آن لحفلة الجنون أن تنتهي ما بدأ كمشروع لتخلص إيران من مشروعها النووي، تحول سريعا إلى مشروع لتخلص إيران من امتداداتها الميليشاوية.      ثلاثة حالفهم الحظ، ولكنهم خانوه .. عام على خروج سليم الجبوري وفؤاد معصوم وحيدر العبادي من السلطة غير مأسوف عليهم.      عادل عبدالمهدي الحذر من أية ازمات .. استكمال الكابينة الوزارية اصبح من الماضي ورئيس الوزراء لا يقدم شيئا ولا يحرك ساكنا ولا يغضب طرفا مهما كانت الأسباب.      انحسار مساحة مناورة النظام العراقي في صراع أمريكا وإيران      ديمقراطيات الشرق الكمالية! سقطت الدكتاتوريات ليحل الدين والعشيرة بدلا عنها.      ميليشيات عراقية تستنفر الشباب للدفاع عن إيران      خبراء يؤكدون التعداد السكاني المرتقب سيفجر مشكلة كبيرة في العراق      مخاوف من إستهداف القوات الأمريكية في العراق      عصابات العراق لم تعد حكراً على الرجال      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم السبت 18 مايو 2019      تركيا تتحدى تحذيرات تنقيب الغاز باستعراض أكبر مناورة عسكرية ..تدريبات الجيش التركي في البحر المتوسط وبحر إيجه والبحر الأسود تضم 131 سفينة عسكرية و57 طائرة و33 مروحية.      قمتان طارئتان عربية وخليجية في مكة ..العاهل السعودي يوجه الدعوات إلى القادة العرب لبحث الاعتداءات الأخيرة على ناقلات النفط قبالة الإمارات ومهاجمة الحوثيين محطتي نفط في المملكة.      الى الساسة العراقيين قليل من الذكاء لإدراك واقع الصراع في المنطقة      ماذا لو أن رأس الحشد هو المطلوب أولاً وليس إيران      إيران ونظرية الحزام الناسف وحافة الهاوية  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

المزاد الإيراني ـــ الأميركي في العراق.. الحكومة العراقية تعرف أنها أضعف من أن تتخذ موقفا بالانحياز إلى طرف دون الآخر.





العراق بلد ضعيف عسكريا ورث سياسيا. فهو لا يستطيع الدفاع عن نفسه وليست لدى حكومته من الارادة ما يكفي لحفظ استقلاله وسيادته.

لقد تم تدمير ذلك البلد بطريقة ممنهجة ومتقنة، بحيث يمكن تشبيه تلك العملية بحياكة السجاد وهو ما يتقنه الإيرانيون أكثر من سواهم.

فحين وقع العراق تحت الاحتلال الأميركي كان الإيرانيون حاضرين بقوة في المشهد، بالرغم من العداء الأميركي ــ الإيراني الحقيقي.

كان هناك شيء لافت من القبول الأميركي بذلك الحضور. وهو ما أغرى الإيرانيين في المضي في تنفيذ مشروعهم لتدمير البنية الوطنية للمجتمع العراقي واحلال الاستقطاب الطائفي محلها، بحيث صارت إيران ضرورية لجزء من الشعب العراقي، هو ذلك الجزء الذي انتفع من سقوط الدولة وانهيار الثوابت الوطنية والرقابة على المال العام.

لقد أنتج التنسيق الأميركي ــ الإيراني نظاما سياسيا فاسدا في العراق لن يقوى على رعاية وصيانة مصالح الشعب العراقي والدفاع عنها في حالة وقوع صراع بين الطرفين وهو ما كان متوقعا دائما وهو ما يحدث اليوم.

وإذا ما كان الأميركيون يستندون في اطمئنانهم إلى أن العراق سيكون واجهتهم في صراعهم مع إيران إلى معاهدة سبق لهم وأن وقعوها قبل سحب قواتهم عام 2011 فإن الإيرانيين هم أيضا مطمئنون إلى أن العراق سيكون واجهتهم في صراعهم مع الولايات المتحدة.

كل واحد من الطرفين يرى أن له القدرة على إلحاق الأذى بالطرف الآخر من خلال استعمال العراق أداة في تلك الحرب وهو ما يجعل منه رقما صعبا في المعادلة بالرغم من هشاشته وضعف نظامه السياسي.       

في ظل ذلك الواقع الملفق الذي صنعه صراع الآخرين يشعر السياسيون العراقيون الممسكون بالسلطة في إطار تسوية بين الطرفين تضمن لهم الحماية والدعم والسكوت على فسادهم بأنهم يحظون باهتمام فائض عن حاجتهم. الامر الذي قد ينزلق بهم إلى الشعور بأهميتهم واهمية القرارات التي قد يتخذونها وهو ما يقع خارج صلاحيتهم وقدرتهم على رفض أو قبول ما يُملى عليهم.

من واجب أولئك السياسيين أن يصغوا لا أن يقولوا شيئا واضحا. فهم في الحقيقة لا يمثلون الشعب العراقي، لا أمام إيران ولا أمام الولايات المتحدة، وهم صنائع تسوية جرت بين الطرفين. وهو ما يقيد قدرتهم إن وجدت على اتخاذ قرارات حرة ومستقلة. في واقع الأمر فإن الحرب بين الطرفين إن وقعت ستكشف حقيقة أن لا وجود لدولة اسمها العراق.

إضافة إلى أن أرض العراق ستكون ملعبا مفتوحا يتحرك فيه الطرفان براحة وخفة فإن ثروات العراق المادية والبشرية ستوضع ضمن المجهود الحربي لكلا الطرفين. وهو ما لن تتمكن الحكومة العراقية أن تتحكم به أو تزعم السيطرة عليه. تلك حكومة صنعها اتفاق بين طرفي الصراع وستكون لاغية إن تم الغاء ذلك الاتفاق.

لذلك يمكن اعتبار السباق اللاهث بين الولايات المتحدة وإيران لكسب ود العراقيين مجرد استعراض دعائي لما يملكه كل طرف منهما من قدرة على تسخير العراق بثرواته وشعبه في خدمته. وإذا ما كان الطرفان مطمئنين إلى أن العراق سيكون جاهزا لتلبية طلباتهما فلا يعني ذلك انهما يعتمدان على موافقة الحكومة العراقية بل على ما يملكان من قدرة ذاتية على الحركة على أرض يملكان حرية الحركة عليها من غير أن يحتاجا إلى الحصول على موافقة أحد.

الحكومة العراقية تعرف أنها أضعف من أن تتخذ موقفا بالانحياز إلى طرف دون الآخر. لذلك تفضل الصمت تفادياً للوقوع في خطأ قد يعصف بها. وحتى في حالة الاضطرار فإنها لن تقول كلاما واضحا.

ما تملكه إيران والولايات المتحدة من وسائل وأدوات للهيمنة في العراق لا تملكه الحكومة العراقية، لذلك سيكون المزاد مفتوحا على الكثير من المفاجآت.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 24796345
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM