كل عام والثورة العراقية بألف خير      العرب وإيران وإسرائيل في عيون أمريكية      هل ينجح الكاظمي في مواجهة الفاسدين؟ غول الفساد في العراق تحول إلى ثقافة مجتمعية تحتاج إلى أكثر من مطاردة الفاسدين.      ما سُمي بالاتفاق الاستراتيجي بين السراج واردوغان قد انتهى إلى الفشل. وكان ذلك الفشل ضروريا لكي تعيد حكومة الوفاق ترتيب أوراقها ليبياً.      نزع سلاح حزب الله هو الحل ..المجرم لا يمكن القبض عليه ولا يمكن محاكمته بسبب قدرته على أن يزيد الخراب خرابا.      الإسرائيليون قادمون! العراق لن يكون بعيدا عن مساعي التطبيع مع إسرائيل. ما هي خياراته للنجاة من الهيمنة الإيرانية.      تقرير أميركي: خطة ’مقاومة الميليشيات’ تبدأ من المنطقة الخضراء وشارع المطار!      ظريف يدعو العراق لحماية المقار الدبلوماسية المهددة من ميليشيات ايران      المقاومون خدم لنظام ظلامي متخلف .. نكتة مواجهة الامبريالية الغربية لصالح الهيمنة الإيرانية لا تنطلي على أحد.      مريضان يريدان معالجة مريض ثالث .. تحتاج ايران الى العودة دولة طبيعية. ما ينطبق على ايران ينطبق على تركيا ايضا.      نقارن بين ردة فعل حسن نصرالله على مقتل سليماني وتفجير بيروت، او الاحتفاء بمقتل أبو مهدي المهندس واستشهاد البسطاء من الحشد الشعبي لنفهم طبقية المقاومة وانتقائيتها بين الموضوعية والعقائدية.      عصائب أهل الحق تهاجم رئيس الوزراء العراقي لإطلاقه حملة أمنية واسعة في مدينة الناصرية لتحرير ناشط اختطفته على الأرجح إحدى فصائل الحشد الشعبي.      في ما تبدو رسالة للكاظمي مع استمرار هجمات الميليشيات الموالية لايران، الولايات المتحدة تمدد لشهرين اضافيين فقط الإعفاء الممنوح للعراق من العقوبات المفروضة على الجمهورية الاسلامية في مجال الطاقة.      الإسلام السياسي منزعج من تصاعد شعبية عبير موسي بعد ان لاقى خطابها رواجا بين التونسيين.      اردوغان يشهر ورقة اللاجئين للابتزاز في محادثات شرق المتوسط  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سيحل الكاظمي الحشد الشعبي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

انفجار مرفأ بيروت... موت الضمير .. تناسى اللاعبون السياسيون اللبنانيون وهم يبحثون عن منقذ خارجي ان الذي انفجر هو جبل اهمالهم وامعانهم في الفساد والافساد.






فجأة ومن دون مقدمات انفجر فساد النظام السياسي في لبنان ضاربا اسس المعادلة التي رسختها تسوية كانت اصلا مجرد هدنة طويلة تمهد لقيام دولة حقيقية، لكنها ضاعت في لعبة حسابات الذين اخطتفوا الطوائف كي يتسيدوا الدولة.

فجأة انهارت كل الكيانات السياسية الوارثة معادلات الحرب، وبدلا من ان يرتقي زعماء التسوية الى المستوى الذي يتطلبه حدث مأسوي من نوع انفجار مرفأ بيروت، ظهروا بصورة المغامرين الصغار المراهقين، فايقظوا احقادهم وشياطينهم كي يستغلوا دماء الناس وخراب العاصمة في تحقيق اوهام، لكنهم اصطدموا بان لا احد في هذا العالم على استعداد لمجاراتهم، بل ان العالم في مكان اخر، ابعد منهم. حتى المستفيد الاول من كل ازمة في لبنان، اعني اسرائيل، ليس في وارد ان يعلب على تلك التناقضات، لذلك سقطت الى حين فرضية استعادة 14 شباط/فبراير 2005 بالسعي الى لجنة تحقيق دولية تولد منها محكمة تحت الفاصل من ميثاق الامم المتحدة تحاكم خصمهم، بعدما فشلت المحاولات طوال عشرة اعوام من استغلالهم الحرب في سوريا.

في المقابل كان الطرف الاخر يسعى الى تثبيت معادلة جديدة، وهي الامساك بالنظام السياسي، الذي يسمى في لبنان مجازا الدولة، لكنه ايضا فشل، لانه ليس بالقوة التي يعتقدها لمواجهة الظرف الطارئ.

في لحظة ما ارتفعت اسهم الرهان على المنقذ الفرنسي ايمانويل ماكرون، ورسمت له صورة القديس الذي سيخلص لبنان من براثن الوحوش، ويقدم الدولة على طبق من فضة الى "الابرياء الاتقياء السياديين الانقياء" الذين اغرقوا الدولة في التبعية للخارج تحت هذا الشعار، فيما رأى الطرف الاخر فيه نافذة على فك عزلة دولية عن منظومته الحاكمة، مباشرة او مداورة، والفرصة التي تعيد تنظيم الخلاف بما يتناسب مع الحفاظ على ما يعتقده مكاسب.

ماكرون جمع اللاعبين الصغار في قصر الصنوبر، ولمن لا يعرف فان لهذا القصر رمزية اذ منه اعلن لبنان الكبير، الذي جرى تصغيره مع الايام، وهو ايضا ارض فرنسية، تكاد تصل مساحتها الى ثلاثة في المئة من مساحة بيروت الادارية، وفرنسا الصغيرة في بيروت، تمتد حدودها لتجاور كل المكونات المتخاصمة سياسيا، شرقا وشمالا وغربا وجنوبا، وخلف القصر هناك كانت نقطة التفاوض على الهدن بين المتحاربين في الحرب اللبنانية.

هذه المفارقة لها ما لها في لبنان، لذلك خرج الذين تحلقوا حول الطاولة المستديرة في القصر العتيق، يجرون اذيال خيبتهم، فالسياديون الذي يبيعون السيادة على مفترق الاستعانة بالخارج عند كل صغيرة وكبيرة، وكذلك جماعة المحور الممانع، لم يحصلوا على ما يريدون، ولم يعجبهم القول لهم ان عليكم العمل معا، لان وفقا للذهنية اللبنانية لا مأساة اكبر من التنازلات والحرتقات، ولا بد من الشطارة في استغلال حدث من نوع انفجار مرفأ بيروت في تحقيق مكاسب.

كل هؤلاء تناسوا عمدا ان الذي انفجر هو جبل اهمالهم وامعانهم في الفساد والافساد، وان ما ناموا عليه لتحقيق ربح من عمولة تصل الى ثلاثة ملايين دولار من هذه الكمية المتفجرة الى حد النووي قد تبخر. في هذا وجد الجميع انفسهم خاسرون بامتياز، لذلك لم يتبق لهم الا الدفع باتجاه الحرب الاهلية، على طريق "يا قاتل يا مقتول"، بينما المجتمع الدولي، الذي "طوشونا" به طوال 30 عاما، لا يريد ان يذهب لبنان الى الحرب الاهلية، فثمة تسويات بدأت تنضج في مكان اخر، وهي اكبر من لبنان بعشرات المرات. حتى الذين دفعوا الى كسر المعادلات المترسخة منذ اجتماع ما كان تبقى من مجلس النواب في الطائف ليسوا في وارد ذلك، لان لكل منهم حساباته، ومشكلاته الداخلية، كما ان التسويات الاخذة بالنضوج في مكان مطل على بحر العرب هدفها كسب كل طرف فيها المزيد من الاصدقاء، او الاستقرار للتفرغ لاموره، الحفاظ على وضع معين على قاعدة "لا يموت الذيب ولا يفنى الغنم".

الاقليميون لن ينغسموا في حروب لبنان التي يسعى اليها مغامرون من كل الطوئاف والاحزاب، الا اذا كانت هناك ضرورة لضغط من نوع اخر، عندها سيجد المتحاربون من يمولهم ببضعة مئات من الملايين، وعند تنتهي الحاجة الى ذلك تقفل صنابير الدعم، ويزيد الخراب في هذا البلد، فيما سنبقى نجد من تسكره كلمة من زعيم في هذه المنطقة او تلك.

الدوليون ايقنوا ان الحصار ضدهم، ولهم في ذلك عبرة في كولومبيا ونيكارغوا وغواتيمالا وكوبا ومعظم دول اميركا اللاتينية، وكذلك في العراق، وكما نقل عن ماكرون في حديثه مع ترامب: "ان الحصار يعزز قوة الذين تعاقبهم"، لهذا فان فك الحصار يعني اسقاط اخر الاوراق التي راهن عليها الصغار في لبنان، فماذا تبقى؟

اليوم ليس امام اللبنانين غير ان يقتنعوا ان اعادة اعمار بيروت هي في الحقيقة اعادة اعمار للدولة، التي ستحتفل بعد ايام بالذكرى المئوية الاولى لاعلانها كبيرة رغم صغر مساحتها، والا فان كل المحاولات التي تجري للدفع باتجاه استكمال عملية الهدم تعني انتحارا.

حين تتقدم السياسة على المصلحة الوطنية، ويغيب صوت الضمير الانساني، وتستعر نار الانحياز الى هذه القبيلة الطائفية او تلك، لا يكون هناك اي امل في قيام دولة حقيقية، وفي لبنان دائما ما تربط اي حادثة في الطائفة، وتتخذ بعدا مقدسا، ورمزية دينية، لذلك سرعان ما نرى هذه المرجيعة الدينية او تلك ترفع سيف الحماية لهذا الموظف الفاسد او ذاك، او تزكي زعيما، لانها في الحقيقة تنظر الى هؤلاء على انهم جنودها في معركة الهيمنة، لكنها تتناسى مثلا ان ما تحصل عليه من اموال الناس هو حقهم، فلا تساعدهم حتى في تأمين مدافن، بل غالبية اللبنانيين اصبحوا يخافون الموت كي لا يدفعوا ثمن القبر الاف الدولارات.

لذلك كل ما قدمته المرجعيات الدينية في الكارثة الاخيرة هو الصلوات، فالكلام بالنسبة لها لا ثمن له، بل هو يجلب لها المال من الفقراء، وهي ايضا التي تحمي من نهبوا 288 مليار دولار من قوت اللبنانيين، وكذلك اورثوهم 93 مليارا دينا.

انفجار مرفأ بيروت لمن يتصور انه النهاية فهو مشتبه، بل هو بداية لنوع جديد من الموت على ايدي طغمة اخطبوطية امسكت بعناق اللبنانيين ولا تزال، فيما هم ينساقون خلفهم.



حسن احمد عبدالله
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 27503277
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM