العراق في ظل الاحزاب الميليشياوية .. احتكار شيعي للسلطة في العراق بهدف الفساد وليس خدمة للطائفة.      عصر النفايات الإيرانية .. إيران بلد فقير روحيا، بالرغم من أنها لا تملك سوى الادعاء بأن ثقافتها تقوم على تغليب الروحانيات على الماديات.      معركة إيران… في العراق      الأجنحة الإيرانية المتكسرة      النقاشات الساخنة بين الإسلاميين والعلمانيين اليوم ليست قضية سخيفة كما يحاول تصويرها مَن هو مرتاح مع هذا التخلف الديني الذي يحيط به بل هي مهمة لأنها عملية يتشكل من خلالها الوعي ببطء.      مقاومة في خدمة الاحتلال ..كذبُ المقاومين يقوي حجة إسرائيل في عدم الاعتراف بالحق العربي.      لغز الطائرات المسيرة.. هل تقصفنا إسرائيل؟!      هل عبد المهدي بين إقالة أو إستقالة؟      العراق.. ثنائية الجيش والحشد      الشعوب ليست سوائل تجري في أوانٍ مستطرقة .. لا نقسوا على أنفسنا كثيرا. كل الشعوب مرت بحروب ومأس وتعلمت من تجاربها.      وجه الشبه بين عادل عبد المهدي وسعد الحريري      بسبب التسهيلات لإيران.. كيف يخسر العراق ملايين الدولارات؟      انفجارات تهز مخزن أسلحة للحشد الشعبي قرب قاعدة أميركية .. الأنباء تضاربت حول حقيقة تعرض قاعدة البكر في قضاء بلد إلى قصف لم تعرف طبيعته وبين اندلاع حريق كبير في المستودع التابع لإحدى فصائل الحشد الشعبي في تلك القاعدة.      جثث بابل.. ملف المغيبين على طاولة الحكومة الغائبة      للمرجعية الدينية في النجف الدور الرئيس في إيصال أحزاب الإسلام السياسي الشيعي إلى السلطة وإدارة الحكم في العراق ودعمها علنا وحث جماهير الشيعة على انتخاب مرشحيها إلى حكومة المالكي الثانية حيث تحولت الى النقد العلني ثم النصح.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

مسؤولية الحكومة عن التدمير الشامل لمدينة الموصل






سبعة وعشرون شهرا من انتهاء العمليات العسكرية التي قادها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبمشاركة القوات العسكرية والأمنية ومليشيات الحشد الشعبي وأدت إلى تهديم وتحطيم وخراب مدينة الحضارة والأنبياء والصالحين مدينة العلم والمعرفة والشعراء والأدباء والقادة والمفكرين مدينة التاريخ المجيد مدينة الموصل وما أدراك ما هي المعاني الكبيرة والقيم السامية والروح الأبية التي تحتويها هذه المدينة العريقة، مدينة استهدفت لكثير من الأسباب وعلى رأسها أنها هي من قاومت وقارعت الاحتلال والوجود الأمريكي منذ التاسع من نيسان 2003 وكبدت قوات الغزو العديد من القتلى والجرحى وأحرقت عجلاتهم ومعداتهم واستهدفت مقراتهم العسكرية والأمنية التي كانت تتخذ من مدينة الموصل ومحيطها مقرات لتواجد ضباطها وجنودها وأسهمت كباقي أبناء الشعب العراقي في رفض الاحتلال الأمريكي وبقائه واستخدمت السواعد المجاهدة في ضرب العدوان وإذلال المحتلين.

كان استهداف الموصل مشروعا تدميريا واسعا في جميع جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والصحية والسياسية والسعي لزرع حالة الإحباط واليأس في نفوس أهالي المدينة وتطويعهم ضمن مخطط توسعي يستهدف حياتهم ووجودهم ومستقبلهم، ولكن هذا المشروع أصبح واضحا بأدواته وأهدافه وملامحه وبدأ أهالي المدينة جميعهم يعلمون حقيقة ما يدور حولهم وطبيعة الصراعات الحزبية والفئوية والمصالح المادية للكتل السياسية وأهداف التواجد المليشياوي المسلح في محافظة نينوى، بعدما ذهبت أدراج الرياح أكاذيب حكومات بغداد التي دعتهم للبقاء في المدينة وعدم تركها ومغادرتها عند بدأ العمليات العسكرية فكان الدمار الشامل لحياتهم وحياة أبناءهم ومناطق سكناهم وحقولهم ومزارعهم ومتاجرهم وضياع مستقبل أبناءهم واستشهاد إخوانهم وأهاليهم التي لا تزال جثثهم تحت الأنقاض لم يتم رفعها كليا بحجج واهية ودوافع لا تمت للإنسانية ولا للضمير الحي بأي صلة أو علاقة.كما وأن أدوات ووكلاء النفوذ والهيمنة الإيرانية سعت بكل جهد وإمعان في تحطيم المدينة وضياع تراثها وغياب حضارتها بتنفيذ التوجيهات والوصايا التي أعطيت لهم من قبل الأجهزة الاستخبارية والأمنية والعسكرية التابعة للنظام الإيراني انتقاما من الدور الريادي الذي قام به أبناء هذه المدينة الباسلة بالدفاع عن العراق وترابه وأرضه أمام الأطماع التوسعية الإيرانية في حرب العراق المقدسة في الثمانينات من القرن الماضي، فكان الاستخدام والتوجه المؤذي الكبير في التعامل مع المواجهات العسكرية في الميدان واستعمال شتى أنواع الأسلحة في التدمير والتحطيم ومنها الصواريخ الميدانية (صواريخ كراد) التي لا يمكن استخدامها إلا عبر الحدود بين الدول ولكنها استخدمت في ضرب الأحياء السكنية وقتل الأهالي الأبرياء وهدم دورهم وتحطيم ممتلكاتهم ضمن دائرة مواجهة الإرهاب وعناصره وكان بالإمكان الارتكاز إلى خطط عسكرية ميدانية فعالة وبأدوات ممكنة تحافظ على الأهالي وبمعلومات دقيقة يمكن فيها معالجة الأوضاع السائدة في المواجهات العسكرية وإعطاء الدور الفعال لكيفية الإعداد لخطط ناجحة تساهم في اقتحام المدن والأحياء السكنية دون الإمعان بتوجيه الضربات الموجعة والمفجعة التي ذهبت بالمدينة وأهلها الأبرياء وتاريخها وأماكن وشخوص حضارتها كما حدث في الجانب الأيمن من مدينة الموصل .

تناقلت الأخبار قبل أيام عن قيام السلطات المدنية والعسكرية بإجراء احتفالات بمناسبة مرور سنتين على انتهاء العمليات العسكرية والأحداث الميدانية في مدينة الموصل وأشارت الى ظروف تواجد الإرهاب وأدواته وسيطرته على المدينة لثلاث سنوات كاملة دون الخوض في التفاصيل والأسباب الحقيقية والدوافع الكامنة التي كانت سببا رئيسيا تمكن فيه الإرهاب من التواجد والسيطرة والنفوذ على المحافظة.

عندما نريد أن نحتفل بمناسبة وذكرى إنما نستحضر الإمكانيات والمشاريع التنموية والإنجازات الحضارية والخدمات الواسعة التي قدمت خلال الفترة التي سبقت الاحتفال بهذه المناسبة أو تلك، ولكن في حالة أهالي محافظة نينوى وتحديدا مدينة الموصل فنحن نقف أمام حالة من عدم الرقي والارتقاء لحقيقة المعاناة التي كابدها أهالي المدينة وسعيهم للعمل على البدء بعودة الحياة لها وإعمارها والتخفيف من معاناتهم ومكابداتهم لأن المشهد الميداني لا يوحي بوصفنا هذا لأن حكومة بغداد بقت هي وجميع وزاراتها ومؤسساتها الخدمية عاجزة عن تقديم العون لأهالي المدينة ولم تسمو وترتقي لهذه المعاني الكبيرة ولم يسعفها العمل بالقليل من الجهد الميداني لإعادة الحياة للمدينة .

لا تزال جثث الأبرياء من أهالي المدينة تحت الأنقاض وعلى أثار ما تبقى من دورهم ومحلاتهم التجارية وأسواقهمالاقتصادية الكبيرة ومعالم أحياءهم وأزقتهم التي خالطها دخان القصف الجوي والمدفعي وغبار المواجهات العسكرية بعد أن كان عبق رائحتها الرياحين والياسمين والانتماء الحضاري لحضارة امتدت لأكثر من 6000 سنة قبل الميلاد.

لم ترتقِ وزارة الصحة وجميع مؤسساتها الى مستوى الحالة التي يمر بها أهالي مدينة الموصل بعد قيام طائرات التحالف الدولي بقصف وتحطيم (9) مستشفيات رئيسية وكبيرة داخل المدينة و(76) مركزا صحيا وإحراق أجهزتها ومحتوياتها دون أن تقوم حكومة بغداد بتعويضها أو إعادة الحياة لها، كما لم تقم الوزارات المختصة من إعادة وبناء وتأهيل الجسور التي تم تحطيمها والبالغة (5) جسور تربط المدينة بساحليها الأيمن والأيسر كما وعدت الأجهزة الفنية والهندسية التابعة لقيادة التحالف الدولي.يعني الاحتفال البدء بملامح حياة جديدة فيها من الألق والتقدم والرخاء والسعادة والانجاز الميداني والحيوي بما يحقق حياة سعيدة كريمة لأهالي المدن والمناطق المنكوبة والمهدمة وعلى حكومة بغداد أن تكون أكثر إنصافا وعدلا وهي تعلن بدء مراحل إعمار مدينة الرماح ، لا تزال المدينة الأصلية (الساحل الأيمن ) تشهد وجود (8) مليون طن من الأنقاض لم ترفع لحد الأن وهي مخلفات ونتائج المواجهات العسكرية ولم يتم انتشال الآلاف من جثث الأبرياء المدنيين من أبناء المدينة ورائحة الجثث أصبحت واضحة للأعيان لدى أبناء المدينة والزائرين لها من المنظمات الإنسانية والإغاثية ولم تستطع دوائر الخدمات العامة من إكمال وإصلاح شبكات المياه والكهرباء ومد الخطوط لإعادة الحياة لها ولو بالكميات المتاحة و لا زالت المدينة القديمة تشكو افتقارها للمشاريع الخدمية التي من شأنها العمل بجدية لإنصاف أهلها وإعادة الأمل لهم ، ولا زال الأهالي النازحين بسبب الهدم والتحطيم الذي طال منازلهم يتواجدون مخيمات (الخازر-مخمور-القيارة-حاج علي- الجدعة) والتي تحوي أكثر من 450 ألف نسمة من أهالي محافظة نينوى لم يتم إعادتهم لمناطق سكناهم بسبب عدم وجود أي بادرة أمل لهؤلاء الأهالي في العودة لدورهم المهدمة .

فهل تحقق لمدينة الموصل ما كانت تتوقعه من إنصافها وإعادة البنية التحتية لمؤسساتها الخدمية والتنموية؟ وهل تحقق لأبناء مدينة الموصل ما وعدوا به من وعود كاذبة أعطيت لهم من قبل قيادة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية التي سعت لمصالحها وأهدافها وخدعت المدينة وأهلها كما فعلت حكومة بغداد؟



إياد العناز
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25319835
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM