المؤتمر 17 للدعوة.. عن الديمقراطية وانتخاب الأمين العام .. الأعضاء المسجلون في الحزب لم يشاركوا في عملية التصويت لاختيار الأمين العام .      عقدة الرابع عشر من تموز عند "المثقفين" والإسلاميين الشيعة ..غدر الإسلاميون بالثورة العراقية في زمانها وبعد ان آلت السلطة لهم بعد سقوط نظام البعث.      ايران وأميركا... وتجارة المفرّق .. الملف الحقيقي في المنطقة هو ملف السلوك الإيراني.      عن الحشد الشعبي وإشكاليات تنظيمه      العراق.. كثرة الأحزاب وعقم العملية السياسية      صناعة الكراهية!      دعابة الصاروخ القطري بين الجد والهزل ..الدخول إلى سوق السلاح أمر لا يمت إلى البراءة بصلة. سوق السلاح ليست شبيهة بسوق العقارات.      الهجوم على معسكر للحشد الشعبي تم بطائرة مسيرة مجهولة وأنه كان يضم صواريخ باليستية إيرانية، في تطور لا يمكن تفسيره بمعزل عن التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.      سجن التاجي في العراق.. معاناة وتعذيب بلا حدود      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم السبت 20 تموز 2019      كشف عن فساد في الحشد الشعبي وتوجه ترمب لسحب قواته .. العبادي: المالكي لا يحترم تعهداته وإنجازات عبد المهدي وهمية      اليمين الديني السياسي يحكم العراق.. لا دولة ولا تقدم ..اليمين الديني السياسي لم يرغب ببناء دولة ودفع بالعراق إلى حالة متردية من التخلف الفكري والاقتصادي ولهذا قامت العناصر المسلحة التابعة لقوى التيار الديني بغلق دور السينما وتعطيل حركة الفنون.      عودة إلى "مجاهدي خلق" من أجل إيران جديدة ..شعار من نوع "رؤية مقاومة جديدة" هو أفضل من الخطب الرنانة الكئيبة التي لا تفعل شيئا سوى تكريس حالة الكسل التي يستفيد منها النظام الإيراني.      ثورة تموز قمر في سماء العراق المظلم      رجال الدين وأحزابهم وممثلوهم السياسيون يعتقدون بالكذبة التي صدقوها بأنهم يمتلكون الحقيقة حقيقة الكون وحقيقة الخلق وبأنهم شرعيون ويرفضون اي تشكيك بشرعيتهم التي استمدوها من المال المسروق وسلاح المليشيات.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

إنهم ينفخون في دمية الخليفة البغدادي .. ثمة أغراض مرتبطة بمهمة الحشد الشعبي الإيرانية في شمال العراق استدعت استحضار شبح الخليفة.






لا يريد العراقيون أن يصدقوا أن أبا بكر البغدادي الذي قُدم باعتباره رئيسا للتنظيم الإرهابي "داعش" قد تبخر ولن يعود مرة أخرى إلى الحالة الصلبة التي كان عليها يوم القى خطبته الشهيرة عام 2014.

اختفى ابراهيم عواد البدري وهو اسمه الحقيقي كما يُقال بعد تلك الخطبة.

ما ورد من اخباره بعد ذلك لم يكن سوى تكهنات. كانت أجهزة الاستخبارات العسكرية العراقية ماهرة في تتبع خطواته من غير أن تنجح في الظفر به.

هناك احتمالان في ما يتعلق بتلك الأخبار. اما أن تكون كاذبة ومضللة وهو أمر وارد في الحروب، أو أن تلك الأجهزة الاستخباراتية لم يكن مسموحا لها أن تقترب من الرجل الثمين حتى وإن اهتدت إلى مكانه.

البغدادي اختفى من الشاشات التي ظهر عليها مرة واحدة لا غير. فهل اختفى من الواقع الذي مثل فيه دورا افتراضيا، كان بمثابة فاصلة بين تاريخين؟    

كانت الصفقة واضحة بالنسبة لنوري المالكي (كان رئيسا للوزراء يومها) الذي سعى إلى تمثيل دور البطل الإيجابي الخاسر الذي تآمر عليه الآخرون من أجل أن يلحقوا الأذى بالطائفة التي يمثلها سياسيا. كان اللقب الذي حمله الخليفة ذا دلالة بالنسبة لأتباع إيران من المتشددين الشيعة الذين حاول المالكي أن يقف على رأسهم.

فانتساب أبو بكر إلى بغداد التي تكرهها إيران يشير إلى رغبة الطرف الطائفي المناهض لحكم المالكي في المضي قدما من الموصل إلى عاصمة الرشيد لاحتلالها واسقاط حكومة المالكي وبذلك يتحقق الشعار الذي أُقحم على منصات الاحتجاج في مدن الغرب العراقي وهو "قادمون يا بغداد".

تبدو وشائج القربى واضحة بين اللقب الذي حمله زعيم داعش وذلك الشعار الذي صنع منه المالكي رمزا اسطوريا للخطر المحدق بسلطة الطائفة التي يقودها باعتباره "مختار" عصره.

لم يكن البغدادي الذي اختفى بعد اعلان ساعة الصفر التي بدأت بها دولة الخلافة هو الآخر سوى جرعة مضافة لتركيز الشعور بالخطر.      

كانت اللعبة واضحة ورخيصة غير أن الثمن الذي دفعه العراق كان باهظا.

فمن أجل القضاء على حالة التمرد والعصيان التي شهدها الغرب العراقي التي تأججت للمطالبة بحقوق مدنية مغيبة تمت التضحية بالموصل.

لقد قلص المالكي يومها من مدة صلاحيته للحكم تعبيرا عن وفائه لإيران التي قامت بحمايته بعدها وإعادة تأهيله وفرضه باعتباره شريكا أبديا في الحكم ما دام نظام المحاصصة قائما.

أعود إلى الخليفة الذي لم يحكم سوى الوقت الذي استغرقته خطبته.

فإذا ما كان تنظيمه الإرهابي ينبعث من رماده بين حين وآخر فإن الرجل لم يرد ذكره في الأخبار طوال السنوات الخمس الأخيرة إلا مرات قليلة لم تتأكد علاقته بها، حيث كانت تلك الأخبار تحمل أنباء عن أصابته أو مقتله. وهو ما لم يكن حقيقيا.

لم تكن تلك الأخبار لتفرح أو تقلق أحدا. فالرجل الذي تمت أسطرته باعتباره خليفة كان في حقيقته مجرد واجهة لحدث هو مفصل تاريخي مهم في حكاية الحرب على الإرهاب التي لا تزال مستمرة ما دام تنظيمه قادرا على الظهور في أماكن غير متوقعة بسبب قدرته "الخارقة" على التنقل بخفاء بين مختلف الجهات كما أنه لا يزال بالرغم ن مضي أكثر من سنتين على هزيمته الماحقة في الموصل لا يزال يمتلك من الأسلحة ما يجعله قادرا على القتال.

فما الحاجة إذاً إلى بعث الروح في دميته مجددا بحيث يتم الحديث عن عودته إلى العراق مجددا بعد أن هُزم تنظيمه في سوريا؟

صحيح أن الدمية لن تظهر ثانية، غير أن التلويح بشبحها لا يزال كما يبدو ضروريا لاستمرار الترويع في العراق. لا تزال هناك حاجة لأن يستمر العراقيون في الشعور بالذعر خشية من تردي الأوضاع الأمنية وعودة الفوضى التي دمرت حياتهم.

وهو ما يُشعرهم بحاجتهم إلى مَن يحميهم. وليس هناك أكثر كفاءة من الحشد الشعبي للقيام بذلك. كما أن عودة الخليفة المعزول إلى العراق تعني بالضرورة وجود بيئة اجتماعية تحتضنه وترحب به. وهي إشارة طائفية مريضة إلى أن هناك مَن يرغب للعراقيين في أن يعيشوا بسلام.

إنهم ينفخون في دمية شبح الخليفة المزور من غير أن يكونوا عارفين بالمكان الذي يتابع من خلاله إبراهيم عواد البدري أخبار جولاته الوهمية ضاحكا.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25139093
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM