الثامن من آب 1988 يوم عراقي خالد ومجيد .. تطل علينا الطبقة السياسية العراقية الحاكمة بدعم من إيران تدعي مقاومة الأميركيين، لتخفي حقيقة من جاء بهم.      إسرائيل البريئة إضطرارا! يخشى حزب الله أن تقول إسرائيل شيئا لذلك فإنه لم يوجه إليها الاتهام كعادته.      انفجار مرفأ بيروت... موت الضمير .. تناسى اللاعبون السياسيون اللبنانيون وهم يبحثون عن منقذ خارجي ان الذي انفجر هو جبل اهمالهم وامعانهم في الفساد والافساد.      جنرال أميركي كان سياسيا استثنائيا .. برنت سكوكروفت احد آخر السياسيين الاميركيين الذين فهموا العالم جيّدا!      تبديد للثروات.. العراق يحل ثانيا عالميا في هدر الغاز الطبيعي      بيان بمناسبة يوم النصر العظيم ... اليوم الذي انتصر فيه الجيش العراقي الباسل على جارة السوء ايران في 8 - 8 - 1988      حكومة الخوف الكاظمية وسطوة الكاتيوشا الحشدية! انتهى التفاؤل بقدرة الكاظمي على احداث التغيير. عادت الأمور كما يريدها الحشد.      لا أمل في نجاح لجنة تعديل الدستور العراقي تكفي كتلة من ثلاث محافظات لمنع اية تعديلات في الدستور العراقي.      هيروشيما بيروت.. هل تتكرر في بغداد؟ كل عناصر الكارثة المحتملة متوفرة في بغداد. الله يستر.      حزب الله هو الخطر الذي يهدد الحياة في لبنان .. ليس من باب التكهن القول إن أجزاء من ميناء بيروت تقع تحت سيطرة حزب الله.      المقاوم والخائن هل هما الشخص نفسه؟ يوم كان العراقيون يقاومون المحتل الأميركي وقفت الأحزاب الشيعية الحاكمة ومن حولها الميليشيات التابعة لإيران ضد المقاومة.      الكاظمي وتراث بهجت العطية .. العطية والكاظمي ابنان شرعيان لنظامين حكما ويحكمان العراق. الفرق أن ابن النظام الملكي لم يكذب مثل ابن نظام المحاصصة الإيراني.      سلاح حزب الله هيمن على لبنان وأفقد الشيعة لبنانهم .. عملية لغسيل دماغ تم من خلالها إفراغ لبنان من محتواه الوطني.      عن أفلام رئيس الوزراء العراقي وفيديو الطفل العاري      انتخابات أبكر... طريق أقصر ..سنة قبل الوصول إلى موعد الانتخابات المبكرة؟ أين المبكر في هذا رجاء؟  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

ايران استباحت الارض والعقل والسلطة والوطنية بمجاميع مسلحة من ابناء البلد






بعد  وصول عمائم ولاية الفقيه الى الحكم في ايران عبر ما سمي بالثورةالاسلامية الايرانية، وتطبيقها لمبدأ سُلطة مرشد الثورة، الولي الفقيه،الجامع للشرائط، والوكيل عن الإمام الغائب، والمطلق الصلاحيات بمايشبه العِصمة التي ينسبها البعض للأنبياء والأولياء، طَرَحَت مبدأ تصديرالثورة الى باقي الدول. وقد إستخدمت لتحقيق هذا الهدف طرق مختلفة بإختلاف ظروف وطبيعة كل دولة سَعت لتصدير الثورة اليها، ولكنهاجميعاً كانت تستند على ستراتيجية تشكيل مليشيات من أبناء تلك الدولموالية لإيران وتأتمر بأمرها، مرتبطة مع بعضها البعض بشبكة عنكبوتيةيديرها أحد أعتى جنرالاتها وأخلصهم لثورتها الإسلامية ومشروعهاالتوسعي، هو الجنرال سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

كانت الطريقة سلسة مع لبنان مثلاً بسبب طبيعة بُنيته المجتمعية، كون الشيعة كانوا الحلقة الأضعف فيها، وهو ما إستغلته مليشيا حزب الله لتُظهر نفسها حامية لحِمى شيعة لبنان، فحاربت بإسمهم في الحربالأهلية اللبنانية، وهيأت ايران لقيادتها شاباً غَضاً خاماً ربّته على يدهاولقّنته مشروعها وسُمّها ليكون وكيلها هناك، فبات الطريق مُعَبّداً لهل يصبح الحلقة الأقوى في لبنان بعد الحرب، ولم يكن ينافسه في ذلك سوى خالد الذِكر الراحل رفيق الحريري، لكن بمحبة الناس له لطيبته ورُقيّه ووطنيته التي كانت عابرة للطوائف، وليس لطائفيته وزعرنته وجبروته، لذا إغتاله مرتزقة ايران في لبنان بتوجيه من المخابرات الايرانية والسورية وبالتنسيق معها، ليخلو لهم الجو تماماً، وهو ما يحصل بالفعل منذ وفاته والى اليوم.

أما مع العراق فقد كانت الطريقة عنيفة تناسب طبيعته لتستفزها، تمثلت بالتحرش بالحدود العراقية، ودَعم حزب الدعوة، الذي كان يتحرك حينها ضمن المجتمع توعَوياً بالسِر، فحَرّضته كي يتحول الى الكفاح المُسلح لقلب نظام الحكم وجَعله على شاكلتها، مما أدى فيما بعد الى إندلاع الحرب العراقية الايرانية التي إستمرت ثمان سنوات، والتي رغم ماحَصَدته من أرواح الملايين من شباب البلدين، فقد وصف الخميني إيقافهابأنه تجَرّع للسُم، لأن العراق كان ولا يزال يُمثل محور مشروعه لتصديرالثورة، وحينما فشل في الحرب سَلك طريقاً ثانياً غير مباشر وطويلالأمد، تمثل بإختراق المعارضة العراقية التي إستلمت الحكم بعد سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين، لكنه أوصلها في النهاية الى مُبتغاها، فها هي تحكم العراق اليوم ليس بمليشيا واحدة كحزب الله في لبنان، بل بعشرات المليشيات التي نجحت في تجميلها بعيون العراقيين،وباتت بالنسبة للكثيرين منهم تيجان رؤوس وخطوط حمراء! كذلك فعلت مع الحوثيين في اليمن، مستغلة الفوضى السياسية التي عاشها خلال السنوات الأخيرة، فإستضافت الحوثي وغسلت عقله وأمَدّته بالمال والسلاح وأعادته الى اليمن ليبدأ بتنفيذ مشروعها فيه. بالإضافة طبعاًالى الكثير من حركات الإسلام السياسية السنية، كحماس الفلسطينية،والشباب المسلم الصومالية، وحتى طالبان الافغانية، التي باتت جميعهاأذرعاً للنفوذ والمشروع التوسعي الإيراني، ليس في المنطقة فقط بل والعالم، بدليل ردود أفعالها الأخيرة مثلاً على مقتل سليماني بغارة أمريكية نوعية في العراق قبل أيام، إذ كان اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس يتصَدّر المُعَزّين بمقتله والمشيعين له في ايران ونعاه بكلمة عصماء وصفه فيها بـ"شهيد القدس"، كما نددت حركة طالبان بمقتله في بيان لها جاء فيه " لقد أُبلِغنا بحزن شديد أن الجنرال قاسم سليماني قتل في هجوم شنته القوات الأميركية الهمجية"، بالإضافة الى أن أول هجوم إنتقامي تعرضت له قاعدة أمريكية في العالم بعد موته كان في كينيا من قبل حركة الشباب المسلم وليس من قبل حزب الله أو الحوثيين أو الحشد، بل سبق رد الحرس الثوري الايراني يوم أمس!

بعد أن تقوم ايران بتأسيس أو إعادة هيكلة مليشيا في بلد معين مِن رعاع وهَمج وسُذّج أبناءه، عبر شرائهم بالمال أو تهييج وإستثارة غرائزهم البدائية الطائفية أو الدينية، تبدأ بسياسة ترويض مجتمعه ودغدغة مشاعره وتدجينه ليتقبلها ويتقبل أفكارها وممارساتها التي تمثل عادةً جزئاً أساسياً مِن مشروعها في ذلك البلد، حيث تروج لأفكارها المسمومةعلى أنها محاولة لنشر العقيدة والإسلام، ولمُمارساتها الإجرامية على أنها دفاع عنهما. والترويض على نوعين: ترويض بالترغيب عن طريق إستخدام الدين وملحقاته كالمذاهب لدغدغة مشاعر الناس ودفعهم للتعاطف مع مشروعها ووكلائها بهذه الدول من تلقاء أنفسهم، فتَم غسل أدمغة الناسبوَهم مظلوميتهم ومَنعِهم من أداء طقوسهم المذهبية التي قيل لهم بأنهامن شعائر الدين، وإقناعهم بأنهم إذا حكموهم فسَيوفرون لهم حرية ممارستها، ويضمنون لهم رضى أهل البيت وشفاعتهم في الآخرة لأنهم أحيوا شعائرهم في الدنيا، وبالتالي سيكسبون الدين والدنيا، لكن كانما كان، وسقط الناس في الفخ فلا طالوا ديناً ولا دنيا، وقد إكتشف العراقيون واللبنانيون ذلك لكن متأخراً.. وترويض بالترهيب، إما بطريقة غير مباشرة عن طريق إظهار المليشيات بشكل يُرعب الناس، كإرتداءمرتزقتها للسواد والأقنعة وتجوالهم بسيارات مصفحة، أو بشكل مباشرعبر إختطاف أو إغتيال من يعارضونها أو ينتقدونها بين الحين والآخر.

الجدير بالذكر هو أن دور مرتزقة أغلب هذه المليشيات لا يتوقف على بلدانهم وأوطانهم، بل يتجاوزها أحياناً الى الدول المجاورة لها، التي تحاربها ايران بمرتزقة جيرانها بالوكالة وليس بشكل مباشر، كما في حالةملشيا حزب الله اللبنانية مع إسرائيل، أو حالة مليشيات الحوثي فياليمن مع السعودية، ومليشيات الحشد في العراق مع السعودية أوأمريكا، فبعد أن قضَت الأولى على اليمن والثانية على العراق وجعلت منهما خرائب، إنتقلت الى السعودية، فدخل الحوثيون معها حرب إستنزاف من اليمن منذ سنوات، فيما بدأت مليشيات الحشد في العراق،التي أسّسَت لها بفضل فيلم داعش موطيء قدم وقواعد في المنطقةالغربية قرب حدود الاردن والسعودية وسوريا، بمهاجمة الثانية ودعم الثالثة، كما حصل مع حادثة إطلاق الصواريخ على آبار النفط السعودية،أو على القواعد الأمريكية الموجودة في العراق بموجب إتفاقيات دولية! بالتالي هي تدمرالدول بمليشيات مرتزقة من أبنائها، وتهاجم أخرىوتستنزفها وتلعب معها بنفس هذه المليشيات، وكل هذا دون أن تحركجندياً، أو تترك أثراً يدل عليها.

أما التمويل المالي لهذه المليشيات فهو يأتي من مصدرين..الأول منأموال بلدان المليشيات نفسها كما يحصل مع العراق وأمواله وعائداتنفطه التي تذهب الى جيوب المليشيات وتصرف على تجهيزها..أما الثانيفهو عِبر خلايا نائمة مجتمعية في دولها وجالياتها حول العالم، وظيفتهاتقديم الدعم المعنوي اﻻعلامي عن طريق مواقع التواصل اﻻجتماعيوالفضائيات، والدعم المادي عبر مشاريع تجارية تبدأ من محلات البقالة وبيع الهواتف النقالة وصولاً الى اﻻتجار بالرقيق والسلاح والمخدرات،تذهب أموالها لدعم هذه المليشيات. وبالتالي هي تمول نفسها بنفسها،وما يفيض يذهب ﻻيران لدعم نظامها بمواجهة الحصار الذي فرضته أمريكا عليه، أي ينطبق عليها تماما المثل العراقي القائل "من لحم ثورهوأطعمه" وبالتالي فهي تنفذ مشاريعها، وتنمي إقتصادها، وتحاربالآخرين أو تفاوضهم، دون أن تخسر مواطناً أو قرشاً واحداً.

لكن قبل أيام حصل، كما ذكرت، تطور خطير، أصاب هذه الستراتيجية التي تمثل عصب منظومة تصدير الثورة، والأداة اﻻساسية لمشروعها التوسعي بالمنطقة، في مقتل، بعد إغتيال الولايات المتحدة لمُهندسها والمُمسك بخيوطها الجنرال قاسم سليماني في عملية نوعية، ومعه ذراعه الأيمن الملشياوي العراقي أبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد والممسك بخيوط مليشياته والعالم بخفاياها أكثر من رئيسه الشكلي فالح الفياض. لذلك لن يكون تعويضهما معاً سهلاً لايران، لأنهما مُحَصّلة خبرة 40 سنة في حروب العصابات والمليشيات، ويتحكمان بشبكة عنكبوتية ﻻ تقتصر على دول المتطقة، بل تمتد الى جنوب أمريكا وأوروبا وأفريقيا، وقد أشرفا على القيام بالعديد من العمليات فيها.

بالنهاية هنالك سيناريوهات عديدة ممكن توقعها لتداعيات هذ الحدث أبرزها إثنان. الأول هو إمكانية أن يعود الحدث على ايران بالفائدة في حال وظفته لخدمة مشروعها ورَص صفوف جبهة مليشياتها، بعد أن خسرت نفوذها وسُمعتها في الشارعين العراقي والبناني مؤخراً، لتسويق نفسها من جديد، وكسب عَطف الشارع المسلم المعادي لأمريكا بفطرته الساذجة، الشيعي بالأخص، للالتفاف حول مليشياتها بمواجهة أمريكا عبر شعارات مقاومة اسرائيل واﻻمبريالية لتفاوض بهم أمريكا من جديد. أما السيناريو الثاني فهو إحتمالية أن يكون هذا الحدث وبالاً عليها، وهذا ما نرجوه ونتمناه طبعاً، وبداية لنهاية عصر مليشيات المرتزقة التي دَمّرت ونخرت واستباحت البلاد، وقتلت وأرعَبت وأرهَبت العباد، على مدى سنوات وعقود مضت في العديد من الدول العربية واﻻسلامية، وجَهّلت وأذَلّت ومَسَخت مجتمعاتها، وحَوّلت دوَلها الى بقرة حلوب لاقتصادها، وشعوبها الى مرتزقة وقطعان لخدمتها، وأراضيها الى ساحات لتصفية حساباتها مع الآخرين. والأيام القادمة كفيلة بأن تظهر لنا أي من هذه السيناريوهات أكثر واقعية وقرباً الى الحقيقة.




سلمان لطيف الياسري
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 27349135
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM