قطر حضرت القمة الخليجية بسلبية تطيل عمر أزمتها .. وزير الخارجية السعودي يعلن بعد اختتام القمة الخليجية أن الجهود الكويتية لرأب الصدع وحل الأزمة القطرية مستمرة.      واشنطن تجري أضخم مناورة عسكرية في أوروبا      بعضها “ثورية” وأخرى احتفالية.. تقرير يقارن بين الاحتجاجات في ساحات بغداد      صور جوية تظهر نفقاً إيرانياً لتخزين الصواريخ قرب الحدود العراقية      الغزو الأميركي للعراق جاء بمثابة التمهيد للفتح الإيراني الكبير الذي ما كان مؤسس الجمهورية الإسلامية يحلم بإنجاز ربعه. خامنئي كان رمزا لذلك الفتح.      أحزاب الإسلام السياسي في انشطتها تمتلك أجهزة امنية وأخرى عسكرية تتعايش وأحيانا تتعاون مع أجهزة الدولة الوطنية العسكرية منها والأمنية لقمع الاحتجاجات الشعبية.      العراق.. نواح حزب الدعوة الإسلامية      خبر تواجد قاسم سليماني في العراق كان الأكثر طلبا هذا الأسبوع، لكن لا وسائل الإعلام المحلية ولا مراسلي وكالات الأنباء العالمية في العراق استطاعوا الحصول عليه لسبب يمكن أن نعزوه إلى خنق الحقيقة الذي تمارسه السلطات العراقية.      الحرب العراقية – الايرانية المستمرة ..يمثل رفض شعب العراق الخضوع لإيران ذروة الفشل بالنسبة الى طهران ونظام "الجمهورية الإسلامية".      دولة الولي الفقيه أم المشروع الشيعي .. سيُقال أن الشيعة ذبحوا الشيعة. الصحيح أن الإيرانيين وأتباعهم ذبحوا العراقيين.      حكومات المنطقة كانت تتشكل في العراق .. الإخطبوط الإيراني يلتف على كل مفاصل الدولة العراقية.      لتاريخ لا يغادرنا بل يلاحقنا! عمليات الاندساس بين صفوف المتظاهرين في العراق فشلت في تحويل الحركة الاحتجاجية إلى حركة عنف وتمرد.      ماذا بعد غزوة السنك؟ لقد مضت سنوات القتل الجاني وصار كل شيء مرئيا.      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الثلاثاء 10 كانون الأول 2019      عنف وقتل وسفك دماء وقوة مفرطة بمكافحة الاعتصامات والتظاهرات  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

تبدو فكرة تحول الصحف إلى خدمة عامة مفيدة لأنها تتسق مع جوهر الصحافة أولا، وتعيد ترميم العلاقة مع القراء بعد أن فقدوا الثقة في مضمون الصحف، لكن هذا الخيار على أهميته يواجه صعوبات حقيقية.






قد أبدو مثاليا أكثر مما ينبغي وأنا أطالب الصحف بأن تتحول إلى مؤسسات منفعة عامة! فالجوهر الحقيقي للصحافة أن تكون الصحف مثل دوائر إطفاء الحرائق والمستشفيات… الصحافي في حقيقته هو الوجه الآخر للممرض لا يفكر بما سيحصل عليه عن معالجة مريض أو الحنو عليه. ورجل الإطفاء عندما يخترق النيران لاستخراج كهل محاصر لا يفكر في تلك اللحظة بكلمات الثناء والتصفيق الذي سيغدق عليه، لكننا لم نحصل بعد بين الصحافيين وفي أرقى الدول الديمقراطية على المعادل الموضوعي للممرض ورجل الإطفاء.

ذلك لم يتحقق بعد إلا بالحدود الدنيا، فالصحف لدينا مشاريع سياسية وتجارية ودينية، لا تبرم عقدا مع المصلحة العامة بقدر ما تفكر في مصالحها، تلك حقيقة مؤلمة لا نستطيع نحن الصحافيين تبريرها مهما أوجدنا من مسوغات نلوي فيها عنق الأخبار لمصلحتنا. هناك صحف مجانية، لكن ذلك لا يكفي بأن تتصرف إدارتها على أنها أشبه بشركة منفعة عامة، مثل هذه الصحف تمثل شركات تجارية أو خدمية كبرى تسعى إلى إيصال خطابها إلى الجمهور في صحيفة توزع مجانا صباح كل يوم، تمول نفسها من الإعلانات ومن أرباح الشركة الأم، صحيفة المترو في الدول الغربية مثال جيد على ذلك، لكنها أيضا صحيفة رابحة بالإعلانات التي تدر عليها الأموال، وبعدد القراء الذين يهتمون بها ويلتقطونها كلما تسنى لهم ذلك.

هناك صحف تمول من قبل جمعيات خيرية ترفع شعار المحافظة على خطابها وعدم الخضوع للمال الحكومي والحزبي، كما هو الحال في صحيفة الغارديان البريطانية، لكنها لم تصمد حيال الأزمة المتفاقمة التي أدخلت الصحافة برمتها إلى السوق المريضة، لذلك استعانت بتبرعات القراء الأوفياء وحثتهم على الاشتراك فيها من أجل أن تبقى مخلصة لفكرة ربطهم بديمقراطية حرة من الأفكار والمعلومات.

مع ذلك يبقى السؤال قائما، عما إذا كان بمقدور الصحف أن تقنع الحكومات والجمهور بأنها تتصرف فعلا كخدمة عامة.

احتفينا الأسبوع الماضي بقيام نخبة من الصحافيين والنشطاء في العراق بإصدار صحيفة “تكتك” في تعبير ذكي عن جيل التوك توك الذي كان بمثابة عربات إسعاف للمتظاهرين العراقيين ضد الأحزاب الدينية الفاسدة. كانت تلك الصحيفة فسحة أمل وسط انهيار الصحافة المحلية العراقية التي بدت مصابة بالوهن والبلاهة والارتخاء عما يحدث في شوارع وساحات المدن العراقية المنتفضة. ذلك مثال جيد للتعبير عن الفكرة، لكنه بحاجة إلى دعم شعبي من أجل الاستمرار.

أيضا الأسبوع الماضي أعلنت صحيفة محلية أميركية اسمها “سولت ليك تريبيون” التي ستحتفل بمرور 150 عاما على تأسيسها العام المقبل، عن التحول لتصبح غير ربحية.

دعونا نتخيل الأمر عن واقع هذه الصحيفة غير المعروفة للقارئ العربي مع أنها إحدى الصحف الحائزة جائزة بوليتزر، وأكبر عمرا من صحيفة فايننشيال تايمز الشهيرة. فهي تسعى لإنقاذ نفسها من الكساد، وتحويل متنها إلى خدمة عامة تقدمها للناس، وهذا يعني التخلص من كاهل الضرائب المفروضة عليها. بيد أن جاي روزن، أستاذ الصحافة في جامعة نيويورك، يطالب إدارة الصحيفة بإثبات أنها تؤدي منفعة عامة من أجل الحفاظ على وضعها الضريبي، وتنقل صحيفة فايننشيال تايمز عن روزن القول “ينبغي أن يكون واضحا للمجتمع أنها تشارك في خدمة عامة”.

لكن ذلك لن يكون سهلا، خاصة في سياق الاستقطاب السياسي، سواء ما يتعلق بهذه الصحيفة المحلية الأميركية أو أي صحيفة أخرى، فحتى الأخبار الرياضية تنطوي على مضامين سياسية واجتماعية، عند التفضيل بين أهميتها لإرضاء القراء، فكيف الحال بالأخبار السياسية والاجتماعية!

الصحافة تعيش أزمة غير عادلة بحقها، وتم تجريب كل أنواع الاستراتيجيات في محاولة لإخراج الصحف من السوق المريضة، بما في ذلك مشاركة المحتوى وبيعه وحث الجمهور على الاشتراك وتلقي التبرعات، لكنها جميعا كانت حلولا غير ناجعة، وبقيت الصحف في أزمتها.

خذ مثلا سياسة دخول رجال الأعمال والأثرياء سوق النشر لإنقاذ الصحف المطبوعة بما تحمله لهم من دعاية، وتمنحهم ثقلا ونفوذا سياسيين كبيرين، وفي نفس الوقت لا تمثّل عبئا ماليا كبيرا على إمبراطورياتهم الاقتصادية الضخمة.

فسبق وأن اشترى جيف بيزوس مؤسس مجموعة أمازون صحيفة واشنطن بوست بقيمة 250 مليون دولار. وأصبح الملياردير باتريك سون-شيونغ الناشط في مجال التكنولوجيا الحيوية، المالك الجديد لصحيفة لوس أنجلس تايمز بعد أن دفع مبلغ 500 مليون دولار.

لكن الغموض يرافق تقدم هؤلاء الأثرياء في معادلة اقتصادية لا تدر عليهم أرباحا عبر مد يد العون للصحف المطبوعة والإنفاق عليها وتغطية ديونها ونفقاتها الباهظة أحيانا، دون انتظار ربح كبير من ورائها. هم لا يزعمون بأن وراء هذا الاستحواذ تحويل الصحف إلى خدمة عامة، لكنهم يلاقون الترحيب على الأقل من باب مساعدة الصحافة الورقية للوقوف على قدميها.

ووفقا لروزن، مؤلف كتاب “لهذا تم اختراع الصحافيين” في حديثه لصحيفة فايننشيال تايمز “الأثرياء الذين يحافظون على الصحف صامدة ماديا من خلال تبرعاتهم الضخمة، من الممكن أن يبدأوا بإلقاء ثقلهم للتأثير في الأخبار، هذا سيكون تطورا متوقعا تماما. فهل هذا خطر؟ بالطبع هذا خطر. لكن كل نظام دعم معروف للبشرية مليء بالمخاطر”.

واليوم تبدو فكرة تحول الصحف إلى خدمة عامة مفيدة لأنها تتسق مع جوهر الصحافة أولا، وتعيد ترميم العلاقة مع القراء بعد أن فقدوا الثقة في مضمون الصحف، لكن هذا الخيار على أهميته يواجه صعوبات حقيقية.

مهما يكن من أمر دعونا نفكر بهذا الخيار، لكن من يؤمن به أصلا في أوساطنا السياسية والإعلامية العربية؟ ذلك هو السؤال الأهم.



كرم نعمة
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25980188
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM