العراق في ظل الاحزاب الميليشياوية .. احتكار شيعي للسلطة في العراق بهدف الفساد وليس خدمة للطائفة.      عصر النفايات الإيرانية .. إيران بلد فقير روحيا، بالرغم من أنها لا تملك سوى الادعاء بأن ثقافتها تقوم على تغليب الروحانيات على الماديات.      معركة إيران… في العراق      الأجنحة الإيرانية المتكسرة      النقاشات الساخنة بين الإسلاميين والعلمانيين اليوم ليست قضية سخيفة كما يحاول تصويرها مَن هو مرتاح مع هذا التخلف الديني الذي يحيط به بل هي مهمة لأنها عملية يتشكل من خلالها الوعي ببطء.      مقاومة في خدمة الاحتلال ..كذبُ المقاومين يقوي حجة إسرائيل في عدم الاعتراف بالحق العربي.      لغز الطائرات المسيرة.. هل تقصفنا إسرائيل؟!      هل عبد المهدي بين إقالة أو إستقالة؟      العراق.. ثنائية الجيش والحشد      الشعوب ليست سوائل تجري في أوانٍ مستطرقة .. لا نقسوا على أنفسنا كثيرا. كل الشعوب مرت بحروب ومأس وتعلمت من تجاربها.      وجه الشبه بين عادل عبد المهدي وسعد الحريري      بسبب التسهيلات لإيران.. كيف يخسر العراق ملايين الدولارات؟      انفجارات تهز مخزن أسلحة للحشد الشعبي قرب قاعدة أميركية .. الأنباء تضاربت حول حقيقة تعرض قاعدة البكر في قضاء بلد إلى قصف لم تعرف طبيعته وبين اندلاع حريق كبير في المستودع التابع لإحدى فصائل الحشد الشعبي في تلك القاعدة.      جثث بابل.. ملف المغيبين على طاولة الحكومة الغائبة      للمرجعية الدينية في النجف الدور الرئيس في إيصال أحزاب الإسلام السياسي الشيعي إلى السلطة وإدارة الحكم في العراق ودعمها علنا وحث جماهير الشيعة على انتخاب مرشحيها إلى حكومة المالكي الثانية حيث تحولت الى النقد العلني ثم النصح.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

العراق: "الشهداء" لا يقتلون بالقصف الأمريكي!






في كل يوم، يقدم لنا مسؤولو النظام العراقي، على اختلاف تدرجاتهم الوظيفية، مثالاً جديداً للاستهانة بالحياة البشرية والكرامة الإنسانية. ففي مقابلة تلفزيونية (قناة التغيير – 7 تموز) مع ناجحة الشمري، مدير عام مؤسسة الشهداء، بدرجة وزير، حول استحقاقات الشهداء وعن إمكانية شمول ضحايا “ملجأ العامرية“، بالاستحقاقات، حالهم حال بقية الضحايا الذين تتبناهم المؤسسة، وبعد أن بين لها الإعلامي أن الضحايا -ومعظمهم من النساء والأطفال- قتلوا جراء القصف الأمريكي المباشر، وهي حقيقة يعرفها الجميع.. قالت السيدة الشمري: لا يمكن اعتبارهم شهداء لأنهم ماتوا اختناقاً. وكان الملجأ قد استهدف بإحدى الغارات الأمريكية على بغداد، يوم 13 فبراير 1991، بواسطة طائرتين من نوع أف-117 تحمل قنابل ذكية، ما أدى إلى مقتل 408 مدنيين. يعيد تصريح السيدة الشمري إلى الأذهان تصريح سيدة أخرى، هي وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت، التي قالت عندما سئلت عن وفاة أكثر من نصف مليون طفل جراء الحصار الاقتصادي على العراق.. إنه ثمن مناسب للحصار.

أن تتلفظ وزيرة خارجية دولة فرضت عقوبة الحصار على العراق لأسباب سياسية واقتصادية، أمر قد يفهم، مهما كانت لا إنسانيته، ربما كمؤشر للدلالة على نجاح فرض سياسة القوة. أما أن يصدر من سيدة عراقية تمثل مؤسسة للشهداءالعراقيين وتم تعيينها لأنها «ولدت من رحم شريحة ذوي الشهداء»، كما تذكر في سيرتها الذاتية، أي أنها عانت من استلاب حق الحياة، كما تدعي، وتفتخر بدراستها الشريعة الإسلامية وعملها ضمن عديد المؤسسات الدينية والحقوقية، فمن الصعب تقبل التصريح المستهين بحياة 408 ضحية، وحرمان عوائلهم من مستحقات هي من حقهم، خاصة وأن ساسة النظام وذويهم وذوي ذويهم يتمتعون بها، ومن ضمنهم السيدة الشمري التي تذكر في سيرتها أن «قافلة الشهداء في عائلتها تطول».

على هذا المنوال، وتحت تصنيف لقب «الشهيد»، الموظف طائفياً -بحكم إشاعة فكرة أن نظام البعث كان سنياً والإرهاب سنياً، والضحايا من الشيعة- قامت المؤسسة بالمصادقة على (48894) شهيداً، للفترة من 2/8/2007 ولغاية 01/11/2014، حسب تقرير المؤسسة للفترة المحددة، وسيكون الرقم أعلى بكثير لو ضم التقرير مصادقة المؤسسة على «الشهداء» طوال سنوات حكم البعث. بلغ عدد المستفيدين من عوائل الشهداء الذين تسلموا راتباً تقاعدياً (146475)، وهذا قبل أن تشرع المؤسسة بإضافة «شهداء» الحشد الشعبي، المؤسس بعد فتوى المرجعية بالجهاد عام 2014، بالإضافة إلى عشرات المليشيات المدعومة إيرانياً. بالمقابل، قام النظام الحالي بحرمان الجنود الذين قتلوا أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988) من مخصصاتهم كشهداء، بالإضافة إلى عدم الاعتراف بقضايا ضحايا الحصار الجائر (1990 – 2003)، والغزو والاحتلال الإنجلو أمريكي عام 2003، وما ترتب على ذلك من إرهاب حصد الأرواح وزرع الفتنة الطائفية وهدم البنية التحتية.تم تعريف «الشهيد»، حسب القانون الذي سنه النظام الحالي: هو «ضحية نظام البعث المباد والحشد الشعبي وضحايا جرائم الإرهاب» فقط . ولأهله الحق إما بقطعة أرض أو تعويض مادي قدره 65 ألف دولار، والحصول على تقاعد، وعلاج ذوي الشهداء خارج العراق، ولأولاده أولوية القبول بالجامعات والبعثات الدراسية إلى الخارج، والحج، وأولوية التعيين في الوظائف الحكومية، حيث قامت مؤسسة الشهداء بتعيين (16000) من ذوي الشهداء في وزارات الدولة المختلفة.

كان بإمكان السيدة الشمري، وهي المسؤولة برتبة وزير، حسب قانون المؤسسة، والمفترض فيها تحقيق العدالة وتوفير فرص الحياة الكريمة لذوي الشهداء، أن ترد عند سؤالها عن ضحايا الملجأ قائلة إن القانون الحالي لا يعالج كل القضايا، مثلاً، وأملنا أن يتم تصحيح الوضع في المستقبل القريب. هذا، لو حرصت -طبيعة الحال- على مشاعر أهل الضحايا، على الأقل، أو توخت تحقيق العدالة لجميع الضحايا كخطوة أولى في مسار وضع حد للضيم والجور والتصالح مع الذات والمجتمع.

يجب ألا يكون رد الاعتبار للضحايا ورعاية ذويهم وتوفير الحياة الكريمة محط استهانة من قبل أية حكومة مهما كان توجهها السياسي. إنه جزء أساسي من سيرورة تحقيق العدالة والتأسيس الحقيقي لمجتمع يعمل بجد على التخلص من العلاقات المرضية المشوهة الناتجة عن سياسة حكومات محلية وقوى عالمية تتغذى على تقسيم الناس وانتقائية العدالة حسب مقولة «كل الناس متساوون، لكن بعضهم متساوون أكثر من غيرهم»، للكاتب الإنكليزي جورج أورويل.إن موقفاً كهذا، والسيدة الشمري، ليست نموذجاً فريداً من نوعه بين ساسة النظام، هو واحد من مجموعة مواقف تمييزية تدفع إلى تعميق الإحساس بالظلم والتهميش، وبالتالي إشاعة الفتنة الطائفية، يعززها الإحساس بتجيير مؤسسات ذات أهداف إنسانية، على غرار «مؤسسة الشهداء»، إلى وسيلة لمنح الامتيازات وبناء قاعدة اجتماعية طائفية تجسد سياسة النظام المنهجية في الانتقام وإرساء مفهوم انتقائي للعدالة، على كل المستويات. وإلا كيف تبرر مؤسسة تحمل اسماً كالشهداء، يتجذر عميقاً في الموروث الجماعي العربي والإسلامي، بالتضحية والدفاع عن الوطن، بعدم اعتبار من انضم إلى المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي – البريطاني شهيداً؟ كيف يمكن تجاهل بطولة من قاوم غزو تسبب بوفاة ما يزيد على المليون مواطن، وتهجير أربعة ملايين، وتخريب مدن بكاملها، وتوفير البيئة لإرهاب الدولة والقاعدة وداعش والميليشيات؟ ماذا عن ضحايا إرهاب مليشيات الأحزاب الحكومية؟ والمفارقة الأكبر، كيف يمكن تبرير أن يجرد من شارك كعسكري فيالحرب ضد إيران في الثمانينيات من كونه شهيداً، بينما يمنح اللقب للأسير العراقي « التَواب» الذي أعلن توبته (اختياراً أو تحت التعذيب) وهو في معتقلات إيران، ثم تم إرساله إلى جبهة الحرب للقتال في صفوف القوات الإيرانية ضد العراقية؟ ماذا عن أهالي 1627 عسكرياً أسيراً توفوا في المعتقلات الإيرانية، و1616 ممن وجدت رفاتهم في مقابر على الحدود الإيرانية؟



هيفاء زنكنة
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25319821
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM