سيناريو متخيل لمستقبل العراق .. حشد شعبي ثري متنعم وهو وجه الميليشيات الإيرانية الحقيقي، وحشد شعبي فقير تلصق الان به كل التهم.      ولماذا الحشد الشعبي؟ يستمر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في تبني سياسات سابقيه في اعتبار الحشد الابن المدلل.      معاقبة إيرانية لمصطفى الكاظمي ..بقاء النظام الإيراني صار يحدد بقدرته في السيطرة على بغداد أكثر منها قدرته في طهران.      من جورج فلويد إلى هشام الهاشمي .. اجتاز الهاشمي خطوط الموت ليمشي في حقول الألغام فكان الموت قتلا في انتظاره.      القوات مسلحة المصرية تعلن اطلاقها مناورة "حسم 2020" الاستراتيجية العسكرية الشاملة بالمنطقة الغربية على الحدود مع ليبيا رداً على تهديدات تركيا في ليبيا واعلانها القيام بمناورات بحرية ضخمة في المتوسط خلال الفترة المقبلة.      فرنسا تتحسب بعد ألمانيا لخطر التمدد الاخواني      عدو اللادولة يؤسس بموته دولة متوقعة .. وهب الهاشمي في موته شرعية لحكومة الكاظمي ستستعملها في فرض هيبة الدولة وإنهاء ظاهرة السلاح الفالت.      خط التنوير .. بين الدولة واللادولة      الكاظمي من الإصلاحات الى تدوير النفايات..!      ترامب المسكين على وشك ان يرفع الراية البيضاء      ليس دفاعا عن الكاظمي! هيئوا شروط الانتخابات قبل توجيه اللوم لرئيس الوزراء العراقي.      الانتخابات العراقية بوصلة التغيير المفقودة      بين صمتين تفقد إيران قدراتها النووية .. العلاج الإسرائيلي للشهية التوسعية الإيرانية يحظى بمباركة المجتمع الدولي.      ثرثرة فوق دجلة .. هذا ما يقوله القرآن وهذا ما يفعله رجل الدين في العراق.      رهان على الجيش العراقي لا تزال معركة مصطفى الكاظمي من اجل استرداد الدولة في بدايتها  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

يظل العراق ملفا مغلقا ... زمن الراحة أنهاه تحول غامض في العلاقة بين الشريكين في احتلال العراق: الولايات المتحدة وإيران.






في أوقات سابقة كان رئيس الوزراء في العراق يتم اختياره بناء على تسوية أميركية ــ إيرانية. الآن تبدو تلك التسوية أشبه بالعقدة المستعصية على الحل. وهو ما يمكن أن يشكل مؤشرا على واحد من أمرين.

أما أن تكون الدروب الخفية التي كانت مفتوحة بين الطرفين قد أغلقت بما يدفع بالطرفين إلى التصرف بطريقة، يغلب عليها طابع التعجيز أو أن يكون الطرفان قد أهتديا إلى مستوى جديد من التفاهمات العاجلة، صار الاتفاق على اقامة حكومة جديدة في العراق بموجبها مسألة ثانوية.

ولأن الأحزاب العراقية جميعها من غير استثناء تحسب على إيران فإن عجزها عن فرض مرشح يتم التوافق عليه لا يمكن اعتباره إلا دليلا على ضعف المرجعية السياسية التي تستند إليها.

سيُقال إن الأمر تُرك لأول مرة للعراقيين وفشلوا فيه.

ذلك صحيح إلى حد كبير. فرؤساء الحكومات السابقة لم يتم اختيارهم لأن تلك الأحزاب فرضت ارادتها بل أنهم اختيروا بعد أن منحوا بطاقة خضراء تسمح لهم بتخطي الخطوط الحمراء التي فرضها الشريكان (الإيراني والأميركي).

لكن بعد استقالة عادل عبدالمهدي تحت ضغوط شعبية صار واضحا أن أي مرشح لمنصب رئاسة الحكومة ستكون حظوظه قليلة لا بسبب اعتراض الشعب عليه بل بسبب تعارض المصالح بين الأحزاب وبالأخص تلك التي تزعم أنها تمثل المكون الشيعي.

الاختلاف في المصالح الحزبية لا يعني اختلافا على البرنامج السياسي والخدمي للحكومة. فذلك البرنامج هو آخر ما تفكر فيه الأحزاب التي تدرك أن وجوده لا يمكن أن يلحق ضررا بمصالحها.

وفي كل الأحوال فإن كل الحكومات السابقة لم تطرح برنامجا سياسيا واقتصاديا واضحا لا لشيء إلا لأن ايرادات العراق المالية الهائلة ليست مخصصة لمثل ذلك النوع من السلوك.

ذلك ما يمكن تلمسه واقعيا. فقطاعات الصحة والتعليم والكهرباء والمواصلات والثقافة وسواها بقيت على حالها كما لو أن العراق لم يغادر بعد حروبه. مشاهد الانهيار الشامل لا تزال قائمة بمعزل عن ارتفاع أسعار النفط أو انخفاضها. فكل ما يدخل إلى العراق من أموال يذهب مباشرة إلى ثقب أسود يبتلعه ولسان حاله يقول "هل من مزيد".

لذلك فقد كانت الأحزاب مطمئنة إلى الوصفة الأميركية ــ إلايرانية. من خلالها تتحقق عدالة نظام المحاصصة. هي وصفة منصفة. رئيس حكومة يكون بمثابة واجهة لعملية فساد عظمى يجري في سياقها توزيع ثروات العراق حصصا بين الأحزاب من غير أن يتخطى حزب حقوقه أو يسطو على حقوق الأحزاب الأخرى. ذلك زمن الراحة الذي أنهاه تحول غامض في العلاقة بين الشريكين، من المؤكد أن مقتل قاسم سليماني ممثل خامنئي لإدارة الميليشيات كان واحدا من أهم علامته المشؤومة.

انتهى زمن الراحة وأظهرت الأحزاب كلها شراسة في محاولة التوسيع من دائرة مصالحها. وهو ما ينهي كذبة البيت الشيعي وفي الوقت نفسه يكشف عن أن الولاء لإيران لا يصنع جبهة موحدة مثلما هو حال الولاء للوطن.

يدافع الحزبيون اليوم في العراق عن مصالحهم بغض النظر عن الشعارات التي يرفعونها. إنهم في حاجة إلى الاطمئنان إلى أن تلك المصالح ستكون مصانة، حينها يمكنهم أن يتوافقوا على شخصية رئيس الحكومة بغض النظر عن ولائه، أميركيا كان أم عراقيا. فذلك موضوع يعد ثانويا.

ومن الضروري هنا التأكيد على أن الولاء الأميركي لن يكون أفضل بالنسبة للعراقيين من الولاء الإيراني. فالأمران متشابهان من جهة الحرص على تثبيت الأمر الواقع الذي فرضه الاحتلال.

بالنسبة للشريكين فإن سلطة الأمر الواقع تقع فوق كل السلطات.

ذلك يعني أن العراق بشعبه ودولته ومصيره ومستقبل أجياله سيظل ملفا مغلقا.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 27223177
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM