آلاف العراقيين يطالبون في كربلاء برحيل عبدالمهدي .. العراقيون يهتفون بشعارات مناهضة للفساد ويطالبون بالإصلاح وحل الحكومة الحالية.      ليس في الإمكان نسيان إيران .. يصغر المشروع العدواني الصهيوني أمام البلاء الإيراني الأعظم.      متى تنتهي صلاحية النظام السياسي في العراق؟ وصلنا إلى القتل. هل هناك مستوى أدنى؟      من أجل مواجهة المشروع الطائفي لطهران .. أحداث العراق ولبنان تذكير بأن مشاكل المنطقة أعمق من أن يتمكن مشروع طائفي ايراني من حلها.      رئيس وزراء ضعيف لن يزيد الدولة إلا ضعفا وترهلا      العراق الصفحة الثانية من ملحمة الانتفاضة      موالون لإيران يدعون لنظام رئاسي بالعراق.. كيف يرد معارضون؟      عشرة أيام هزّت العراق      تظاهرات عراقية عامة لها مطالب جذرية      أزمات العراق!      ممنوع ركوب موجة المظاهرات شعار المحتجين للسياسيين في العراق .. تعامل السلطات العنيف مع المظاهرات قدم الفرصة للمحتجين حتى يرتبوا صفوفهم لاستئناف الحراك من جديد في الأيام القادمة.      الاحتجاجات الراهنة بالعراق تميزت بغياب القيادة وعدم تبعيتها لأي جهة سياسية أو دينية خلافا لسابقاتها التي تبنى التيار الصدري تنظيمها      الربيع يأتي متأخرا في العراق ولبنان: "احتجاجات الخريف" ضد نظام المحاصصة الطائفية تنطلق في البلدين      خطط إيرانية لإنقاذ القوات الموالية لها في العراق      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأحد 20 تشرين الأول 2019  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

من أجل أن تطوى صفحة فلسطين .. في التركيز على البعد الاقتصادي للقضية الفلسطينية الكثير من التبسيط.






سوف لن يكون من العدل أن تُحال أوراق القضية الفلسطينية إلى فقهاء اقتصاديين لا يعرفون شيئا عن العذاب الفلسطيني وليسوا على استعداد لفهم شيء عنه. إنه نوع من السخرية والضحك على العقول.
لو كانت المعونات المالية كفيلة بوضع حد للمأساة الفلسطينية لما احتجنا إلى مؤتمرات دولية من نوع "ورشة السلام من أجل الازدهار" التي تقام في البحرين. في إمكان المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة أن تقوما بالمهمة بيسر من غير استشارة الولايات المتحدة.

في التركيز على البعد الاقتصادي الكثير من التبسيط. وهو تبسيط ينطوي على الكثير من الإهانة للشعب الفلسطيني أولا وللشعوب العربية بشكل عام.
فالعرب كما أشرت في إمكانهم أن يحلوا مشكلاتهم الاقتصادية بأنفسهم.

كما أن المسألة لا تتعلق بمتر لنا ومتر لهم.

هناك شعب مشرد منذ سبعين سنة، ضمنت له القرارات الدولية أن يقيم دولته على جزء من أرضه التاريخية هو محروم من القيام بذلك بسبب سياسات الاستيطان الإسرائيلية القائمة على عدم الاعتراف بحق العودة.

تلك حقيقة ينبغي النظر إليها قبل التصرف بطيش من أجل اغواء الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين بالقيام بتوطينهم لقاء هبات وقروض مالية تافهة بمكنها أن تكشف عن المستوى الوضيع الذي وصلت إليه الولايات المتحدة في تعاملها مع العالم العربي.

صار واضحا أن المطلوب طي صفحة القضية الفلسطينية مقابل لا شيء.

بالنسبة للأميركان فإن إسرائيل هي الحقيقة الوحيدة في المنطقة. ذلك ما لا يجب أن يناقشهم فيه أحد. إنهم أحرار في ما يجدونه مناسبا لهم.

غير أن الامر بالنسبة للعرب يجب أن يكون مرتبطا بما يراه الفلسطينيون مناسبا لهم. ذلك فهم يضع الأمور في نصابها. والفلسطينيون ليست لهم مطالب تعجيزية. صاروا منذ عقود عمليين وهو ما دفعهم إلى تقديم تنازلات كثيرة بحيث ألغت منظمة التحرير الفلسطينية فقرات من دستورها ليبدو القبول بحل الدولتين ممكنا.

ولأن الفلسطينيين اليوم لا يملكون أن يقدموا مزيدا من التنازلات فإن الرؤية العربية للقضية الفلسطينية باتت قريبة من الحافات. ففي كل الأحوال لا يمكنك أن تطوي الملف الفلسطيني من غير أن تعترف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم وعاصمتها القدس.

لذلك لن تبدو الولايات المتحدة محايدة وهي التي اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل. تلك مشكلة أميركية ليست ملزمة لأحد. غير أن التفكير في حل اقتصادي في ظل تلك المشكلة الأميركية هو ما يدعو إلى السخرية المستفهمة. ففلسطين لن تكون قائمة من غير القدس.  

فكر ترامب برمزية اورشليم بالنسبة لليهود واستبعد في المقابل رمزيتها الإسلامية. ذلك ما يمكن أن نتفهمه أخذين في نظر الاعتبار التأييد الأميركي المطلق لإسرائيل. غير أن القدس في عالم الخرائط السياسية هي عاصمة فلسطين وذلك ما أكدته القرارات الدولية. 

هناك حقوق تاريخية للفلسطينيين ومنها حق العودة لا يمكن التخلي عنها في ظل أسوأ وأقسى الظروف. ولقد كان تاريخ الشعب الفلسطيني المعاصر غاصا بالمآسي غير أن ذلك لم يشق طريقه إلى الثوابت الوطنية الفلسطينية التي كان التلاعب بها غير مرخص به لأية جهة، فلسطينية كانت أم عربية أم عالمية. فليست هي ثوابت من أجل بقاء شعب حسب بل وأيضا من أجل أن يواجه المجتمع الدولي مسؤوليته عن الكرامة الإنسانية في حدودها الدنيا.

ما لا يفهمه ترامب أن الفلسطينيين حين يتمسكون بحقوقهم فإنهم يضعون العدالة في مكان محترم ولا يرغبون أن تكون موضع مساءلة. وفي ذلك البعد الإنساني يُظهر الفلسطينيون مدى قدرتهم على تحويل شظف حياتهم إلى عنصر إيجابي خلاق يتمكنون من خلاله من تعليم البشرية درسا في الأخلاق السامية.

اما التعامل مع قضيتهم باعتبارها دفتر شيكات فإنه ينطوي على الكثير من الجهل. وهو ما يمكن توقعه. فالرئيس الأميركي وصهره لم يستشيرا كما يبدو أحدا يفهم. وهما إن توقعا فشلا فهو فشل يتعلق بالأرقام.

ستكون ورشة البحرين نافعة. من خلالها سيفهم العالم القوي أن طي صفحة فلسطين لن يكون ممكنا إلا إذا شقت دولة فلسطين وعاصمتها القدس طريقها إلى الحياة.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25680569
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM