الشعب العراقي يدفع ثمن حريته .. خسارة إيران كبيرة. فالعراق هو كنزها.      الحل إيراني والأزمة عراقية      إيران والطائفية في العراق      من الذي يريد عراقا قويا؟      السياسة وجنايات القتل والقنص والاختطاف والاغتيال في انتفاضة تشرين العراقية      العامري والمهندس والفياض من رشح السوداني لرئاسة الحكومة      تقرير أمريكي: الاستياء من إيران دفع لحرق مرقد الحكيم بالنجف      الخطف يلاحق داعمي انتفاضة تشرين العراقية      الشابندر يثير الجدل: معتصمو #ساحة_التحرير قطاع طرق      سفير الاتحاد الأوروبي في العراق يحرج عبد المهدي      تبون رئيسا للجزائر في انتخابات الأمر الواقع      داود أغلو: أردوغان كبّل تركيا بقيود احتكار السلطة ومناخ الترهيب      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الجمعة 13 كانون الأول 2019      قطر حضرت القمة الخليجية بسلبية تطيل عمر أزمتها .. وزير الخارجية السعودي يعلن بعد اختتام القمة الخليجية أن الجهود الكويتية لرأب الصدع وحل الأزمة القطرية مستمرة.      واشنطن تجري أضخم مناورة عسكرية في أوروبا  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

ثورة العراقيين و "الأقفاص الفكريّة"!






لا حياة للإنسان بلا حرّيّة فكريّة، وهذه القاعدة لا تتعارض مع الشرائع السماويّة، ولا القوانين الأرضيّة، بل جميعها تدعو لاحترام فكر الإنسان سواء آمن بالأديان، أم لم يؤمن، بشرط أن يضبط حرّيّته، ولا يتجاوز الثوابت الدينيّة والقوانين والأعراف والتقاليد.

تعلمنا من تجارب الأمم أنّ (التحجير الفكريّ، أو الأقفاص الفكريّة) لا يمكن أن تبني أمّة، وأنّ التحرّر والانفتاح والفكر المُنضبط يقود لخير عظيم طالما لا يُعارض معتقدات الآخرين.

السطحيّة في التفكير، وقبول الخرافات، والأكاذيب ليست جزءاً من المواطنة الجيّدة لأنّ المواطنة النقيّة قائمة على التفكير والانتقاد للباطل والظلم والسوداويّة والانتهاكات للمواطنين الآخرين وإلا فهي عبوديّة تُعيد البلاد إلى مراحل التخلّف والجهل التي عاشتها بعض القبائل في غابات أفريقيا وكهوف الدنيا المتناثرة في بطون الجبال في مشارق الأرض ومغاربها!الدارس للأنظمة الشموليّة الدكتاتوريّة يَلحظ أنّ الفكر والسياسة على طرفي نقيض لأنّ الفكر النبيل يكشف الخراب السياسيّ القائم على تكميم الأفواه والتزوير والخداع والتضليل، وأنّ المنابر الفكريّة الأصيلة تُلاحق دُعاة السياسة الهشّة الذين يخدعون الوطن والمواطن، وتجبرهم على مراجعة خطاباتهم ووعودهم ألف مرّة قبل طرحها على الجماهير، أو في الإعلام، أو تحت قبّة البرلمان، أو حتّى في مجالسهم الخاصّة.

منْ يُريد، أو يفكّر في تغيير، أو تقدّم العراق عليه أن يهتمّ بالجوانب الفكريّة، لأنّها مفتاح علاج القضيّة العراقيّة، والعراقيّون من الشعوب الحيّة، ومنْ يريد أن يَقتل هذه الحياة بحجج الحفاظ على النظام والمكاسب الوهميّة والمظلوميّة وغيرها من الحجج الخياليّة فهؤلاء لا يريدون بناء الوطن والإنسان، وإنّما هُم تجّار دين وحروب وأزمات هدفهم استمرار خراب الوطن، وسَحق الإنسان لتستمرّ بذلك مصالحهم القائمة على هذه الأسس التي لا تتّفق مع الأديان والمنطق والضمائر الحيّة!

الحملات الدينيّة والإعلاميّة على المتظاهرين العراقيّين، الذين يحاولون اليوم إنهاء الحالة السلبيّة، هي محاولات يقوم بها أعداء الوطن والمواطن – وإن ظهروا بمظاهر الأتقياء، أو الأوفياء- لأنّ منْ يُريد مصلحة العراقيّين عليه أن يفكّر بالمواطنين تماماً مثلما يفكّر في عائلته وأولاده، أمّا أنّه يخاطب الناس بخطاب تخديريّ وعائلته وأهله وكلّ من حوله يعيشون في عوالم مُترفة ومنعّمة فهذا خطاب مزيّف.

الخطاب المزيّف، والأداء الفاشل، والتضليل الإعلامي أوصل المواطنين إلى مرحلة الانفجار التي لا يمكن السيطرة عليها إلا بالتغيير المُقنع للجماهير الغاضبة في أكثر من عشر محافظات عراقيّة!

الحرية الفكريّة المنشودة للعراقيّين، في كلّ المراحل، تتطلّب احترام أصحاب الرأي المُعارض، وتقليم أظافر القوى الإرهابيّة المنتشرة في الدوائر الرسميّة المدنيّة والعسكريّة، وتهذيب الإعلام من المتملّقين والمطبّلين لأنّهم مجرمون بحقّ وطنهم، ومن يقلبون الحقائق يستحقون العقاب لأنّهم مزوّرون، ولا أظن أنّ أصحاب هذه الصفات القبيحة يستحقّون المكافأة بل هي صفات يستحقّ أصحابها العقاب والتأديب!

احتقار الإنسان وغمره في مستنقعات الظلم سياسة لا تتّفق مع كافّة القيم الدينيّة والإنسانيّة والعقليّة والعشائريّة، فمنْ أين سنّ هؤلاء تلك القوانين التي تسمح لأمثالهم أن يحتقروا الإنسان ويدفنوه وهو على قيد الحياة؟

العراقيّون الأنقياء منسيّون ومسحوقون ومسلوبو الإرادة سواء في داخل البلاد، أو خارجها، وهذه ليست نقطة ايجابية لكم أيّها الحكّام بل هي أساس المشكلة المتنامية في الوطن، ولهذا ينبغي عليكم أن تعترفوا أنّكم سحقتم الوطن بالاتفاق مع القوى الشريرة، وسحقتم المواطن بإغراقه في بحور الإهمال والاتهام والترهيب والأمن المفقود، فهل بقي لكم الوقت الكافي لقولها، أم أنّ الكلمة الفصل اليوم بيد الجماهير، وأنّ من يقولها هو من الإرهابيّين في قاموسكم، الذي لا ندري من أين يستقي تعريفاته لنظّم إدارة الدولة العراقيّة؟

حرّيّة الإنسان العراقيّ واحترام فكره هي اللبنة الأبرز في مشروع التغيير وبناء الوطن والمواطن ومن دونهما سنبقى ندور في دوّامة الضياع والخراب وحالة اللادولة، التي لا ندري متى سنخرج منها؛ ولهذا فإنّ ثورة العراقيّين اليوم ماضية، ولن تتوقّف إلا بغد جديد يُعيد للوطن مكانته في العالم، وللمواطن حقوقه المسلوبة من (الغرباء)!



د.جاسم الشمري
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25993344
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM