وفاة عزة الدوري النائب السابق للرئيس العراقي الراحل صدام حسين      هل الكاظمي عبقري سياسة؟ لم يحقق الكاظمي شيئا ذا قيمة مما وعد به العراقيين. فلم يستعد هيبة الدولة وسلطة القانون، ولم يحاسب سلفه عادل عبدالمهدي ووزراءه على فشلهم وفسادهم.      الأسباب السيكولوجية التي أفقدت السياسي الشيعي شرفه الوطني أمام إيران؟      الخيار الذي حصرت ايران فيه نفسها ..لعبة العصا والجزرة التي تمارسها ايران حاليا في غاية الذكاء والدهاء. لكنها لعبة قديمة في عالم تغيّر.      الذي يخرج به المتابع المحايد لحفلات الردح والقدح والتجريح والتشهير بين المرشحين لرئاسة العالم، وليس لرئاسة أميركا وحدها، هو أن الناخب الثابت على ولائه لهذا أو ذاك ليس عادلا ولا عاقلا، وأن الشحن العاطفي وحده المحرك.      أردوغان سلطان مهزوم في ليبيا ..هذا هو اردوغان الحقيقي. إخواني شرير وحاقد يكره أن تنعم الشعوب بالسلام.      استبداد أردوغان المفجع ..حان الوقت لكي يستيقظ الإتحاد الأوروبي ويأخذ أجندة أردوغان طويلة المدى على محمل الجدّ.      سانا مارين التي عدّت أصغر رئيسة وزراء في العالم عندما تقلدت المنصب العام الماضي “34 عاما”، تبدو فرصة مثالية لمتابعة نشاطها الشخصي أكثر من السياسي في بلد مستقر مثل فنلندا.      بسنوات قليلة رغم مرارتها على العراقيين، انتهى دور أحزاب الإسلام الشيعي في إدارة الحكم في العراق رغم المراوغة لتمديد زمن تلك النهاية الرسمية وعدم اعترافهم بهذه الحقيقة الحتمية.      عنف الميليشيات يطلق صراع أجنحة داخل الحشد الشعبي      المراوغة السياسية وصلت إلى حدّ تعمية هوية الأحزاب من خلال تشكيل كيانات بديلة من أجل الخروج من المعركة الانتخابية المقبلة بأقل الخسائر والحفاظ على ما تبقى من مكتسبات السلطة المتداعية.      بعد سبعة عشر عاما كنت فيها أتابع ما يكتبه العراقيون الباقون في الوطن أكتشف يوما بعد يوم أن ما كان من جفاف وخراب في 2003 زاد، وتضاعف، وقل الأمن وقل الماء والغذاء والدواء.      تحذير .. إيران بدأت إنشاء أحزاب مدنية بديلة للأحزاب الشيعية بالعراق      بدع غريبة في بلد محتل!!!      الكاظمي في أوروبا... اخطأ ام أصاب؟ تمثّل الجولة الأوروبية لمصطفى الكاظمي جانبا من هذه المقاومة التي يبديها الرجل في ظلّ وضع في غاية التعقيد داخليا وإقليميا.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سيحل الكاظمي الحشد الشعبي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

بريمر قليل وجدان !!






لم يكن بول بريمر (Paul Bremer) شيئاً مهماً ليدخل التاريخ، فهو كان دبلوماسياً من مستوى عادي، عمل كدبلوماسي في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في كابل/ أفغانستان ، وفي ملاوي(أفريقيا)، ثم دبلوماسياً في سفارة بلده في أوسلو / النرويج، ولم يعمل كسفير إلا في الثمانينات في لاهاي / هولندة، وبهذه السيرة المتواضعة، التي لا تضم فقرة لامعة، ولم يسجل فيها مأثرة مهمة، إلى أن أختاره الرئيس بوش ليكون حاكماً للعراق فجأة لينقله إلى عالم الأضواء، والأرصدة، وربما مكتسبات مالية، لمدة سنة واحدة، عاد بعدها لينزوي بعيداً عن الأضواء. ودون ريب لهذا البزوغ والأفول مغزاه، تعمدته الإدارة الأمريكية.
وبريمر لم يأت إلى العراق كدبلوماسي، فهو يعلم أن هذا ميدان عمل يحتاج لصلافة، أكثر مما يحتاج لدبلوماسية ذكية، وإلى وقاحة أكثر من التهذيب، فهو قادم بقوة السلاح، والسلاح هو عكس الدبلوماسية والذكاء والتهذيب، والسهو والخطأ لا ينطوي على كارثة (بالنسبة له ولبلاده) فهي أقدمت على الكارثة باحتلالها للعراق، وها هي بصدد توسيع الكارثة بل وتعميقها وتنفيذ الوعد الذي أطلقه الوزير بيكر بتحويل البلاد إلى العصر الحجري، وجاء بريمر ليجد بلداً وشعباً صعب المراس، يطلق مقاومة ملتهبة، لدرجة تجعل خروجه من حصنه المنيع للتنزه حلماً لم يتمكن من ممارسته طيلة خدمته في العراق، وجيش الاحتلال الأمريكي ينزف دون توقف.
لذلك كانت شخصية بريمر تتراوح بين دبلوماسي حامل حقيبة يقرأ البريد والتعليمات، وموظف أمن (مخابرات) والتعامل مع الشخصيات العراقية التي أبدت استعدادها للتعاون، وبذلك فهو لم يكن بحاجة للذكاء أو التهذيب، فهم (المتعاونون العراقيون) كانوا يبدون ضروب الانحطاط والتملق والسخافات، ليرضى عنهم بريمر و(ليأكلوا من الكعكة، وهذا مصطلح شاع بين المحتلين والمتعاونيين) لذلك كانوا يتفننون في إبداء الطاعة والولاء، في دعوته لولائم خرافية البذخ والإسراف، فينصبون له مائدة (وهناك صور تؤرخ وتوثق هذه الولائم الخرافية)، تكفي لإطعام ربما مئتين شخص، والحاضرين من المدعوين لا يزيد عددهم على الستة، وهو كان ينظر لهم كمتعاونين (Collaborant)، أو موالين لسلطة الاحتلال، كلما أبدوا مبالغة في الطاعة والولاء، ينتظر منهم المزيد، وهو لا يطلب ذلك منهم بتهذيب واحترام، بل بصراحة متناهية، وبقلة تهذيب لا ينبغي أن تصدر من شخص مارس الدبلوماسية.
لسان حال بريمر يقول، لا بل قالها لهم صراحة، أما وزيرة الخارجية كونداليزا رايس (عميدة الدبلوماسية الأمريكية) فقد عبرت بصراحة أكبر عندما قالت لهم " نحن جمعناكم من حانات أوربا، ولولا جيشنا، يعلقكم شعبكم على أعمدة الكهرباء، فأعرفوا مقامكم ". وصحيح أن كلام الحق لا يزعل، ولكن كان عليها كدبلوماسية أن تكون أكثر رقة ..! ويروي لي أحد أعضاء مجلس الحكم حادثة مزدوجة المغزى، تدل على مقام المتعاونين من جهة، وقلة تهذيب بريمر من جهة أخرى. أن أعضاء مجلس الحكم الذين كانوا يجتمعون كاللصوص بإدارة بريمر، في المساء وبعد إعلان منع التجول، يحملون هويات خاصة لدخول المنطقة الخضراء، التي بها الكثير جداً من نقاط السيطرة، تقف السيارة، ويطالبهم جندي أمريكي بهويات الدخول، وإن شاء تفتيش السيارة، وقد يفعل الجندي ذلك بقلة صبر من جراء التعب، والروتينية ومواجهة المخاطر، ولكن أيضاً الاستهانة بالشخصيات التي أمامه،وكان أعضاء مجلس الحكم يتجمعون أربعة أو خمسة ويذهبون للمنطقة الخضراء بسيارة واحدة تجنباً للمتاعب.
وفي مرة (يروي لي عضو مجلس الحكم) كان أربعة أو خمسة من أعضاء مجلس الحكم في سيارة واحدة، جرى إيقافها داخل المنطقة الخضراء مرات عديدة من الجنود الأمريكان، وفي المرة السابعة أو الثامنة، طلب جندي أمريكي الهويات، فنطق أحد الجالسين في السيارة كلمة بالعربية تنم عن التذمر. سمعها الجندي وفهم منها أنها عبارة ضجر، فخفض رأسه بمستوى شباك السيارة، وسأل بحدة عن الذي أطلق العبارة، طبعاً لم يجب أحدهم، فهددهم الجندي جميعاً، آنذاك نطق أحدهم معترفاً بذنبه، فأمره الجندي بالترجل من السيارة، وأكل من الصفعات والركلات والبوكسات ما يكفي أعضاء مجلس الحكم جميعاً، تمزقت سترة عضو مجلس الحكم، وثيابه بتراب الأرض، ثم أمرهم بالأنصراف ومواصلة السير.
خلال الاجتماع، أراد الدكتور موفق الربيعي أن يلعب دور البطل والقائد، فشكى لبريمر ما تعرض له عضو المجلس المحترم، من ضرب وإهانة، وبريمر يستمع لحد الآن بهدوء، أستغلها الربيعي ليزيد عيار اللوم، فتفوه بعبارات (من قبيل .. أعتقد .. وأظن ..يجب أن) أغضبت مولاه الحاكم الأمريكي بريمر، فقطع حديث الربيعي الذي جفل وأصفر وجهه، وأدرك أنه أرتكب خطأ ما كان ينبغي أن يتمادى فيه، فنال تقريعاً وإهانة من بريمر (لكن بدون ضرب) الذي ذكره أنهم لا شيئ، وإنهم بدون هذا الجندي الأمريكي كانوا يتسكعون في حانات أوربا، وإذا يضجر أحدكم فسوف أمره بالذهاب إلى سامراء (وكانت يومها من قلاع المقاومة) بدون حماية ... قالها وأنفجر ضاحكاً ... فكان لابد لأعضاء مجلس الحكم أن يجاروه بالضحك مجاملة، فمن غير المعقول أن الحاكم بريمر يحكي شيئاً سخيفاً، وبعضهم صار يلوم الربيعي، " يا أخي ما بيها شي، جندي مخلص بواجبه "، والربيعي يتراجع بخفة القط، وشطارة الثعلب، ويعتذر ويحلف أنه لم يقصد إهانة الجندي ... وكل تحرير وأنتم بخير ..
بريمر هذا قليل الوجدان، بعد أن أنهى خدمته في العراق وعاد إلى الرفوف العالية، كتب مذكراته المعروفة والمنشورة، ذكر فيها مآثر المتعاونين معه، فوصفهم باللصوص والسراق، والكذابين، والمتملقين، ويتقاضون رواتبهم منه، ووصف أفضلهم بأنه مستثمر أكثر مما هو سياسي. وفي وصاياه لخلفه نيغروبونتي، يقدم له نصائح ذهبية كلها من عيار : أياك أن تثق بهم، مخاتلون، محتالون، وضيعين ووقحين عديمي الحياء، بلداء وثقلاء، فارغون فكرياً، وفاشلون سياسياً، وكبيرهم كما صغيرهم دجالون ومنافقون، المعمم الصعلوك والعلماني المتبختر سواء بسواء، وشهيتهم مفتوحة على كل شيء: الأموال العامة والأطيان، واقتناء القصور، والعربدة المجنونة، يتهالكون على الصغائر والفتات بكل دناءة وامتهان، على الرغم من المحاذير والمخاوف، فإياك أن تفرّط بأي منهم لأنهم الأقرب إلى مشروعنا فكراً وسلوكاً، وضمانةً مؤكدة، لإنجاز مهماتنا في المرحلة الراهنة.
هذا الإطراء ورد في رسالة له للسفير الأمريكي الذي خلفه، نيغروبونتي (John Negroponte)، في عشرة فقرات منشورة في مواقع عديدة على الأنترنيت، ولم نقرأ تكذيباً واحداً لما جاء بها. بريمر أثبت بهذا قلة وفاء ووجدان لمن دعوه وأولموه على ولائم ببذخ خيالي أطعموه الخراف المحشية والعجول المشوية، من مال العراق الحرام، مع القبلات الحميمة، والله أعلم حفلات لا نعلم تفاصيلها، إذ تروي الحكايات أن بريمر كانت له صولات وجولات عاطفية، وخرج من العراق مثقلاً بهدايا وأرصدة وهذه تعتبر في التقاليد الأمريكية شطارة وليست عار، فهو محتل وهذه غنائم، وبعد صفة التعاون مع المحتل لا يوجد عار أكبر، وهي نقطة عار سوداء لا تغسلها كل بحار العلم والعالم، سيورثونها المتعاونون لأبنائهم وأحفادهم.
ويوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى العراق بقلب سليم ...
اللهم أهدنا فيمن هديت .. وعافنا فيمن عافيت .. وتولنا فيمن أعطيت .. وقتا شر ما قضيت .. أنك تقضي ولا يقضى عليك .. إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت .. لك الحمد على ما قضيت وما أعطيت .. ونشكرك ونستغفرك اللهم من الذنوب من الخطايا ونتوب إليك.


ضرغام الدباغ
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 27606923
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM