تهنئة هيئة عشائر العراق بمناسبة المولد النبوي الشريف .      وعود الكاظمي واستمراره في تشكيل اللجان لا قيمة لهما إن لم يرتبطا بإجراءات واضحة لتطبيق القصاص العادل، فتشكيل اللجان لا يداوي الجروح بل تداويها القرارات الشجاعة المرفقة بالأدلة والبراهين.      أين ميثاق الشرف ؟( يا دعاة الشرف ) !      رد على غسان شربل في سلسلة يتذكر ( هوشيار زيباري )      الشعب العراقي يريد إنهاء الهيمنة الايرانية      كي لا يبقى العراقيون واللبنانيون أسرى عند ايران      مشهد أردوغان كان رثا وهو يعلق على اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا وطرد المرتزقة الأجانب منها، وهو ما يعني القضاء على الحلم الأردوغاني من خلال استمرار الحرب فيها.      الميليشيات الشيعية تتقدم في تغيير التركيبة السكانية لمناطق سنيّة شمالي العراق ..عصائب أهل الحق تهجّر سكان قرى قريبة من آبار نفط استولت عليها.      السيسي: الحرية إذا مست مشاعر الآخرين فهي تطرف      جو بايدن يحيط سياسته الخارجية حيال الشرق الأوسط بالغموض .. مساعدو المرشح الديمقراطي يغلقون أبواب التواصل مع البعثات الدبلوماسية.      وفاة عزة الدوري النائب السابق للرئيس العراقي الراحل صدام حسين      هل الكاظمي عبقري سياسة؟ لم يحقق الكاظمي شيئا ذا قيمة مما وعد به العراقيين. فلم يستعد هيبة الدولة وسلطة القانون، ولم يحاسب سلفه عادل عبدالمهدي ووزراءه على فشلهم وفسادهم.      الأسباب السيكولوجية التي أفقدت السياسي الشيعي شرفه الوطني أمام إيران؟      الخيار الذي حصرت ايران فيه نفسها ..لعبة العصا والجزرة التي تمارسها ايران حاليا في غاية الذكاء والدهاء. لكنها لعبة قديمة في عالم تغيّر.      الذي يخرج به المتابع المحايد لحفلات الردح والقدح والتجريح والتشهير بين المرشحين لرئاسة العالم، وليس لرئاسة أميركا وحدها، هو أن الناخب الثابت على ولائه لهذا أو ذاك ليس عادلا ولا عاقلا، وأن الشحن العاطفي وحده المحرك.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سيحل الكاظمي الحشد الشعبي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

اما الوطن الواحد واما تقاسم الغنائم .. عراقيو اليوم ينظرون إلى عراقيي الأمس بحسد.






حين احتل الاميركان العراق عام 2003 فرضوا مبدأ المحاصصة الطائفية والعرقية أساسا لنظام الحكم. وهم من خلال ذلك النظام قدموا التمثيل الطائفي والعرقي على التمثيل السياسي. كانت تلك خطوة حساسة هي بمثابة ضربة عنيفة لمفهوم المواطنة الذي كان سائدا منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عشرينات القرن الماضي.

فجأة وجد العراقيون أنفسهم منقسمين في ما يتعلق بحصة كل طائفة منهم في العراق الجديد الذي صار عليهم أن يتقاسموه بدلا من أن يعملوا على تأكيد وحدته. ولم تتوقف المحاصصة عند حدود السلوك السياسي بل تجاوزته إلى السلوك الاجتماعي حيث نشأ ما يمكن أن يُسمى بالفصل بين الطوائف وهو ما أدى إلى عمليات تهجير شهدتها مناطق شاسعة من العراق ولا تزال هناك اليوم فئات مهجرة لم تنسجم مع الأمكنة التي لجأت إليها.

عمل نظام المحاصصة على تدمير النزعة الوطنية لدى الأفراد. وبغض النظر عن الشعارات التي يرفعها العراقيون والأغاني التي يرددونها والكلام العاطفي عن العراق الواحد الذي يدفعهم إلى البكاء فإن هناك شيئا ناقصا في نظرتهم إلى حقوقهم هو ما يشكل عثرة في طريقهم لاستعادة العراق الذي يحلمون به والذي صارت أجيال جديدة تكتفي في النظر إليه باعتباره البوم صور.

كان للإميركان أهدافهم من تدمير الأساس الوطني الذي كانت الدولة العراقية قائمة عليه غير أن نظام المحاصصة كان بالنسبة للعراقيين الجدار الذي تصطدم به أية محاولة لبناء دولة جديدة. كانت الدولة الفاشلة بمثابة ثمرة لنظام المحاصصة الذي يمكن أن يمهد للتقسيم على أساس طائفي أو عرقي وهو ما صار قائما في العراق بالرغم من أن المجتمع الدولي يتعامل معه بطريقة منافقة. فهو من جهة يتعامل مع دولة الأكراد باعتبارها كيانا مستقلا ومن جهة أخرى فإنه لا يشجع على الانفصال الكردي.

في كل الأحوال فقد كانت المحاصصة مناسبة لتقاسم الأحزاب التي سلمها الأميركان الحكم ثروات البلاد إلى الدرجة التي لا تسمح بأن تُستعمل تلك الثروات في مشاريع التنمية أو انقاذ القطاعات الخدمية وصيانتها. كان السباق الطائفي والعرقي في اتجاه الحصص قد هشم خدعة المكونات التي نص عليها الدستور العراقي الجديد. فحين استولى الفاسدون بحجة التمثيل الطائفي والعرقي على الثروات وضعوا العراقيين كلهم خارج قوسي المحاصصة.

لم يربح العراقيون من نظام المحاصصة سوى ذلك التباغض الذي دمر وحدتهم الاجتماعية وأساء إلى كيانهم التاريخي وأسس لمستقبل يسوده شعور عميق بعدم الثقة.

كان الدرس العراقي مريرا. فبعد أن كان العراق دولة كل العراقيين وكانت المواطنة هي الأساس في كل شيء صار على العراقي أن يتخلى عن عراقيته فيكون شيعيا أو سنيا أو كرديا إذا ما أراد أن ينال شيئا من حقوقه أو يتجاوزها بطريقة غير قانونية.

عراقيو اليوم ينظرون إلى عراقيي الأمس بحسد. فالنظام يومها لم يكن طائفيا. ولم يكن المرء يخشى الاقتراب من وظيفة هو مؤهل لها لاعتبارات طائفية أو عرقية. وكم هو مخجل اليوم أن لا يستطيع العراقي الاقامة أوالعمل في مدينة عراقية لأنه سني أو شيعي أو كردي.

من الصعب تخيل عراق صار أشبه بالكابوس.

هل فكر الأميركان يوم فرضوا نظام المحاصصة بالعدالة؟

ليس ذلك صحيحا. فالدولة العراقية الحديثة منذ أن تأسست لم تكن قائمة على أساس هيمنة طرف واحد على السلطة. لم يكن هناك في تركيبة الحكومات العراقية ما يُذكر بالاختلافات المذهبية. وفي النهاية يمكنني القول إن مَن يقول أن صدام حسين كان سنيا في حكمه فإنه يحتال على التاريخ ويزوره.

وإذا ما كان الأميركان قد وضعوا العراق على سكة المحاصصة بحجة انصاف الطوائف فإنهم يعرفون أنهم قد فتحوا أمامه أبواب هلاك لن تُغلق.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 27612585
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM