لعنة الفساد والعنف في العراق .. اشرحوا لنا هذه الأحجية رجاء: هناك فساد من غير أن يكون هناك فاسدون. هناك اصلاح من غير أن يتولاه اصلاحيون.      العراق ودولة الطائفة .. شعارات نصرة الشعوب المستضعفة ليست سوى مجرد شعارات تتهاوى امام بريق السلطة التي تنطلق من ارهاصات وعقد تاريخية عميقة.      إيران بين العملاء والموالين .. إيران تستثمر بالفاسدين في العراق لأنها نفسها دولة فساد.      معضلة السلطة العراقية اليوم إنها تواجه جيل الوضوح الذي لا تستطيع ان تلصق عليه أية تهمة غير عراقيته الخالصة.      ثوار بغداد: هدفنا استعادة العراق      العراقيون إذ ينتفضون.. ماذا يعني ذلك؟      من يطارد من في العراق؟      مساع لتبرئة جهات أمنية من التورط بقمع المتظاهرين في العراق      اعلاميو العراق مذعورون من حملات الاعتقال      دور الحشد الشعبي الإقليمي      رواتب وتشغيل وسكن.. هل ينفذ عبد المهدي وعوده؟      مركز توثيق جرائم الحرب: قتل المتظاهرين بأوامر حكومية "جريمة إنسانية"      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأحد 13 تشرين الأول 2019      أردوغان يخسر اقرب حلفاء تركيا بسبب الهجوم في سوريا .. زعيم القبارصة الأتراك ينتقد إصرار اردوغان على مواصلة الهجوم ضد الاكراد في وقت لا يجد فيه الرئيس التركي من دعم سوى حكومة الوفاق الليبية وقطر.      قيس سعيد رئيسا لتونس .. سعيد يحقق فوزا كاسحا على منافسه القروي حيث حصل على اكثر من سبعين في المئة من اصوات الناخبين.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

مَن يدفع ثمن القتل في العراق؟ الإيرانيون اختزلوا أسباب موت العراقيين بحيث صار خروجهم في مظاهرة سببا لموتهم.





لم يكن من المتوقع أن يُسقط الشباب العراقيون الحكومة العراقية بخروجهم إلى الشوارع حشودا غاضبة.

فإضافة إلى أن ذلك السقوط لم يكن هدفا للاحتجاج فإن تحصن تلك الحكومة في المنطقة الدولية "الخضراء" لابد أن يحول بينها وبين سماع أصوات المتظاهرين.

كانت المظاهرات مفاجئة للجميع. ذلك عنصر مهم في المبادرة الثورية التي وقف وراءها الشعب وحده.

كان صادما بالنسبة للجميع أن لا تكون للمظاهرات قيادة (من اللافت والمؤثر غياب رجل الدين مقتدى الصدر والشيوعيين الذين صاروا جناحا مدنيا لتياره الديني). لربما كان ذلك الحدث سببا مضافا في زيادة أعداد المتظاهرين.

لقد شعر الشباب أن تمردهم على الواقع المرير لم يعد له رأس يسيره ويتحكم به. وهو ما حررهم من التبعية وصارت شعاراتهم تتسع لأفكارهم العريضة التي تطورت لتشمل طي صفحة نظام المحاصصة الذي يدركون أن في اسقاطه تنطوي صفحة الاحتلالين الأميركي والإيراني ومعهما كل ما لحق بهما من أحزاب بما فيها تيار الصدر والشيوعيين.

ربما سيعتبر البعض القول أن الشباب العراقي خرج إلى الشارع من غير اتفاق مسبق نوعا من المبالغة ولكنه الواقع. نعم. كانت هناك دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي غير أنها لم تكن مؤكدة. إضافة إلى أن أحدا لم يكن يثق بأن العراقيين يستجيبون لمثل تلك الدعوات.

كان هناك مَن يشكك في إمكانية أن ينظم الشعب العراقي نفسه في مظاهرات احتجاجية في ظل شعوره باليأس من إمكانية التغيير. فالتغيير لن يكون ممكنا مع استمرار "الاحتلال الإيراني" الذي يرعى الفاسدين مقابل قبولهم بهيمنته وتمكنه من استعمال الأراضي العراقية منصات لإطلاق صواريخه.

كانت تلك النقطة حاسمة بالنسبة للمتظاهرين. لقد ضاع وطنهم. ففيما كانوا يطالبون بالخدمات الأساسية كان ذلك الوطن يتحول إلى ملعب لتجريب السلاح الإيراني في العدوان على الآخرين.

كان ذلك سببا معقولا لأن ينضم المرء إلى المظاهرات. غير أنه لم يكن سببا كافيا للموت. وكما أرى فإن الإيرانيين اختزلوا أسباب موت العراقيين بحيث صار خروجهم في مظاهرة سببا لموتهم.

تلك حقيقة واجهها العراقيون بصدور عارية.

لم تتأخر الحكومة في تنفيذ المشروع الإيراني في القتل. لذلك كان اللجوء الى الرصاص الحي أول الحلول لا آخرها.

ومثلما كانت المظاهرات مفاجئة كان قمعها بالرصاص الحي مفاجئا هو الآخر. غير أن قراءة المشهد العراقي من الجهة الإيرانية لابد أن يخفف من وقع المفاجأة التي انطوى عليها رد الفعل الحكومي.

سيكون كل شيء مفهوما إذا ما عرفنا أن المتظاهرين ركزوا في شعاراتهم على المطالبة بإنهاء "الاحتلال الإيراني" هو ما يعتبر اختراقا لواحد من أكثر الخطوط الحمراء سرية وتكتما. لذلك كان رد الفعل قويا بل وخارجا عن نطاق ما هو متوقع.

كان واضحا أن إيران تدافع عن وجودها في العراق من خلال ميليشياتها التي ستتحمل الحكومة العراقية المسؤولية عن جرائمها. وهي مسؤولية سيكون من الصعب على رئيس الوزراء الحالي الإفلات منها.

وبغض النظر عن المسوغات التي ساقها رئيس الوزراء أسبابا للقتل تظل الجريمة ماثلة كونها ارتكبت ضد متظاهرين سلميين لم يجرؤ الاعلام الرسمي على الصاق تهمة حمل السلاح أو التخريب بهم.

لذلك لن يكون مفاجئا أن يُعرض ملف الجريمة التي ارتكبت في حق المتظاهرين على محكمة العدل الدولية من قبل منظمات حقوق إنسانية. وهو ما لن يكون عادل عبدالمهدي مستعدا له. ذلك لأنه صار مجرما رغم أنفه. ولكن الوقائع ستدينه. وهو ما لن يأسف عليه أحد. ذلك لأن عبدالمهدي لم يستدرك خطأ وجوده في منصبه بالاستقالة.

فاجأ الشعب الحكومة التي فاجأته فيما سيكون على عبدالمهدي أن ينتظر ردود الفعل العالمية على جريمته.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25660293
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM