لأن أميركا لن تعتذر فإن الحل الأممي مؤجل ..النظام الطائفي الذي يفتك منذ حوالي سبعة عشر عاما بالشعب العراقي هو كذبة أميركية.      قوة الاعلام في اماطة اللثام عن اللئام .. مقتدى الصدر النموذج المثالي للزعيم الذي يستغفل الناس. انظروا حاله الآن.      الصدر والإرهاب السياسي: جدلية الدين والسياسة ..أخطر الظواهر السياسية التي يواجهها المجتمع هو التيار الصدري الهادف إلى صياغة الوضع العراقي وفقا للنموذج الإيراني.      انقلاب المالكي 2010 الذي أضاع مستقبل العراق يحتاج أياد علاوي إلى رد الاعتبار بعد أن شهد العراقيون على نتيجة الانقلاب عليه.      علاوي.. آخر فصل لحكم الميليشيات في العراق      ايران: لا صوت يعلو فوق صوت البروباغندا! النظام نجح في إطلاق حملة علاقات عامة ذكية كانت تصور سليماني على أنه شاعر محارب يشبه نابليون أو قيصر.      الأحزاب العراقية ووزراء الطائفة؟ الاختيار في حكومتي الجعفري والمالكي وزراء حزبيين صريحين لتمثيلها تحت ظل ما بات يسمى وزارات الطائفة وهذا هو المعمول به.      طهران تجنّد المعمّمين لإفشال الحراك العراقي      تقرير أمريكي: العراق يحتاج لتغيير النظام مجددا      من هو "الخال" خليفة "المهندس" في العراق؟      متى إذن ستزحف جيوش الولي الفقيه ومليشياتِه التي طالما باهى بجبروتها لتمحو لنا إسرائيل، ولكي تعيد لنا فلسطين كاملة.      ما حقيقة هذا الاردوغان؟ إذا كانت روسيا قد ضبطت حركة اردوغان في سوريا فإن على الغرب أن يفي بالتزاماته بطرد مرتزقة اردوغان من التراب الليبي.      مسعود بارزاني يحذر من مغادرة القوات الأمريكية العراق ويهاجم الحشد      وثيقة تكشف سبب تكليف رئيس جديد للوقف السني بدلاً من الهميم      عندما تكون زهرة بجلباب لبوة.. "رهف" الرواية الأقرب لفتيات التحرير  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

العرب بين سياسة الممكن وسياسة المستحيل .. لو كانت هناك سياسة في العالم العربي لما تمكن شخص جاهل مثل مقتدى الصدر أن يشكل رقما صعبا في العملية السياسية في بلد عريق مثل العراق.






السياسة في أبسط تعريفاتها هي فن الممكن. ولكن هل السياسة ممكنة في العالم العربي؟

كل المعطيات ومنذ عقود لا تشير إلى أن العرب قد عرفوا الطريق الى السياسة.

كان هناك دائما حكام ولم تكن هناك حكومات بالمعنى الذي يمكن الاستدلال إليه وظيفيا.

لم تكن الطبقة السياسية الحاكمة لتشعر بأدنى حاجة إلى أن تراقب نفسها، بقدر ما كانت توظف كل شيء من أجل مراقبة الآخرين.

الآخرون بالنسبة لتلك الطبقة ليسوا خصوما يستحقون قسطا من التنافس بل هم الأعداء الذين يجب التخلص منهم وسحقهم.

شيء ما يجعل كل شيء خاضعا لمعادلة الصراع المصيري. الحكومة تدافع عن مصالح الشعب عن طريق قمعه.

هي في ذلك انما تمارس نوعا من الارشاد والتوعية والتثقيف المجاني من أجل أن تكون صورة الوطن أكثر وضوحا.

كان خطاب السلطة يبدأ دائما بعبارة "إيها الشعب العظيم" فيما كان المطلوب من ذلك الشعب العظيم أن يمضي قدما في نومه السعيد، مستسلما بسعادة لإرادة حاكميه التي يجب أن تكون ارادته.

إنها معادلة سوق، البائع والشاري هما الشخص نفسه فيما يستمر الشعب في أداء دوره باعتباره متفرجا وشاهدا أخرس.

لو كانت هناك سياسة في العالم لما حكم حزب الله لبنان. ميليشيا مسلحة تمولها دولة أجنبية هي إيران تتحكم بمصير شعب سبق له أن تعرف على الحرية بأرقى صورها وكان دائما يتكلم بلغة عالمية.

ولو كانت هناك سياسة في العالم العربي لما تمكن شخص جاهل مثل مقتدى الصدر أن يشكل رقما صعبا في العملية السياسية في بلد عريق مثل العراق.

أتذكر خطب الزعماء العرب، من جمال عبدالناصر إلى صدام حسين مرورا بحافظ الأسد ومعمر القذافي وجعفر النميري فلا أتوقف أمام جملة واحدة تحمل مضمونا سياسيا.

كانت تلك الخطابات الطويلة جدا والمملة والمكررة ومنزوعة الدسم مجرد هذيانات شخصية يختلط من خلالها الغرور الشخصي بالكبرياء المريضة فكانت النتيجة أن لا يُقال أي شيء نافع.

لقد استسلمت الشعوب العربية لبلاغة التجريد. ذلك لأن سلطة الوهم صارت أقوى من سلطة الواقع. لم تعد الحياة المباشرة مهمة. كانت هناك مشاريع لحياة مقبلة هي أهم من الحياة الحالية.

تلك فكرة دينية استفادت منها الأنظمة المدنية وكرستها نهجا لها.

لذلك يمكن القول إن الإنسان العربي يعيش حياة، هي ليست تلك الحياة التي يستحقها أو تليق بآدميته. إنها الحياة التي اختارها له النظام الحاكم. وهو اختيار لم يتم لأسباب سياسية بل لمصالح تستطيع من خلالها طبقة بعينها أن تستمر في عبثها ولهوها على حساب المبادئ والحقائق الأساسية التي تم تدميرها بشكل ممنهج.

غياب السياسة عن الحياة العربية كان له أثر مدمر على الحياة العربية.

لقد تم تعطيل العقل السياسي لتحل محله عاطفة هوجاء لا تنطوي إلا على شعارات تدعو إلى الضحك ومن ثم تستدعي البكاء. فالنتائج ليست سارة. ذلك لأن العالم العربي يعيش حالة انهيار ليست نهايتها مرئية في الأفق.

لقد انتهى صانعو الكذبة غير أن الكذبة لا تزال تغري جموعا من البشر من أجل تصديقها.

بالنسبة للعرب فإن السياسة ليست فن الممكن بل هي فن المستحيل.

ذلك ما يجعلهم يخسرون قضاياهم احدة تلو الأخرى وهم يظنون أنهم ماضون إلى الهدف.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 26402940
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM