خامنئي هو الأيقونة التي تتوحد حولها رموز المشروع الاقليمي لإيران. تمزيق صوره في بغداد والمدن العراقية الأخرى أنزل تلك الأيقونة من مكانها الأسطوري إلى الشارع.      المرجعيّة المقدّسة اهتبلت بشاعة الهزيمة بالموصل لكي تنتج لنا حرساً ثوريًّا عراقيًّا لا يملك حتّى وحدة وانضباط وإرادة ووطنيّة الحرس الثوريّ الأصل فأضافت إلى دولة القنّاصة قنّاصين جدداً.      رصاص حي وضمير ميت! الذي يقتل متظاهرا في العراق إنما يحفر قبرين: واحد للشهيد والثاني له.      العراق: نموذج إيراني لخنق الانتفاضة      على المغول الجدد الرحيل فالعراق يسير بأهله      إيران في مواجهة الشعب العراقي      ثورة العراقيين و "الأقفاص الفكريّة"!      تكميم أفواه العراقيين يقتل ادعاءات حرية الرأي      هل لمتظاهري العراق برنامج محدد؟      إسقاط النظام.. عنوان الثورة العراقية الكبرى      استراتيجية إيرانية لحماية الطبقة السياسية في العراق من السقوط      كيف غيرت ممثلة الأمم المتحدة موقفها تجاه التظاهرات في العراق ؟      إيران في معركة يائسة للإبقاء على نفوذها في العراق      بلاسخارت: الضغط الشعبي هو من يقرر مصير الحكومة وليس أي جهة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الاثنين 11 تشرين الثاني 2019  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

رشيد العزاوي من جلادٍ ايراني الى زعيم حزبٍ شيطاني !





أخطأت إيران هذه المرة، وضيعت حساباتها، عندما دفعت بواحد من مواليها يدعى رشيد العزاوي، الى منصة الامانة العامة للحزب الاسلامي، متوهمة أنه، بعد تحسين صورته الكالحة وتجميل شخصيته الدايحة، قد يصبح زعيماً للســنة العرب، في العراق، ما دام يقود الحزب الاسلامي، الذي يعتقد دهاقنة قم وطهران، انه يمثل السُــنّة، من دون ان ينتبهوا، لغبائهم، وربما لصلفهم، ان هذا الحزب، لم يكن في يوم من الايام، جزءاً من الحركة الوطنية في العراق، ولم يجد في البيئة السنية حاضنة له، بالعكس فانه في المناطق والمحافظات ذات الكثافة السكانية السنية، كان حزباً شبحياً، لان مواقفه السياسية متذبذبة، وفيها نفاق بيّن، واهدافه غيبية، وفيها غلو ولغو، والجمهور السني العربي، قومي حد العظم، ومن الصعب ان ينسجم أو يتوافق مع حزب يعادي العروبة، ويعاكس مفاهيم الحرية والتعددية، ويقف بالضد من أي نوع من أنواع الوحدة والتضامن العربي، لذلك ظل هذا الحزب المعلب بالتخلف والمعبأ بالانتهازية، منزوياً، حتى وصل به الحال، الى ان أمه جماعة الاخوان المسلمين، التي خرج من بطنها، بعملية قيصرية، اضطرت، قبل ثلاث سنوات، الى التبرؤ منه.
ويبدو ان عمى البصر والبصيرة، قد أصاب ممثل ايران، وجنرالها المسؤول عن الساحة العراقية، قاسم سليماني، الذي كان يرعى رشيد العزاوي، منذ كان الاخير، يخدم حرسه (الثوري)، بعد هروبه الى جارة الشر والعدوان، والتحاقه بزمرة (التوابين) الخونة، واشتراكه في اضطهاد وتعذيب الاسرى العراقيين، جنباً الى جنب هادي العامري وعبدالعزيز الحكيم وخضير الخزاعي وجلال الصغير وحسين الشامي وابو مهدي المهندس، وابو علي البصري، وآخرين، ممن فقدوا آدميتهم، وتحولوا الى ضباع كاسرة، وغدروا بالالاف من الجنود والضباط العراقيين، خدمة لاسيادهم السفهاء.
وبرغم ان رشيد العزاوي وهو من بلدة المحاويل، شمالي محافظة بابل، لم يعرف عنه، نشاط سياسي، خلال وجوده في العراق، حتى العام 1982، عندما استدعي الى خدمة الاحتياط، في ذلك العام، وكان، يومذاك، مستخدماً في دائرة نفط الجنوب بالبصرة، ولكن شاع اسمه في معتقلات الاسرى العراقيين في ايران، كجلاد ومحقق، خصوصاً مع الاسرى من محافظة بابل، والسنة العرب، تحديداً، بعد ان فر الى ايران، والتحق بـ(التوابين) العملاء، وما زال الكثير من أبناء الحلة وجرف الصخر والمسيب والسدة والاسكندرية وجبلة، ممن كانوا في الاسر، يتذكرون شراسته في تعذيبهم، وبعضهم كان على علاقة اجتماعية ومناطقية معه، ولكنه كان نذلاً وموتوراً، كما وصفه الشيخ الراحل عبدالعيدان العزاوي، شيخ عشيرة العزة في بابل، وتبرأ منه، عندما ابلغه الاسرى العائدون في العام 1990، بما كان ينفذه من مهمات تجسسية، وانتهاكات ضد الاسرى العراقيين لصالح العدو الايراني.
ولان الحزب الاسلامي، اكتشف ضآلته عقب الاحتلال، ولمس انقلاب البيئة السنية عليه، لتعاونه المُذل مع الغزاة، فقرر الانتقام من السنة العرب، فعمد الى تنسيب رشيد العزاوي، العائد من طهران الى بغداد، برفقة مليشيا بدر المجرمة، ممثلاً عنه في هيئة اجتثاث البعث، السيئة الصيت والاسم والسمعة، التي شكلها سفير الاحتلال بول برايمر، وقادها عتاة الطائفية من احمد الجلبي، وجواد المالكي، قبل ان يُصبح نورّياً (ليس من النور طبعاً) وجلال كجك، الصغير في عقله ودناءة نفسه، ويتردد بهذا الصدد، ان العزاوي، كان يزايد على زملائه الشيعة، في قطع أرزاق آلاف المعلمين والموظفين والعمال والمستخدمين والعسكريين.
ولان العزاوي مكروه في بلدته ومنطقته ومحافظته، فانه فشل في انتخابات 2010 وبعدها في انتخابات 2014، ولكن المدد الايراني جاءه في الانتخابات الاخيرة في العام 2018، عندما تواطأ رئيس الحكومة السابق حيدر العبادي، ووزير التربية في حكومته، القيادي في الحزب الاسلامي محمد اقبال الصيدلي، ومنحاه 3000 درجة وظيفية، استغلها مع الظروف المأساوية التي يعيش تحت وطأتها سكان شمال بابل، ليفوز بمقعد، احتله بالابتزاز والتهديد.
ولانه أفاق من الدرجة الاولى، فانه وبعد اعلان فوزه بالنيابة، ضمن ائتلاف النصر، برئاسة حيدر العبادي، قال للاخير (باي باي) وذهب الى مكانه الطبيعي، في أحضان هادي العامري، ونوري المالكي، وقيس الخزعلي، وفالح الفياض، الذين استقبلوه بالقبلات، فقد عاد (ابنهم) اليهم، وبه اكتملت سعادتهم.
وقبل ثلاثة شهور، شدّ رشيد العزاوي، الرحال الى (عمامه) في طهران، بعد ان أبلغ جوقته في الحزب الاسلامي أنه ذاهب الى هناك، لاستحصال موافقة أولياء أمره، لتعيينه رئيساً لديوان الوقف السني، بدلاً من لطيف هميم المنتهية وكالته في رئاسة الديوان، منذ العام الماضي، ولكن المفاجأة ان العزاوي عاد من العاصمة الايرانية، وهو في غاية الفرح، وأخبر الجوقة اياها، ان (الاحباء) في الجمهورية الاسلامية قالوا له: ان رئاسة الوقف السني وظيفة صغيرة على مقامك، ولا تليق بمنزلتك، نحن نريدك في موقع سياسي فاعل ومؤثر، وقد هيأنا جميع (المستلزمات) لتُصبح زعيماً للحزب الاسلامي، وبعدها رشح انت واحداً من جماعتك لرئاسة الوقف، بدلاً من هميم، الذي احترقت اوراقه، وبات عبئاً علينا، وبهذا الخصوص فان عدداً من الطامعين برئاسة الوقف، وفي مقدمتهم، سليم الجبوري، ومحمد اقبال، ويقال محمود المشهداني أيضاً، دخلوا في سباق للتقرب منه، والحصول على بركاته، برغم ان تسريبات من شلة العزاوي، تفيد أن معاونه السياسي، عمار يوسف، هو المرشح الساخن لهذا المنصب، الذي يبيض ذهباً ومليارات، والاخير له خبرات في هذا الميدان، منذ كان رئيساً لمجلس محافظة صلاح الدين، وشريكاً (ففتي ففتي) مع أحمد الجبوري (ابو مازن) في العقود والمقاولات.
ان اختيار رشيد العزاوي، أميناً عاماً للحزب الاسلامي، وفي هذا الوقت بالذات، يعكس حجم السطوة والهيمنة الايرانيتين، على الساحة السياسية العراقية، وعلى الحزب الذي يدعّي (السنية)، وصحيح ان الأمين العام السابق للحزب، اياد السامرائي، الذي وضُع في متحف الحزب، رئيساً لمجلس الشورى، كان لا يرد طلباً أو أمراً للايرانيين، ولكنه يبقى بريطاني الجنسية والاقامة العائلية، كما انه كبر وتعب، ولم يحقق شيئاً ملموساً لحزبه، طيلة السنوات السابقة، برغم الدعم الذي قُدم له، لذلك حان الوقت لاختيار (صاحبهم) القديم الجديد، ليكون زعيماً للحزب، والايرانيون وهذه حقيقة تأريخية، لا ينسون (ربعهم)، وأثبتوا بالتجربة السياسية والميدانية، انهم يحددون مهمةً، ويُعينّون وقتاً، لكل واحد منهم، وبالتأكيد فان رشيد العزاوي، الايراني روحاً وعقيدةً ونزعةً وزوجةً، سينّفذ أجندتهم، نصاً وعلى المسطرة.


هارون محمد
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25809662
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM