العراق في ظل الاحزاب الميليشياوية .. احتكار شيعي للسلطة في العراق بهدف الفساد وليس خدمة للطائفة.      عصر النفايات الإيرانية .. إيران بلد فقير روحيا، بالرغم من أنها لا تملك سوى الادعاء بأن ثقافتها تقوم على تغليب الروحانيات على الماديات.      معركة إيران… في العراق      الأجنحة الإيرانية المتكسرة      النقاشات الساخنة بين الإسلاميين والعلمانيين اليوم ليست قضية سخيفة كما يحاول تصويرها مَن هو مرتاح مع هذا التخلف الديني الذي يحيط به بل هي مهمة لأنها عملية يتشكل من خلالها الوعي ببطء.      مقاومة في خدمة الاحتلال ..كذبُ المقاومين يقوي حجة إسرائيل في عدم الاعتراف بالحق العربي.      لغز الطائرات المسيرة.. هل تقصفنا إسرائيل؟!      هل عبد المهدي بين إقالة أو إستقالة؟      العراق.. ثنائية الجيش والحشد      الشعوب ليست سوائل تجري في أوانٍ مستطرقة .. لا نقسوا على أنفسنا كثيرا. كل الشعوب مرت بحروب ومأس وتعلمت من تجاربها.      وجه الشبه بين عادل عبد المهدي وسعد الحريري      بسبب التسهيلات لإيران.. كيف يخسر العراق ملايين الدولارات؟      انفجارات تهز مخزن أسلحة للحشد الشعبي قرب قاعدة أميركية .. الأنباء تضاربت حول حقيقة تعرض قاعدة البكر في قضاء بلد إلى قصف لم تعرف طبيعته وبين اندلاع حريق كبير في المستودع التابع لإحدى فصائل الحشد الشعبي في تلك القاعدة.      جثث بابل.. ملف المغيبين على طاولة الحكومة الغائبة      للمرجعية الدينية في النجف الدور الرئيس في إيصال أحزاب الإسلام السياسي الشيعي إلى السلطة وإدارة الحكم في العراق ودعمها علنا وحث جماهير الشيعة على انتخاب مرشحيها إلى حكومة المالكي الثانية حيث تحولت الى النقد العلني ثم النصح.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

ثورة السودان: داعش يعلن حضوره






ما تزال الثورة السودانية المستمرة منذ خمسة أشهر تشهد تطورات جديدة كل يوم مع إصرار الجماهير على مواصلة التظاهرات وعدم فض الاعتصام التاريخي أمام مبنى قيادة الجيش للمطالبة بضرورة انتقال السلطة من المجلس العسكري للحكومة مدنية. أحد أبرز تلك التطورات مؤخرا هو دخول زعيم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، أبو بكر البغدادي، على خط الثورة للمرة الأولى.

نشرت مؤسسة "الفرقان" التابعة لداعش في التاسع والعشرين من أبريل/نيسان الماضي مقطع فيديو للبغدادي تحدث فيه عن خسارة مدينة الباغوز، آخر معاقل مقاتلي تنظيمه في سوريا، وتعهد بالانتقام للخسائر التي تكبدها التنظيم في المناطق التي كان يسيطر عليها، كما تطرق للثورات الجارية في الجزائر والسودان.

في إطار حديثه عن الجزائر والسودان قال البغدادي: "كذلك الحدث الأبرز هو سقوط طاغوت الجزائر وطاغوت السودان، ولكن من المؤسف ومن المحزن أن الناس لم يفقهوا إلى هذه اللحظة لماذا خرجوا وماذا يريدون، فما أن استبدلوا طاغوتا إلا وحل مكانه طاغوت أشد جرما وفتكا بالمسلمين. نحن نقول لهم ونذكرهم أن السبيل الوحيد الذي ينجع مع هؤلاء الطواغيت هو الجهاد في سبيل الله، فبالجهاد يكبت الطواغيت وبالجهاد يحصلوا على الكرامة وعلى العزة، لأن هؤلاء الطواغيت لن ينفع معهم إلا السيف، فعليهم أن يعودوا إلى الله عز وجل، وأن يسلكوا السبل الشرعية في تغيير الأنظمة والطواغيت وأن يكون الدين كله لله".

إن أية محاولة لتحليل الحديث أعلاه لا بد أن تأخذ في الاعتبار الربط الضروري بين أوضاع تنظيم داعش في سوريا والعراق بعد سقوط "دولة الخلافة" وخسارة التنظيم للأراضي التي كانت تحت سيطرته بصورة شبه كاملة، وهو الأمر الذي استتبع محاولة تغيير الاستراتيجية التي اتبعها التنظيم مخالفا النهج الذي سارت عليه الحركات الجهادية التي سبقته وعلى رأسها "القاعدة"، والتي تمثلت في السيطرة على بقعة جغرافية محددة تقوم عليها الدولة وتصبح مرتكزا للانطلاق للسيطرة على العالم.

وبالتالي، فإن القراءة الصحيحة لحديث البغدادي، الذي أثبت فيه مسؤولية تنظيمه عن التفجيرات الأخيرة التي استهدفت كنائس وفنادق في سريلانكا ثأرا لما أصاب التنظيم في سوريا، توضح أن داعش سيعود لتبني النهج المعروف لدى الجماعات الإسلامية والذي يجعل من العالم بأكمله مسرحا لعملياته المسلحة ولا يكتفي بالتركيز على بقعة جغرافية معينة.

وفقا لهذه القراءة فإن حديث زعيم داعش عن الثورة السودانية يمثل مؤشرا خطيرا لنوايا التنظيم المتطرف لإدخال السودان ضمن أجندته، فهو إذ يرفض التغيير الشعبي السلمي الذي أطاح بالجنرال عمر البشير إنما يدعو لتبني العنف في تغيير الأوضاع، وذلك عبر قوله إن "السبيل الوحيد الذي ينجع مع هؤلاء الطواغيت هو الجهاد في سبيل الله".

كما هو معلوم فإن الجهاد كما يفهمه داعش يتمثل في استخدام القوة لإزالة جميع الأنظمة، ذلك لأن الجهاد، كما يقول البغدادي، هو السبيل الشرعي الوحيد لتحقيق التغيير وضمان عزة وكرامة المسلمين وجعل الدين كله لله.

ومن ناحية أخرى، فإن مفهوم "الطاغوت" الذي تتبناه التنظيمات الجهادية الحربية، ومن بينها داعش، لا يعني فقط الحكام العسكريين أو الطغاة المستبدين، بل يمتد ليشمل جميع نظم الحكم بما فيها الديمقراطية باعتبار أن تلك النظم لا تحكم بما أنزل الله.

هذا المفهوم وجد تقعيده المبكر عند "سيد قطب" الذي قام بتكفير كل المسلمين ونفى وجود أية مجتمعات إسلامية سوى جماعته وأتباعه، وتبعه في ذلك العديد من قادة الفكر المتطرف كان من أبرزهم "أبو محمد المقدسي" أحد المنظرين الكبار لتنظيم القاعدة الذي قال إن "الله قد بعث الرسل لأجل أن يُعبد ويُجتنب الطاغوت" مستشهدا بالآية القرآنية: "ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين".

يقول المقدسي إن الطاغوت هو الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله، وبالتالي فهو كافر "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا"، ويؤكد أن كل من يحكم بغير ما أنزل الله فهو طاغوت كافر، ومن ثم فكل حكام العالم الإسلامي اليوم كفار وطواغيت، وكل من أطاعهم وأيدهم فقد أطاع وأيد الطاغوت، وعبد غير الله فهو كافر واجب قتاله أيضا لقوله تعالى "الذين كفروا أولياؤهم الطاغوت" وقوله "والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت".

إذن، حديث البغدادي عن الثورة لا يهدف لتأييد الجماهير السودانية التي خرجت لإسقاط الطاغية المدحور ونظامه الفاسد، بل يقصد لتجريد تلك الجموع من حقها في التغيير السلمي، ويشير إلى أن ذلك التغيير لا يعني شيئا بالنسبة لداعش سوى استبدال الوجوه والشخوص، فالجميع في نظر التنظيم المتطرف طواغيت بمن فيهم الثوار الذين ملأوا الشوارع مطالبين بقيام نظام ديمقراطي يسمح بتداول السلطة بشكل سلمي.

إن داعش لا يخالف الجماهير السودانية في وسيلة التغيير فحسب، بل يتناقض معها كذلك في الهدف من التغيير، فهو لا يعترف بخيار تلك الجماهير المتمثل في الحكم المدني التعددي الذي يساوي بين الناس وتنبني فيه الحقوق والواجبات على أساس المواطنة، بل يدعو لقيام الخلافة الإسلامية التي يتم فيها التمييز بين المواطنين على أساس الدين ولا تستطيع فيها المرأة شغل الولاية الكبرى ويتم فيها استرقاق البشر والمتاجرة بالسبايا بيعا وشراء كما حدث في دولة الخلافة التي أقامها التنظيم في سوريا.

خلاصة القول هي إن وقوع الثورة السودانية تحت رادار داعش يُنذر بشر مستطير، خصوصا وأن تنظيم الدولة بات يبحث عن أي موطئ قدم في العالم يستطيع عبره نشر أفكاره و ممارسة أنشطته العنيفة، وهو الأمر الذي يستدعي ضرورة بلوغ الثورة لمرحلة الدولة عبر تحويل السلطة من المجلس العسكري إلى الحكومة المدنية في أسرع وقت حتى يستطيع المجتمع تجاوز المرحلة الصعبة والمضطربة للانتقال من حالة الاضطراب التي أعقبت سقوط حكم الطاغية إلى الاستقرار المُفضي لقيام النظام الديمقراطي الذي يشكل أكثر أنظمة الحكم نجاعة في مواجهة التطرف العنيف.



بابكر فيصل
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25333105
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM