عدو اللادولة يؤسس بموته دولة متوقعة .. وهب الهاشمي في موته شرعية لحكومة الكاظمي ستستعملها في فرض هيبة الدولة وإنهاء ظاهرة السلاح الفالت.      خط التنوير .. بين الدولة واللادولة      الكاظمي من الإصلاحات الى تدوير النفايات..!      ترامب المسكين على وشك ان يرفع الراية البيضاء      ليس دفاعا عن الكاظمي! هيئوا شروط الانتخابات قبل توجيه اللوم لرئيس الوزراء العراقي.      الانتخابات العراقية بوصلة التغيير المفقودة      بين صمتين تفقد إيران قدراتها النووية .. العلاج الإسرائيلي للشهية التوسعية الإيرانية يحظى بمباركة المجتمع الدولي.      ثرثرة فوق دجلة .. هذا ما يقوله القرآن وهذا ما يفعله رجل الدين في العراق.      رهان على الجيش العراقي لا تزال معركة مصطفى الكاظمي من اجل استرداد الدولة في بدايتها      الكاظمي أضعف بكثير مما كان يتصوره الأميركيون .. خيارات كثيرة للادارة الأميركية لمعالجة تداعيات الأزمات المستفحلة في العراق.      واشنطن لا تستبعد تورط إيران في اغتيال الهاشمي      وزير الخارجية العراقي يبعث رسالة إلى نظرائه الأوروبيين يحثهم فيها على رفض قرار مفوضية الاتحاد الأوروبي، إدراج البلاد ضمن قائمة الدول عالية المخاطر بشأن غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب.      شبّر: الهاشمي دفع ثمن دراسته عن الولائيين.. وعبدالمهدي هو مَن أطلق يد القتلة!      هدد هشام الهاشمي قبل اغتياله.. من هو "أبو علي العسكري"؟      لا مستقبل للمعارضة السورية في ظل الوصاية الأميركية .. قانون قيصر الذي أصدره الكونغرس الأميركي عقبة في طريق أية محاولة لإنقاذ سوريا بغض النظر عمَن يحكمها  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنتصر ثورة تشرين؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

لعنة الفساد والعنف في العراق .. اشرحوا لنا هذه الأحجية رجاء: هناك فساد من غير أن يكون هناك فاسدون. هناك اصلاح من غير أن يتولاه اصلاحيون.






ما الفساد؟ ما الإصلاح؟ سؤالان هما جوهر الخلاف في العراق. وهما يشغلان في الوقت نفسه حيزا مهما في تفكير الطرفين المتصارعين. الحكومة والشعب. غير أن لكل طرف منهما طريقته في التفكير في الفساد والإصلاح. وهو ما يعني أن هناك اختلافا في التعريف. فليس الفساد الذي يدعو الشعب إلى محاربته هو الفساد الذي تعد الحكومة بمحاربته كما أن الإصلاح الذي تدعو إليه الحكومة لا يدخل في دائرة تفكير الشعب.

إنها أحجية سيكون من الصعب حل الغازها.

الحكومة تفكر في شيء فيما الشعب يفكر في شيء آخر.

المعنى العميق يكمن في مَن هم الفاسدون؟

الحكومة تطارد أشباحا وهميين لا يقيمون في العراق لا يعرفهم أحد فيما يطارد الشعب اشخاصا بعينهم هم سبب الوباء الذي أصيبت به البلاد من غير أمل في العثور على علاج له.

المسافة عظيمة بين الشعب والحكومة ولا يمكن اختصارها. فالحكومة لا ترى فسادها فيما الشعب يرى أن كل شيء في الدولة فاسد.

السلطات الثلاث فاسدة. الوزارات فاسدة. الإدارات المحلية فاسدة. حتى أن الفاسدين أفسدوا العشائر فالعشائر هي الأخرى فاسدة. اما المرجعية الدينية فإن ثراءها كان عنوانا لفسادها.

لقد صنعت الدولة العراقية أثرياء من العدم على حساب شعب تم افقاره. تلك إذاً دولة فاسدة. وهي دولة فاسدة لأنها لا تتمكن من حصر الفساد في منطقة بعينها والقضاء عليه.

لقد طغى الفساد على نواحي الحياة ومن شدة اشتباكه بها صار من الصعب التفكير في إزالته إلا من خلال اسقاط الدولة التي ترعاه وتنعشه وتقدم له كل أسباب الاستمرار والنمو والديمومة. وهو ما فكر فيه المحتجون حين لم يكتفوا بالمطالبة بإسقاط الحكومة بل طالبوا بإلغاء المشروع السياسي الذي تستند إليه الدولة وهو مشروع يقوم على أساس نظام المحاصصة الطائفية والحزبية الذي هو عبارة عن عملية تقاسم للغنائم بين الفاسدين.

ولأن الحكومة تقيم داخل دائرة الفساد فإنها لا تراه. الامر الذي يحول بينها وبين التعرف عليه مجسدا في صورة أشخاص بعينهم بالرغم من أن السياسيين كلهم ومن غير استثناء يعترفون بوجوده.

هناك فساد. نعم. هذا ما يعترف به السياسيون. ولكن من هم الفاسدون؟ ذلك ما يختلفون عليه حين يبرئون أنفسهم منه وينظرون بريبة إلى جهة مجهولة.

لا يسعى السياسيون إلى اقصاء خصومهم المتهمين من قبلهم بالفساد لأنهم غير واثقين من أن أولئك الخصوم لا يملكون القدرة على اقصائهم. لذلك تبقى المعادلة قائمة وتبقى عمليات نهب المال العام مستمرة من غير أمل في أن يتمكن أحد ما من رؤية الطريق التي تقود إلى البدء بإجراء اصلاح حقيقي يخرج الاقتصاد العراقي من متاهته.

الصورة مظلمة والخروج من النفق يبدو عسيرا بل ومستحيلا في ظل استمرار نظام المحاصصة.           

لقد اكتفت أطراف العملية السياسية بالاعتراف بأن هناك فسادا. اما ما هو ذلك الفساد وما هي صوره وأين يقع ومن هم الأشخاص الذين يمارسونه. كلها أسئلة لا يقترب منها أحد.  

هناك فساد من غير أن يكون هناك فاسدون.

في المقابل هناك اصلاح من غير أن يتولاه اصلاحيون.

معادلة تقود إلى أن يقوم الفاسدون بالإصلاح من غير أن يتعرفوا عليه. لذلك تبقى الوعود المقدمة من قبل الحكومة معلقة مثل ثياب غير صالحة للاستعمال، لأنها صممت من أجل أن لا يرتديها أحد.

سيكون من الصعب والحالة هذه أن لا نتوقع تجدد التظاهرات المحتجة على لعنة الفساد التي أصيب بها العراق. كما أن العنف هو الحل الذي سيلجأ إليه الفاسدون في ظل عدم تحرك المجتمع الدولي للمطالبة بالتحقيق في عمليات القتل التي طالت المئات من الشباب العراقي المحتج.

تمكن الفساد من العراق وما من سبيل للتخلص منه سوى العنف.

تلك لعنة أخرى.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 27210058
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM