آلاف العراقيين يطالبون في كربلاء برحيل عبدالمهدي .. العراقيون يهتفون بشعارات مناهضة للفساد ويطالبون بالإصلاح وحل الحكومة الحالية.      ليس في الإمكان نسيان إيران .. يصغر المشروع العدواني الصهيوني أمام البلاء الإيراني الأعظم.      متى تنتهي صلاحية النظام السياسي في العراق؟ وصلنا إلى القتل. هل هناك مستوى أدنى؟      من أجل مواجهة المشروع الطائفي لطهران .. أحداث العراق ولبنان تذكير بأن مشاكل المنطقة أعمق من أن يتمكن مشروع طائفي ايراني من حلها.      رئيس وزراء ضعيف لن يزيد الدولة إلا ضعفا وترهلا      العراق الصفحة الثانية من ملحمة الانتفاضة      موالون لإيران يدعون لنظام رئاسي بالعراق.. كيف يرد معارضون؟      عشرة أيام هزّت العراق      تظاهرات عراقية عامة لها مطالب جذرية      أزمات العراق!      ممنوع ركوب موجة المظاهرات شعار المحتجين للسياسيين في العراق .. تعامل السلطات العنيف مع المظاهرات قدم الفرصة للمحتجين حتى يرتبوا صفوفهم لاستئناف الحراك من جديد في الأيام القادمة.      الاحتجاجات الراهنة بالعراق تميزت بغياب القيادة وعدم تبعيتها لأي جهة سياسية أو دينية خلافا لسابقاتها التي تبنى التيار الصدري تنظيمها      الربيع يأتي متأخرا في العراق ولبنان: "احتجاجات الخريف" ضد نظام المحاصصة الطائفية تنطلق في البلدين      خطط إيرانية لإنقاذ القوات الموالية لها في العراق      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأحد 20 تشرين الأول 2019  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

اعترافات علنية وقوانين غائبة!






هنالك قاعدة قانونيّة تقول إنّ “الاعتراف سيّد الأدلة”، وعليه، من يعترف بأيّ جرم (يُحاسِب عليه القانون)، سواء أكان الاعتراف أمام القضاء أو الإعلام، فهذا الجُرم المرتكب أو المعترف به ينبغي أن يجد من يُفعّل آليّات محاسبة المتّهمين وتحقيق العدالة.

نتابع منذ عدّة سنوات اعترافات جريئة وعلنيّة عبر الإعلام المرئي، لنوّاب ومسؤولين عراقيّين سابقين وحاليّين، عن جرائم خطيرة وفساد ماليّ وإداريّ، ورغم ذلك ما زال هؤلاء يمارسون مهامهم البرلمانيّة، أو هم طلقاء في فضاء الحرّيّة، ويتمتّعون بحمايات كبيرة، ويكلّفون ميزانيّة الدولة ملايين الدولارات سنوياً!

وفي كلّ الأحوال هي جرائم يعاقب عليها القانون، حتّى ولو كان المُعترف من النوّاب؛ لأنّ الحصانة النيابيّة لا يمكن أن تكون سداً واقياً للنائب لارتكاب ما يحلو له تحت مظلّة، أو راية الحصانة، وإلا سندخل في الفوضى غير المتناهية، والمادّة “63: ثانياً” من الدستور تجيز رفع الحصانة عن النائب في مثل هذه الحالات.بعض هؤلاء النوّاب والمسؤولين اعترفوا بتلك الجرائم سواء الذاتيّة، أو المتعلّقة بالآخرين، وهذا يعني أنّهم إما مجرمون باعترافهم، أو يمكن أن يكونوا أداة لمساعدة القضاء لتحقيق العدالة، بالدلالة أو الشهادة، وإن امتنعوا يمكن محاسبتهم بجريمة التستّر على المجرمين، وخيانة الأمانة؛ لأنّها اتّهامات مباشرة، واعترافات علنيّة بارتكاب جُرم، أو العلم بوقوع جُرم ما!

وسنذكر بعض تلك الاعترافات الرسميّة، ومنها تأكيد النائب السابق أحمد المساري نهاية رمضان الماضي؛ أنّ “معتقلات جرف الصخر جنوب بغداد تُخفي آلاف السُنة المختطفين، وهي خارجة عن سيطرة حكومتي حيدر العبادي وعادل عبد المهدي، ولا يستطيع أحدٌ دخولها لخضوعها للحشد الشعبيّ، وحتّى وزير الداخليّة السابق الغبان اعتقله الحشد عندما حاول دخول جرف الصخر”!

وقال النائب فائق الشيخ علي في برنامج رمضانيّ آخر؛ إنّه “يمتلك تاريخ كافّة الساسة في العمليّة السياسيّة، وحتّى لو مات فإنّه أوصى عائلته بطباعتها”!

والسؤال هنا: هل النائب مؤرّخ، أم هو ممثّل للشعب، ومراقب لأداء الحكومة؟

أليست هذه التصريحات هي إدانة للقائل، ولا يمكن اعتبارها موقفاً باسلاً؛ لأنّ النائب الشجاع هو الذي يقول كلمته المطلوبة تحت قبّة البرلمان، وليس في الإعلام فقط، أو في المذكّرات الشخصيّة بعد تركه للمجلس، أو وفاته؟

وفي منتصف رمضان، قال رئيس كتلة المحور أحمد الجبوري، الذي يملك أربع مقاعد، إنّه استطاع شراء أربعين صوتاً من نوّاب مقابل أموال دفعت لهم، وذكر بعض أسمائهم!

وفي منتصف أيلول/ سبتمبر 2018، قال عضو لجنة النزاهة البرلمانية، مشعان الجبوري: “لديّ من الكلام المعزّز بالمستمسكات، ولو قلته فسأهزّ أركان الدولة، وأجعل الشعب لا يسمح للطبقة السياسيّة برمتها أن تبقى في الحكم لخمسة أيّام”!

وفي بداية عام 2016، اعترف الجبوري بتلقّيه رشوة من أحد المسؤولين، تقدّر بملايين الدولارات، لإغلاق ملفّ فساد!

وغير ذلك العشرات من الاعترافات!

وهذا التصريح يؤكّد أنّ الحكومة عرفت منْ سرق الأموال، وأين ذهبت. وفي المقابل، كيف يمكن تصوّر الاعتراف الرسميّ بضياع 300 مليار دولار، ولم نسمع باعتقال أيّ متّهم؟ ولماذا تستمرّ الحكومة بالتسترّ عليهم، أم أنّ السُرّاق من عليّة القوم؟وفي بداية الشهر الماضي، ذكر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أنّ الفساد تجاوز 300 مليار دولار!

هذا التأكيد الحكوميّ على ضياع مئات مليارات الدولارات، وفي ذات الوقت غياب العلاج الجذريّ باقتلاع السرّاق والفاسدين، لا يمكن تفهّمه؛ لأنّ منْ يريد علاج الخراب الإداريّ ينبغي أن يكون دليله القانون، ويضرب بقوّة العدالة بيد من حديد، وإلاّ فهو عبث لا يصل إلى نتائج ملموسة!

الواجب على الحكومة والبرلمان تشكيل لجنة تحقيق مشتركة وبحضور قضاة منتدبين لتوثيق تلك التصريحات، واستدعاء كافّة المعترفين، أو الشهود الذين أكّدوا شهاداتهم إعلاميّاً، وبعدها يتمّ تقديم المجرمين والسرّاق الذين تثبّت بحقّهم تلك الاتّهامات لمحاكم علنيّة لينالوا جزاءهم العادل، وإلاّ فإنّ الصمت الرسميّ يعدّ مشاركة حقيقيّة إمّا بالتراخي، أو التسترّ، أو عدم تطبيق القانون!



د. جاسم الشمري
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25680810
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM