العرب ونهاية التاريخ البشري .. لا يمكن للخرافة أن تقاوم عاصفة الفيروس الصامت.      من يتآمر على شيعة العراق؟      حبل العمالة قصير      أزمة كورونا وانهيار اسعار النفط تكشفان هشاشة الوضع في العراق واعتماده على إيران، دولة الاحتلال السياسي والاقتصادي للعراق.      حزب الدعوة.. عندما يُدار العراق بالاستخارة!      إيران وكورونا.. وسلطة رجل الدين      انقلاب عسكريّ في العراق!      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم السبت 28 آذار 2020      يظل العراق ملفا مغلقا ... زمن الراحة أنهاه تحول غامض في العلاقة بين الشريكين في احتلال العراق: الولايات المتحدة وإيران.      الهدف كان العراق وليس النظام الطفل كان يعرف ان احتلال العراق بالطريقة التي حصلت كانت تعني تقديم البلد على صحن من فضّة الى ايران.      إعادة انتشار الانتفاضة العراقية وأشكال المقاومة الجديدة      تتلهى الطبقة السياسية في العراق بالجدل عمن سيكون رئيسا للوزراء في وقت يواجه العراق أزمة كورونا وأسعار النفط.      تبرعات سخيّة للشعب العراقي ..كل حديث أن يقدم المتحاصصون والمعممون شيئا للعراقيين في محنة الوباء هو من الأحلام.      سنكون صينيين ولكن الصين ليست حلا .. لم تكتف الصين إذاً بالصناعات المادية بل مدت بصرها إلى صناعة البشر.      هل تدعم واشنطن انقلابا عسكريا في العراق؟  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

الصدر والإرهاب السياسي: جدلية الدين والسياسة ..أخطر الظواهر السياسية التي يواجهها المجتمع هو التيار الصدري الهادف إلى صياغة الوضع العراقي وفقا للنموذج الإيراني.






اضطراب الحركة الجدلية الثلاثة لدى مقتدى الصدر، بمعنى كيف تختلط الأوراق لديه فيتحول من رجل دين إلى سياسي عنيف؟ وكيف يكون العنف لديه ديني وسياسي في آن واحد؟ وأخيرا كيف يمكن له أن يصبح سياسيا ودينيا عنيفا؟

كانت المسألة السياسـية وما تزال جوهرية في خطابه الديني، ولم تفتعلها الظروف الأخيرة، أي ظروف ثورة تشرين وتداعياتها. فلقد شهدت الساحة السياسية العراقية منذ عام 2003، أي بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، وجود علاقات من التلازم بين السياسة والدين، كان الصدر وتياره من أبرزها. حيث بلغت هذه العلاقة مسـتوياتها حدودا عَبَرَ فيها الصراع السياسي عن نفسه في أشكال مختلفـة من المذهبية الدينية فـي مراحل كثيرة منذ سبعة عشر عاما.

بلا شك فالصدر يحاول تسقيط أيديولوجيته وفرضها على الشعب العراقي، تلك الأيديولوجية التي هي عبارة عن مزيج ما بين السياسة والمقدس، وبين الدنيوي والديني، مما يضع لها أسباب تطرفها وممارستها للعنف. بيد أن الخطاب الصدري الاحتجاجي يفتقر إلى بدائل سياسية وموضوعية قادرة للخروج من حالة الأزمة والانسداد، التي كانت في أساس خطابه المتطرف.

لم تستطيع تبني مشروعاً سياسيا بديلا عن المشروع الذي ترفضه، وتحتج عليه بثورة عنيفة أو سلمية، وهذا ما يسمح بالقول، بأن مقتدى الصدر يمتلك برنامج ثورة وهدم، دون أن يتملك برنامج تأسيس وبناء. وهذه هي نقطة الضعف القاتلة في اللا مشروع للصدر. من هذا المنطلق، نلحظ أن التيار الصدري وقائده مقتدى وبرغم قوتهم موقعهم المتميز في ميزان قوى الإسلام السياسي الشيعي في العراق، كان من الممكن أن يقدموا مساهمة فعالة وتجربة ناجحة في إرباك السلطة وتغيير المشهد السياسي، عن طريق ثورة ناضجة ضد النظام السياسي القائم، غير أنهم لم يستطيعوا أن يقدموا حتى دليلا على أنهم قوة بناء وليست قوة هدم.

فليس من شك في أن ظاهرة التيار الصدري التي اجتاحت الساحة السياسية العراقية منذ نهايات عام 2003، تعد أخطر الظواهر السياسية التي يواجهها المجتمع العراقي، ولعل من أسباب تلك الخطورة هي ما يهدف إليه الصدر من صياغة المجتمع العراقي وفقا للنموذج الإيراني، بل والأخطر في هذا المخطط أنه اتخذ أسلوب العنف المسلح سبيلا للقضاء على ثورة الشباب الأبطال، مع تسليم السلطة قسرا إلى من يقرره مقتدى ويدعمه شخصيا، وذلك لتطبيق تصورات ورؤى تجنح إلى الماضوية وتفتقر إلى النضج والواقعية.

إن مقتدى الصدر يستغل في أسم ابيه وأجداده للاستعلاء والتكبر، على أنه وحده المتحدث باسم الحق، وأنه خلفية الله ووكيله على العراقيين، كما أنه يستغل أسم أبيه في معناه لاتهام الآخرين، بالانحراف والمروق والكفر، فهي دكتاتورية إسلامية، أفرزتها ظروف العراق الكارثية، الأزمات الاقتصادية والبطالة والفقر والحرمان، وكذلك انهيار التعليم وسطحية الثقافة والفراغ الديني، بالإضافة إلى ضعف المؤسسة الدينية.

فالصدر يتصرف ويتحرك على أنه معه التفويض الإلهي بالحكم وقيادة العراقيين. لكنه في الحقيقة كل ما أنتجه التيار الصدري خلال السنوات الماضية، ما هي إلا فتنة كبرى أكلت أفرادها قبل غيرهم، وتدفع بالمواطن العراقي إلى مواجهة أخيه العراقي، وخير دليل، ما شهدته الأحداث الأخيرة في ساحات الانتفاضة والاحتجاج من قتل وترهيب. ونتيجة لذلك فلم يعد ولاء الصدر وتياره إلى الدين، بل بات ولاؤهم سياسيا، فالإرهاب والقتل مستمران من أجل الوصول إلى السلطة والظفر بكرسي الحكم.



أنمار نزار الدروبي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 26595593
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM