لا مستقبل للمعارضة السورية في ظل الوصاية الأميركية .. قانون قيصر الذي أصدره الكونغرس الأميركي عقبة في طريق أية محاولة لإنقاذ سوريا بغض النظر عمَن يحكمها      رفضنا مشروع الأقليات فأين المشروع الآخر؟ أتحول الشرق الأوسط هلالا شيعيا مهمشا السنة، أم بقي هلالا سنيا مرصعا بالأقليات، لم يعد كيانات وحدوية.      خذوا النفط بالليرة. ما هذا الكرم؟ خارج منطلقات التضليل العقائدي لا يمكن لإيران أن تؤدي دورا نافعا في المنطقة.      العروبة.. ثانية نحو الصعود .. الفكر الطائفي والديني الذي استبدل الحس القومي عند الشعوب العربية فتح الباب لاستئساد الدول المحيطة.      لا يمكن لشعار "فلسطين البوصلة" البقاء حيّا يرزق لتبرير كلّ هذا العدوان على فلسطين وتقديم الخدمات التي لا تقدّر بثمن لليمين الإسرائيلي.      هل يخوض الكاظمي مواجهة ضد الفصائل المسلحة أم يكتفي بالهدنة؟ .. مراقبون يجيبون      رويترز: إيران خفّضت تمويل الفصائل المسلحة إلى 3 ملايين دولار لكل فصيل شهرياً!      القصة الكاملة: كربلاء تنجو من ’غضبة المولدات’ وبغداد تنتظر.. ماذا عن آب؟!      تركيا تشتري دعم أربيل لملاحقة المتمردين الأكراد      بيان بمناسبة ذكرى ثورة العشرين الخالدة ..      هل من صيغة جديدة لاحتواء إيران؟ لسنا في حاجة إلى اعتراف إيراني لنعرف أن المعادلة لم تعد لصالح إيران.      اليس الساكت عن الحق شيطان أخرس؟      كتائب «حزب الله» تدوس صور الكاظمي: لن نسلّم سلاحنا إلا للإمام المهدي      القضاء الحشدي (العادل) في العراق يطلق سراح ارهابيي حزب الله (لعدم كفاية الأدلة)      الكاظمي يكابد في مواجهة ميليشيات إيران .. تيار الحكمة يعتزم تشكيل تكتل برلماني من 50 نائبا لدعم رئيس الوزراء بعد أن تعرض للإهانة من عناصر حزب الله قامت بدوس صوره وشتمه ونعته بـ"الغدر".  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

عراق ما بعد الاحتجاجات هو بلد آخر .. العراق صار مزرعة للسلاح الخائن.






ما صار علينا ان تعترف به أن العراق تغير.

هناك تحول جذري وقع في ذلك البلد المنكوب هو وليد الاحداث المتسارعة التي شهدها ولا يزال يعيشها، بالرغم من أن البعض لا يزال يقف مترددا بين اليأس القديم الذي أغلق كل الأبواب أمام التوقعات الحسنة والأمل الجديد الذي فتح آفاقا يمكن للرؤية معها أن تتسع لتُظهر أن هناك شعبا جديدا صار يشعر بمسؤوليته عن تقرير مصيره.

ذلك البعض انما يمثل شريحة صارت بحكم التحول السريع تنتمي إلى الماضي.

ولكن ما بالنا نتحدث عن الحاضر كما لو أنه ليس امتدادا للماضي؟

بالنسبة للشباب المحتج فإنهم لم يعودوا ملتحمين بالماضي بكل أعبائه. وهو ماض لم يكن لهم بد في صناعته ولم يساهموا في تكريس معاييره السياسية والأخلاقية وليس عليهم أن يكونوا ضحيته.  

ذلك شعور جديد لا يمكن التعرف عليه في سياق المعادلات القديمة المرتبطة بنشوء وصيرورة النظام السياسي الذي أقامته سلطة الاحتلال الأميركي في العراق منذ عام 2003 على أساس طائفي عرقي اتضح من خلال التجربة أنه حاضنة لفساد غير مسبوق في التاريخ البشري.

ما حدث في العراق من انقلاب صادم في المعادلات كان مفاجئا للعالم الخارجي الذي أدار ظهره للشعب العراقي وهو موقف غير مفهوم من جهة إنكاره للقيم الإنسانية التي تم اختراقها في العراق من قبل الولايات المتحدة أولا وإيران وميليشياتها ثانيا.

ما كان منتظرا من المجتمع العالمي لم يعد بالنسبة للشباب ذا أهمية تُذكر. لقد خرج الشباب من منطقة قيمية أخرى لا صلة لها بالطريقة التي كان العراقيون يتبعونها في تعاملهم مع أزمتهم المستمرة. فلا حل يأتيهم من الخارج كما أن استمرارهم في الصمت في ظل أوضاع كارثية لم يعد مقبولا بل أنه لم يعد يليق بإنسانيتهم التي صارت مهددة بالفناء.

لذلك تخلى شباب الاحتجاجات عن الحذر التي كانت أجيال سابقة ملتزمة به، كونها قد أوهمت نفسها أن القدر الذي سقطوا في فخه من غير أن يتدخلوا في صناعته لابد أن يزيحه قدر سيكون من شأن وقوعه أن ينقذهم من الأوضاع المزرية التي انتهوا منها.

 تلك الثقة بالغيبيات لم تعد محل تقدير بالنسبة للشباب الذين وصلوا إلى قناعة مفادها أن الطبقة السياسية الفاسدة الحاكمة في العراق والتي إيران تدعمها بطريقة كاملة كانت مطمئنة إلى أن المجتمع الدولي لا يعبأ كثيرا بما يحدث لشعب العراق وهو ما كان يجعلها مطمئنة إلى استمرارها في إدارة عمليات الفساد بكل أنواعها.

كان لابد والحالة هذه أن يلتفت الشعب العراقي ممثلا بشبابه المتمرد والثائر إلى قوته الذاتية وقدرته المدخرة على أن يحرر نفسه من القناعات القديمة أولا ويبادر إلى صنع قدره بنفسه ثانيا.

ذلك كان مفاجئا للأجيال العراقية التي تورطت بالقبول بالاحتلال الأميركي كونه يمثل حلا للتخلص من نظام مستبد، لم يكن تغييره ممكنا بالإرادة الشعبية حسب القناعة التي كانت سائدة.

وإذا كان الاحتلال الأميركي قد قاد إلى احتلال أكثر بشاعة منه هو الاحتلال الإيراني فإن القبول بالاحتلال الاميركي قد قاد إلى شعور بالخزي لا يمكن تناسيه وغض الطرف عنه كان سببه ما انتهى إليه العراق من رثاثة لا يمكن وصفها في ظل تمكن الميليشيات من التحكم بكل شيء فيه.
صار العراق مزرعة للسلاح الخائن.

ذلك سبب كاف لكي يعفي الشباب أنفسهم من كل شرط مسبق يلزمهم بالإنصات لأحد. ذلك لم يكن متوقعا بسبب سوء فهم جعل الكثيرين لا يتوقعون من شعب العراق أن يقوم بقلب المعادلات السياسية التي تحظى بقبول ورعاية المؤسسة الدينية.

سيكون العراق بلدا آخر بعد أن تحرر شعبه من وصاية المؤسسة الدينية.

هو اليوم في الحقيقة بلد آخر.

ما حدث فيه نقله إلى موقع، سيكون المجتمع الدولي مضطرا بسببه أن ينظر إلى العراق بعيون جديدة.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 27196738
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM