إنهم ينفخون في دمية الخليفة البغدادي .. ثمة أغراض مرتبطة بمهمة الحشد الشعبي الإيرانية في شمال العراق استدعت استحضار شبح الخليفة.      دخول التاريخ من أوسخ أبوابه ..المزايا التي حصل عليها روحاني خلال زيارته للعراق أكثر من أن تعد. ما كان الخميني نفيه يحلم بها.      "قرّة" عيونكم سائرون.. رايتكم بيضة سائرون! النشيد الوطني لمحة توحيد بين تنوعات عرقية ودينية وطائفية لشعب واحد وليس موقفا سياسيا أو فرصة لتصفية الحسابات.      ايران واتفاق الجزائر يفتّش التاجر المفلس، عادة، في دفاتره القديمة. نبشت ايران اتفاق الجزائر هي تطبقه على ارض الواقع في شطّ العرب.      عمائم وصواريخ وشعوب رثة ..أحوال إيران والعراق والضاحية الجنوبية لبيروت وغزة تجسيد لما يمكن أن "يحققه" الإسلام السياسي.      فهمونا هل انتم حكومة مليشيات …ام حكومة حرامية.. ام الاثنين معا      الملاكمة الأميركية الإيرانية في العراق      العراق يغرق مع عبارة الموصل      إعمار الموصل لا يتطلب معجزة!      تحطمت داعش وبقيت الخرافة!      خلف الحبتور: الوجود الإيراني في العراق مخيف وعلى السنَّة والشيعة العرب التعاون معًا للقضاء عليه      الشارع العراقي يتفاعل مع منشور "#لا_مهلة_للفساد_يا_صدر".. مدونون: ملايين العراقيين سيخرجون قريبًا ضد الفساد والاستبداد والظلم      اختفت الدولة الإسلامية مع الخليفة الشبح .. بعد ان كان يتحكم بمصير سبعة ملايين شخص على أرض تضاهي مساحة بريطانيا، ابوبكر البغدادي يختبئ اليوم في كهوف البادية السورية.      انتهت دولة 'الخلافة' وبقي خطرها عابرا للحدود      مغيبو المدن المنكوبة.. ملف منسي ومصير مجهول  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سلطة الحشد الشعبي الطائفي فوق سلطة الجيش والدولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

العراق: 70 جعجعة بلا طحين.






يعرف عن العراقيين حنكتهم وفكاهتهم وتعليقاتهم السياسية الساخرة، وهم يتباهون كونهم”مفتحين باللبن” ولا تفوتهم شاردة أو واردة، إلا وعلقوا عليها، إذ إنهم من اكتوى بنار السياسيين المتنفذين والفساد الذي يزكم أنوفهم منذ ست عشرة سنة، وهم يفهمون جيدًا، أنه كلما أراد مسؤول في الدولة تسويف قضية ما وطمس معالمها ورميها في سلة المهملات، فإنه يشكل لجنة خاصة بها، فما بال العراقيين اليوم، وقد شكل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي “المجلس الأعلى لمكافحة الفساد“، وأصدر من أجله أمر ديواني رقم 70 بتاريخ 31 كانون الأول (ديسمبر) 2018 ورصد الأموال له.

جاء تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، بعد أن سئم المواطن من الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 وانعدمت الثقة بينه وبين المسؤولين في الدولة ولم يتلق غير الوعود الفارغة. الحكومة التي لم تقدم له خبزًا يسد به رمقه ولا وقودًا يتدفأ به أو كساء يغطيه ويقيه برودة الشتاء ولا كهرباء تخفف عنه حرارة الصيف اللاهب ولا دواء يشفيه ولا مستشفياتتعالجه ولا مدارس مناسبة لأطفاله.

لا اعتقد أن المواطن العراقي سوف يفرح وتنفرج أساريره ولن يتوهم بأن المجلس الجديد سيكافح الفساد ويعاقب المفسدين، لأن في العراق “هيئة النزاهة” التي تشكلت بموجب الأمر المرقم الصادر عن مجلس الحكم عام 2004، و”ديوان الرقابة المالية الاتحادي” الذي تأسس عام 2011 حسب الأمر المرقم 31 ويرتبط بمجلس النواب، و”مكاتب المفتشين العموميين” التي أسستها سلطة الائتلاف تحت رقم 57 لسنة 2004، وكلها تكلف خزينة الدولة أموالًا طائلة دون أن تقدم شيئًا في مكافحة الفساد.

ألم يكن من الأهمية بمكان أن يتم دعم هذه الهيئات والتشكيلات وأن تمنح الصلاحيات والاستقلالية الكافية لممارسة عملها في كشف الفساد وتحويل الملفات إلى القضاء والمحاكم لمعاقبة المفسدين، بدلاً عن تأسيس مجلس جديد ليكون بديلاً أو بمثابة إلغاء هيئة النزاهة وديوان الرقابة ومكاتب المفتشين؟

إن تشكيل المجلس الأعلى وضم هيئات مستقلة تحت يافطته، يعتبر تدخلًا في شؤون هيئة النزاهة، باعتبارها كيانًا مستقلاً، يرتبط بالسلطة التشريعية وتحديدًا بمجلس النواب، ولا يحق لرئيس الوزراء الإشراف على عملها أو درجها ضمن خانة المجلس الأعلى، كون أن رئيس الوزراء يمثل السلطة التنفيذية، وعلى العراق أن يسير باتجاه فصل السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية.

لا يحتاج العراق إلى مجلس جديد، بقدر حاجته إلى حملة لكشف الفاسدين ومقاضاتهم وإلى إرادة قوية وصارمة وقرارات شجاعة ومحاكمات جادة وعادلة لحيتان الفساد وكبار المسؤولين المتهمين بالسرقات والاستيلاء على ممتلكات الآخرين والإثراء على حساب المال العام، وإلى خطوات عملية لمكافحة الفساد المستشري في مفاصل الدولة، إذ إن في هيئة النزاهة 13 ألف ملف فساد ينتظر الإجراءات اللازمة.والتجربة العراقية الفاشلة في مكافحة الفساد، تذكرني بتجربة سنغافورة الناجحة، يكتب رئيس وزراء سنغافورة الأسبق (لي كون يو)، الذي قضى ثلاثين عامًا من حكمه في محاربة الفساد وتعزيز الاقتصاد وفتح أبواب الاستثمارات وتحسين المستوى المعيشي للشعب، في مذكراته (من العالم الثالث إلى الأول) عن قصة سنغافورة في الازدهار وطريقتها في مكافحة الفساد الذي بدأ من قمة هرم الدولة إلى أسفله، وأصبحت الدولة الأقل فسادًا باحتلالها المرتبة الرابعة في العالم. التجربة التي بدأت عام 1975 عندما أدانت إحدى محاكم سنغافورة وزير البيئة لقيامه، هو وعائلته، برحلة مجانية إلى اندونيسيا، على حساب رجل أعمال. وأصدرت حكمًا عليه بالسجن لأربع سنوات وصادرت ممتلكاته، التي كسبها عن طريق الثراء غير المشروع.

العراقيون لا ينتظرون من المجلس الأعلى لمكافحة الفساد إطلاق الشعارات الطنانة ولا الوعود الجوفاء ولا أن يكون حلقة زائدة ورقمًا جديدًا مضافًا إلى ما تم تشكيله خلال السنوات الست عشرة الماضية من هيئات مشابهة، ولا أن يتحول الأمر الديواني رقم 70 إلى جعجعة بلا طحين.



جورج منصور
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23911117
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM