من الذي قام بالهجوم على معملين تابعين لشركة "أرامكو" شرقي السعودية ؟      الصدر "العربي" في عباءة إيرانية .. الصدر وإن اختلف مع الارستقراطية السيستانية التي نبذته فإنه على وفاق مع الهيمنة الخامنئية التي تمثل بالنسبة له السد الطائفي الأخير.      ظهور الصدر بهذه الحالة محاولة إيرانية لاستمالته تحت ذريعة دعم إيران الإسلامية قلب الشيعة النابض في صراعها مع (الاستكبار العالمي) أم هي محاولة لإسقاط الصدر عند أتباعه والوطنيين؟      حسينُ هذا الزمان ..نصرالله يعيد تعريف أساسيات الإيمان الشيعي وفقا لمعطيات المد الإيراني في المنطقة.      عاشوراء.. بين الشريعة والدستور العراقي!      سهل نينوى.. في إستراتيجية إيران الإقليمية ..الحزام الجغرافي الذي يشمل مركز مدينة الموصل سهل نينوى تلعفر سنجار ستقع واحدةً تلوا الأخرى في قبضة النفوذ العسكري الأمني الاستخباري الإيراني.      عن الفساد في النظام الايراني      واشنطن بوست: القيادة الأمريكية فقدت الثقة في قدرة الحكومة العراقية      صحيفة ديلي ميل: الخطر يواجه العائلات النازحة في المخيمات      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم السبت 14 أيلول 2019      إيران النووية تهدد الوضع البشري .. العالم كله مطالب في أن يتوحد من أجل منع إيران في المضي في طريقها الخطير الذي ينطوي على هلاكها وهلاك الشرق الأوسط.      دلالات حضور الصدر في مجلس الخامنئي      ماذا يفعل مقتدى الصدر في إيران؟!      الإسلاميون واليسار.. حب من طرفٍ واحدٍ .. يتحمس اليسار للإسلاميين مرة بعد أخرى رغم الخيبات.      هل السلام بين العرب وإسرائيل يضرب مصالح ايران الاستراتيجية؟  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

عزت أبوعوف، جيمس لاست الموسيقى العربية الذي سَهّل المُمتَنِع ..الفنان الراحل كان بالنسبة لجيلنا على الأقل ايقونة موسيقية وغنائية خالدة لا تنسى، شأنه شأن الموسيقار الألماني جيمس لاست.





هنالك شخصيات فنية أحببناها فقط لإبداعها، وهنالك شخصيات فنية أحببناها لإبداعها وللأثر الذي تركته فينا بسبب طبيعة شخصيتها المتميزة. 
والفنان النبيل المغنواتي الجميل عزت أبوعوف، الذي رحل يوم الاثنين عن عالمنا تاركاً فراغاً لا ولن يعوض، هو بالنسبة لي من النوع الثاني.
 فالوله ده كان ظاهرة ومثالاً يحتذى بكل المقاييس، بعد أن أثّر وأبدع في كل المجاﻻت التي طرق أبوابها ثم دخلها وتربع في وسطها بثقة، الفنية منها على الأقل، فلا علم لنا بباب الطب الذي كان أول الأبواب التي طرقها ودرسها وعمل فيها لخمسة عشر عاماً كطبيب نسائية وتوليد، ليتركه ويطرق باب الموسيقى التي درسها في الكوتسرفاتوار بنفس دفعة الموسيقار عمر خيرت، ومنها الى باب التمثيل ثم تقديم البرامج.

كان أستاذاً في الغناء والموسيقى التي لطالما وصفها بأنها حياته وعشقه الأول والأخير، والتي كان له فيها صولات وجولات. وأستاذاً في التمثيل، الذي تألق فيه. وأستاذاً في تقديم البرامج وإدارة المهرجانات، التي نجح فيها بجدارة. فقد شكل حضوره فيها جميعاً علامة فارقة أثرت وتركت بصمة في محيطها. مطرباً وموسيقياً، من خلال فرقة الفور أم، التي أشرَك معه فيها أخواته في الغناء واﻻستعراض بكل ثقة، في مجتمعات كانت ولا زالت تعتبر مثل هذا الأمر مُعيباً وتحَدياً لأعرافها وتقاليدها البالية، وإكتشف خلال هذه الفترة الفنان محمد فؤاد، وقدم مجموعة أعمال من تأليفه، أو قديمة من التراث، أعاد صياغتها بروح العصر. وممثلاً، من خلال أدواره المتميزة التي أبدع في أدائها بمختلف أشكالها، التراجيدية منها أو الكوميدية. أو مقدماً للبرامج في برنامج المسابقات هرم الأحلام أو برنامج القاهرة اليوم. وأخيراً وليس آخراً رئيساً لمهرجان القاهرة السينمائي لعدة دورات ناجحة بفضل إدارتها وتنظيمه لها.











كان عزت ابوعوف وسيبقى، بالنسبة لجيلنا على الأقل، ايقونة موسيقية وغنائية خالدة لا تنسى، شأنه شأن الموسيقار الألماني جيمس لاست، لأن ما قام به مع تراثنا الموسيقي العربي شبيه لما قام به الأسطورة جيمس لاست مع التراث الموسيقي والغنائي الغربي. فقد سَهّل لنا المُمتَنِع عبر بناء جسر تواصل نغمي بيننا وبين هذا التراث الذي لم نسمع بالكثير من روائعه في حينها، أو لم تكن أسماعنا مهيأة بعد لسماعها بحكم المرحلة العُمرية، عن طريق أعادة توزيعها بأنغام ديسكو زماننا وروح عصره السريعة، وقدمها لنا وعرفنا عليها وعلى مطربيها، منها على سبيل المثال لا الحصر، أغنية قلبي القاسي لسعد عبدالوهاب، وأغنية يا عيني على قلبي لمحمد فوزي، وأغنية ديسكو ديفاني الهندية للمطربة الباكستانية نازيا حسن، وأخيراً ليس آخراً أوبريت الليلة الكبيرة  لسيد مكاوي، التي كانت أبرز مثال لما عاناه الفنان الراحل خلال مراحل بناءه لهذا الجسر النغمي، فهي من ألحان موسيقار كلاسيكي وبروح شعبية، في حين أعاد هو توزيعها على النمط الغربي بدون ربع تون، وتحمل بسبب ذلك، حسب قوله في أحد اللقائات التلفزيونية، الكثير من النقد والتوبيخ في البداية، وكان أول وأشد المنتقدين له والده الذي كان أستاذاً بالموسيقى الشرقية، وملحنها سيد مكاوي، والكثير من الموسيقيين المصريين الكلاسيكيين، الذين إعتبروا ما قام به تشويهاً لها من وجهة نظرهم. لكن النتيجة كانت أنها إنتشرت كالنار في الهشيم بين شريحة الشباب والمراهقين، الذين كنا حينها منهم، والذين حفظوها عن ظهر قلب ولا زالوا يرددونها، بفضل ما قام به عزت أبو عوف معها ومع غيرها من أغاني التراث الموسيقي والغنائي العربي الشرقي.











قد يكون أجمل ما قيل عن عزت أبوعوف الفنان والانسان، هو توصيف الفنان محمد فؤاد له في لقاء تلفزيوني حينما سُئِل عنه: "عزت إنسان عظيم، متفرد في أخلاقه وطيبته، ولم أقابل أحد في حياتي بطيبته ونقائه، فلم أره يوماً زعلان من أحد أو متخاصم مع أحد"، وهذا في جزء منه هو إنعكاس لخلفيته الإرستقراطية التي تركت أثرها على شخصيته بكل تأكيد، فقد كان مثالاً للجنتلمان في كل حركاته وهمساته، حتى وهو يغني ويتراقص على أنغام أغانيه، وحتى في أدواره الكوميدية الكثيرة، وصفة الجنتلمان هذه فيه، باﻻضافة لتلقائيته المفرطة وحضوره الطاغي وتفانيه في عمله وإخلاصه له، هي التي حبّبَت الناس فيه، وكانت تدفعهم لمتابعة أعماله ومشاهدتها، وهي التي ستدفعهم الى أن يفتقدونه طويلاً بعد رحيله المحزن.



مصطفى القرة داغي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25463624
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM