يوم لن ينفع الكذب السياسي أصحابه .. إيران هي نموذج سيء لما يمكن أن يكون عليه الحال في دولة، يكذب نظامها السياسي على مواطنيها.      النجف.. تفادياً للأوبئة حُرم نقل الجنائز .. الحبل تُرك على الغارب للمتلاعبين بالعقول، دعما لاقتصاد الجنائز.      العراقيون لا يخشون "الانقلاب"! اسأل العراقيين عن الانقلاب وسيردون إما مرحبين أو ضاحكين.      العرب ونهاية التاريخ البشري .. لا يمكن للخرافة أن تقاوم عاصفة الفيروس الصامت.      من يتآمر على شيعة العراق؟      حبل العمالة قصير      أزمة كورونا وانهيار اسعار النفط تكشفان هشاشة الوضع في العراق واعتماده على إيران، دولة الاحتلال السياسي والاقتصادي للعراق.      حزب الدعوة.. عندما يُدار العراق بالاستخارة!      إيران وكورونا.. وسلطة رجل الدين      انقلاب عسكريّ في العراق!      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم السبت 28 آذار 2020      يظل العراق ملفا مغلقا ... زمن الراحة أنهاه تحول غامض في العلاقة بين الشريكين في احتلال العراق: الولايات المتحدة وإيران.      الهدف كان العراق وليس النظام الطفل كان يعرف ان احتلال العراق بالطريقة التي حصلت كانت تعني تقديم البلد على صحن من فضّة الى ايران.      إعادة انتشار الانتفاضة العراقية وأشكال المقاومة الجديدة      تتلهى الطبقة السياسية في العراق بالجدل عمن سيكون رئيسا للوزراء في وقت يواجه العراق أزمة كورونا وأسعار النفط.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

علاوي.. آخر فصل لحكم الميليشيات في العراق






سياسيون غير عراقيين ممن ساعدوا وهيئوا مناخ اختيار محمد توفيق علاوي للحكم نصحوه قبل ركوبه قارب السلطة إن تمكن من ذلك، بسيناريو اعتقدوا أنه متقن بعض صفحاته الأولية تقول له: أطلب من المتظاهرين الاستمرار في احتجاجاتهم، للإيحاء لهم بأنك معهم وستلبي مطالبهم، واترك باقي القصة لنا نحن نتدبرها ليتم تنصيبك على كرسي رئاسة الوزراء، والرجل بطبعه ناعم ومسالم وغير عنيد، وفيّ في دواخله للإسلام السياسي الشيعي ولم يتمكن من الخروج عنه حتى وإن تعاطى بلغة تبدو ليبرالية اكتسبها من معاشرته الطويلة للنظام الغربي .

هذا السبب هو واحد من أسباب أخرى كثيرة منعته من التعرّف على الجذور الحقيقية للأزمة القائمة بين الشعب العراقي والحكم، وقبوله تحدي مغامرة استلام منصب رئاسة الوزراء والدخول وسط لهيب النار في انحياز لرغبات الطبقة السياسية المستعدة لتقديم تنازلات شكلية لا تلغي مصالحها الاستراتيجية وتبعد استحقاقات الثورة عن الواقع السياسي العراقي.

محمد علاوي يحاول التمويه على حقيقة ما أفرزته انتفاضة أكتوبر من واقع جديد ورسمها لخط عميق بين ضفتين. الضفة الأولى ضفة العراقيين المتمسكين بثوابت “نريد وطنا”، مقابل ضفة الطبقة السياسية الحاكمة وأدوات القتل التي تديرها إيران، حيث أحيت هذه الانتفاضة مفهوم المواطنة والهوية العراقية التي اعتقد زعماء العهد الميليشياوي الجديد أنهم مسحوها من العقل الجمعي في العراق.

لم تعد أمام الأحزاب التي أصبحت تحت إمرة الميليشيات الإيرانية وتحّكمها، فرص اللعب بشعارات هزيلة انتهى مفعولها مثل محاربة فلول نظام صدام حسين بعد أن قتلت معظمهم وهرب الآخرون إلى مواطن اللجوء، وقننت ونفذت “المادة 4 إرهاب” لاعتقال وتغييب الشباب الذين لم يذعنوا للميليشيات المسلحة خصوصاً من أبناء الطائفة العربية السنية، ثم جعلت من الحرب على تنظيم داعش وما خلفته من كوارث إنسانية فرصة جديدة لملاحقة المواطنين في المحافظات المنكوبة وتنفيذ مشروع التغيير السكاني فيها، وأخيراً التطاول على شباب ثورة أكتوبر بوصفهم بالمندسين وعملاء الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وإهانة المرأة العراقية الثائرة وهي صاحبة المسيرة النضالية التي ساندت أخاها الرجل وضمدت جراحه في ساحات الاعتصام.بعد انقضاء أكثر من أربعة أشهر على ثورة الشباب أصبحت ساحة المنازلة بين المنتفضين في العراق، وبين خصومهم من زعماء الميليشيات المسلحة الموالية لإيران واضحة، وكان من مصلحة الثورة انكشاف ورقة خلط الأوراق التي قادها في هذه الأيام مقتدى الصدر في تصديه للمنتفضين عبر أدواته بقمعهم من قبل أصحاب “القبعات الزرقاء” وتعدّيه في خطاباته “الوعظية”، قبل أن يصبح مرجعاً شيعياً، على الشابات العراقيات الثائرات مستثمراً ولايته الثورية التي انتهى رصيدها الشعبي بعد انحيازه لطهران التي دغدغت عواطفه الحالمة بأن نصّبته رئيساً لما سمته “المقاومة الإسلامية العالمية”.

الحل الأمني بجميع أشكاله وأدواته لم يقتل إرادة العراقيين رغم كلفته البشرية والمادية التي امتدت على مدى خمسة عشر عاماً، وكانت المفاجأة أمام المتجبّرين الطغاة أن خرجت الثورة من قلب الشارع الشيعي الذي لعبوا على شعاراته، وهذا هو آخر مأزق في عهدهم الذي أصبح قصيرا.

المشكلة لدى زعامات الطبقة السياسية الحاكمة أنها لم تستوعب، أو لا تريد إلى حد اللحظة أن تدرك أن ما يحصل اليوم في العراق هو ثورة على منظومة الحكم، وليست مجرد تحرك ضد رئيس وزراء أو ضد وزراء على خلفيات الكفاءة أو حتى الاستقلالية بمعناها الدارج، بل إن ما يريده شعب العراق في مقدمة مطالبه هو تنحية وإبعاد فوهات البنادق المدفوعة من إيران عن القرار السياسي العراقي .

مجيء محمد علاوي للحكم وخطابه الناعم لن يلغي فعاليات طرفي المعركة التي خلفت دماء عراقية زكية.الحقائق الجديدة التي أنتجتها ثورة الشباب لم يكتشفها محمد علاوي، أو هو محكوم بالابتعاد عنها وعن متطلباتها الأساسية في إزاحة مافيات الفساد الميليشياوية ومحاكمتهم والاقتصاص من قتلة أبناء الانتفاضة أو الثورة، والدخول المباشر في آليات الانتخابات المبكرة بقانون جديد بعد حل البرلمان، وهذه استحقاقات لا تتحمل التسويف والمماطلة.

فأمام صمود القطب الثوري الشعبي وإصراره على ثوابته، سيستخدم خصم العراقيين المتحصن بسلاحه الفتاك وأغطيته العقائدية الإيرانية آخر ما تبقى لديه من خيار جنوني بالإجهاز على مخيمات المعتصمين وحرقها وتطويق الشباب، تمهيداً لتفريقهم تحت عنوان مزيّف جديد هو أن محمد علاوي يمثل إرادة المحتجين، وقد يوظف أحدهم في كابينته الوزارية لخلق الفتنة بين صفوفهم، وكذلك مباركة مقتدى الصدر ربما تمكنه قوة اللعب بهذا الخيار الخاسر .

قد تتمكن البندقية الممسوكة بيد عصابات الميليشيات المسلحة من التغلّب على المنتفضين المحتجين العزّل، وقد تنجح تلك العصابات في مسح ساحات الاعتصام بالنار والدخان، لكن الثورة لن تنطفئ، وستعود قوية أكثر من أيّ وقت مضى، والخشية أن يؤدي هذا المنعطف الانتحاري إلى لجوء الثوار إلى خيار الثورة المسلحة للدفاع عن أنفسهم، وذلك ما سيكون في مصلحة الميليشياويين بعد خسارتهم جميع الأوراق .

إذا كانت أدبيات الثورات الشعبية لا ينحصر عمرها في أسابيع أو أشهر، فإن عهد ثورة الشباب العراقي قد بدأ، والثورة تعيش فصلاً ناضجا ومتجذرا في حياة الناس ومن الصعب على ميليشيات ربطت مصيرها بالخارج أن تنتصر.

وقد يكون فصل حكمها الحالي بواسطة محمد توفيق علاوي هو آخر فصول حكمها في عهد الفاسدين وأمراء الدجل الديني والعمالة لطهران.



د. ماجد السامرائي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 26615685
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM