مَن يعادي إيران التي لا أصدقاء لها؟ تحاول إيران أن تمارس دورا خبيثا ومراوغا حين تظهر نفسها ضحية في مواجهة القوى الإقليمية والدولية.      جنون الربيع العربي .. بالرغم من أن الكذبة قد افتضحت، فإن الميليشيات لا تزال تقاتل دفاعا عن ربيعها.      عادل عبدالمهدي ونظرية "بعد ما ننطيها!" حكم الطائفة مشروع أبدي لن يتزحزح عنه أي من يحكم العراق.      لا أحد سأل عن غياب الصحف العربية بعد احتجابها، بل لا أحد تفقدها بعد انتهاء عطلة عيد الفطر وعودتها للإصدار، فهل صار سيان للقارئ إن صدرت الصحف أم احتجبت؟      السباق المحموم مع الزمن لحرق ما تبقى من العراق !؟      ترمب: إحتلال العراق أسوأ قرار في التاريخ الأمريكي      العراق.. حرائق القلوب قبل المزارع      هل يستقيل عادل عبد المهدي؟      النظام الايراني بإنتظار الضربة القاضية      عادل عبدالمهدي والحبل الرفيع للبقاء      اعترافات علنية وقوانين غائبة!      نقل نفايات مشعة إلى الأنبار.. مخاوف من المخاطر      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الاثنين 17 حزيران 2019      العقوبات الأميركية تعمّق الانقسامات السياسية في إيران .. وزير النفط الإيراني ينفي وجود خلافات مع الرئيس روحاني حول التراجع القياسي في مبيعات النفط، وسط تسريبات تشير بوضوح لحدوث شروخ عميقة.      واشنطن ترسل تعزيزات عسكرية وتنشر أدلة تدين إيران ..بعد اعلان ايران عن قرب تجاوز الحد المسموح به في تخصيب اليورانيوم، الولايات المتحدة ترسل الف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

كيف ينظر شعبنا العراقي للأزمة الأميركية- الإيرانية؟





تتصاعد حدة التوتر في منطقة الخليج العربي من شماله في العراق إلى جنوبه في بحر عمان.

فقد حشدت أميركا في الخليج العربي قوة بحرية ضاربة مكونة من حاملة طائرات ضخمة، وعدة سفن حربية ومدمرات، وطائرات استراتيجية وأسراب من المقاتلات القاذفة، وأطقم من بطاريات باتريوت للتصدي للصواريخ. واتخذت اجراءات احترازية في العراق تحسباً لعمليات إرهابية تقوم بها عصابات إيران المهيمنة على الحكم في العراق فزادت حالة التأهب إلى الدرجة القصوى بين قواتها وأخلت مئات الموظفين غير الأساسيين من سفارتها وأقفلت أبواب قنصليتيها في بغداد وأربيل.
وقد أعلنت الادارة الأميركية انها فعلت ذلك بعد كشفها تهديدات أمنية من إيران للقوات والمصالح الأميركية في منطقة الخليج العربي وتهديدت من ميليشيات إيران في العراق للقوات والسفارة الأميركية، وأكدت أنها سترد على إيران وميليشياتها بكل حزم وقوة في حالة ارتكابها أي اعتداء على مصالح أميركا وحلفائها.
وقد أتت هذه الحشود بعد سلسلة إجراءات عقابية ضد النظام الإيراني اتخذتها ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ شهر آذار/مارس عام 2018 حينما أعلنت الإدارة شروطها الاثني عشر لتطبيع العلاقة مع النظام الإيراني.
وتفرض الشروط على إيران التوقف عن التدخل في شؤون الدول الأخرى، والتخلي عن كل سياساتها التوسعية المزعزعة لأمن وسيادة واستقرار الدول الأخرى في الإقليم، خصوصاً الدول العربية، والتخلي عن رعاية التنظيمات الإرهابية وتصدير الإرهاب للدول الأخرى، واحترام حقوق الإنسان للشعوب الإيرانية، ووقف تطوير الصواريخ البالستية والصناعة النووية، وباختصار أن تعود إلى دولة عادية.
وهنا المأزق التأريخي للنظام الفاشي الرجعي في إيران: فإما أن ينفذ هذه الشروط ما يعني انتحاره لأنها تفرض عليه أن يتخلى عما يشكل جوهر عقيدته ومبادئه وعموده الفقري وأساس كيانه، أو أن يواجه عزلة دبلوماسية شديدة وسلسلة من الإجراءات العقابية الخانقة في الجوانب الاقتصادية والمالية.
إيران اختارت الخيار الثاني وهكذا انهالت عليها العقوبات الأميركية التي لا تعاقب إيران فحسب بل كل من يتعامل معها اقتصاديا أو ماليا. ففي الخمسين يوما الماضية منذ بداية شهر نيسان/ابريل، تكللت العقوبات الأميركية بسلة إجراءات تمثلت بإلغاء الاستثناءات التي منحت العام الماضي ل8 دول من الحظر على استيراد النفط الإيراني، وتوصيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، وحظر استيراد الماء الثقيل وكميات اليورانيوم الناضب من إيران، وحظر استيراد منتجات صناعة التعدين من إيران، وفرض عقوبات على مؤسسات وأفراد من حزب الله الارهابي الايراني/ اللبناني الذراع الارهابي الأول للنظام الايراني. 
وقد أدّت هذه العقوبات إلى تدهور كبير في الوضع الاقتصادي في إيران.
فقد ألغت عشرات الشركات الأوروبية وغيرها عقودها وتعاملاتها مع طهران، وانهارت العملة الإيرانية، وزاد عدد المؤسسات الإيرانية العاجزة عن دفع مستحقات العاملين والمتقاعدين، وزاد عدد الاضرابات والاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام ولهيمنة الولي الفقيه ولفساده وفساد مساعديه وأتباعه في كل مؤسسات النظام العليا.
لذلك فان الضغوط العسكرية الأميركية الحالية تأتي في وقت يمر النظام بأشد حالة من الوهن والتردي والعسرة في الجانب الاقتصادي، والضيق والعزلة في علاقته بشعوب إيران المظلومة والمكلومة باستبداده وفساده وارهابه وقمعه. وطبيعي أن يعرض النظام موقفه بأشكال من التحدي والمكابرة والاستخفاف بالضغوط الأميركية. فهذا النظام المتفنن والمفتون بأساليب الدجل والشعوذة والمكر والتضليل والتزوير والتجهيل المتوارثة في المؤسسة الدينية الفارسية المتمترسة داخل الأنظمة الحاكمة منذ البويهيين في القرن العاشر الميلادي إلى الصفويين في بداية القرن السادس عشر إلى الخمينيين في عصرنا الراهن لابد أن يعرض نفسه وموقفه بهذا الشكل لكي يطمن أتباعه الطائفيين والمنبوذين في مجتمعاتهم والسذّج والمتخلفين في داخل إيران وخارجها ويحافظ على مكانته. 
وليس لدى هذا النظام سوى سلاحين هما، أولاً تحريك ذيوله للقيام بعمليات إرهابية، كما حصل في ضرب السفن التجارية في مياه الإمارات الاقتصادية وقصف محطات ضخ نفط سعودية بطائرات مسيرة أو توجيه صاروخ لمنطقة السفارة الأميركية في بغداد ، وثانياً التهديد بالرجوع عن التزاماته بموجب الاتفاق النووي و معاهدة عدم الانتشار النووي. 
لكن استخدام النظام لهذين السلاحين لم ولن يجرّ على إيران غير المزيد من العزلة الدولية والمزيد من الحصار الخانق عليها. 
لقد ضاقت دول وشعوب كثيرة في العالم ذرعاً بما سلكه هذه النظام المارق منذ استيلائه على السلطة عام 1979 من سياسات مهددة لأمن وسيادة دول كثيرة ومزعزة لأمن وسلم واستقرار منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي وللأمن والسلم والاستقرار في العالم أجمع. 
أما شعوب المنطقة من اليمن الى سوريا إلى البحرين إلى الكويت إلى لبنان إلى العراق. فقد عانت كوارث وويلات لا حصر لها وأشكالا شتى من التدمير والخراب والفتن والإرهاب على يد هذا النظام وعصابات ذيوله. ولعل ما ذاقه شعب العراق من النظام الإيراني من عذاب وخراب ودمار وظلم وارهاب يفوق ما ذاقه أي شعب آخر من مآس وكوارث. 
وإذ تتوجه أنظار هذه الدول والشعوب وغيرها إلى منطقتنا مترقبة ما ستؤول إليه هذه الأزمة بالنسبة لهذا النظام الفاشي سواء بضربات عسكرية مهلكة لقوات النظام ومقراته القيادية ومراكزه الصناعية والاستراتيجية والحيوية، ما يطلق انتفاضة عارمة وموجة كبيرة من الاحتجاجات الشعبية كفيلة باسقاطه، أو انهياره خنقا بفعل الحصار الاقتصادي المتصاعد على ايران، فإن شعوب المنطقة، وفي مقدمتها شعبنا العراقي الصامد، يحدوها أمل عظيم في أن تنجلي هذه الأزمة سواء حرباً أو سلما، الآن أو بعد حين، عن تحرر شعوب إيران من قيود وظلم ووحشية هذا النظام الفاشي، وخلاص شعبنا العراقي وشعوب المنطقة من شروره وخبثه ومؤامراته وحروبه، وانعتاقهم من هيمنة مافيات أتباعه القتلة الفاسدين الارهابيين.



حسين أحمد الطائي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 24965248
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM