الميليشيات في العراق دولة متحكمة      11 سبتمبر.. بين الجد واللعب .. الانتقام من القاعدة في أفغانستان وغزو العراق تحولا إلى هدية أميركية لإيران.      هل فشل عبد المهدي في تطبيق الأمر الديواني المتعلق بالحشد؟      لا لتوريط العراق في حرب خاسرة أخرى      اليوم معامل "أرامكو"... غدا ماذا؟ ليس في استطاعة دول الخليج الاكتفاء بالتفرّج على ردود الفعل الايرانية التي تستهدفها.      التغيير في إيران صار ممکنا      ايران والاستسلام .. سيناريوهات متعددة للمنطقة كيفما تقلبها تجد فيها ربحا ايرانيا.      في كل أزمة فتشوا عن... إيران      إعادة صناعة الشر      محاربة الفساد بالثرثرة      قاسم سليماني في بغداد: الرد على استهداف معسكرات "الحشد الشعبي"      ولاء السياسيين لإيران والصراعات تهدد استقرار العراق      في العراق.. كيف يلتهم الفساد إيرادات المنافذ الحدودية؟      هجوم أرامكو يكشف خطط إيران لإبقاء العراق تحت عباءتها ..وسائل إعلام أميركية تحدثت عن انطلاق الطائرات التي هاجمت أرامكو من الشمال وليس من الجنوب، أي من العراق أو إيران وليس اليمن.      مستـشفيـات وهـمـية تـابـعة لـفصائل مسلحة تتسبب في استقالة وزير الصحة  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

ضربات مرتقبة على مقارّ جديدة للميليشيات.. وكلاء إيران في خطر






لم تنته الحكومة الحالية في العراق من التحقيقات بعد بشأن حادثة استهداف مقر ومخازن أسلحة ميليشيا الحشد الشعبي في معسكر صقر جنوبي بغداد، حتى باغت ضربة أخرى الميليشيات الموالية لإيران في قاعدة بلد الجوية بمحافظة صلاح الدين.

وتؤكد حادثة قصف مقر ميليشيا حزب الله قرب قاعدة بلد عجز رئيس الحكومة عادل عبد المهدي عن تنفيذ قراراته التي أصدرها بشأن سيادة الأجواء العراقية واستهداف أي طائرة تحلق دون اذن قيادة القوات المسلحة العراقية، كما تعكس الضربات الجوية التي استهدفت مقرين للميليشيات خلال أسبوع جعجعة الميليشيات الفارغة وعجزها عن مواجهة التهديدات التي تطال السيادة التي غالبا ما يتبجح بها قادتها في تصريحاتهم وبياناتهم.

وتذهب أغلب الآراء إلى فرضية وجود عمليات قصف ستنفذ في الأيام المقبلة تستهدف مقرات ومخازن أسلحة الحشد الشعبي، لتسود على إثرها أجواء التوتر وتخيم على المشهد في البلاد.

تخبط وتصريحات متناقضة

وتسببت تلك الضربات بتخبط واضح في هرم المؤسسة العسكرية والميليشياوية في العراق، وهو ما بدا واضحا بصمت الحكومة متمثلة برئيس الوزراء ووزيري دفاعه وداخليته، والتضارب بين موقفي نائب رئيس هيئة الحشد جمال جعفر الملقب بأبي مهدي المهندس، ورئيس هيئة الحشد فالح الفياض الذي حاول تهدئة الأوضاع تجاه الولايات المتحدة.

أبو مهدي المهندس الذي يتحدث بلسان طهران حمل في بيان الولايات المتحدة مسؤولية استهداف مقرات الحشد وأكد وجود معلومات وخرائط وتسجيلات عن جميع أنواع الطائرات الأميركية ومواعيد إقلاعها وهبوطها وعدد ساعات طيرانها في العراق، وهدد باستهداف اي طائرة تحلق فوق مقرات الحشد، وقال: ‘‘نعلن أن المسؤول الأول والأخير عما حدث هو القوات الأميركية، وسنحمّلها مسؤولية ما يحدث اعتبارا من هذا اليوم، وأنه أمام هذه التطورات ليس لدينا أي خيار سوى الدفاع عن النفس وعن مقراتنا بأسلحتنا الموجودة حاليا واستخدام أسلحة أكثر تطورا’’.

وأضاف في بيانه أن ‘‘تؤكد رئاسة هيئة الحشد ان تصريح المهندس لا يمثل الموقف الرسمي للحشد وإن القائد العام للقوات المسلحة او من يخوله هو المعبر عن الموقف الرسمي للحكومة العراقية وقواتها المسلحة’’.تصعيد المهندس ضد واشنطن سرعان ما برأ منه فالح الفياض، وأكد أنه لا يمثل موقف الحشد الرسمي ولا موقف الحكومة، وقال: إن ’’التحقيقات الأولية بشأن الانفجارات في مخازن العتاد التابعة لهيئة الحشد الشعبي كانت بعمل خارجي مدبر، وإن التحقيقات مستمرة للوقوف بشكل دقيق على الجهات المسؤولة من أجل اتخاذ المواقف المناسبة بحقها’’.

التحالف ينفي صلته بالهجمات

واشنطن من جانبها رفضت الاتهامات التي وجهت اليها من قبل المهندس، وأكد التحالف الدولي أن قواته تعمل في أراضي العراق بدعوة من حكومتها وبالتوافق مع قوانينها وتوجيهاتها.

المتحدث باسم البنتاغون، شون روبرتسون قال في بيان له إن الولايات المتحدة ليست متورطة في سلسلة الانفجارات التي هزت في الآونة الأخيرة مواقع لقوات تابعة لـ”الحشد” (ويرجح أنها نتيجة للقصف من قبل طيران أجنبي).

وذكر نتنياهو في مقابلة للقناة التاسعة: أن ‘‘إيران تقيم قواعد ضد إسرائيل في العراق واليمن وسوريا ولبنان، ونعمل ضد إيران في العراق وفي أماكن عديدة أخرى بما فيها الأراضي السورية’’.لكن الكيان الصهيوني ألمح إلى تنفيذ الضربات الجوية على مواقع الميليشيات في العراق، وقال رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو: إن ‘‘إسرائيل تعمل في العراق وسوريا لإحباط النوايا الإيرانية’’.

نائب: الكيان الصهيوني قصف بغطاء أمريكي

وانتقد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية كريم عليوي الموقف الرسمي الحكومي وعدم اتخاذ موقف حاسم تجاه استهداف مواقع الحشد الشعبي.

وقال عليوي في تصريح لوكالة “يقين” إن ‘‘المعلومات تشير إلى وجود العديد من الطائرات المجهولة في المجال الجوي العراقي والتي لا علم لقيادة العمليات المشتركة العراقية بها‘‘، متوقعا وجود محاولات لاستهداف مقرات جديدة في الفترة المقبلة.

وأكد النائب أن القصف الذي طال مقرات الحشد نفذ بطائرات إسرائيلية، وأتهم التحالف الدولي ولاسيما الولايات المتحدة بتقديم المعلومات للكيان الإسرائيلي عن تلك المواقع ومنحها الغطاء لضربها.

وأضاف: إن ‘‘موقف الرئاسات الثلاث بشأن استهداف مواقع الحشد موقف ضعيف وغير مطمئن ويتضمن مجاملات على حساب الحشد الشعبي’’، مبينا أنه من المفترض أن تفاتح الجهات الرسمية العراقية مجلس الأمن والأمم المتحدة وتتحرك دوليا وتمارس ضغوطا على الولايات المتحدة لوقف تلك الهجمات.

توقعات بضربات جديدة

وتشير التصريحات المتضاربة حول سلسلة الهجمات في العراق إلى تصدع واضح في منظومة الميليشيات، فالقريبة من إيران فصدرت عنها مواقف تصعيدية تجاه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ومنها من حذر من أي استهداف جديد سيجعلها ترد وبقوة بحسب زعمها، فيما التزمت الصمت فصائل أخرى كانت في الفترات السابقة تهدد الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني بالاستهداف، ويعزو مراقبون صمتها وحيادها اليوم إلى خوفها من تعرضها لضربة جوية كما حصل مع مقرات حزب الله وسيد الشهداء الأسبوع الماضي.

القيادي في حزب الدعوة عزت الشاه بندر توقع شن ضربات جوية اسرائيلية على مواقع للحشد وقيادات فيها.

وفي تغريدة له تابعتها “يقين” قال الشاه بندر: إن ‘‘الوقت لن يطول حتى تبدأ طائرات إسرائيل المسيرة في سماء العراق بسلسلة اغتيالات لشخصيات عراقية معادية للمشروع الأمريكي الاسرائيلي في المنطقة كما فعلت مع قيادات فلسطينية في غزّة’’.

في غضون ذلك أعلنت ميليشيا الحشد أنها استهدفت طائرة استطلاع لم يكشف هويتها حلقت فوق أحد مقراته قرب بغداد، وقال الحشد، في بيان مقتضب، إن قواته “تستهدف طائرة استطلاع حلقت فوق مقر اللواء 12 (النجباء) في حزام بغداد وتجبرها على الانسحاب دون إكمال واجبها الاستطلاعي التجسسي”.

محلل: رد الميليشيات يعني نهايتها

من جانبه المحلل والخبير الأمني مؤيد الجحيشي يؤكد أن ما يصدر عن الميليشيات لا يعدو كونه تهديدات فارغة وأنها لا تجرؤ على الرد بأي شكل من الأشكال، وبين أن قرارات الحكومة العراقية بشأن سيادتها على الأجواء العراقية لا قيمة لها كون العراق لا يمتلك منظومة دفاع جوي متطورة تمكنه من استهداف الطائرات الأمريكية او الإسرائيلية.

وأضاف الجحيشي: إن ‘‘الضربات الجوية الأخيرة وضعت الميليشيات في مأزقين كبيرين، الأول.. في حال عدم ردها على الهجمات فإنها ستسقط شعبيا لاسيما وانها قدمت نفسها طيلة السنوات السابقة على انها المقاومة القادرة على هزيمة امريكا واستهداف اسرائيل، والثاني.. إنها في حال تهورت وردت على العدوان فستكون بداية نهايتها وأول السقوط في الهاوية، لأن أي رد من الميليشيات سيجعل واشنطن وتل أبيب تقوم بمحي الحشد الشعبي من الوجود’’.وقال الجحيشي في تصريح لمراسل “يقين” إن ‘‘الحكومة العراقية عاجزة عن مواجهة أي طيران دولي سواء كان مقاتل او مسير إن كان من الطراز الحديث، وأن الحشد الشعبي لا يتلك هو الآخر رادارات أو صواريخ يمكنها أن توقف أي هجمات جوية محتملة’’، ولفت إلى أن الحشد وحتى أن تلقى دعما في مجال مقاومة الطائرات من إيران فستبقى عاجزة وغير قادرة على مواجهة الطيران الدولي لأن المنظومة الايرانية الدفاعية غير متطورة مقارنة بالطيران الأمريكي والصهيوني.

واستبعد المحلل والخبير الأمني لجوء الميليشيات إلى خيار استهداف القوات الأمريكية على الأرض، لأن أي استهداف للمصالح الأمريكية سينهي وجود الحشد في العراق، مشيرا إلى ان مقرات الحشد في الضربات الحالية شهد تسربا واضحا للمقاتلين خشية تعرض تلك المقرات للضربات الجوية.

دعوات لسحب القوات الأمريكية

أما النائب عن تحالف الفتح فالح الخزعلي ذهب أكثر من ذلك حينما طالب بضرورة تسليح العراق بالدفاعات الجوية المتطورة، واخراج القوات الأمريكية من العراق.

وأكد الخزعلي تواطؤ الولايات المتحدة الأمريكية مع الضربات التي طالت مقرات الحشد، مؤكدا ضرورة البدء بحراك برلماني لسحب القوات الأمريكية من العراق أو على الأقل جدولتها.الخزعلي قال لمراسل “يقين”: إن ‘‘نواب كتلة الفتح سيعملون في موازنة العام المقبل على تخصيص مبالغ لأغراض التسليح ولاسيما في مجال الأسلحة الرادعة المتطورة ومنها منظومات الدفاع الجوي’’، دون الكشف عما إذا كانت تلك المنظومة روسية أو إيرانية.

الاستعانة بإيران مجددا

مع احتمال وجود ضربات جديدة على مخازن الاسلحة يرجح المحلل العسكري هشام الهاشمي لجوء بعض الجهات في البرلمان إلى الضغط تجاه الاستعانة بقدرات الدفاع الإيرانية لحماية معسكرات الحشد.

وكتب الهاشمي في منشور على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” : إن ‘‘منظومة الدفاع الجوي العراقي لا تزال غير كفوءة في مواجهة أي عدوان من قبل السلاح الجوي الإسرائيلي بسبب عدم نية المجهز الروسي والامريكي تزويد أية دولة في المنطقة بسلاح يردع قوة وقدرات السلاح الإسرائيلي، وهذا قد يدفع بالبرلمان العراقي الى تشريع الاستعانة بقدرات الدفاع الجوي الإيرانية لحماية معسكرات الحشد الشعبي من أي عدوان محتمل في المرحلة القادمة’’.

ويبدو أن العراق دخل أزمة دولية حقيقية بسبب هيمنة الميليشيات الموالية لإيران على المشهد في العراق والتي حولته إلى معسكرات إيرانية تهدد المصالح الأمريكية والاقليمية، فضلا عن قيام تلك الميليشيات بجر العراق لأن يكون أداة إيرانية تحركها لاستهداف من تريد في المنطقة وذلك لتحقيق هدفها في استكمال برنامجها النووي.



وكالات
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25492947
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM