ماذا لو تغيرت إيران؟ إيران بالنسبة للمجتمع الدولي غير العراق.      العراق: ما الذي منع مدن السنة من المشاركة في ثورة الشيعة؟      عندما يكون الدور الإقليمي مفتعلا .. ثمة دور واع إذن مثل الذي تقوم به مصر، وثمة اختلاق للدور كالذي تصنعه إيران.      المشروع الايراني يرتدّ على ايران ..ما كشفته الوثائق المسرّبة التي نشرها موقع "انترسبتر" الاميركي عن التدخلات الايرانية في العراق ليس سرّا عسكريا.      عراق ما بعد الاحتجاجات هو بلد آخر .. العراق صار مزرعة للسلاح الخائن.      مشهد التظاهر في ساحة التحرير قد استعاد العراق المخطوف وأظهر وجهه الحقيقي متمثلا بالمرأة، كانت العراقية حاضرة في ميادين التظاهر، والأروع من كل ذلك العراقية العشيقة وهي تتوسد كتف حبيبها بعد يوم احتجاج شاق.      مؤتمر القادة السياسيين واستراتيجية القراءة الخلدونية .. قادة الصدفة الذين يحكمون العراق أميون بكل ما له علاقة بالوطنية العراقية.      المظاهرات الإيرانية: الشعوب تنتفض لإسقاط المشروع الفارسي بالمنطقة      تداعيات الاحتجاجات الإيرانية على المظاهرات في العراق      اتفاق سياسي ومهلة جديدة.. هل سيحقق مطالب المتظاهرين العراقيين؟      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأربعاء 20 تشرين الثاني 2019      "الجواسيس الإيرانيون يختارون قادة البلاد" تسريب مئات الوثائق الإيرانية عن نفوذ طهران في العراق      على النظام أن يرحل بحثا عن شعب آخر.. لم تستطع وسائل دعاية الأنظمة الدائرة في الفلك الإيراني أن تعلن عن القبض على مندس واحد، لكي يتم من خلاله التعرف على صورة المندس.      النظام الإيراني ليس قابلا للحياة، مهما كانت القوة القمعية التي يمتلكها تمتلك من امكانات.      انتقال حراك الرفض والتمرد الذي نشهده في العراق وفي لبنان إلى شوارع العاصمة الإيرانية وساحاتها وإلى بقية مدنها لتشابه الظروف  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

العراقيون إذ ينتفضون.. ماذا يعني ذلك؟






لا جدال في أن الاحتجاجات التي تتواصل في العراق، والتي ذهب ضحيتها حشد هائل من الأبرياء، فضلاً عن الجرحى، قد تركزت في المناطق الشيعية المهمّشة، إن كان في بغداد أم في المناطق الأخرى، من دون أن ينفي ذلك مشاركة الآخرين، وتحديداً العرب السنّة في بعض الفعاليات.

هذا البعد يعزّز من أهمية تلك الاحتجاجات، ولا يقلّل منها كما يعتقد كثيرون، والسبب بطبيعة الحال يتعلق بحقيقة أن طبقة سياسية شيعية هي التي حكمت وتحكم العراق منذ ما بعد الاحتلال وحتى الآن، هذه الطبقة نفّذت أكبر عملية نهب في التاريخ، وأثرى رموزها ثراء لا نظير له، هم الذين كان أكثرهم فقراء الحال يعيشون على المعونات في دول غربية، فيما كان آخرون لاجئين في إيران أو دول أخرى، وبأوضاع بائسة يعرفها الجميع.

ما يجري في العراق هو احتجاج معيشي دون شك، لكنه سياسي أيضاً، إذ من قال إن البعد السياسي ليس هو المسؤول عما جرى ويجري؟!هؤلاء تحولوا خلال سنوات قليلة إلى أصحاب ملايين، وهناك أصحاب عشرات، بل حتى مئات الملايين، بينما لم يجد فقراء الشيعة أي تحسّن على حياتهم المعيشية، اللهم سوى المبالغة في الطقوس الحسينية، والتي اكتشفوا أنها تُستخدم أيضاً لتخديرهم، حتى هتف كثيرون منهم «باسم الدين باجونا الحرامية».. أي سرقونا.

ذلك أن ما وفّر الحماية لهذه الطبقة لم يكن سوى تبعيتها لإيران، فمقابل هذه التبعية حصلت على الحصانة والحماية، وصار بوسع رموزها أن يراكموا الملايين، وعشرات ومئات الملايين، ثم يخطبوا عن الفساد من دون أن يرفّ لهم جفن، وبالطبع لأنهم يدفعون الثمن تبعية لإيران، الكل يخطب ضد الفساد،

لكن أكبر الفاسدين -كما هو حال نوري المالكي وعصابته- يتحركون بقوة ويواصلون فعلهم السياسي، وتأثيرهم في المشهد، وإن أبرزت الانتخابات الأخيرة بُعداً بالغ الأهمية يتعلق بصعود التيار الصدري الذي مثّل هذه الفئة المهمّشة، وهو الصعود الذي جرى الالتفاف عليه تبعاً لهيمنة إيران على الساحة.

مقتدى الصدر هو ممثل هذه الفئة، لكنه ما إن يتمرد على النفوذ الإيراني، حتى تتم محاصرته وإعادته إلى الوصاية من جديد، وأقلّه الصمت والرضا بالواقع القائم.

أنصاره هم من هتفوا سابقاً «إيران بره بره»، وهم من كرروا الهتاف ذاته هذه المرة، وإن تبرأ منهم في البداية -يبدو أنه فوجئ أيضاً بالاحتجاجات- قبل أن يطالب بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات جديدة، بجانب استقالة الحكومة بالطبع.

من العبث القول إن عادل عبد المهدي هو المسؤول عن الواقع المتردي الراهن، وهو رغم مسؤوليته الأخلاقية عن قتل المحتجين، فإن واقع الحال يقول إن الميليشيات هي المسؤولة، بجانب مؤسسة أمنية لا يملك السيطرة عليها، وهي من بقايا زمن المالكي.

ومن تابع تغطية الإعلام الإيراني، والإعلام التابع سيدرك حقيقة الموقف، فقد تم توصيف الاحتجاجات بأنها مؤامرة سعودية أميركية صهيونية، فيما يعلم الجميع أن ذلك محض كذب وهراء.

عادل عبد المهدي – كما العبادي من قبله- يدرك أن العراق لن يخطو إلى الأمام من دون تراجع النفوذ الإيراني، ولكن من قال إن ذلك ممكن وسليماني يحكم البلد من خلال الميليشيات، ومن خلال سياسيين فاسدين لا يحاسبهم أحد؟!

النتيجة التي نصل إليها دائماً في مناسبات كهذه هي ذاتها، ممثلة في أنه من دون أن يتحلل العراق من نفوذ إيران، وتتم محاسبة الفاسدين الذين يعرفهم الجميع واستعادة ما سرقوا، وتكون الحكومة ممثلة لضمير الناس بالفعل، فإن العراقيين سيواصلون النزيف.

لا يتعلق الأمر بالغالبية الشيعية المهمّشة وحسب، بل أيضاً بالعرب السنّة الذين كانوا أكثر نزفاً على كل صعيد، الأكراد فيما يشبه الاستقلال وبالطبع بسبب مراهقة ممثليهم السياسيين الذين تم التلاعب بهم من المالكي وكل المنظومة الإيرانية، من دون التقليل من النتائج الكارثية التي ترتبت عليهم وعلى مناطقهم جراء مغامرة تنظيم الدولة التي لم تنتهِ فصولاً بعد، وإن انتهت كدولة.

احتجاجات العراق وتضحيات أبنائه أكدت من جديد أن فيه شعباً يستحق الحرية والاستقلال، ويمكن أن يتعايش أبناؤه بسلام رغم تعدد مذاهبهم.



ياسر الزعاترة
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25867386
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM