عدو اللادولة يؤسس بموته دولة متوقعة .. وهب الهاشمي في موته شرعية لحكومة الكاظمي ستستعملها في فرض هيبة الدولة وإنهاء ظاهرة السلاح الفالت.      خط التنوير .. بين الدولة واللادولة      الكاظمي من الإصلاحات الى تدوير النفايات..!      ترامب المسكين على وشك ان يرفع الراية البيضاء      ليس دفاعا عن الكاظمي! هيئوا شروط الانتخابات قبل توجيه اللوم لرئيس الوزراء العراقي.      الانتخابات العراقية بوصلة التغيير المفقودة      بين صمتين تفقد إيران قدراتها النووية .. العلاج الإسرائيلي للشهية التوسعية الإيرانية يحظى بمباركة المجتمع الدولي.      ثرثرة فوق دجلة .. هذا ما يقوله القرآن وهذا ما يفعله رجل الدين في العراق.      رهان على الجيش العراقي لا تزال معركة مصطفى الكاظمي من اجل استرداد الدولة في بدايتها      الكاظمي أضعف بكثير مما كان يتصوره الأميركيون .. خيارات كثيرة للادارة الأميركية لمعالجة تداعيات الأزمات المستفحلة في العراق.      واشنطن لا تستبعد تورط إيران في اغتيال الهاشمي      وزير الخارجية العراقي يبعث رسالة إلى نظرائه الأوروبيين يحثهم فيها على رفض قرار مفوضية الاتحاد الأوروبي، إدراج البلاد ضمن قائمة الدول عالية المخاطر بشأن غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب.      شبّر: الهاشمي دفع ثمن دراسته عن الولائيين.. وعبدالمهدي هو مَن أطلق يد القتلة!      هدد هشام الهاشمي قبل اغتياله.. من هو "أبو علي العسكري"؟      لا مستقبل للمعارضة السورية في ظل الوصاية الأميركية .. قانون قيصر الذي أصدره الكونغرس الأميركي عقبة في طريق أية محاولة لإنقاذ سوريا بغض النظر عمَن يحكمها  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

الربيع يأتي متأخرا في العراق ولبنان: "احتجاجات الخريف" ضد نظام المحاصصة الطائفية تنطلق في البلدين






على خلاف باقي الدول العربية، يعاني النظامين السياسيين في كل من العراق ولبنان من مشكلة فريدة وخطيرة، وهو نظام الكوتا الطائفي في ادارة الدولة، هذا النظام مصمم للبقاء عبر بناء ولاءات فرعية معقدة ضد الحكم الرشيد والتكنوقراط، بينما يخضع المواطنين في ضل هذا النظام لحملات استقطاب وجذب بين الاحزاب المتنافسة، ما يؤدي الى ان تكون الولايات المذهبية اعلى من الهوية الوطنية.

ويغذي نظام المحاصصة الطائفية نفسه عبر زرع الخوف لدى اتباعه من السكان وخلق العداء بين المواطنين، وعلى ما يبدو ان هذا النظام الذي ولد في ظروف معينة، الا انه في النهاية سيبدأ بالتآكل بعدما يصطدم بالفشل في ادارة الدولة وتوزيع الفوائد على جميع المواطنين، اذ من المستحيل تحويل جميع المواطنين الى موالين، وغالبا ما تكون هناك طبقة صغيرة مستفيدة تحتكر الوظائف والمميزات على حساب الغالبية العظمى من الشعب.

في مطلع الشهر الجاري، تشرين الاول (اكتوبر) انطلقت احتجاجات شعبية في العراق هي الاكبر بعد العام 2003، وكانت مغايرة عن ما سبقها، اذ غابت الاحزاب والقوى الدينية التي كانت تدعو اليها، وقادها هذه المرة شباب مراهقون غير متحزبين، الكثير منهم لم يتجاوز عمره 20 عام، لم يتلوثوا بالانتماءات والايدلوجيات السياسية، رافعين شعار اسقاط النظام، لتغيير الواقع الذي يعيشونه.

كانت حصيلة الاحتجاجات مؤلمة، اكثر من (150) قتيل و(600) جريح، ومئات المعتقلين، هدأت التظاهرات لفترة وجيزة، وقرر المحتجون استئناف تظاهراتهم في 25 من الشهر الحالي.

وقبل ايام اندلعت احتجاجات اخرى في بلد عربي يتشابه نظامه السياسي ومشاكله الى حد كبير مع العراق، وهو لبنان، تحوّل فرض الحكومة ضريبة على مكالمات الهاتف الى حراك شعبي واسع، تطور الى المطالبة بأسقاط النظام السياسي القائم على المحاصصة الطائفية بين السنة والشيعة والمسيحيين، وهو ذات النظام القائم في العراق بين الشيعة والسنة والاكراد.

وهناك الكثير من اوجه الشبه بين الوضعين في العراق ولبنان، عندما انطلق الربيع العربي في العام 2011، كان يستهدف الانظمة الدكتاتورية القائمة على حكم الفرد في مصر وتونس واليمن وليبيا وسوريا، الا ان الوضع في العراق ولبنان مختلف، لأن هناك فسحة من الديموقراطية تسمح بالانتخاب وحرية التعبير، ولكنه لا يختلف كثيرا من ما تعانيه شعوب باقي الدول العربية من الفساد وسوء الادارة والمحسوبية وغياب الحكم الرشيد.

بعد الحرب الطائفية في لبنان وما انتجته من احقاد بين المواطنين، تم تأسيس نظام الحصص الطائفي في ادارة الدولة، كخيار لإشعار جميع الطوائف بانهم مشاركين في صنع القرار السياسي، والأمر ذاته في العراق، فبعد سقوط الدكتاتور صدام حسين كانت جميع المكونات المذهبية والقومية تشعر بالقلق من عودة دكتاتور جديد، ولهذا كان الحل الوحيد هو نظام الكوتا.

وبينما من المفترض ان يكون نظام المحصص مؤقتا يعبر بالبلاد الى مرحلة جديدة، الا انه سرعان ما يغذي النظام نفسه ليبقى مستمرا واكثر قوة.

وفي العراق كان شائعا ان تستند الحملات الانتخابية للأحزاب الشيعية على اثارة الخوف لدى الناخبين الشيعة من السكان السنة، عبر تخويفهم بان صدام حسين كان سنيا وهو يريدون العودة الى الحكم مرة اخرة، بينما استندت الحملات الانتخابية السنية على زرع الخوف لدى السكان السنة من ان الشيعة هم ايرانيون وليسوا عراقيون، وهذه الحملات تستهدف منع الناخبين السنة والشيعة من انتخاب احزاب مغايرة عن انتمائهم الطائفي، وبهذه الطريقة تبقى هذه الاحزاب مسيطرة لفترات طويلة.

ولكن، بينما يتعب الشعب من الصراعات الطائفية والحروب المذهبية، وعندما لا تجد هذه الاحزاب معركة جديدة لأشغال المواطنين عن اوضاعهم المعيشية السيئة، فأن الشعب يتجاوزشيئا فشيئا مخاوفه، ويلمس الناس ان اقرانهم من الطوائف الاخرى يعانون من نفس معاناتهم في البطالة وسوء الخدمات وانتشار الفساد، وان ما يجري لا يعدو سوى لعبة سياسية، لتبدأ بعدها ملامح الوحدة الوطنية، كما حصل بعد معركة الموصل، فقوات الجيش العراقي التي دخلت المدينة وبينهم شيعة من اجل انقاذ السكان السنة، كسر العقدة الطائفية الى حد كبير.

وابرز الامثلة الاخرى على ذلك ما حصل في كلا الاحتجاجات في العراق ولبنان، المحتجون الغاضبون يقتحمون مقرات الاحزاب المنتشرة في مناطقهم، فالمتظاهرون الشيعة هم الذين هاجموا مقرات الاحزاب الشيعية في البصرة العام الماضي وفي بغداد والديوانية وذي قار هذا العام، والشيء ذاته حصل في لبنان قبل ايام.

بعد احتجاجات اكتوبر في العراق وكذلك لبنان، اعلنت جميع الاحزاب في هذين البلدين تأييدهم لمطالب المتظاهرين، وقدموا وعود بإصلاح الاوضاع، الا انهم يدركون جيدا وكذلك المواطنين ان النظام السياسي القائم غير قابل للتغيير، لان نظام الكوتا يستند اساسا على الموالين في توزيع المناصب والوظائف للحصول على النفوذ داخل الدولة، لا على الحكم الرشيد والتكنوقراط في ادارة المناصب العليا في الدولة الذي يمثل خطرا على نظام الكوتا.

قد نجد دكتاتور ما او امير خليجي غير اكفاء يستعينون بالتكنوقراط والشركات الاجنبية لتحسين اوضاع مواطنيهم من اجل اضفاء الشرعية على حكمهم الغير ديموقراطي، ولكن لن تجد في نظام الكوتا الطائفي اي فرصة للحكم الرشيد، لان الاحزاب في صراع عميق داخل الدولة نفسها.

ورغم ان العراق ولبنان يتمتعان بنوع من الديموقراطية وحرية الرأي قياسا مع باقي الدول العربية، الا انها ديموقراطية هشة، فالأحزاب الطائفية غالبا ما تنجح في استخدام الديموقراطية ونظام الانتخابات لصالح بقائها، ولهذا السبب فأن دعوات جدية برزت مؤخرا في العراق لتعديل الدستور وتغيير نظام الانتخابات.

ما زال الغضب قائما في كل من العراق ولبنان، والاحتجاجات اصبحت خيارا متوقعا في اي لحظة، ولكن السؤال الاهم، كيف يمكن تغيير هذه الانظمة التي تمتلك احزابها اجنحة مسلحة قد تستغل التظاهرات لخلق الفوضى، وما الضمانات من ايجاد البديل بطريقة سلمية وسريعة دون الدخول في فوضى قد تفتح الباب امام الاجندات الخارجية القوية في بلدين ضعيفين يعانيان من نقص السيادة؟



وكالات
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 27210094
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM