أوهام المالكي: حجم التطور الذي حصل منذ عام 2005 التي تولى فيها الجعفري الوزارة فقبلها لم تكن في العراق سوى المستنقعات والفقر واقتصاد يعتمد على التسوّل من دول الجوار وقد أنقذته حكومات حزب الدعوة واستطاعت أن تبني بلداً!      الأحزاب في العراق والبحث عن خط رجعة      32000 عميل للنظام الايراني في العراق!      نصرالله الخائن في ليل العقائدي الأعمى .. نصرالله هو "سعد حداد" الإيراني. الفرق بين الاثنين أن الأول سلم جزءا من جنوب لبنان لإسرائيل فيما يخطط الثاني لتسليم لبنان كاملا لإيران.      في ذكرى تأسيسها.. كيف انهارت جمهورية العراق؟      ما حقيقة صفقة استثمار محيط مطار بغداد؟      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأحد 14 تموز 2019      الاتحاد الأوروبي يرى أن انتهاكات إيران لالتزاماتها النووية بموجب اتفاق 2015 ليست كبيرة وأن الاتفاق لم يمت بعد، مؤكدا أن لا نية لتفعيل آلية فض النزاع المعتمد في مثل هذا المأزق.      الحرب التي تلوح بوادرها في الأفق: خطأ إيراني أم انقلاب أميركي؟ على إيران أن تعتبر من سابقتي العراق وأفغانستان. الشروط التي اعلنتها الولايات المتحدة ليست محل أخذ ورد.      مؤتمر حزب الدعوة في كربلاء!      ما دار في الكواليس عن اسرار ثورة تموز في العراق      من وراء الفوضى ألأمنية في العراق ؟      ثروتُنا النفطية محرقةٌ لشعبنا      بعد 16 عاما.. ماذا يقول العراقيون عن علقم الديمقراطية؟      قرى العراق النائية.. خروقات أمنية وعجز حكومي  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

التدين في العراق يحمل بذور فنائه .. رد فعل اجتماعي عميق ضد انحرافات السلطة الدينية في العراق.






لم يكن الإلحاد في العراق في بداياته سوى ردة فعل على أفعال رجال الدين وتصرفات الأحزاب الدينية. إلا ان الامر تغير شيئاً فشيئاً، فقد تحول الى فعل منتج، وبدا كنظرية فلسفية لها منظروها وكتابها ومتابعوها فهو في ازدياد مضطرد. فلم يعد الحديث يقتصر على حجية وجود الله بل تعدى الى حوار حقيقي في مفاصل الاعتقاد. وانت تسير في شارع المتنبي وهو شارع الثقافة والمثقفين في العاصمة العراقية بغداد او في اية مدينة أخرى ستجد الكثير من كتب الالحاد، كما سترى بعضٍ من الشباب يطرحون أسئلة وجودية مهمة لم تتجرأ الأجيال السابقة على طرحها فضلا ً عن الاقتراب منها.

ولهذه الظاهرة أسبابها، فهي لم تأتِ من فراغ، كما انها لم تأتِ نتيجة تطور وسائل التواصل الاجتماعي فحسب وإن كان لهذه الوسائل دور لكنه ليس بمستوى التأثير الأساسي. فهناك الكثير من العوامل الداخلية والمتغيرات الفكرية والاجتماعية التي ساعدت وبشكل مباشر على نضوج هذه الظاهرة.

لقد اقترفت الأحزاب الدينية ورجال الدين الذين انخرطوا بالعمل السياسي خطأً فادحاً في زُج الدين في العمل السياسي فهي القشة التي قصمت ظهر البعير، فقد كانت المُثل والقيم التي نادوا بها عالية لم يستطيعوا من مجاراتها أو الوصول لها او تطبيقها فوقعوا في إشكالية معقدة بين اغراء السياسة ومطلقات الدين، فتنازلوا عن الدين لصالح بريق السياسة، وتصوروا باستطاعتهم استغفال عقول الناس بالمقدس الى ما لا نهاية، لكن المثال السيئ الذي قدموه جعل كثيرا من الشباب يشكك في الفلسفة الدينية، وراح يفكك عقد النصوص واشكاليات العقيدة على المنهج الديكارتي، فيما تبخرت كل الشعارات الكبيرة امام مغريات السلطة لدى المتدينين وبدوا وكأنهم عاجزون عن الرد.

ومما زاد الطين بلة الدور الذي لعبه الوعاظ من خلال تسويق الخرافة والاستخفاف في عقول الشباب الامر الذي حول الاعتقاد برمته الى خرافة.

ويعضد ذلك كله عدم وجود أي منجز حقيقي على الأرض في كافة مناحي الحياة رغم مرور اكثر من عقد من الزمن.

فقد أفرز الواقع العراقي بعد أربعة عشر عاماً من إنتشار الفكر الثيوقراطي (الديني) ثلاثة نماذج وثلاث مصطلحات تكاد تكون رائجة في الشارع العراقي ستواجهك وانت تتحدث مع الشباب.

أولاً: "ملحد" لا يؤمن بوجود الأديان ويدافع بقوة عن عقيدته مستند الى تناقضات الواقع ومشهد الصراع الطائفي والديني.

ثانيا: "متدين راديكالي" يعتقد انه على الحق ولا أحد ينازعه في الصواب وكل ما يقوله الاخرون هو باطل وانه الوحيد الذي يمتلك الحقيقة.

ثالثاً: "لا أدري" وهو الذي لا يثبت ولا ينفي يريد ان يعيش دون تقاطعات وهو أميل للأول.

هذا الواقع الذي يؤجل الصدام ينذر بمستقبل جديد مختلف، لم يعهده العراق ربما يكون قاسيا ومعالجاته متواضعة سواء على مستوى الفكر او على مستوى الاعلام.

فرغم كثرة الفضائيات الدينية ومظاهر التدين واعداد الوعاظ في العراق الا ان الإلحاد والثقافة اللا ادرية أخذا يشقان طريقهما في الجامعات العراقية وبين الشباب. فقد صدمتني تقارير تتحدث عن دراسات ميدانية وبيانيات بأرقام عن نسب الإلحاد، بالإضافة الى مصاديق التقيتها او راسلتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ففد صدرت دراسة لجون كول وهو باحث أميركي تقول ان شريحة كبيرة من الشباب العراقي لم تعد تعترف بالدِين خلال الأعوام الأخيرة، فيما اجرت وكالة AKNEES الكردية استطلاعاً في بغداد وعدد من المحافظات فأطلقت السؤال التالي: هل تؤمن بالله كان الجواب ان 32% بـ لا.

وقد حدثني أستاذ جامعي ان هناك فتيات في جامعة البصرة أصبحن ملحدات. فقد استبدلت زهراء وهي طالبة في المرحلة الثانية اسمها الى سوزان وأخرى خلعت حجابها وهي بنت احد رجال الدين، فيما يشتكي بعض أساتذة جامعة الكوفة من ان نادي كلية الطب في الجامعة اصبح ملتقى الملحدين من الطلبة، وهذا الامر يحدث في النجف معقل المرجعية الدينية وأكثر المدن العراقية محافظة. كما انتشرت مقاهي الملحدين في بغداد وبقية المحافظات.

وأثر الواقع المتردي راحت فكرتان تنازعان الشباب العراقي الحداثة والدين.

تقول الأولى ان سعادة الانسان تكمن في نزوعه نحو المادة، أي ان المتطلبات المادية وتحقيقها في الحياة ستجعل حياتك اكثر سعادة، فكل ما يريده الشاب هو اكمال دراسته والحصول على عمل محترم وراتب مجزي وسيارة ومنزل وشريكة حياة. وهذه فكرة يمكن تحقيقها في مجتمع يحمي تكافؤ الفرص ويوفر الكرامة لأعضائه، وهذه الفكرة تبنى على ثقافة المواطنة اي الدين لله والوطن للجميع.

فيما تقول الثانية ان سعادة الانسان تكمن في نزوع الروح نحو الله دون النظر الى الماديات، وعلى الانسان ان يرضى بالقسمة والنصيب. وهذه كلمة حق يراد بها باطل. وهي تسويق للاذعان والركون الى اللاعقلانية. كما يعتقد العلمانيون أن مفهوم القسمة والنصيب يجعل الانسان بلا إرادة، لذا لا يمكن ان يكون هناك رب يرضى بالذل والخنوع والضعف، فالحياة تعبير عن الإرادة الإنسانية.

وبين الالحاد والتدين يبقى الشباب في حيرة ويبقى الصراع ويبقى السؤال من سينتصر في النهاية ومن ستكون له الغلبة فهل هذا متوقف على الأداء السياسي ام انه رهين مرحلة وحتمية تاريخية.

وهل حملت الظاهرة الدينية في العراق بذور فنائها وستعلن نهايتها وهزيمتها حينما تتغير خارطة الصراع ام سنشهد حرب الالحاد والتدين بعد حرب الأديان والطوائف؟



علاء الخطيب
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25122787
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM