لأن أميركا لن تعتذر فإن الحل الأممي مؤجل ..النظام الطائفي الذي يفتك منذ حوالي سبعة عشر عاما بالشعب العراقي هو كذبة أميركية.      قوة الاعلام في اماطة اللثام عن اللئام .. مقتدى الصدر النموذج المثالي للزعيم الذي يستغفل الناس. انظروا حاله الآن.      الصدر والإرهاب السياسي: جدلية الدين والسياسة ..أخطر الظواهر السياسية التي يواجهها المجتمع هو التيار الصدري الهادف إلى صياغة الوضع العراقي وفقا للنموذج الإيراني.      انقلاب المالكي 2010 الذي أضاع مستقبل العراق يحتاج أياد علاوي إلى رد الاعتبار بعد أن شهد العراقيون على نتيجة الانقلاب عليه.      علاوي.. آخر فصل لحكم الميليشيات في العراق      ايران: لا صوت يعلو فوق صوت البروباغندا! النظام نجح في إطلاق حملة علاقات عامة ذكية كانت تصور سليماني على أنه شاعر محارب يشبه نابليون أو قيصر.      الأحزاب العراقية ووزراء الطائفة؟ الاختيار في حكومتي الجعفري والمالكي وزراء حزبيين صريحين لتمثيلها تحت ظل ما بات يسمى وزارات الطائفة وهذا هو المعمول به.      طهران تجنّد المعمّمين لإفشال الحراك العراقي      تقرير أمريكي: العراق يحتاج لتغيير النظام مجددا      من هو "الخال" خليفة "المهندس" في العراق؟      متى إذن ستزحف جيوش الولي الفقيه ومليشياتِه التي طالما باهى بجبروتها لتمحو لنا إسرائيل، ولكي تعيد لنا فلسطين كاملة.      ما حقيقة هذا الاردوغان؟ إذا كانت روسيا قد ضبطت حركة اردوغان في سوريا فإن على الغرب أن يفي بالتزاماته بطرد مرتزقة اردوغان من التراب الليبي.      مسعود بارزاني يحذر من مغادرة القوات الأمريكية العراق ويهاجم الحشد      وثيقة تكشف سبب تكليف رئيس جديد للوقف السني بدلاً من الهميم      عندما تكون زهرة بجلباب لبوة.. "رهف" الرواية الأقرب لفتيات التحرير  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

الرواية والخيال






يحتاج الأدب إلى الخيال ليبني خطاباته ويشكّل نفسه، فعمليّة القصّ ذات النسيج اللغوي والشكل السيميائي تقوم أساسا على التخييل وذلك عبر اعتماد مرجعيّات واقعيّة لها وجود حقيقي أو اختلاق مرجعيّات محتملة ولا تتعارض مع الواقع على مستوى استيعابها منطقيّا وعقليّا. ولكنّ المبدع يلجأ أحيانا إلى تخيّل عوالم متناقضة كلّيا مع الواقع الماثل أو الممكن، فتكون متعارضة مع أحكام العقل ولا يمكن تفسيرها تفسيرا يحتكم إلى المنطق والمعقول والمألوف في حدود الطبيعة وإدراكات العقل. وهنا يكون الخيال الوسيلة الأمثل للأدب ليتجاوز الواقع والمعقول فينشدّ إلى عوالم عجائبيّة لا حقيقة لها خارج حقيقة اللغة والخطاب الأدبي المنجز بواسطة العلامات والشيفرات.

ولقد نجح الخيال منذ القديم في اقتياد الأدب إلى مجاهل غامضة ومغرية ومدهشة وباعثة على الغرابة، حيث حفلت الآداب العالميّة بارتياد آفاق واسعة للخيال وهو ما يظهر لدى رائدها الأبرز هوميروس الذي ألّف رائعته “الإلياذة” متأثّرا بالأساطير الإغريقيّة القديمة المغرقة في الخيال ومجاوزة أحكام العقل والمنطق، وكذلك  لدى نيكوس أبوليوس الذي ألّف “تحوّلات الحمار الذهبي”، ودانتي مؤلّف “الجحيم”، ثمّ مرورا بكتاب “ألف ليلة وليلة” الذي أنتجته الثقافة العربيّة الإسلاميّة، وانتهاء بأبرز الأعمال القصصيّة والروائيّة العالميّة الحديثة منها والمعاصرة، حيث أثبتت جميعها دور الخيال في ابتداع أدب راق يجذب إليه القرّاء ويحثّهم على الاهتمام به واكتشاف عوالمه.

ويميل النقد ما بعد الحداثي إلى الربط بين تعقّد الحياة المعاصرة واحتوائها على قدر كبير من اللامعقول واللامنطق والكتابة الأدبيّة، حيث إنّ هذه الكتابة أضحت مطالبة بمعالجة “عجائبيّة” الواقع في حدّ ذاته، فهي إذا كتبت عن عوالم خياليّة لا يجب أن يكون ذلك من باب “الترف الإبداعي” أو البحث عن جماليّات يبحث عنها نوع محدّد من القرّاء، بل إنّ ذلك يتنزّل في صميم تفكيك الواقع والبحث عن سبل معالجته إبداعيّا وثقافيّا. فهل هناك عجائبيّة يمكن أن يوظّفها المبدع في أدبه القصصي أكثر من عجائبيّة الواقع ذاته الذي نحياه ونعيشه؟ ذلك أنّ مظاهر اللامعقول واللامنطق أضحت ماثلة أمامنا وما على المبدع إلاّ التقاط الأسرار المبهمة والغامضة وتحويلها إلى مجال الأدب عبر استخدام اللغة والتخييل.

نحن نعيش اليوم في عالم مفكّك لا منطق فيه ولا عقل من خلال الحروب والتهجير والإرهاب والتجويع والاقتتال الطائفي والعرقي، وجميعها فاقت الخيال حدّة وغرابة، كما أنّ العالم المعاصر أضحى عالم جنون وتوحّش مرئيّين بالعين المجرّدة، ولقد أضحى الإنسان مغتربا وغريبا وفاقدا للألفة والانسجام مع ذاته ومع الآخرين.. ومن هنا ازدادت علامات “الغرابة المقلقة” التي عالجها سيغموند فرويد في كتابه الحامل للعنوان نفسه. والأكيد أنّ هذه “المظاهر الواقعيّة” ذات البعد العجائبي قادرة على مدّ الأدب بوسائل جديدة لارتياد الآفاق الواسعة للخيال خاصّة إذا أضاف المبدعون إلى كلّ ذلك عناصر أخرى ذات وقع على نفوس القرّاء مثل الحلم والأسطورة..

ولقد نجح روائيّون عرب معاصرون في نسج علاقة تقاطع ذات فائدة كبرى بين الخيال والأدب، ومن هؤلاء سليم بركات وإبراهيم الكوني وفاضل العزاوي والطاهر وطّار وعز الدين جلاوجي وعبد الجبّار العش وإبراهيم الدرغوثي ورشيد بوجدرة وموسى ولد ابنو وغيرهم كثير، ولقد كتب هؤلاء بعض أعمالهم الروائيّة وفق أشكال تلتقط من الواقع ماهو سرّي وغامض منه، وما هو غريب وغير خاضع لأحكام العقل بسهولة. والواضح أنّه على الأدب خاصّة الرواية أن تقتحم مجاهل الخيال أكثر فأكثر وأن تبحث عن آفاق جديدة لها بعيدا عن القوالب المستهلكة كي تستمرّ، وتحافظ على وهجها، وتحقّق مقروئيّة أكبر.



علي السياري
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 26403350
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM