لعنة الفساد والعنف في العراق .. اشرحوا لنا هذه الأحجية رجاء: هناك فساد من غير أن يكون هناك فاسدون. هناك اصلاح من غير أن يتولاه اصلاحيون.      العراق ودولة الطائفة .. شعارات نصرة الشعوب المستضعفة ليست سوى مجرد شعارات تتهاوى امام بريق السلطة التي تنطلق من ارهاصات وعقد تاريخية عميقة.      إيران بين العملاء والموالين .. إيران تستثمر بالفاسدين في العراق لأنها نفسها دولة فساد.      معضلة السلطة العراقية اليوم إنها تواجه جيل الوضوح الذي لا تستطيع ان تلصق عليه أية تهمة غير عراقيته الخالصة.      ثوار بغداد: هدفنا استعادة العراق      العراقيون إذ ينتفضون.. ماذا يعني ذلك؟      من يطارد من في العراق؟      مساع لتبرئة جهات أمنية من التورط بقمع المتظاهرين في العراق      اعلاميو العراق مذعورون من حملات الاعتقال      دور الحشد الشعبي الإقليمي      رواتب وتشغيل وسكن.. هل ينفذ عبد المهدي وعوده؟      مركز توثيق جرائم الحرب: قتل المتظاهرين بأوامر حكومية "جريمة إنسانية"      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأحد 13 تشرين الأول 2019      أردوغان يخسر اقرب حلفاء تركيا بسبب الهجوم في سوريا .. زعيم القبارصة الأتراك ينتقد إصرار اردوغان على مواصلة الهجوم ضد الاكراد في وقت لا يجد فيه الرئيس التركي من دعم سوى حكومة الوفاق الليبية وقطر.      قيس سعيد رئيسا لتونس .. سعيد يحقق فوزا كاسحا على منافسه القروي حيث حصل على اكثر من سبعين في المئة من اصوات الناخبين.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

عاشوراء.. بين الشريعة والدستور العراقي!






عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرَّم في السنة الهجريّة.

وأهمية عاشوراء، كما ذكر الإمام مسلم في صحيحه أنّ رسول الله قَدِمَ المدينة فوجد اليهود صياماً يوم عاشوراء، فقال لهم: “ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ فقالوا: هذا يوم عظيم، أنجى الله فيه موسى وقومه، وغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكراً، فنحن نصومه”، فقال الرسول الكريم: “فنحن أحقّ وأولى بموسى منكم فصامه، وأمر بصيامه” (2/796-1130).

وعاشوراء في العراق، وبعض الدول، له حكاية أخرى، حيث يستذكر غالبيّة الشيعة واقعة مقتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما!

وبعيداً عن الخوض في تفاصيل معركة الطف، فإنّنا سنلقي الضوء على محاولات استغلال واقعة كربلاء، وبالذات في الخطاب السياسيّ العراقيّ، والشعائر الدينيّة التي ترافق المناسبة!

في عاشوراء لاحظنا هذه الأيّام (وكما في كافّة السنوات الماضية بعد العام 2003) وجود شعارات مخطوطة، ولافتات واضحة، وأشرطة مسجّلة بالصوت والصورة، تلعن وتكفِّر (مع الأسف) كبار صحابة النبيّ الأكرم، ومن بينهم الخليفتان أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وغيرهما!احتفالات عاشوراء تجري في العديد من المدن، ومنها النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء وكافة مدن الجنوب، وهي برعاية رسميّة، بل وبحضور رسميّ واضح وأمنيّ مكثف؛ لا تمكن مشاهدته في أيّ مناسبة وطنيّة أو دينيّة أخرى.

تكفير الصحابة الأخيار ولعنهم يهزّ مشاعر الغالبيّة العظمى من العراقيّين، بمن فيهم نسبة ليست قليلة من الشيعة الذين لا يرتضون مثل هذه الأفعال غير البريئة، وهي تصرّفات همجيّة فيها استفزاز كبير لمشاعر أكثر من مليار مسلم في العالم!

الجهلة الذين يسبّون صحابة النبيّ لا يعرفون حقيقة الأواصر التي تربط ذلك الجيل النقيّ، وهم جميعاً بريئون من هذه الأفعال التي لا تمت للدين الإسلاميّ الحنيف بصلة، لا من قريب ولا من بعيد!

وها هو الإمام جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يقول: ولدني أبو بكر الصديق مرّتين!

فكيف يمكن تفهم أنّ الإمام (حاشاه) يوافق على سبّ جدّه؟

وفي كلّ الأحوال، نحن في العراق صرنا أمام ظاهرة فرضت نفسها على الأرض، ولهذا لا يمكننا تجاهلها، ولذلك حاولنا معالجتها بحياديّة وموضوعيّة، وكما يلي:

– الدستور العراقيّ، وبحسب المادّة (7)، يمنع مثل هكذا تصرّفات مقصودة، أو غير مقصودة، وأكّد على أنّه: “يحظر كلّ كيانٍ، أو نهجٍ يتبنّى العنصريّة، أو الإرهاب، أو التطهير الطائفيّ، أو يحرّض، أو يمهّد، أو يروّج، أو يبرّر له”.

وعليه، وبموجب الدستور، ينبغي لرئيس الحكومة والقائد العامّ للقوّات المسلّحة، عادل عبد المهدي، الذي زار كربلاء يومها، أن يأمر الأجهزة الأمنيّة باعتقال كلّ من يسبّ الصحابة، وخصوصاً أنّ التسجيلات أظهرت بعض هؤلاء الفَتّانين بالصوت والصورة، وهم يرفعون تلك اللافتات، أو يناولون الماء للزائرين ويطالبونهم، بصوت مرتفع، بلعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما!

– صَمْت غالبيّة نوّاب السنّة، وعدم اعتراضهم على سبّ الصحابة، رغم أنّ اعتراضهم دستوريّ. هذا الصمت يؤكّد حالة الضياع التي تسبّبوا بها لممثّليهم رغم ترديدهم: “نحاول تخفيف الضرر”!– الصمت الرسميّ والدينيّ عن المؤامرة يؤكّد إمّا التأييد لهذه الكارثة، أو التغافل المقصود بحجّة حرّيّة التعبير عن الرأي، وهذا لا يتّفق مع مبادئ الإسلام، ولا مع الديمقراطيّة التي تؤكّد على ضرورة احترام الشركاء في البلد!

وواقع الحال مليء بالقتل، والاعتقالات، والتهجير، والسبّ لمعتقدات الناس، فهل بقي هنالك ضرر أشدّ؟

وفي كلّ الأحوال نحن ننتظر موقفاً رسميّاً وقانونيّاً طالما أنّ مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم. وعليه فإنّنا ندعو رئيس الوزراء، ورئيس البرلمان، والهيئات والمنظّمات الدينيّة والمدنيّة الحريصة على وحدة العراق ومستقبله؛ إلى أن تعاقب هؤلاء، وأن تُصدر تشريعاً شديداً يجرّم كلّ الذين يتّخذون من هذه المناسبات باباً لفتنة طائفيّة مقيتة بين المواطنين!

الإسلام دين الحضارة، ودين التعايش والحبّ والسلام، فمتى نتعلّم ديننا؟



د. جاسم الشمري
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25660390
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM