مَن يعادي إيران التي لا أصدقاء لها؟ تحاول إيران أن تمارس دورا خبيثا ومراوغا حين تظهر نفسها ضحية في مواجهة القوى الإقليمية والدولية.      جنون الربيع العربي .. بالرغم من أن الكذبة قد افتضحت، فإن الميليشيات لا تزال تقاتل دفاعا عن ربيعها.      عادل عبدالمهدي ونظرية "بعد ما ننطيها!" حكم الطائفة مشروع أبدي لن يتزحزح عنه أي من يحكم العراق.      لا أحد سأل عن غياب الصحف العربية بعد احتجابها، بل لا أحد تفقدها بعد انتهاء عطلة عيد الفطر وعودتها للإصدار، فهل صار سيان للقارئ إن صدرت الصحف أم احتجبت؟      السباق المحموم مع الزمن لحرق ما تبقى من العراق !؟      ترمب: إحتلال العراق أسوأ قرار في التاريخ الأمريكي      العراق.. حرائق القلوب قبل المزارع      هل يستقيل عادل عبد المهدي؟      النظام الايراني بإنتظار الضربة القاضية      عادل عبدالمهدي والحبل الرفيع للبقاء      اعترافات علنية وقوانين غائبة!      نقل نفايات مشعة إلى الأنبار.. مخاوف من المخاطر      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الاثنين 17 حزيران 2019      العقوبات الأميركية تعمّق الانقسامات السياسية في إيران .. وزير النفط الإيراني ينفي وجود خلافات مع الرئيس روحاني حول التراجع القياسي في مبيعات النفط، وسط تسريبات تشير بوضوح لحدوث شروخ عميقة.      واشنطن ترسل تعزيزات عسكرية وتنشر أدلة تدين إيران ..بعد اعلان ايران عن قرب تجاوز الحد المسموح به في تخصيب اليورانيوم، الولايات المتحدة ترسل الف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

ديمقراطيات الشرق الكمالية! سقطت الدكتاتوريات ليحل الدين والعشيرة بدلا عنها.





لكي لا تبتعد كثيرا عزيزي القارئ وتذهب إلى أبو تركيا الحديثة كمال أتاتورك فيما وصفته هنا بالكمالية، حيث اقصد ما اعتدنا على تسميته هنا بالكماليات وهي المواد أو الأجهزة المكملة أو التجميلية مثل الإكسسوارات وبعض الديكورات من تحف ولوحات وثريات مما يوصف لدى غالبية الأهالي بأنها من الكماليات غير الضرورية، ومن هذا التوصيف أو التشبيه أحاول الدخول إلى مفاهيم وتعريفات لنظام اجتماعي وسياسي في جزئيته المتعلقة بتداول السلطة وعملية الانتخاب، محاولا كشف عورات هذا النمط مما يسمى بالديمقراطية في دول الأمية الأبجدية الحضارية وتعددية الانتماء والغالبية المدقعة، وعدم بلورة مفهوم المواطنة مع طغيان القبلية والطائفية والمناطقية.

بين ديمقراطية الغرب والديمقراطيات الشرقية وخاصة الديمقراطيات الشعبية سيئة الصيت التي حكمت مجموعة من الدول بعد الحرب العالمية الثانية وأنتجت مجموعة كائنات سياسية للزينة فقط، حالها حال الإكسسوارات التجميلية تشبها بتعددية الأحزاب في الديمقراطيات الغربية، وكنا قد أطلقنا عليها في مقالات سابقة "أحزاب الزينة"، والفارق بين الديمقراطية الغربية وديمقراطيات الزينة بون شاسع لا يسمح بإجراء أي مقارنة نوعية، خاصة وان الآليات المستخدمة هي ذاتها، تعددية الأحزاب وصناديق الاقتراع والانتخابات والاستفتاءات، لكن حقيقة الأمر تختلف كليا في الكيف والنوع والدوافع فيما يتعلق بالذين يضعون أرائهم في صناديق الاقتراع، ناهيك عما يسمى بالديمقراطية المركزية وما تلاها من سفسطة البعث وقبله التيارات القومية التي أسست مسارح للتطبيل والتزمير فيما سمي بالجمعية الوطنية أو مجالس الشعب أو الاتحاد الاشتراكي أو الهيئات الاستشارية (الشورى) وأمثالها ممن تشترك جميعها في صفات فقدان اللون والطعم والرائحة.

أما ما يحدث هذه السنوات من تجارب في البلدان التي اكتسحتها العصا الأميركية والأوروبية من محاولات تطبيق النظام الغربي في تداول السلطة بالاعتماد على الناخبين وممثليهم في البرلمان، فهي أكثر سخرية من تلك الأنظمة المطرودة، حيث تستخدم ذات الصناديق التي استخدمها البعث واللجان الشعبية وأحزاب المؤتمرات القومية والاتحادات الاشتراكية ومجالس الشعب والشورى، واستبدل الرفيق البعثي أو الأخ في اللجان الشعبية وأمثالهم في كوادر تلك الأنظمة إما برجال دين أو رؤساء ميليشيات أو فتاوى دينية أو مذهبية أو أوامر صارمة من الشيخ العام للقبيلة، فهم ايضا يقومون بواجب التلقين للناخب المسكين المصاب أصلا بفقدان الوعي السياسي والبلاهة الفكرية والحضارية، بل أنهم طوروا بعض الآليات في التصويت، إذ أنهم يؤجرون وثائق الناخبين فترة التصويت بما انعم عليهم الله من أموال، بدفوعات حسب قانون الشارب والمقص، ويصوتون بشكل جماعي بدلا عنهم حفاظا على راحتهم ووحدة الموقف والمصير والسيادة!

وإزاء ذلك وهذا النمط من السلوك تنصاع الغالبية العظمى وتحت ضغط مختلف أساليب السيطرة الدينية أو المذهبية بفتاوى رجال الدين، أو رغبة شيخ القبيلة أو العشيرة، أو برضوخها لإرادة سيد الشجعان الجبناء الفقر لانتخاب مرشحي أولئك المهيمنين على النظام السياسي، في طوابير مراكز الانتخابات ليحظى كل ناخب منهم إما بدجاجة أو كارت موبايل أو فرصة تعيين أو سندات تمليك أراضي ولكن بعد فوز المرشح المعني، وذلك بتلقين الناخب القطيعي المصاب بالبلاهة السياسية أصلا باسم المرشح والحزب والكتلة.

ترى ما الذي اختلف لدينا عما شهدناه منذ تأسيس هذه الدول والكيانات السياسية من قبل موظفين من وزارتي خارجية بريطانيا وفرنسا، فالدكتاتورية لم تزول بإسقاط هياكلها الإدارية، ففي السابق كان الحزب الحاكم والقائد الضرورة يوجه حتى الأسرة الواحدة بالتوجه إلى صندوق الاقتراع وتحديد اسم المرشح أو الفئة التي تنتخبها الأسرة، واليوم تم استبدال الرفاق الحزبيين برجال الدين والشيوخ والسحت الحرام، ولان المجتمع لم يتغير ولم ينتج بيئة لتطور نظاما جديدا، بل حصل العكس تماما في معظم الدول التي أسقطت أنظمتها عموديا، ولم يعد من المستطاع الاعتماد على رأي غالبية السكان المسيطر عليهم دينيا ومذهبيا وقبليا واقتصاديا، ولذلك فان المنتج على مستوى المؤسسات التشريعية والتنفيذية لن يرتقي في نوعيته مستوى نوعية السكان ووعيهم وحرية الاختيار لديهم، وبهذه التساؤلات وغيرها نكتشف حقيقة مشهد النظام السياسي الذي يطلقون عليه بالديمقراطي، وهو في الأصل لم يختلف كثيرا عن كل النظم السياسية التي سبقته منذ نصف قرن على الأقل، ويبدو إن زمنا طويلا سيتم استهلاكه مع كل فرص التقدم حتى نصل أفقيا إلى نوعية رفيعة تؤهل الناخب لاختيار صحيح ينتج مؤسسات تمثيلية أو تنفيذية حقيقية يعتمد عليها في بناء الدولة.

وحتى ذلك الحين سيبقى القطيع يتمتع بديمقراطيات الزينة، بينما تستمر حيتان السياسة والاقتصاد تمارس عملها في البقاء والتكاثر!



كفاح محمود كريم
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 24965239
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM