الحل إيراني والأزمة عراقية      إيران والطائفية في العراق      من الذي يريد عراقا قويا؟      السياسة وجنايات القتل والقنص والاختطاف والاغتيال في انتفاضة تشرين العراقية      العامري والمهندس والفياض من رشح السوداني لرئاسة الحكومة      تقرير أمريكي: الاستياء من إيران دفع لحرق مرقد الحكيم بالنجف      الخطف يلاحق داعمي انتفاضة تشرين العراقية      الشابندر يثير الجدل: معتصمو #ساحة_التحرير قطاع طرق      سفير الاتحاد الأوروبي في العراق يحرج عبد المهدي      تبون رئيسا للجزائر في انتخابات الأمر الواقع      داود أغلو: أردوغان كبّل تركيا بقيود احتكار السلطة ومناخ الترهيب      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الجمعة 13 كانون الأول 2019      قطر حضرت القمة الخليجية بسلبية تطيل عمر أزمتها .. وزير الخارجية السعودي يعلن بعد اختتام القمة الخليجية أن الجهود الكويتية لرأب الصدع وحل الأزمة القطرية مستمرة.      واشنطن تجري أضخم مناورة عسكرية في أوروبا      بعضها “ثورية” وأخرى احتفالية.. تقرير يقارن بين الاحتجاجات في ساحات بغداد  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

طهران تدَّعي أنَّ هذه الاحتجاجات يتم توجيهها من قِبَل الولايات المتَّحدة الأمريكية وإسرائيل كي يُبَرِّروا بذلك الرصاص الحيّ وهناك مَن يخشى من أنَّ الوضع يمكن أن يتصاعد أكثر ليصبح انقلابًا مثل حصل في اليمن.






سجلت احتجاجات العراق 2019 أعلى الأرقام في عدد القتلى من بين جميع الاحتجاجات المتزامنة معها على مستوى العالم. ولكن مَنْ الذي يطلق النار على المتظاهرين؟ من الصعب الإجابة على هذا السؤال - الذي يؤدِّي إلى انفجارات سياسية. الصحفية الألمانية والخبيرة في الشؤون العراقية بيرغيت سفينسون تسلط الضوء من بغداد لموقع قنطرة على الاحتجاجات العراقية.

على الأرجح أنَّ هذا هو هدف العملية الدموية، التي نظَّمتها الحكومة، لأنَّها تريد إنهاء الانتفاضة. هذه المرة الثانية التي يسمح فيها رئيسُ الوزراء العراقي عادل عبد المهدي منذ اندلاع الاحتجاجات في العراق قبل ستة أسابيع بإطلاق النار على المتظاهرين. في الواقع من المؤكَّد أنَّ: الاحتجاجات في العراق هي الأكثر دموية من بين جميع الاحتجاجات والانتفاضات الموجودة حاليًا في جميع أنحاء العالم.

لا يوجد خلاف على تحديد هوية الشخص الذي أصدر أمر استخدام الذخيرة الحيّة بالإضافة إلى الغاز المسيل للدموع في الاحتجاجات، وبالتالي تحديد المسؤول عن موت المتظاهرين السلميين حتى الآن إلى حدّ بعيد. تحدَّثت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتَّحدة في العراق عن سقوط ثلاثمائة وثلاثين قتيلًا منذ بدء الاحتجاجات في مطلع شهر تشرين الأوَّل/أكتوبر 2019 ونحو ثمانية عشرة ألف جريح. ولكن من غير الواضح مَنْ الذي أطلق الرصاص.

يستقبل ضياء السعدي الزوَّار داخل مكتبه في نقابة المحامين العراقيين على الضفة الأخرى من نهر دجلة، مقابل ساحة التحرير. وفي الكرخ، في القسم الغربي من مدينة بغداد، تقع المنطقة الخضراء، حيث توجد المقرَّات الحكومية والعديد من الوزارات وكذلك المقرُّ الرسمي لرئيس الوزراء. ومن الكرخ بالذات تم إطلاق النار على المتظاهرين في ساحة التحرير.

يقول رئيس المحامين مؤكِّدًا: "مَنْ أعطى أمر العمليَّتين ضدَّ المتظاهرين هو القائد الأعلى لقوَّات الأمن ورئيس الوزراء". ويضيف أنَّ عادل عبد المهدي هو مَنْ يتحمَّل المسؤولية عن القتلى والجرحى. لقد وقع في منتصف شهر تشرين الأوَّل/أكتوبر 2019 في بغداد وفي محافظات العراق الجنوبية، التي تشتعل فيها الاحتجاجات أيضًا، تدخُّلٌ أمنيٌ عنيف سقط ضحيَّته أكثر من مائة قتيل. وبعد أن كانت المظاهرات قد هدأت لبضعة أسابيع، عادت من جديد لتزداد أكثر.

يُظهر مثال بغداد مدى اتّساع مخيَّم الاحتجاج. فبينما كانت الخيام تقتصر في بداية شهر تشرين الأوَّل/أكتوبر 2019 على ساحة التحرير فقط، باتت تتَّسع الآن. وضياء السعدي متأكِّد من أنَّ هذه العملية الثانية لن تكون الأخيرة. ولكن مَنْ الذي يُطلق النار على الناس؟

الكثير من جنود الجيش موجودون في مخيَّم الاحتجاج، وكذلك يتضامن الكثير من رجال الشرطة مع المتظاهرين، الذين يشاهدونهم وهم يسيرون في شوارع بغداد حاملين العلم العراقي - وهذه علامة واضحة على التعاطف. ويعود الفضل في ذلك إلى نقابة المحامين أيضًا، مثلما يقول رئيسها ضياء السعدي: "محامو نقابتنا وقفوا أيضًا إلى جانب حركة الاحتجاج. يوجد لدينا ركنان في ساحة التحرير، حيث نتحدَّث مع الناس ولدينا مجموعة من محامين يهتمون بالمتظاهرين المعتقلين". ويخبرنا بفخر أنَّهم قد تمكَّنوا حتى الآن من إطلاق سراح أكثر من مائة معتقل.

كثيرًا ما تتردَّد في هذه الأيَّام في ساحة التحرير كلمةُ "دستور". المتظاهرون يتحدَّثون حول حقِّهم الدستوري ويطالبون به. وعلى العموم هذه الاحتجاجات تتعلَّق أيضًا بالحقوق المدنية وبحقوق الإنسان. "نريد من السياسيين الالتزام بدستورنا"، هذا ما تطالب به مجموعةٌ من المُعلمات المحتشدات في ساحة التحرير وهنّ يرفعن كُتَيِّبًا صغيرًا. هذه الاحتجاجات تتعلَّق أيضًا بالحقِّ الدستوري في التعليم، الذي لا ترى النساء تحقيقه بشكل كافٍ. تُباع هنا تيشرتات [قُمصان بنصف كُمّ] مكتوب عليها: "أريد حقوقي!".

والمتظاهرون في ساحة التحرير لا يعرفون بالضبط مَنْ الذي يُطلق عليهم النار. يُقال إنَّ بعض مطلقي الرصاص يرتدون زيًّا عسكريًا عراقيًا ويرتدي آخرون سراويل جينز وقمصانًا، بينما يرتدي آخرون غيرهم ملابسَ سوداء. وفي هذا الصدد يقول نقيب المحامين العراقيين ضياء السعدي: يتم إطلاق الرصاص لاستهداف المتظاهرين، ويتم إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع الصلبة على منطقة الصَّدْغ وعلى صدر المتظاهرين. لذلك فإنَّ "لديهم النية للقتل".

كلُّ شيء يشير إلى أنَّ الوحدة الخاصة المعروفة باسم "النخبة الذهبية" هي التي تتولى العمل هنا. لقد تم تدريبها على مكافحة الإرهاب وكانت في الجبهة الأمامية أثناء تحرير الموصل من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وقنَّاصوها مشهورون وسمعتهم سيِّئة ومن المفترض أنَّه قد تم استخدامهم أيضًا أثناء الاحتجاجات في كربلاء وفي غيرها من المدن العراقية الجنوبية، بحسب ما ذكره شهود عيان.

"الحكومة العراقية تنتهك الدستور"، مثلما يعتقد نقيب المحامين العراقيين ضياء السعدي. تحظر المادة التاسعة من الدستور العراقي الصادر في عام 2005 استخدام قوَّات الأمن ضدَّ الشعب، الذي تُعْتبر هذه القوَّات مسؤولة عن حمايته. والنصُّ الحرفي لهذه المادة هو: "القوَّات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية (…) تُدافع عن العراق ولا تكون أداةً لقمع الشعب العراقي".

 وعلى أية حال، تدَّعي طهران - التي تنظر إلى ردِّ الحكومة العراقية على أنَّه حربٌ على الإرهاب - أنَّ هذه الاحتجاجات يتم توجيهها من قِبَل الولايات المتَّحدة الأمريكية وإسرائيل. "إنَّهم يُبَرِّرون بذلك الرصاص الحيّ والقتلى"، مثلما يقول ضياء السعدي، الذي يخشى وزملاؤه من أنَّ الوضع يمكن أن يتصاعد أكثر ليصبح انقلابًا عسكريًا - مثل اليمن.



وكالات
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25988119
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM