خامنئي هو الأيقونة التي تتوحد حولها رموز المشروع الاقليمي لإيران. تمزيق صوره في بغداد والمدن العراقية الأخرى أنزل تلك الأيقونة من مكانها الأسطوري إلى الشارع.      المرجعيّة المقدّسة اهتبلت بشاعة الهزيمة بالموصل لكي تنتج لنا حرساً ثوريًّا عراقيًّا لا يملك حتّى وحدة وانضباط وإرادة ووطنيّة الحرس الثوريّ الأصل فأضافت إلى دولة القنّاصة قنّاصين جدداً.      رصاص حي وضمير ميت! الذي يقتل متظاهرا في العراق إنما يحفر قبرين: واحد للشهيد والثاني له.      العراق: نموذج إيراني لخنق الانتفاضة      على المغول الجدد الرحيل فالعراق يسير بأهله      إيران في مواجهة الشعب العراقي      ثورة العراقيين و "الأقفاص الفكريّة"!      تكميم أفواه العراقيين يقتل ادعاءات حرية الرأي      هل لمتظاهري العراق برنامج محدد؟      إسقاط النظام.. عنوان الثورة العراقية الكبرى      استراتيجية إيرانية لحماية الطبقة السياسية في العراق من السقوط      كيف غيرت ممثلة الأمم المتحدة موقفها تجاه التظاهرات في العراق ؟      إيران في معركة يائسة للإبقاء على نفوذها في العراق      بلاسخارت: الضغط الشعبي هو من يقرر مصير الحكومة وليس أي جهة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الاثنين 11 تشرين الثاني 2019  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

إيران مطرودة حتما من العراق .. المحتجون يسعون إلى استعادة وطنهم من خلال تحريره من التلفيق الطائفي الذي وضعه تحت السيادة الإيرانية.






هزيمة الطبقة السياسية الحاكمة في بغداد ممكنة غير أنها مسألة وقت.

ذلك ما وطد الشباب المحتجون العزم على الصمود في مواجهته.
صحيح أن منطقة الحكم صارت محاصرة ولا يمكن فك ذلك الحصار إلا عن طريق القتل وهو ما لم تتورع أجهزة الحكم المسلحة عن القيام به غير أن الصحيح أيضا أن إيران وهي الراعية للنظام لا تزال تملك تقنيات خبيثة ستحاول من خلالها اختراق التظاهرات وتدميرها من الداخل.

العداء بين المحتجين وإيران صار معلنا وتجاوز مسألة الاحتجاج على بقاء النظام الذي هو وكيل إيران في الداخل العراقي. كان المحتجون أذكياء في معالجة ذلك العداء، فهم لم يرفعوا شعارات عنصرية كما كان يجري في السابق بل تقيدت شعاراتهم بالطابع السياسي بعيدا عن تهريج يذهب بالعداء إلى جذور تاريخية ليست ساحات الاحتجاج مكانا لها.       

ذلك ما أزعج أركان النظام الإيراني وفي مقدمتهم خامنئي وجعلهم يشعرون أنهم يقفون في مواجهة وعي جديد بالقضية العراقية. ذلك الوعي الذي تميز بصفائه وخلوه من البعدين الطائفي والعرقي. العراقيون اليوم لا يعالجون مسألة حريتهم انطلاقا من كراهية عرقية أو طائفية بل المسألة أعمق من ذلك وأكثر شمولية واتساعا.

بالنسبة للشباب الذين خرجوا إلى الشوارع محتجين لا تعنيهم هوية المحتل العرقية والطائفية لذلك خلت شعاراتهم من كلمات من نوع "فرس" و"مجوس" وسواهما من المفردات التي تنتمي إلى قاموس لم يعد قيد التداول وصار جزءا من ماضي التاريخ السياسي.

ليس هناك ما يؤاخذ عليه المحتجون من جهة الطبقة السياسية الحاكمة في العراق على مستوى خطابهم السياسي. فهم ليسوا ضد حكم الأغلبية السياسية وهم ليسوا ضد النظام الديمقراطي المقيد بالدستور وهم أيضا ليسوا ضد إقامة علاقات احترام تعاون مع جيران العراق وبضمنهم إيران.

ذلك كله يعني أن المحتجين يسعون إلى استعادة وطنهم من خلال تحريره من التلفيق الطائفي الذي وضعه تحت السيادة الإيرانية. فبعد أن كشفت الأحزاب الدينية عن ولائها الكامل لإيران وتبعيتها للولي الفقيه لم يعد الحديث عن الأغلبية الطائفية إلا نوعا من الرياء الذي يُراد من خلاله فرض الهيمنة الإيرانية بحيث تكون أمرا واقعا.

وإذا ما كان المتظاهرون منذ اليوم الأول قد أسقطوا من اعتبارهم الدولة الطائفية فإنهم اختصروا الطريق ليتوجهوا إلى إيران باعتبارها الراعي الرسمي لتلك الدولة. وهم في ذلك قد اخترقوا كل الخطوط الحمراء ليصلوا إلى الخط الأخير الذي لا تزال الطبقة السياسية في العراق تعتقد أنه سدها الأخير إذا ما تعرضت للخطر.

ذهب المحتجون في ثورة تشرين/أكتوبر أبعد مما كان يتخيل السياسيون العراقيون أن يصل إليه الشعب العراقي. ذلك لأن المنتفضين الشباب لا يمكنهم اليوم قبول الإصلاحات الحكومية ولا حتى استقالة الحكومة بقدر ما يفكرون بإنهاء النظام السياسي القائم على التبعية للوصاية الإيرانية.

وصف خامنئي ما يحدث في العراق بأنه أحداث شغب وهو يعرف جيدا أن كلامه لا يحمل ذرة من الصدق. ربما كان عليه أن يبحث عن الوسيلة التي تمكنه من اجراء مفاوضات مع المحتجين، كونه كان مقصودا شخصيا بالاحتجاجات. سيضطر للقيام بذلك بعد أن يتأكد أن الوسائل التي سيلجأ إليها تابعوه لن تجدي نفعا في اخماد نار الغضب العراقي بل ستزيدها اشتعالا.

ليس من نهاية للنظام الطائفي القائم في العراق إلا بعد أن تقتنع إيران أن نفوذها في العراق لم يعد له غطاء محلي. ذلك ما ينشده الثوار السلميون الذين يشعرون أن هزيمة الطبقة السياسية ليست سوى مسألة وقت.

ستسعى إيران إلى انقاذ وضعها في العراق وستفشل في مسعاها. ذلك لأنها تفكر في انقاذ الطبقة السياسية لتنقذ مشروعها. ذلك خطأ ستدفع ثمنه في مستقبل علاقتها بالعراق.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25809682
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM