباط الجيش بسبب الموت الذي غيبهم عن الحياة.

أولاً. شاهدت في منطقة دربند رتل متجه بإتجاه الحدود الإيرانية مدمر من قبل نسور الجو البواسل يتكون من أعداد كثيرة من مدفعية مقاومة الطائرات مختلفة العيارات (23 ملم - 57 ملم – 100 ملم) ومدفعية ميدان من عيارات (152 ملم – 155 ملم)

ثانياً. كما شاهدت مواضع بطريات مدفعية في منطقة قصري مع أكداس من ظروف مدفعية الميدان المنتشرة حول مواضع المدافع من عيار152 ملم و155 ملم.

ثالثاً. كما شاهدت معسكرين للجيش الإيراني مسيجة بسياج بي أر سي واحد في منطقة جومان والثاني في منطقة رايات.

رابعاً. كما شاهدت على الطريق في منطقة جومان مدرسة من طابقين أستخدمت كسجن للأسرى من منتسبي الجيش العراقي الباسل أغلقت شبابيك الغرف بالحجر والإسمنت وكان مثبت على جدران الغرف صفائح لغرض وضع حاجيات الأسرى وصفائح أخرى على الأرض لغرض قضاء حاجات الأسرى بنفس الغرف وكان في ممرات المدرسة أكداس من خبز الركاك المتعفن معبأ بأكياس (كواني) وكان بجوار السجن مقبرة تحتوي على رفاة عشرات الأسرى من ضباط وجنود الجيش العراقي الذين نفذ بحقهم حكم الإعدام وقد تم إطلاق سراح بقية الأسرى من قبل الوحدة العسكرية التي سبقتنا بالوصول الى المكان ونقلهم الى وحدات الميدان الطبية لغرض فحصهم.

خامساً. كانت العملة المتداولة في هذه المنطقة هي العملة الإيرانية ولا أثر للعملة العراقية منذ ستينات القرن الماضي.

سادساً. كما شاهدت لوحات لمواقف باص نقل ركاب إيرانية على الطريق من منطقة كلاله الى حاج عمران بإتجاه الحدود الإيرانية.

توجيهات القيادة العليا للدولة الى الوحدات العسكرية في المنطقة

أولاً. حسب توجيهات القيادة العليا للدولة تم صرف مبلغ 50 دينار عن كل قطعة سلاح سلمت الى الوحدات العسكرية حيث إمتلأت ساحة عرضات مقر لمش 14 بعدد تجاوز المئات من مختلف أنواع الأسلحة.

ثانياً. صدرت توجيهات من القيادة العليا للدولة بإغاثة القرى المنتشرة بالمنطقة بأرزاق جافة (طحين- رز- زيت – سكر – شاي – بقوليات) حيث كانت سرايا الفوج تخرج بقوافل من النقلية الجبلية محملة بالمواد آنفا وتسلم الى العوائل في القرى وإستمرت العملية لمدة أسبوع.

ثالثاً. كان يرافق القوافل مفارز طبية بإشراف طبيب الفوج تفحص المرضى ويُصرف لهم العلاج اللازم حيث كان نسبة كبيرة منهم مصابين بمرض التدرن الرئوي.

رابعاً. صدر توجيه من القيادة العليا للدولة بصرف مبالغ مالية الى العوائل المعدمة إضافة الى مواد الإغاثة.

خامساً. كان الجيش يعامل كافة المتواجدين في القرى معاملة إنسانية بالرغم من المعاملة الغير حسنة التي عامل بها البيشمركه منتسبي الجيش العراقي الباسل خلال فترة القتال التي إستمرت سنة كاملة.

توجيه من وزارة الدفاع في نهاية نيسان سنة 1975

أولاً. صدر توجيه من وزارة الدفاع في نهاية شهر نيسان 1975 بفك إرتباط السرايا الرابعة من أفواج لواء المشاة الرابع عشر بكافة الأشخاص والأسلحة والعجلات والتجهيزات ونقلها إلى الفوج الآلي الثامن لمع 34 الفرقة الأولى المتشكل حديثا.

ثانياً. تنقلت السرايا في بداية شهر أيار 1975 من جومان إلى أربيل ثم الموصل بالعجلات ثم التنقل من الموصل الى الديوانية بالقطار.



اللواء فوزي البرزنجي.
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 21452616
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM