تهنئة هيئة عشائر العراق بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك ..      رؤية جديدة .. صدام حسين كان ضحية حاجة الشعب العراقي للقسوة      بالضربة القاضية أم القتل بالتقسيط ؟      حكومة عراقية انتقالية ام دائمية .. الملف الخارجي يفرض نفسه على الكاظمي بنفس قوة الأزمة الداخلية.      ايران وفيتنام... والانتصار على اميركا .. في نهاية المطاف، لا يمكن الانتصار على اميركا.      واشنطن بوست تربط بين اغتيال المهندس والهاشمي: التحقيق قد ’يفجر الأوضاع’!      المأزق الإيراني الأخير .. اصطياد قاسم سليماني كان بداية تشتيت المباهاة الإيرانية بـ"الجزيرة الآمنة".      ارض العراق اصبحت رقعة شطرنج تلعب فوقها ( امريكا – ايران ) ؟      المرشد الأعلى في إيران في توبيخ ضمني لرئيس الوزراء العراقي: واشنطن قتلت ضيفك سليماني في منزلك واعترفوا صراحة بالجريمة وهذه ليست قضية هينة.      إيران تهادن الكاظمي لإبقاء الساحة العراقية متنفسا لأزمتها      الكاظمي في زيارة العار وبيت الطاعة الإيراني: طهران وقفت بجانبنا ونحن نرد لها الجميل في الاقتصاد      خليفة البغدادي تركماني عراقي مغمور موغل في الوحشية      مصر: مقتل 18 إرهابياً في هجوم على ارتكاز أمني بسيناء      صابر الدوري.. بطل من ذاك الزمان      هل ستحقق زيارة الكاظمي للسعودية اهدافها؟ رئيس الوزراء العراقي يستثمر في علاقة خاصة مع ولي العهد السعودي للخروج بصيغة توافقية تراعي حساسية العلاقات مع إيران للطرفين.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

خذوا النفط بالليرة. ما هذا الكرم؟ خارج منطلقات التضليل العقائدي لا يمكن لإيران أن تؤدي دورا نافعا في المنطقة.






"خذوا النفط بالليرة". ذلك هو العرض الإيراني من أجل انهاء الأزمة الاقتصادية قي لبنان. وهو عرض مسل فيه الشيء الكثير من الفكاهة المبكية.

يمكن للمرء أن يتذكر حكاية الكيك والخبز التي الصقت بالملكة الشابة ماري انطوانيت. وهناك أيضا حكاية "الجكليته" التي تشفي من كل الأمراض وهي حكاية حقيقية روج لها شيخ دين شيعي بين أتباعه في العراق.

حزب الله الذي هلل للعرض الإيراني باعتباره قمة الكرم الإنساني يمزج الذل بالسخرية في حزمة واحدة يقدمها للبنانيين نوعا من العزاء في وقت، عز فيه الخبز. وهو ما يشير إلى أن الأزمة وصلت إلى منحدر خطير.

هناك حقائق تتعلق بدورة الدولار في المنطقة صار اللبنانيون ومعهم العراقيون يتداولونها في ما بينهم ليكشفوا من خلالها الدور الذي لعبته الميليشيات الإيرانية وفي مقدمتها حزب الله في تهريب العملة الصعبة إلى إيران.

وإذا ما كان حسن نصرالله يفاخر بولائه المطلق للولي الفقيه في إيران التي كانت تدفع راتبه الشهري ورواتب منتسبي الميليشيا التي يقودها فإن المعادلة صارت اليوم معكوسة بعد أن انخفضت الإيرادات المالية الإيرانية بفعل العقوبات الأميركية فصار على حزب الله أن يزود الجمهورية الإسلامية بما تحتاجه من عملات صعبة.

وجد حزب الله الأبواب أمامه مفتوحة للدخول في سوق العملة العراقية واللبنانية فكان يحصل على الدولار بيسر في العراق من خلال واجهاته المصرفية التي يسر لها حزب الدعوة شراء الدولار من البنك المركزي العراقي وهو ما جعله مهيمنا على سوق العملة في لبنان.

وليس من باب المبالغة القول إن الحزب أشرف على تحويل مليارات الدولارات إلى إيران في محاولة لتعويضها عن الخسائر التي منيت بها بعد أن انخفضت صادراتها النفطية إلى الربع.

لعب حزب الله دورا خطيرا في إدارة عمليات نهب العملة الصعبة من العراق ولبنان. بحيث يمكن اعتباره المسؤول الأول عن الأزمة المالية التي يمر بها لبنان والتي وصل تأثيرها إلى الخبز.

اما حين يعد الحزب اللبنانيين بأن إيران ستبيعهم النفط بالليرة فإنه يكشف عن أن البلد الذي سرقهم ليس في إمكانه أن يقف معهم في محنتهم إلا من خلال عملية سرقة أخرى تنطوي على قدر هائل من التخريب الاقتصادي المضاف. فشراء النفط بالليرة يعني مزيدا من الانهيار في سعر صرفها في مقابل العملات الصعبة.

يومها سيؤدي حزب الله دور السمسار الذي يلعب بسعر الصرف في السوق المحلية السوداء نتيجة ما تمكن من الحصول عليه من أموال بسبب المتاجرة بالنفط. وتكون النتيجة أن إيران قد باعت نفطها بالدولار الذي ستقبضه من حزب الله.

اما اللبنانيون فإنهم يكونون قد اشتروا النفط الإيراني باضعاف سعره في السوق العالمية. ناهيك عن الاضرار التي ستلحقها العملية بنواحي الاقتصاد الأخرى.

كل ذلك يقودنا إلى استنتاج ليس جديدا.

خارج منطلقات التضليل العقائدي لا يمكن لإيران أن تؤدي دورا نافعا في المنطقة. في إمكانها أن تؤسس تنظيمات مسلحة خارجة على القانون. في إمكانها أن تتبنى فرقا عقائدية فوضوية. في إمكانها أن تكون تاجر سلاح يبيع بالآجل. عدا ذلك فإن إيران لا تملك شيئا لكي تقدمه لأتباعها.

وإذا ما كانت إيران هذه المرة تعرض النفط بطريقة محتالة على اللبنانيين فلأنها حُرمت من تصديره بالطرق القانونية.

وكما أرى فإن اللبنانيين لن يُخدعوا بالعرض اللبناني. لا لأنه عرض استعراضي ينطوي على الكثير من الخداع بل لأن لديهم ما يكفيهم من مصائب إيران. أليس حزب الله الذي دمر حياتهم هو صناعة إيرانية بامتياز؟



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 27320597
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM