آن لحفلة الجنون أن تنتهي ما بدأ كمشروع لتخلص إيران من مشروعها النووي، تحول سريعا إلى مشروع لتخلص إيران من امتداداتها الميليشاوية.      ثلاثة حالفهم الحظ، ولكنهم خانوه .. عام على خروج سليم الجبوري وفؤاد معصوم وحيدر العبادي من السلطة غير مأسوف عليهم.      عادل عبدالمهدي الحذر من أية ازمات .. استكمال الكابينة الوزارية اصبح من الماضي ورئيس الوزراء لا يقدم شيئا ولا يحرك ساكنا ولا يغضب طرفا مهما كانت الأسباب.      انحسار مساحة مناورة النظام العراقي في صراع أمريكا وإيران      ديمقراطيات الشرق الكمالية! سقطت الدكتاتوريات ليحل الدين والعشيرة بدلا عنها.      ميليشيات عراقية تستنفر الشباب للدفاع عن إيران      خبراء يؤكدون التعداد السكاني المرتقب سيفجر مشكلة كبيرة في العراق      مخاوف من إستهداف القوات الأمريكية في العراق      عصابات العراق لم تعد حكراً على الرجال      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم السبت 18 مايو 2019      تركيا تتحدى تحذيرات تنقيب الغاز باستعراض أكبر مناورة عسكرية ..تدريبات الجيش التركي في البحر المتوسط وبحر إيجه والبحر الأسود تضم 131 سفينة عسكرية و57 طائرة و33 مروحية.      قمتان طارئتان عربية وخليجية في مكة ..العاهل السعودي يوجه الدعوات إلى القادة العرب لبحث الاعتداءات الأخيرة على ناقلات النفط قبالة الإمارات ومهاجمة الحوثيين محطتي نفط في المملكة.      الى الساسة العراقيين قليل من الذكاء لإدراك واقع الصراع في المنطقة      ماذا لو أن رأس الحشد هو المطلوب أولاً وليس إيران      إيران ونظرية الحزام الناسف وحافة الهاوية  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

العراق: 70 جعجعة بلا طحين.






يعرف عن العراقيين حنكتهم وفكاهتهم وتعليقاتهم السياسية الساخرة، وهم يتباهون كونهم”مفتحين باللبن” ولا تفوتهم شاردة أو واردة، إلا وعلقوا عليها، إذ إنهم من اكتوى بنار السياسيين المتنفذين والفساد الذي يزكم أنوفهم منذ ست عشرة سنة، وهم يفهمون جيدًا، أنه كلما أراد مسؤول في الدولة تسويف قضية ما وطمس معالمها ورميها في سلة المهملات، فإنه يشكل لجنة خاصة بها، فما بال العراقيين اليوم، وقد شكل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي “المجلس الأعلى لمكافحة الفساد“، وأصدر من أجله أمر ديواني رقم 70 بتاريخ 31 كانون الأول (ديسمبر) 2018 ورصد الأموال له.

جاء تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، بعد أن سئم المواطن من الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 وانعدمت الثقة بينه وبين المسؤولين في الدولة ولم يتلق غير الوعود الفارغة. الحكومة التي لم تقدم له خبزًا يسد به رمقه ولا وقودًا يتدفأ به أو كساء يغطيه ويقيه برودة الشتاء ولا كهرباء تخفف عنه حرارة الصيف اللاهب ولا دواء يشفيه ولا مستشفياتتعالجه ولا مدارس مناسبة لأطفاله.

لا اعتقد أن المواطن العراقي سوف يفرح وتنفرج أساريره ولن يتوهم بأن المجلس الجديد سيكافح الفساد ويعاقب المفسدين، لأن في العراق “هيئة النزاهة” التي تشكلت بموجب الأمر المرقم الصادر عن مجلس الحكم عام 2004، و”ديوان الرقابة المالية الاتحادي” الذي تأسس عام 2011 حسب الأمر المرقم 31 ويرتبط بمجلس النواب، و”مكاتب المفتشين العموميين” التي أسستها سلطة الائتلاف تحت رقم 57 لسنة 2004، وكلها تكلف خزينة الدولة أموالًا طائلة دون أن تقدم شيئًا في مكافحة الفساد.

ألم يكن من الأهمية بمكان أن يتم دعم هذه الهيئات والتشكيلات وأن تمنح الصلاحيات والاستقلالية الكافية لممارسة عملها في كشف الفساد وتحويل الملفات إلى القضاء والمحاكم لمعاقبة المفسدين، بدلاً عن تأسيس مجلس جديد ليكون بديلاً أو بمثابة إلغاء هيئة النزاهة وديوان الرقابة ومكاتب المفتشين؟

إن تشكيل المجلس الأعلى وضم هيئات مستقلة تحت يافطته، يعتبر تدخلًا في شؤون هيئة النزاهة، باعتبارها كيانًا مستقلاً، يرتبط بالسلطة التشريعية وتحديدًا بمجلس النواب، ولا يحق لرئيس الوزراء الإشراف على عملها أو درجها ضمن خانة المجلس الأعلى، كون أن رئيس الوزراء يمثل السلطة التنفيذية، وعلى العراق أن يسير باتجاه فصل السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية.

لا يحتاج العراق إلى مجلس جديد، بقدر حاجته إلى حملة لكشف الفاسدين ومقاضاتهم وإلى إرادة قوية وصارمة وقرارات شجاعة ومحاكمات جادة وعادلة لحيتان الفساد وكبار المسؤولين المتهمين بالسرقات والاستيلاء على ممتلكات الآخرين والإثراء على حساب المال العام، وإلى خطوات عملية لمكافحة الفساد المستشري في مفاصل الدولة، إذ إن في هيئة النزاهة 13 ألف ملف فساد ينتظر الإجراءات اللازمة.والتجربة العراقية الفاشلة في مكافحة الفساد، تذكرني بتجربة سنغافورة الناجحة، يكتب رئيس وزراء سنغافورة الأسبق (لي كون يو)، الذي قضى ثلاثين عامًا من حكمه في محاربة الفساد وتعزيز الاقتصاد وفتح أبواب الاستثمارات وتحسين المستوى المعيشي للشعب، في مذكراته (من العالم الثالث إلى الأول) عن قصة سنغافورة في الازدهار وطريقتها في مكافحة الفساد الذي بدأ من قمة هرم الدولة إلى أسفله، وأصبحت الدولة الأقل فسادًا باحتلالها المرتبة الرابعة في العالم. التجربة التي بدأت عام 1975 عندما أدانت إحدى محاكم سنغافورة وزير البيئة لقيامه، هو وعائلته، برحلة مجانية إلى اندونيسيا، على حساب رجل أعمال. وأصدرت حكمًا عليه بالسجن لأربع سنوات وصادرت ممتلكاته، التي كسبها عن طريق الثراء غير المشروع.

العراقيون لا ينتظرون من المجلس الأعلى لمكافحة الفساد إطلاق الشعارات الطنانة ولا الوعود الجوفاء ولا أن يكون حلقة زائدة ورقمًا جديدًا مضافًا إلى ما تم تشكيله خلال السنوات الست عشرة الماضية من هيئات مشابهة، ولا أن يتحول الأمر الديواني رقم 70 إلى جعجعة بلا طحين.



جورج منصور
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 24796231
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM