حزب الله العراق.. خلايا ظل وتغلغل واستنساخ للحرس الثوري      النَّجف.. فتوى الميليشيات وفتوى الدولة داعش احتل الموصل. الحشد احتل العراق.      العشائرية في الميزان ..يتصرف العرب وكأن عليهم الاختيار بين مسؤولين مدعومين قبليا أو من أحزاب دينية. يا لهما من خيارين مرين.      كيف تكون مقاوما وتقتل شعبك ..صارت المقاومة جزءا من التراتبية الدينية المقدسة وليست عارضا سياسيا مؤقتا.      عندما سيفاوض بلينكن في مجال العودة الى الاتفاق النووي مع ايران، فهو يفعل ذلك من زاوية من يعرف كيف التعاطي مع ايران من جهة واهمّية الشراكة الأوروبية في الحدّ من قدرة ايران على التوسّع من جهة اخرى      «القاعدة» وإيران ومقترفو الشر      بايدن: ترمب لم يتواصل معي.. ولا أستبعد تعيين جمهوريين في إدارتي      وفاة رئيس حزب الأمة السوداني الصادق المهدي متأثراً بكورونا      العراق..هجمات تذكّر الكاظمي بوعوده      زيارة غير معلنة.. قاآني في بغداد لبحث الوجود الأميركي      سفير بريطانيا ببغداد: الهجمات المسلحة تقوض استقرار العراق      أمريكا العراقية وداعا      لقاح كورونا: نور في نهاية النفق .. النتائج المطمئنة للقاحات الواعدة ضد كوفيد-19 لا تخفي تعقيدات مرحلة الخروج من الوباء.      الفن في مواجهة الموت .. الفنانون في البحرين يقررون: "لنجرب الفن إذاً" لا شفاء لا علاج ولا وقاية.      الصدريون وكفا الميزان في الانتخابات العراقية 2021 .. الكاظمي أكثر ميلا للتحالف مع الصدر وشعبويته من المالكي وبطانته.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سيحل الكاظمي الحشد الشعبي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

بعد سبعة عشر عاما كنت فيها أتابع ما يكتبه العراقيون الباقون في الوطن أكتشف يوما بعد يوم أن ما كان من جفاف وخراب في 2003 زاد، وتضاعف، وقل الأمن وقل الماء والغذاء والدواء.






عندما غادرت العراق، قبل ستة وأربعين عاماً، كانت بغداد خضراء، زاهية، آمنة، بسيطة، حميمة، تضج لياليها بالسهرانين الفرحين، وصباحاتُها بالخارجين من منازلهم إلى أماكن عملهم برضا عميق وقناعة هادئة وتفاؤل لا يتوقف عن الجريان في نفوسهم. فيتحلقون حول أباريق الشاي ورائحة المشاوي، أو يتزاحمون على دكاكين الكاهي والقيمر والباقلاء.

لم نكن نعرف السرقة، ولا المخدرات بكل أنواعها، وحين كنا نسمع، في كل عشر سنوات مرّة، بحادثة سطو أو قتل، كان العراقيون جميعهم يتعجبون من ذلك العراقي المنحرف الذي سرق أو قتل أخاه العراقي، وما كان يحصل في الانقلابات العسكرية، وهي قليلة، كان يحدث في أيام معدودة، ثم تعود الحياة العراقية إلى هدوئها وانسيابها الهادئ الرزين، وكأن ما حدث كان غمامة صيف.

لم نكن نعرف هذا التدافع الأناني الخشن في الشوارع، ولم نكن نركب الأرصفة ونحتل الشوارع لنجعلها دكاكين ومعارض. لقد اختفت عبارة “تفضل أغاتي”. كنت إذا أردت أن تدفع لأحد ثمن بضاعة أو خدمة يرفض في البداية ويحلف عليك ويقول لك “خليها علينا هالمرة أغاتي”، وهو أحوج ما يكون إليها.

ودخلت الأجواء العراقية في أول مارس 2003، فرأيت العراق، من الطائرة، أرضاً يابسة غبراء، وأنهاراً هرمة أنهكها النبات الطفيلي الذي نبت في مجاريها، ومنازلَ ألوانها متعبة من لون التراب الأصفر الكئيب، أسواقُها مقفرة من الزبائن والبضائع، الناس متخلّفون عن باقي الشعوب المجاورة أكثر مما توقعت بكثير، لم يعرفوا الهاتف الجوال، ولا الكمبيوتر المحمول، ولا الصحون اللاقطة التي تستقبل الفضائيات، ولا مكائن سحب النقود الآلية المتناثرة في الشوارع والدكاكين في عواصم كثيرة أقربها إلى بغداد عمان ودبي وأبوظبي والكويت، ولا ما يسمى بـ”الكرِدِت كارت” الذي أصبح العالم كله يشتري ويبيع بواسطته بدل الأموال النقدية، ولا السيارات الجديدة، ولا الملابس المبتكرة المتجددة مع كل فصل أو موسم أو موضة، ولا الطعام الصحي الخالي من السكريات والدهون، ولا محلات الرياضة وتنمية العضلات، ولا ساحات الجري وممارسة رياضة المشي أو على الدراجات، ولا السفر إلى الخارج للراحة والاستجمام، ولا الطب الحديث وما يستجد من أجهزته وأدواته وأدويته بالأسابيع والأيام والساعات.

وبعد سبعة عشر عاما كنت فيها أتابع ما يكتبه العراقيون الباقون في الوطن، إما بسبب العجز عن الهروب إلى أقرب دولة خارجية، أو بسبب العشق الرباني الثابت للوطن وأهله، وأكتشف يوما بعد يوم أن ما كان من جفاف وخراب في 2003 زاد، وتضاعف، وقل الأمن وقل الماء والغذاء والدواء، وامتلأت الصدور بالغضب والاشمئزاز.

ترى من فعل كل هذا بأهل العراق العزيز؟



إبراهيم الزبيدي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 27738563
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM