لعنة الفساد والعنف في العراق .. اشرحوا لنا هذه الأحجية رجاء: هناك فساد من غير أن يكون هناك فاسدون. هناك اصلاح من غير أن يتولاه اصلاحيون.      العراق ودولة الطائفة .. شعارات نصرة الشعوب المستضعفة ليست سوى مجرد شعارات تتهاوى امام بريق السلطة التي تنطلق من ارهاصات وعقد تاريخية عميقة.      إيران بين العملاء والموالين .. إيران تستثمر بالفاسدين في العراق لأنها نفسها دولة فساد.      معضلة السلطة العراقية اليوم إنها تواجه جيل الوضوح الذي لا تستطيع ان تلصق عليه أية تهمة غير عراقيته الخالصة.      ثوار بغداد: هدفنا استعادة العراق      العراقيون إذ ينتفضون.. ماذا يعني ذلك؟      من يطارد من في العراق؟      مساع لتبرئة جهات أمنية من التورط بقمع المتظاهرين في العراق      اعلاميو العراق مذعورون من حملات الاعتقال      دور الحشد الشعبي الإقليمي      رواتب وتشغيل وسكن.. هل ينفذ عبد المهدي وعوده؟      مركز توثيق جرائم الحرب: قتل المتظاهرين بأوامر حكومية "جريمة إنسانية"      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأحد 13 تشرين الأول 2019      أردوغان يخسر اقرب حلفاء تركيا بسبب الهجوم في سوريا .. زعيم القبارصة الأتراك ينتقد إصرار اردوغان على مواصلة الهجوم ضد الاكراد في وقت لا يجد فيه الرئيس التركي من دعم سوى حكومة الوفاق الليبية وقطر.      قيس سعيد رئيسا لتونس .. سعيد يحقق فوزا كاسحا على منافسه القروي حيث حصل على اكثر من سبعين في المئة من اصوات الناخبين.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

يقود اقطابها الصدر والعبادي والحكيم: لماذا تداعت الجبهة الوطنية الشيعية في العراق؟






ساهم الانتصار على داعش نهاية العام 2018 في خلق شعورا نادرا بالوحدة الوطنية بين العراقيين، إذ تسبب غياب ذلك الشعور على مدى السنوات الماضية في حرب مذهبية بين الشيعة والسنة، وخلقت حواجز اجتماعية وديموغرافية وجغرافية عميقة ما زالت اثارها ماثلة، ولكن معركة الموصل رغم تكاليفها الباهظة استطاعت خلق تأثير قوي لدى العراقيين في رفض الطائفية والانقسام الديني.

تفاعلت الطبقة السياسية العراقية القابضة على السلطة بعد العام 2003 مع التطورات بعد هزيمة داعش، وادركت مدى التغيرات السريعة والكبيرة التي تحصل في المجتمع العراقي، وقررت تبنّي خيارات وطنية بعيدا عن التأثيرات الاقليمية والدولية، لكن المهمة لم تكن سهلة، فسرعان ما عمل الخلاف على السلطة بعد نتائج انتخابات مثيرة، وتصاعد التوتر بين الغريمين واشنطن وطهران في تزايد صعوبة هذه الجبهة خصوصا الشيعية منها، بينما بقيت الاحزاب السنية مشتتة بلا برامج وخطط واضحة.

التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر وتيار "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم وزعيم ائتلاف "النصر" رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي شكّلوا تحالفا نادرا في السياسة العراقية واستطاعوا بعد الانتخابات التشريعية في ايار (مايو) 2018 تأسيس تحالف "الاصلاح والاعمار"، واعلن مبادئ مهمة في الحياد ازاء الازمات الاقليمية والدولية ورفض التشدد والتدخلات الخارجية.

هذه المبادئ تم دعمها من قبل المرجع الديني الاعلى للشيعة في العراق علي السيستاني الذي ابلغ الرئيس الايراني حسن روحاني ووزير الخارجية بضرورة تبني الاعتدال والتوازن في السياسات الاقليمية والدولية.

ولكن بعد اشهر من تأسيس التحالف وتشكيل الحكومة العراقية، ضربت الانقسامات والخلافات بين هذه القوى بسبب عوامل داخلية وخارجية، واعادت تشكيل التحالفات ليس على اساس الاعتدال والاتجاهات الوطنية بل على اساس المصلحة السياسية التي وضعت احزاب متنافرة فيما بينما الى جانب بعض.

جبهة معارضة للحكومة

بعد احد عشر شهرا من تشكيل الحكومة بقيادة السياسي المستقل عادل عبد المهدي، شعرت احزاب شيعية بالخسارة، وادركت قوى "الحكمة" و"النصر" ان تخليهم عن المطالبة بمناصب في الحكومة من اجل تشكيل حكومة تكنوقراط، تحول الى استحواذ حليفهم التيار الصدري على المناصب الكبرى، وكذلك تحالف الصدر مع غريمه تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري الذي يوصف بقربه من ايران.

يستعد تيار "الحكمة" بزعامة الحكيم لتشكيل حكومة ظل بعد اعلانه معارضة الحكومة، وقال الحكيم الاحد الماضي ان كتلته تستعد لحملة استجواب وزراء ومسؤولين مقصرين في عملهم، واضاف انه يسعى لتوسيع النواب المعارضين عبر انضمام كتل اخرى.

ونفس الشئ مع ائتلاف "النصر" بزعامة العبادي الذي شعر بالخسارة الكبيرة رغم حصوله على المرتبة الثالثة في الانتخابات وتخلي التيار الصدري عن وعود بدعمه للحفاظ على منصبه رئيسا للوزراء، ورغم ان "الحكمة" و"النصر" متفقان على انتقاد الحكومة وحليفهم مقتدى الصدر، الا انهما يتحفظان على التحالف معا في توسيع كتلة معارضة، ويفضّل العبادي العمل بشكل منفرد.

عدم الرضا عن الحكومة شمل احزاب اخرى بعيدة عن تيار الاصلاح، وابرزها "ائتلاف دولة القانون" بزعامة نوري المالكي الذي شعر هو ايضا بأن تحالف "الفتح" تخلى عنه واستحوذ على كل المناصب في الحكومة لوحده، هذا الامر وضع المالكي الى جانب الحكيم والعبادي في انتقاد الحكومة.

تصاعد التوتر الاميركي – الايراني

ساهم تصاعد التوتر الاميركي – الايراني في المنطقة اضعاف الجبهة الوطنية الشيعية العراقية، وساعد التوتر على تقوية الجبهة المتشددة الشيعية القريبة من ايران، وعمل كل من واشنطن وطهران على جذب العراق الى جانبه ضد الطرف الاخر دون الاخذ في الاعتبار خصوصية العراق وسيادته.

بعد عمليات قصف اسرائيلية استهدفت معسكرات تابعة لفصائل في "الحشد الشعبي" القريبة من ايران، وجّهت الحكومة والكثير من السياسيين اللوم على الولايات المتحدة التي علمت بعمليات القصف وربما تساهلت معه لكونها تسيطر على الاجواء العراقية.

عمليات القصف اضطرت الجبهة الشيعية الوطنية الى ادانتها باعتبارها انتهاك للسيادة العراقية، وهو ما اعطى قوة للفصائل القريبة من ايران والتي تدين بالولاء الديني للمرشد الايراني على خامنئي.

وبينما كانت الجبهة الشيعية الوطنية تنتظر دعما اقليميا ودوليا لموقفها والتوقف عن تحويل العراق الى ساحة لتصفية الحسابات، حصل العكس تماما، واتخذت واشنطن حلفائها في دول الخليج سياسات خاطئة اتجاه العراق ساهمت في تنامي قوة التيار المتطرف في العملية السياسية

الاسبوع الماضي بّثت قناة "الحرة" الاميركية برنامجا مفاجئا وفي توقيت سيئ عن الفساد في المؤسسات الدينية في العراق، هناك مؤسستان دينيتان تابعتان الى الحكومة الاولى متخصصة بالشؤون الشيعية والاخرى بالشؤون السنية، وكلاهما متورطان في الفساد ويعلم جميع العراقيين ذلك، الا ان البرنامج انتقد ايضا المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني الشخصية الشيعية الاكثر اعتدالا وتاثيرا في العراق واتهم مؤسسته الغير حكومية بالفساد.

البرنامج المثير للجدل اثار موجة استياء واسعة في العراق، ووجدت القوى القريبة من ايران ذلك فرصة ذهبية لدعم موقفها المناهض للولايات المتحدة، وكشفت من هجومها على ادارة الرئيس دونالد ترامب، كما ان الاحزاب الشيعية المعتدلة اصدرت بيانات تدين القناة الاميركية.

وصف الباحث المختص في الشان العراقي والمقيم في الولايات المتحدة نبراس الكاظمي البرنامج في تعليق له على تويتر ان "البرنامج عبارة عن دعاية مضللة من دون صحافة استقصائية فعلية، لم يكن مفيد وهو مجرد مضيعة".

ليس اميركا فحسب، ولكن ايضا دول الخليج وعلى رأسها السعودية التي اطلقت انفتاحا واسعا على العراق في الاشهر الماضية عبر عشرات الزيارات الدبلوماسية المتبادلة مع العراق ابرزها زيارة مقتدى الصدر ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وتوقيع حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي اتفاقات امنية واقتصادية مهمة مع السعودية، لكن الخليجيون تراجعوا عن هذه السياسة مؤخرا.

السياسات الاميركية والخليجية والاقليمية الخاطئة، وضعت الجبهة الشيعية الوطنية في موقف محرج، بدأت هذه الجبهة تتلقى اتهامات من التيار المتشدد الشيعي بالخيانة والعمالة وفشل سياسة الانفتاح مع جميع الدول دون استثناء.



وكالات
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25660308
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM