الحل إيراني والأزمة عراقية      إيران والطائفية في العراق      من الذي يريد عراقا قويا؟      السياسة وجنايات القتل والقنص والاختطاف والاغتيال في انتفاضة تشرين العراقية      العامري والمهندس والفياض من رشح السوداني لرئاسة الحكومة      تقرير أمريكي: الاستياء من إيران دفع لحرق مرقد الحكيم بالنجف      الخطف يلاحق داعمي انتفاضة تشرين العراقية      الشابندر يثير الجدل: معتصمو #ساحة_التحرير قطاع طرق      سفير الاتحاد الأوروبي في العراق يحرج عبد المهدي      تبون رئيسا للجزائر في انتخابات الأمر الواقع      داود أغلو: أردوغان كبّل تركيا بقيود احتكار السلطة ومناخ الترهيب      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الجمعة 13 كانون الأول 2019      قطر حضرت القمة الخليجية بسلبية تطيل عمر أزمتها .. وزير الخارجية السعودي يعلن بعد اختتام القمة الخليجية أن الجهود الكويتية لرأب الصدع وحل الأزمة القطرية مستمرة.      واشنطن تجري أضخم مناورة عسكرية في أوروبا      بعضها “ثورية” وأخرى احتفالية.. تقرير يقارن بين الاحتجاجات في ساحات بغداد  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

سياسة غنائم في العراق مع بيع وشراء الحقائب الوزارية





في وقت بلغت الأزمة اثر الاحتجاجات الشعبية في العراق ذروتها، باتت البلاد أمام طريق مسدود مع تمسّك قادة الأحزاب والتيارات بمكاسبهم المالية والسياسية ورفضهم لأي تنازل، بحسب خبراء ومسؤولين.

تعمل معظم التيارات الشريكة في السلطة وفق مقولة "كلام الليل يمحوه النهار"، ففي تصريحاتها تأييد للإصلاح وعزم على مكافحة الفساد والاستجابة لطلبات المحتجين في بغداد ومدن الجنوب منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر، وفي الخفاء عمل متواصل على تقاسم المغانم والمناصب، بحسب ما تؤكد مصادر سياسية عدة.

وفي وقت يحاول رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي الذي تولى منصبه قبل 13 شهرا بتوافق سياسي، في العلن اتخاذ إجراءات وتدابير قد تقصي وزراء حزبيين، يصطدم برفض الأحزاب للتغيير خشية فقدان مكاسبها في بلد غني بنفط يدر مليارات الدولارات سنويا.

ولم تغير الاحتجاجات التي راح ضحيتها نحو 350 شخصا غالبيتهم من المتظاهرين، من الممارسات السياسية في بلد يحتل المركز 168 من 180 على لائحة أكثر الدول فسادا، بحسب تصنيف منظمة الشفافية الدولية.

ويقول مصدر مقرب من السلطة "الوضع وصل إلى نفق مظلم، وليس هناك حل في الأفق للأزمة الحالية رغم الضغط الشعبي الجاري".

من جهته، يرى سياسي عراقي بارز إن مسؤولي الأحزاب والكتل "يرفضون الخروج من التشكيلة الوزارية التي تضيّع مكاسبهم".

ورغم ضغط الاحتجاجات المطلبية غير المسبوقة منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين في العام 2003، تتمسك السلطة بنظام المحاصصة.

وبحسب الخبير الاقتصادي علي المولوي، زاد عدد موظفي القطاع العام ثلاثة أضعاف منذ 2003، بينما كانت الزيادة في الرواتب التي تدفع لهؤلاء... تسعة أضعاف!

وبلغ حجم رواتب القطاع العام 36 مليار دولار، أي نحو ثلث موازنة العام 2019 التي تعد الأكبر في التاريخ الحديث للعراق.

ومن المتوقع أن ترتفع قيمة هذه الرواتب في موازنة 2020، مع سعي السلطات لزيادة الانفاق وتوفير مزيد من الوظائف أملا بتهدئة المحتجين، ومحاولة خفض نسبة البطالة التي تبلغ 25 بالمئة لدى الشباب.

يقول مصدر حكومي إن المناصب باتت تخضع لمنطق البيع والشراء، موضحا أن "وزارة معينة تخصص لحزب سياسي، ويقوم الأخير ببيعها لمن يدفع المبلغ الأكبر".

ويشير إلى أن بعض الوزارات بيعت بـ20 مليون دولار.

وفي بلد متعدد الطوائف والانتماءات، باتت هذه العوامل أساسية في التعيينات الرسمية، بحسب الباحث العراقي حارث حسن.

ويوضح أن "صيغة الحكم الإتني-الطائفي وزعت السلطة والموارد بين العديد من اللاعبين" المؤثرين في التركيبة الحاكمة، مشيرا إلى أن هؤلاء "استفادوا من ضعف المؤسسات الرسمية لتعزيز سلطاتهم الذاتية".

hg
350 قتيلا حصيلة قمع انتفاضة العراقيين

في الآونة الأخيرة، وبينما كان عشرات الآلاف من العراقيين في الشارع يطالبون بـ"اسقاط النظام" والإصلاح، تسربت قائمة بتعيين عدد كبير من المدراء العامين والوكلاء في الوزارات وفق انتماءات حزبية وسياسية.

فعلى سبيل المثال، عيّن فالح، شقيق هادي العامري رئيس ائتلاف "الفتح" وزعيم منظمة بدر المقربة من إيران وأحد الداعمين لوصول عبد المهدي إلى السلطة، رئيسا لدائرة المنظمات في وزارة الخارجية والتي تتعامل مع غالبية المنظمات الدولية.

وبحسب دبلوماسي عراقي طلب عدم كشف اسمه، لا يتقن فالح العامري الإنكليزية، ولم يسبق له شغل منصب رسمي.

كما عيّنت شقيقة العامري مستشارة في وزارة الخارجية.

وعيّن جعفر الصدر، ابن عم رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، سفيرا للعراق في لندن، وهو الآخر لا يجيد الإنكليزية. كما عيّن أحمد الصدر، ابن شقيق مقتدى، في منصب السكرتير الأول في السفارة.

وبحسب المصدر الدبلوماسي، لا يمكن شغل هذا المنصب قبل 13 عشر عاما من الخدمة في السلك، وهو أمر غير متوافر في الموظف المعين.

ويتساءل المصدر ذاته "كيف لبلد مثل العراق التواصل مع العالم وإيصال مشاكله عبر تعيينات لأشخاص دون كفاءة ولم يعملوا في مجال الدبلوماسية، ولم يوقعوا في حياتهم على ورقة واحدة ولم يتخذوا قرارا؟".

يسمع المتظاهرون بوعود وخطوات تبقى عمليا دون أي تطبيق فعلي.

ففي مجال مكافحة الفساد المالي على سبيل المثال، أعلن رئيس الوزراء قائمة بـ60 اسما من المتورطين وأحالهم على هيئة النزاهة المختصة بمكافحة مختلف الفساد في الإدارات الرسمية، وإن كان دورها شبه معطل بسبب الضغوط السياسية المتبادلة من قبل أطراف مختلفة.

وأصدرت الهيئة أوامر توقيف بحق مسؤولين غالبيتهم من الوزراء والمحافظين السابقين، لكن يرجح أن تبقى حبرا على ورق نظرا لأن غالبيتهم خارج البلاد، والبقية اتهموا بقضايا صغيرة لا تقارن بحجم الشبهات التي تحوم حول المسؤولين الكبار.

وباتت المناصب الرسمية جزءا من وضع يد الأحزاب على مقدرات الدولة ومواردها المالية والعقود والاستثمارات.

في خضم ذلك، كرر المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، دعوة حكومة عبد المهدي إلى إصلاح جدي، كما سبق له أن دعا سلفه حيدر العبادي للقيام بذلك في الأعوام الماضية.

وفي خطبة الجمعة، أبرز المرجع الأعلى الذي كان يحظى بثقل وازن، ضرورة الإسراع في انجاز قانون جديد للانتخابات.

يقول المصدر المقرب من السلطة "الإصلاحات التي دعت إليها المرجعية والمتظاهرين تستهدف الغصن الذي يقفون عليه"، في إشارة إلى المسؤولين الحاليين، لأن أي قانون يتيح للمستقلين شغل مقاعد برلمانية "لا يناسبهم، ويقوض وجودهم".

إبعاد هؤلاء عن السلطة هو أبرز مطلب يكرره المحتجون، ومنهم محمد طالب (25 عاما) في ساحة التحرير وسط العاصمة.

يقول طالب "ما نريده هو (...) طرد ومحاسبة كل هؤلاء السراق والفاسدين الذين أحرقوا العراق ودمّروا أرضه وخيراته وسرقوا قوت عائلاته".



وكالات
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25988121
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM