مليونيات العراقيين ومليونية الصدر      ماذا تحمل دعوة الصدر بخروج القوات الأمريكية من العراق من أجندة إيرانية؟      الجيش الأمريكي لن يكتب حاضر العراق      الوعي الجمعي العراقي وخذلانه لثورة تشرين .. تعود العراقيون على المسير خلف الغالب. ينتظرون ويترقبون.      القتل والخطف يعبران عن انحطاط السياسي في ظل سياسات عبد المهدي الذي يشهر كاتم الصوت بوجه كل رافضي السرقة والظلم والانتهازية السياسية.      أردوغان في ليبيا وخامنئي في العراق .. عباءتان دينيتان تخنقان العالم العربي.      دعوات لتدويل قضية قمع التظاهرات في الامم المتحدة      أول تعليق من ممثلة الأمم المتحدة على محاولة السلطات العراقية فض الاحتجاجات      تكليف نصر الله بتولِّي ملفّ العراق.. خلفًا لسليماني كوثراني هو من يقرِّر مع سليماني ونائبه المهندس الأموال للميليشيات حفاظاً على السيطرة على قادة الميليشيات.      أنصار الصدر يتظاهرون تحت حماية ميليشيات إيران      أول تعليق أميركي على أزمة تسمية رئيس وزراء العراق      التعليم في العراق.. أرقام مفزعة ومستقبل مجهول      قطر تحت العباءة التركية في افريقيا      عائلات ضحايا الطائرة الأوكرانية تقاضي خامنئي والحرس الثوري      إيران ترد على التهديد الأميركي بقتل "خليفة سليماني"  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

إيران والطائفية في العراق






لا يمكن تبرئة إيران من دماء أكثر من 450 قتيلا سقطوا منذ بداية الانتفاضة العراقية في موجتها الأولى في بدايات شهر أكتوبر/ تشرين الأول. ولا تحتاج هذه المسألة إلى لجان تحقيق من أجل تحديد مسؤولية السلطات الحاكمة في طهران، بل على العكس هناك أكثر من موقف يشبه حكاية “المريب الذي يقول خذوني”. وأكثر من ذلك، لم تنف طهران عن نفسها الاتهامات الكثيرة التي تم توجيهها لها بعد عدة مجازر، وجديدها مجزرة ساحتي الخلاني والسنك في ليل الجمعة الماضية، والتي راح ضحيتها 25 قتيلا و 120 جريحا، وقد تم تثبيت التهمة على فصائل الحشد الشعبي التي تتلقى أوامرها من مسؤول لواء القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني، والذي يشرف شخصيا على قمع الانتفاضة في العراق. وأقر الحشد الشعبي بإطلاق مسلحيه النار في ساحة الخلاني والمنطقة المحيطة بها وسط بغداد، لكنه قال إن مسلحيه تدخلوا استجابةً لاستنجاد متظاهرين تعرّضوا للاعتداء من مخرّبين اشتبكوا مع مسلحي “سرايا السلام” الموالين لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر. وهذه ليست المرّة الأولى التي يتم فيها توجيه أصابع الاتهام إلى أنصار إيران في العراق، ولكنها الأكثر وضوحا وصراحةً إلى تورّط طهران الدموي في الانتفاضة العراقية. والملاحظ هنا أن هذا التورّط في تزايد، وهو يتناسب طردا مع تنامي الحراك العراقي.

تتعامل طهران مع الوضع العراقي من منطلقاتٍ وحساباتٍ طائفية، ولديها أنصارها من العراقيين الذين يلبّون هذه الحسابات التي تبقى وفق ما جاء به الدستور الذي وضعه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بعد العام 2003 على أساس طائفي. وعلى الرغم من هذا كله يتحرّك الشارع العراقي على أساس معاكس تماما، وهو يرفع شعارات ضد الطائفية أهمها “نريد وطنا” و”سآخذ حقوقي بنفسي”. وباتت المعادلة نزاعا مفتوحا بين من يريدون تكريس الطائفية في العراق والشارع الذي ثار ضد هذه المعادلة ومن يمثلها، وجاءت الاحتجاجات من أبناء المدن والأرياف المحسوبة على المكون الشيعي، بعد أن بلغ اليأس من الطائفية منتهاه، ولم يعد قادرا على إقناع الأجيال الجديدة التي تطالب بالحرية والتعليم ودولة عراقية ذات سيادة.وجاء اعتداء ساحتي الخلاني والسنك على المتظاهرين السلميين في أعقاب نجاح الانتفاضة في إجبار رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، على تقديم استقالته، وإثر تكرّر حوادث التعرّض إلى مقرّات رسمية إيرانية في النجف والبصرة وكربلاء. وأثار هذا غضب الأطراف السياسية العراقية التي تربطها علاقاتٌ متينةٌ بإيران، الأمر الذي يفسّر الأسباب التي تجعل طهران منشغلة جدا بإيجاد مخارج تنهي الانتفاضة من دون أن يتأثر نفوذها في العراق. وهذا النفوذ ليس طائفيا فحسب، بل هو سياسي واقتصادي. ونشأت لإيران مصالح مباشرة داخل العراق منذ سقوط حكم الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، ليس من السهل أن تتخلى عنها. إلا أن الطريقة التي يتم بها التعامل مع المتظاهرين تعبر عن دمويةٍ مفرطة، ولكن هناك خلفية تصفية حسابات تاريخية.

لا يبدو الطريق العراقي قصيرا. ومن الصعب التعويل على أن الانتفاضة سوف تبلغ أهدافها بين يوم وليلة، وتطيح التركيبة الطائفية الحليفة لإيران بسرعة، وتقديم نموذج مدني مختلف. صحيح أن هناك مسافة لا يستهان بها تم قطعها، لكن المهام الصعبة لا تزال تنتظر الحراك العراقي الذي عليه أن يفرز من بين صفوفه قياداتٍ سياسيةً تدير الانتفاضة في وجه البطش، ومن أجل تحقيق مكاسب سياسية، سيما وأن زخم الانتفاضة وحجمها تعاظما بعد مجزرة السنك والخلاني، ودخلتها حساسياتٌ سياسيةٌ وشعبية جديدة. وتؤكد كل المعطيات أن الوضع بعد المجزرة سوف يختلف عما قبله، ما يجعل المسؤولية مضاعفة.



بشير البكر
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 26235990
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM