العراق ملف إيراني بهوامش أميركية .. قاآني يواصل مسيرة سليماني: عملاء إيران يحكمون العراق من خلال محمية أميركية.      تحتاج إيران إلى أن تتصالح مع نفسها ومع شعبها ومع الواقع، لا أن تعين رئيس حكومة في لبنان وتمنع تعيين آخر في العراق.      الطقوس كافة لا قيمة لها إن لم تكن في وقتها الواقعي والفعلي لا وقتها المرتبط بتواريخ محددة وأشهر معينة من السنة.      حرب محتملة أم صراع من أجل التسوية .. الأميركيون ليسوا بلهاء لكي يتخلوا عن العراق.      مصادر طبية وأمنية وسياسية تؤكد أن عدد المصابين بفيروس كورونا أعلى بآلاف المرات من الرقم المعلن رسميا وأن مصارحة العراقيين بالرقم الحقيقي قد تثير اضطرابات عامة وتكالب على الإمدادات الطبية والغذائية.      العراق يحاصر الإعلام بدل مواجهة كورونا      عدم اتقان قائد فيلق القدس الجديد إسماعيل قاآني اللغة العربية وغياب علاقات شخصية بينه وبين الشخصيات الرئيسية في الفصائل والقوى الشيعية الموالية لإيران في العراق يثيران شكوكا في قدرته على ترسيخ التوافق بينها حفاظا على النفوذ الإيراني.      ظريف يمارس دور الضحية بالقول ان بلاده تتحرك دفاعا عن النفس وانها لا تبدا الحروب وذلك بعد يوم من تحذير ترامب لإيران من أنها ستدفع 'ثمنا باهظا' إذا هاجمت القوات الأميركية في العراق.      التدهور الصحي في العراق.. لماذا يتخوف العراقيون من كارثة "كورونا"؟      الخلافات الشيعية ترتفع مع غياب عراب إيران "قاسم سليماني"      في ظل كورونا.. هل توقفت انتفاضة تشرين؟      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الجمعة 3 نيسان 2020      يوم لن ينفع الكذب السياسي أصحابه .. إيران هي نموذج سيء لما يمكن أن يكون عليه الحال في دولة، يكذب نظامها السياسي على مواطنيها.      النجف.. تفادياً للأوبئة حُرم نقل الجنائز .. الحبل تُرك على الغارب للمتلاعبين بالعقول، دعما لاقتصاد الجنائز.      العراقيون لا يخشون "الانقلاب"! اسأل العراقيين عن الانقلاب وسيردون إما مرحبين أو ضاحكين.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

رجال دين شيعة يوصون بتقبيل فم المصاب اذا كان قد قبل ضريح الحسين، وسلفيون يحتجون على وقف صلاة الجماعة لأنها ضد القدر.






يُعذر البشر في القرون الخوالي مِن اللّجوء إلى الخُرافة، وقبول الدَّجل، في مواجهة الأوبئة الفتاكة، التي تفتكُ بالنَّاس، حتى تضيق الأرض على موتاهم، فتترك الأبدان في العراء طعماً للجوارح مِن الطَّير، ولصفي الدِّين الحلي (ت752هـ) ما يُعبر به: «ضاقت على القتلى الفَلاة بأسرِها/فجعلتَ أكبادَ النُّسور لحودا» (الديوان، مَلك الورى)، ولشحة التربة والأكفان يُصار إلى رميهم في الأنهار.

لهذا يختلق النَّاس ما يلوذون به مِن خرافة، وهم معذورون، مِن إيجاد سبب للوباء يتعلق بالغضب الإلهي، أو غضب أصحاب الأضرحة والمقامات، أو ربط الوباء والنَّجاة منه بسادة «الجان»، وأضرحة الصَّالحين. فعندما أصاب أهل العراق وباء فتاك، هلك به كثيرون، فُسر بغضب أم الجان عليهم، وظلت الحكاية تتكرر، بين كلِّ مائة عام وأكثر، والنَّاس ليس لديهم جديد، مِن لقاح وعلاج، ولا شروط وقاية، لكن كيف يبقى الحال كما هو عليه، حتى عصرنا هذا؟!

هنا تأتي الخُرافة بضاعةً، والتي تبث مِن على المنابر، وأشدها، جاءت على لسان أحد المراجع المعروفين بين أتباعه، وكان زعيماً لمنظمة إسلامية سياسية، مارست، في ما مضى، تفجيرات واغتيالات لا تقل شأناً عن الوباء. ظهر عبر فيديو شائع رابطاً بين عدم طاعة الله والوباء، وبين عدم التقيد بالحجاب والوباء، فاعتبر ملابس الوقاية ما هي إلا فرضاً للحجاب، الذي لم يلتزم به الصينيون! بينما هو نفسه قد أصيب بمدينة يُفرض فيها الحجاب الإسلامي فرضاً! لكن صاحبنا، لم يفكر بمصدر العلاج الذي أنقذه، وهذا الرجل نفسه، في ما مضى، اعتبر «البراق» استباقاً للمركبات الفضائية، فتصوروا الجرأة على العِلم والدِّين أيضاً!

قديماً، تعرض العراقيون إلى وباء مِن أعراضه الخناق، ففُسر حينها بغضب أم الجان، حصل هذا في السنة 456هـ، و646هـ وبعدهما، لكن التفسير ظل كما هو في مواسم الوباء المتباعدة. يقول ابن الأثير (ت630هج): «ظهر بالعراق وخوزستان، وكثير من البلاد جماعة من الأكراد خرجوا يتصيدون، فرأوا في البرية خيماً سوداً، وسمعوا منها لطماً شديداً وعويلاً كثيراً، وقائلاً يقول: قد مات سيدوك ملك الجن، وأي بلد لم يلطم أهله عليه، ويعملوا له العزاء قُلع أصله، وأهلك أهله، فخرج كثير من النساء في البلاد إلى المقابر يلطمنَ وينحنَ، وينشرنَ شعورهنَّ» (الكامل في التاريخ). أما سيدوك فشاع أيضاً لقباً للشاعر الواسطي أبي طاهر عبد العزيز بن حامد (ت363هـ)، فسيدوك سيد الجن وهو سيد الشعراء (التَّنوخي، نشوار المحاضرة).

ورد في «الحوادث الجامعة»: أن امرأة ادعت أنها رأت في المنام جنيةً تُكنى أم عنقود. قالت: إن ابني مات في هذه البئر، «ولم يعزنِ فيه أحد، فلهذا أخنقكم، فشاع ذلك بين الناس، فقصد البئر المذكورة جماعة من العوام والنساء والصبيان، ونصبوا عند البئر خيمة، وأقاموا هناك العزاء».

لكنّ حتى ذلك الزَّمان الغابر، هناك مَن احترم العقل، وفَصل بعقل بين الواقع والخُرافة. قال الملك والمؤرخ أبو الفداء (ت732هـ)، وقد حصلت ذلك في وقته أيضاً: «إنما أوردنا هذا لأن رعاع الناس إلى يومنا هذا، وهو سنة سبعمائة وخمسة عشر يقولون بأم عنقود وحديثها، ليعلم تاريخ هذا الهذيان متى كان» (المختصر في تاريخ البشر).

بينما قارئ المنبر، في وقتنا الحاضر، ويُعرف بالشيخ الدكتور، يتلاعب بالعقول كيفما يشاء، ناصحاً بتقبيل المصاب بالوباء من فمه، إذا كان قد قبل ضريح الإمام الحُسين! جاء كلامه رداً على تعقيم الأضرحة! كذلك السلفية المتزمتون بأربيل والسليمانية اعترضوا على وقف صلاة الجماعة في المساجد، والمناسبات الدِّينية، وقاية مِن المرض، واعتبروا ذلك ضد القدر، فما حصل كان أمراً ربانياً. أقول ما الفرق بين المحرض على العمليات الانتحارية وهؤلاء؟! فهم سواسية في ترخيص الأرواح! ما الفرق بين الداعين لأم «عنقود» وبينهم، فيبدو الزمن مختلفاً لكنَّ العقلَ واحد.

يقول منتحل لقب سيد الجن سيدوك، أبو طاهر: «إن دائي الغداة أبرح داءً/وطبيبي سريرةُ ما تبوحُ/يحسبوني إذا تكلمت حياً/ربما طارَ طائرٌ مذبوحُ» (الحموي، معجم الأدباء).



رشيد الخيّون
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 26623508
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM