خامنئي هو الأيقونة التي تتوحد حولها رموز المشروع الاقليمي لإيران. تمزيق صوره في بغداد والمدن العراقية الأخرى أنزل تلك الأيقونة من مكانها الأسطوري إلى الشارع.      المرجعيّة المقدّسة اهتبلت بشاعة الهزيمة بالموصل لكي تنتج لنا حرساً ثوريًّا عراقيًّا لا يملك حتّى وحدة وانضباط وإرادة ووطنيّة الحرس الثوريّ الأصل فأضافت إلى دولة القنّاصة قنّاصين جدداً.      رصاص حي وضمير ميت! الذي يقتل متظاهرا في العراق إنما يحفر قبرين: واحد للشهيد والثاني له.      العراق: نموذج إيراني لخنق الانتفاضة      على المغول الجدد الرحيل فالعراق يسير بأهله      إيران في مواجهة الشعب العراقي      ثورة العراقيين و "الأقفاص الفكريّة"!      تكميم أفواه العراقيين يقتل ادعاءات حرية الرأي      هل لمتظاهري العراق برنامج محدد؟      إسقاط النظام.. عنوان الثورة العراقية الكبرى      استراتيجية إيرانية لحماية الطبقة السياسية في العراق من السقوط      كيف غيرت ممثلة الأمم المتحدة موقفها تجاه التظاهرات في العراق ؟      إيران في معركة يائسة للإبقاء على نفوذها في العراق      بلاسخارت: الضغط الشعبي هو من يقرر مصير الحكومة وليس أي جهة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الاثنين 11 تشرين الثاني 2019  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

حجب الإنترنت في العراق.. إسكات للمحتجين وخسائر بالملايين






حكومة المنطقة الخضراء، حالها كحال جميع النظم الديكتاتورية في العالم، إذ عمدت الحكومة التي يترأسها “عادل عبد المهدي” ومنذ بدء الاحتجاجات في الأول من تشرين الأول/ اكتوبر الجاري إلى حجب مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، ثم قطع خدمة الإنترنت بالكامل عن جميع المحافظات العراقية باستثناء محافظات شمال العراق (أربيل ودهوك والسليمانية).

وفي ظل الوضع الراهن واستمرار قطع الإنترنت تتكرس في العراق حالة قمع حرية التعبير في مقاربة ترمي من خلالها الحكومة إلى إسكات المحتجين بأي وسيلة كانت.

سياسة عزل المواطنين

في خطوة اتخذت على عجل، عمدت الحكومة في بغداد إلى قطع الإنترنت عن العاصمة بغداد مساء يوم الثلاثاء الأول من تشرين الأول/ اكتوبر الجاري ليستمر القطع حتى مساء يوم السبت الخامس من نفس الشهر، إذ عادت الخدمة لساعات ثم قطعت مرة أخرى، بحسب مدير قسم تقنية المعلومات في شركة IQ العراق “سليمان الموسوي” والمختصة بتزويد خدمة الإنترنت لبعض محافظات العراق.

وعن كيفية قطع الحكومة لخدمة الإنترنت في العراق، كشف الموسوي عن أن وزارة الاتصالات أوعزت لجميع شركات الاتصالات والإنترنت والهاتف النقال بقطع الخدمة فورا والتي تشمل خدمة الكابل الضوئي وخدمة الإنترنت عن طريق بيانات الهواتف النقالة، مشيرا إلى أن الوزارة أكدت على أنه ما لم يطبق الحجب، فإن الوزارة ستسحب رخص عمل الشركات المزودة للإنترنت وتداهم الأجهزة الأمنية مقراتها.ويضيف الموسوي في اتصال هاتفي مع وكالة “يقين” أن الخدمة قطعت فجر يوم الأحد ليستمر القطع حتى مساء يوم الثلاثاء الـ 8 من تشرين الأول/ اكتوبر، لتعود الخدمة ثم تقطع بعد قرابة الـ 6 ساعات.

الموسوي أشار إلى أن طلب وزارة الاتصالات كان يشمل جميع محافظات العراق، إلا أن حكومة كردستان رفضت الأمر، وبالتالي فإن محافظات الشمال لم تعاني من أي قطع في خدمة الإنترنت.

من جهته، أشار أستاذ القانون الانساني “محمد شريف” إلى أن أعتى الأنظمة الدكتاتورية في العالم لم تجرؤ على قطع خدمة الإنترنت بالكامل عن شعوبها، بل تكتفي بحجب مواقع التواصل الاجتماعي ولفترات معينة، إلا أن الحكومة الحالية قطعت الخدمة بشكل كلي دون أي اهتمام لما ستؤول إليه وضعية البلاد، ومدى تأثير قطع الخدمة على القطاع الاقتصادي بصورة عامة والمصرفي بصورة خاصة وبالتالي حصار المواطنين والتضييق عليهم.

وعن مدى شرعية قطع خدمة الإنترنت، أوضح شريف في حديثه لوكالة “يقين” أن الدستور الذي وضعه ساسة المنطقة الخضراء الذين قطعوا خدمة الإنترنت هم أنفسهم من وضع المواد الدستورية التي تنص على حماية حرية التعبير وإتاحتها للمواطنين دون أي تضييق، مشيرا إلى أن قطع الخدمة ولأيام عديدة سيرتد بصورة سلبية على الحكومة وجلاوزة أجهزتها القمعية، خاصة أنه يمكن للمتظاهرين إيصال صوتهم متى ما أتيحت الخدمة في ظل استمرار المظاهرات.

هل نجحت الحكومة في مبتغاها؟

يشير كثير من الناشطين الذين تواصلت معهم وكالة “يقين” إلى أن قطع خدمة الإنترنت في 15 محافظة عراقية لم تمنع المتظاهرين من إيصال المقاطع المرئية التي توثق الجرائم التي ترتكبها الأجهزة الأمنية القمعية، إذ يشير الناشط من العاصمة بغداد وأحد المشاركين في المظاهرات “تحسين الركابي”، إلى أن الناشطين استطاعوا ايصال غالبية المقاطع المصورة التي توثق الجرائم ولو بصورة متأخرة، إذ تم جمع عدد كبير منها وإرساله دفعة واحدة إلى وسائل الاعلام وذلك عن طريق بعض منظومات الأقمار الصناعية العاملة في بغداد والتي لا تستطيع الأجهزة الحكومية التحكم بها.

أما “مرثد حسن” الناشط الآخر من بغداد، فيؤكد في حديثه لوكالة “يقين” أن الحكومة وأجهزتها القمعية نجحت جزئيا في منع التواصل بين المتظاهرين والعالم، إلا أنه ومع عودة الخدمة جزئيا وعودة انقطاعها مرة أخرى، يدل على أن الحكومة متخوفة جدا من كم الجرائم التي استطاع المتظاهرون إيصالها إلى العالم عبر الإنترنت وإلى مختلف وسائل الاعلام والمنظمات الدولية.وأضاف الركابي في حديثه لوكالة “يقين” أن الطريق الآخر لإيصال مقاطع الفيديو يتم عن طريق سفر بعض المواطنين إلى محافظات أربيل ودهوك والسليمانية، لافتا إلى أنه من المستحيل على الحكومة أن تمنع المتظاهرين من إيصال الحقيقة بأي وسيلة كانت.

أما النائب في البرلمان “عبد الرحيم الشمري” فيرى أن جميع الاجراءات التي تتخذها الحكومة تناهض الاتفاقيات الأممية التي يعد العراق جزءا منها، إذ أن قطع خدمة الإنترنت وتفريق المظاهرات بالقوة يعد حربا على حرية التعبير.

وعن وعود الحكومة ومدى واقعيتها في امتصاص غضب المتظاهرين، أكد الشمري في حديثه لوكالة “يقين” على أن وعود الحكومة فضفاضة وكبيرة ولا طاقة لأي حكومة في تحقيقها، إذ ليس من المعقول أن تستطيع الدولة تعيين جميع الخريجين، وبالتالي كان على الحكومة أن تتخذ خطوات حقيقية في تفعيل القطاع الخاص والحد من الاستيراد للبضائع الأجنبية وحماية المنتج المحلي ومحاربة الفاسدين في المنافذ الحدودية وغيرها من المؤسسات.

وعن حجب خدمة الإنترنت في البلاد، أشار الشمري إلى أنها خطوة غير صحيحة إذ أنها تسببت بإيقاف الحركة الاقتصادية والتجارية وخسارة الملايين.

خسائر تقدر بـ 200 مليون دولار

كثيرة هي الخسائر الناجمة عن حجب خدمة الإنترنت طيلة الأسبوع الماضي والذي ما زال مستمرا حتى الآن، إذ أعلن مرصد NetBlocks الأمريكي المختص بمراقبة توافر خدمة الإنترنت في العالم وجودتها في تقرير نشر على الموقع الرسمي للمرصد، مؤكدا أن حجب الإنترنت في العراق هو حجب لحرية الإعلام وفيه خطورة على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

وأضاف المرصد أن حجب الإنترنت طيلة الأيام الماضية تسبب بخسائر كبيرة تزيد على الـ 200 مليون دولار، إذ أن جميع المعاملات المصرفية توقفت تماما في جميع المصارف الحكومية والأهلية، فضلا عن توقف بورصة الأسهم المركزية في بغداد، وإيقاف التعاملات التجارية الخاصة لشركات الصيرفة والنقل الجوي والبحري والسياحة، إضافة إلى خسائر طائلة طالت الشركات المزودة لخدمة الإنترنت في البلاد.

وعن الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي نجمت عن حجب خدمة الإنترنت، أوضح المياحي أن وزارة الاتصالات نفذت أوامر رئاسة الوزراء، وأن حفظ أرواح العراقيين مقدم على الأموال، بحسب تعبيره.من جانبه المستشار في وزارة الاتصالات “محسن المياحي” قال إن حجب خدمة الإنترنت مؤقت ولن يستمر طويلا، مشيرا في حديثه لوكالة “يقين” إلى أن خطوة حجب الإنترنت في عموم المحافظات العراقية كان بتوصية من رئاسة مجلس الوزراء وذلك بغية حفظ الأمن وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.

يستمر حظر خدمة الإنترنت لليوم الثامن على التوالي باستثناء بعض الساعات التي عادت فيها الخدمة، ثم ما لبثت الحكومة أن حجبتها مرة أخرى، في خطوة أجمعت المنظمات الدولية الحقوقية على أنها تشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان العراقي وامتهان لكرامته.



وكالات
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25818656
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM