العراق في ظل الاحزاب الميليشياوية .. احتكار شيعي للسلطة في العراق بهدف الفساد وليس خدمة للطائفة.      عصر النفايات الإيرانية .. إيران بلد فقير روحيا، بالرغم من أنها لا تملك سوى الادعاء بأن ثقافتها تقوم على تغليب الروحانيات على الماديات.      معركة إيران… في العراق      الأجنحة الإيرانية المتكسرة      النقاشات الساخنة بين الإسلاميين والعلمانيين اليوم ليست قضية سخيفة كما يحاول تصويرها مَن هو مرتاح مع هذا التخلف الديني الذي يحيط به بل هي مهمة لأنها عملية يتشكل من خلالها الوعي ببطء.      مقاومة في خدمة الاحتلال ..كذبُ المقاومين يقوي حجة إسرائيل في عدم الاعتراف بالحق العربي.      لغز الطائرات المسيرة.. هل تقصفنا إسرائيل؟!      هل عبد المهدي بين إقالة أو إستقالة؟      العراق.. ثنائية الجيش والحشد      الشعوب ليست سوائل تجري في أوانٍ مستطرقة .. لا نقسوا على أنفسنا كثيرا. كل الشعوب مرت بحروب ومأس وتعلمت من تجاربها.      وجه الشبه بين عادل عبد المهدي وسعد الحريري      بسبب التسهيلات لإيران.. كيف يخسر العراق ملايين الدولارات؟      انفجارات تهز مخزن أسلحة للحشد الشعبي قرب قاعدة أميركية .. الأنباء تضاربت حول حقيقة تعرض قاعدة البكر في قضاء بلد إلى قصف لم تعرف طبيعته وبين اندلاع حريق كبير في المستودع التابع لإحدى فصائل الحشد الشعبي في تلك القاعدة.      جثث بابل.. ملف المغيبين على طاولة الحكومة الغائبة      للمرجعية الدينية في النجف الدور الرئيس في إيصال أحزاب الإسلام السياسي الشيعي إلى السلطة وإدارة الحكم في العراق ودعمها علنا وحث جماهير الشيعة على انتخاب مرشحيها إلى حكومة المالكي الثانية حيث تحولت الى النقد العلني ثم النصح.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

اليمين الديني السياسي يحكم العراق.. لا دولة ولا تقدم ..اليمين الديني السياسي لم يرغب ببناء دولة ودفع بالعراق إلى حالة متردية من التخلف الفكري والاقتصادي ولهذا قامت العناصر المسلحة التابعة لقوى التيار الديني بغلق دور السينما وتعطيل حركة الفنون.





برز التيار الديني السياسي في العراق حركة يمينية تهدف السيطرة على القرار السياسي عبر استيلائها على مقاليد السلطة في العراق بعد فشل التيارات القومية في بناء دولة مدنية عصرية، وفشل التيارات السياسية اليسارية في تأكيد ممارستها بإنشاء أطر للممارسة السياسية، وكان هذا الفشل المزدوج قد خلق وضعا بالغ الصعوبة على المستوى الفكري والسياسي والاقتصادي مما استغله التيار الديني ليقدم نفسه بديلا موضوعيا لذلك الفشل.

لم يكن التيار الديني قبل استلامه الحكم، حركة يمينية بل كان راديكاليا في عموم توجهاته، وكان يقدم حركة الحسين ابن علي ابن أبي طالب عنوانا عريضا لعمله بين الجماهير، وكما هو معروف فقد كانت الحركة ضد أشكال التفرد بالسلطة والابتعاد عن المساواة والعدالة الاجتماعية، ولكن هذا التيار سرعان ما تحول إلى معاد لكل مظاهر التقدم والحداثة وروح العصر فضلا عن تعمده تنمية مظاهر الطائفية في بناء المجتمع العراقي وانغماسه في الفساد بكل أنواعه، وعدم وجود رؤية اقتصادي لدى قيادات هذا التيار، مما أدى إلى تخريب الصناعة والزراعة وتردي الخدمات، وهذا بالضبط ما شجع على ظهور الحركات الدينية المتطرفة، لقد اظهر التيار الديني نزعة يمينية متخلفة .

لقد ساعد المحتل الأمريكي تلك النزعة بهدف التمهيد مستقبلا لتقديم البديل الذي يعمل على أعداده وعمل بمخطط مدروس على عدم إتاحة الفرصة للتيار اليساري ورموزه السياسية بأساليب مختلفة، لتحقيق موطئ قدم في قيادة المشهد السياسي أو في تحريك الجماهير، ويمكن أن يندرج هذا الموقف تحت ما يسمى بالضربة الاستباقية، وقد عمد التيار اليميني الديني إلى تنويع جهوده في محاربة اليسار بتشجيع من المحتل الأمريكي متجاوزين الضوابط القانونية والسياسية التي كانوا يشكلون على الأنظمة السابقة استخدامها، وكان من أبرز هذه الأساليب التصفية الجسدية والاعتقال والتهميش، وفي الحقيقة قدمت لنا الأحداث عشرات عمليات الاغتيال لعناصر اليسار والتي ادعت السلطات الأمنية أنها شكلت لجانا تحقيقية لمعرفة الفاعل، ولكن لم يعلن حتى بعد مرور سنوات، عن النتائج التي توصلت إليها، وما زال الفاعل مجهولا، ومن أبرز هذه العناصر الكاتب والسياسي كامل شياع عبد الله الذي اغتيل وسط بغداد وفي وضح النهار بأجهزة كاتمة للصوت، وقاسم عبد الأمير عجام، إنهم يقتلون الإنسان بكل بساطةٍ لا لشيء إلا لأنه يحمل فكراً وعقلاً مغايراً لفكرهم.

ومن المفارقات أن اليمين الديني السياسي لم يرغب ببناء دولة ودفع بالعراق إلى حالة متردية من التخلف الفكري والاقتصادي ولهذا قامت العناصر المسلحة التابعة لقوى التيار الديني بغلق دور السينما وتعطيل حركة الفنون بمختلف أشكالها وكذلك الموسيقى وتم غلق مدارس الباليه وتعديل المناهج الدراسية لتتحول إلى جهالة بالعلوم وتكريسا للفكر الرجعي المتخلف .

السؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا تحول الفكر الديني السياسي من حالة الراديكالية إلى اليمين المحافظ؟ يعود هذا في تقديري إلى :

  • إن الفكر الديني عموما هو ايدلوجيا شمولية وعادة ما تحمل في بنيتها التشدد والدكتاتورية والانحياز على نحو مطلق إلى مذهب ديني معين، وما إن يستولي على السلطة فانه يعود إلى أسسه العامة في النزعة الدكتاتورية والإخضاع المصحوب بالعنف (للآخر) والعمل على ضمان الولاء المطلق من أنصاره ومريديه بحكم التناقضات الدولية وقدرة القوى الكبرى على إجراء التغيير في واقع السلطة وهرمها في العراق، ومعاناة جماعات التيار الديني خلال الفترة السابقة ومنذ الحرب العالمية الأولى على وجه الخصوص، فإن قيادات التيار والعناصر في الخط الثاني تعاني من قلق وخوف وجودي، ويستقر في قناعاتها انهم عرضة (للطرد ) والعودة إلى مواقع التهميش والفقر، الأمر الذي يدفع بهم إلى تعجيل عملية الإثراء غير المشروع بكل السبل الممكنة مما يعمل على إشاعة الفساد في مفاصل الدولة والمجتمع كافة.

  • يعتمد التيار اليميني الديني في سياساته على السيطرة على الإعلام بكل وسائله وهنا لابد من الإشارة إلى إن المناسبات الدينية تمثل واحدة من وسائل الإعلام عبر جماعات متخصصة في تكريس الولاء، هذا فضلا عن الاعتماد على القمع المباشر والبطش بالعناصر المعارضة، ويتحول الإعلام إلى وسيلة سيطرة على مشاعر الجماهير.

  • تتماثل مجموعات التيار اليميني الديني من حيث اعتماد الولاء للمذهب الديني ومحاولة إضفاء صفة الوطنية على أعمالهم متجاوزين حقوق الأفراد كمواطنين.
  • كما تتماثل في استمرار إشاعة الخوف من تداعيات تغيير النظام.

وفي الحقيقة فان اليمين الديني السياسي لا يختلف في جوهره عن النظم القومية المتطرفة، مع تأشير إن اليمين الديني الإسلامي أكثر تخلفا وتجهيلا للجماهير، فالتيار النازي في ألمانيا بنى دولة تتمتع باقتصاد متطور وقدرات عسكرية هائلة اعتمدت الابتكارات في تنويع الأسلحة المنتجة وقضى على البطالة وامن العمل للخريجين، وهذا بالضد مما يمارسه التيار اليميني الإسلامي الذي دمر البنى التحتية للعراق وأشاع الفساد وعمم الخراب.



ذياب فهد الطائي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25319839
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM