العراقيون وأمريكا وإيران ..      وتصر الكويت على ايذاء العراق وستبقى هكذا .      هل يبقى الحشد مقدَّساً؟      الدستور في خدمة الطائفة .. امسك الشيعة بكل مفاتيح الحكم في العراق في مرحلة تنافر سني كردي. الوقت قد يكون تأخر الآن لإصلاح الأمر.      الروائي وآية الله.. 13 سنة 13 رصاصة .. لا قيمة لروائي وقاص وفنان وكاتب وناقد وسينمائي عند محترفي القتل باسم الدين في العراق.      الخروج من دائرة الفعل ورد الفعل ..خارطة الطريق لإجهاض الحلم الكردي على حالها مهما تغيرت الأنظمة في العراق.      استراتيجية واشنطن وحكومة الميليشيات الموازية      العراق.. تغيير المواقف يكشف حجم الخلافات بين المليشيات      صحيفة أمريكية: القضاء يحقق بشبهات فساد بعقود أمنيّة مع المالكي      واشنطن: إيران تدعم إستهداف قواتنا في العراق .      ترشيح أحد أبرز رجال إيران في الحشد الشعبي ومنظمة بدر لحقيبة الداخلية خلفا للفياض      المطاعم الجوالة.. عراقيون يلجؤون للعربات هربًا من البطالة      تجارة عناصر الحشد الشعبي تزدهر بأنقاض الموصل ..قوات الحشد الشعبي والتجار الذي يعملون معها يتحكمون في سوق الخردة في الموصل الذي أصبح مصدرا للثروة بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة.      السياب وتماثيل العراق.. معالم تقع ضحية التخريب      إنتشار مكثف للحشد في سامراء وإستياء شعبي من المضايقات  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سلطة الحشد الشعبي الطائفي فوق سلطة الجيش والدولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

"المملكة الحمراء المقدسة" في بغداد .






كان داخل سور بغداد الشرقية سور آخر يمتد من خان مرجان في شارع الرشيد الحالي إلى منطقة السنك وكان يضم داخله دار الخلافة العباسية، والأرض التي أمامه حتى جامع الخلفاء على شارع الجمهورية الحالي كانت تسمى حريم دار الخلافة، ثم أهملت المنطقة بعد سقوط بغداد سنة 656هـ – 1258م، وهي الآن مبان وعمارات عالية ويخترقها شارع النهر، أول شارع شق في بغداد في العهد العثماني.

وعرف العراقيون، بعد الاحتلال الأميركي لبلدهم، مناطق شبيهة بدار الخلافة تعود إلى الأحزاب الطائفية ذات الصلة بإيران مثل مملكة حزب الدعوة في مطار بغداد القديم والمستوطنة الخضراء وغيرهما ومنها منطقة سوّرها معمم وجعلها خاصة به وبعائلته وبحزبه، وأطلق عليها البغداديون تندرا اسم مملكة “السيد” المقدسة، بعد أن أطلقوا عليها بداية تأسيسها في العام 2008 اسم المنطقة الحمراء لتمييزها عن المنطقة الخضراء التي تقع قبالتها.

كانت أدوات تنفيذ مشروع المملكة أسرابا من الميليشيات والمرتزقة الذين لم يدعوا وسيلة إرهابية إلا ولجأوا إليها، ولذلك بادر الناس أنفسهم من سكنة المنطقة الحمراء إلى بيع منازلهم، بعد أن أصبحوا تحت رحمة ميليشيات الموت، والمظنون أن الابن يسير بسياسة قضم الأرض لتكون الكرادة كلها منطقة مقفلة له بالكامل وقد نسمع قريبا بأنه أقام بوابات لمملكته، وحرسا خاصا بملابس مميزة، وهو، في الأصل، يمتلك جيشا انكشاريا من مؤيديه، والغريب أن موارد المملكة تعتمد على ملاهي منطقة الكرادة وكدّ الراقصات وعلى دور الدعارة ومحال بيع الخمور فيها، وويل لمن لا يدفع.كان والد هذا المعمم، وهو معمم، أيضا، ومن الذين جاؤوا مع الاحتلال وهللوا له قد شمّر عن ساعديه في وضع تصميم لهذه المملكة باتباع أساليب، لم يألفها العراقيون سابقا، منها: وضع اليد اغتصابا على عقارات بعض مسؤولي النظام السابق، والاستحواذ على أراضي الدولة وممتلكاتها والعمل على تزوير عائدتها وتسجيلها لصالحه، وإجبار أصحاب البيوت ضمن رقعة المملكة وتهديدهم بالموت والاختطاف ومقايضتهم لبيع عقاراتهم بالثمن الذي يحدده هو.

وكانت أهم تجارة تنسب إلى المعمم الأب هي البضاعة الإيرانية (المواد الغذائية) الفاسدة منتهية الصلاحية، وعندما فضح عزالدين سليم عضو مجلس الحكم، الذي شكله الحاكم المدني الأميركي بول بريمر، هذه التجارة السوداء، في مداخلة له في اجتماع مجلس الحكم، كان مصيره الموت الزؤام، بمفخخة انفجرت عليه وهو يدخل المستوطنة الخضراء.

في 14 أبريل سنة 2014، نشرت صحيفة أخبار الخليج البحرينية وثائق صادرة من المستوطنة الخضراء المحصنة تفضح قيام المعمم الابن بإشغال دور وبمساحات كبيرة تابعة لرجال النظام السابق من دون وجه حق.

وتقع الدور التي يستولي عليها هذا المعمم حسب الوثائق، في منطقة الجادرية، التي تعد من أهم أحياء بغداد وأغلاها، والصحيفة نفسها أشارت إلى أن البغداديين راحوا يطلقون على المنطقة، التي يستولي عليها المعمم الابن والتي تم قطعها بأسيجة كونكريتية بـ”مملكة السيد”.

وحسب الوثائق المسربة من دوائر التسجيل العقاري فإن هذا المعمم يشغل العقار المرقم 374/27/ زوية (اسم المنطقة في الطابو) والبالغة مساحته 2655 مترا مربعا والمملوك لسهام عيسى خلف زوجة سعدون شاكر حمادي رئيس جهاز المخابرات ووزير الداخلية السابق في حكومة البعث، والعقار محجوز لصالح وزارة المالية وقد استأجره مكتب السيد المعمم بثمن بخس يبلغ 35 مليون دينار سنويا (30 ألف دولار) برغم أنه قصر كبير يطل على نهر دجلة.

ولا يزال هذا العقار مسجلا باسم سعدون شاكر، الذي تعيش عائلته في الأردن، كما كشفت الوثائق عن استيلائه على بيت نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز من دون أن يدفع لعائلته بدل إيجار منذ احتلال العراق وحتى الآن، بدعوى أنه مصادر لصالح الدولة، وهو ما كشفه طارق عزيز ونجله زياد في وقتها.

وكانت ابنة رئيس أركان الجيش العراقي السابق الفريق عبدالجبار شنشل، الذي توفي في العاصمة الأردنية عمان وكان مصابا بشلل كامل ويقيم مع ابنته في عمان، قد ناشدت السلطات العراقية إخلاء بيت والدها الذي حصل عليه في ستينات القرن الماضي، والذي استولى عليه أحد المسؤولين الحاليين لغرض الاستفادة من بدل إيجاره وبخاصة أن شنشل كان في وضع مادي وصحي حرج للغاية.وبينت الوثائق نفسها أن إبراهيم الجعفري يستولي على بيت حلا ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في قلب المنطقة الخضراء، فيما شغل مرافقو المالكي بيوتا تابعة لقادة الحرس الجمهوري ورؤساء الدوائر في ديوان رئاسة الجمهورية السابق.

إن رقعة المملكة المقدسة للسيد بدأت من بيت واحد ثم تمددت حتى أظهر فيديو انتشر مؤخرا أن السيارة تستغرق نصف ساعة لكي تدور حول أسوار المملكة، التي يتوقع العراقيون أنها ستلتهم كامل منطقة الكرادة، وهي منطقة مشتركة يتعايش فيها المسلمون والمسيحيون والعرب والأكراد والشيعة والسنة منذ زمن طويل.



د. باهرة الشيخلي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23712009
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM