الدين الشيعي ومن ضمنهم الحوثية الجارودية يعمل لصالحنا ..      رسالة قوية من إيران للعرب .. ماذا ستفعلون ياعرب .؟؟؟؟؟      الصراع على العراق      العراق.. من يحاسب علي العلاق؟! إقصاء طارق الهاشمي ومعه العيساوي والعلواني ليس لأنهم ارتكبوا مخالفات امنية يحاسب عليها القانون ولكن لأنهم لا يحترمون المسؤولين الإيرانيين عندما يزورون العراق، ولا يذهبون لاستقبالهم.      النصر على داعش.. إعلان سابق لأوانه      هذه الحرب لا تشرِّفنا      التعليم في العراق.. أزمات وتحديات      مهجرو تركيا: بين أحلام أوروبا والعودة لجحيم العراق      المخدرات.. هل هي مؤامرة لتدمير المجتمع العراقي؟      الدكات العشائرية في العراق.. كيف تتحدى القانون؟      10 آلاف مشروع لم ينجز في العراق      العراق يبقى الجائزة الكبرى .. ايران لا تمتلك الموارد الاميركية لكنهّا تمتلك ادواتها العراقية.      العراق... الفرهود الاكبر!      مساع عربية لتدويل ملف المغيبين والمعتقلين بسجون كردستان      إيران تضغط لتمرير قانون يتيح لها الاستئثار بالعراق، وعملاؤها يستجيبون  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سلطة الحشد الشعبي الطائفي فوق سلطة الجيش والدولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

سيادة العراق في الميزان!





يعرّف فقهاء القانون “السيادة” بأنّها “السلطة العليا على المواطنين والرعايا، واستقلال الدولة عن أيّ سلطة أجنبيّة”.

وهي نوعان داخليّة وخارجيّة.. والداخليّة تعني سيطرة الدولة على كلّ منْ يكون على ترابها الوطنيّ من المواطنين والأجانب، أما الخارجيّة، فيقصد بها استقلال الدولة وتحرّرها في قراراتها من أيّ تدخّل خارجيّ.

وبالعودة إلى تعريف السيادة، نجد أنّ الواقع العراقيّ – ونقولها بمرارة – بعيد كلّ البعد عن السيادتين الداخليّة والخارجيّة!

ويوم الأربعاء الماضي، أكدت تقارير صحفيّة أنّ “ميليشيات (الحشد) في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار تضيق الخناق على الحريّات الشخصيّة، وتعتدي بالضرب والإهانات على المواطنين، وتبتزّهم ماليّاً”!فالحكومة التي يفترض أنّها تُطبق الجانب العمليّ من أركان الدولة لا تمتلك سلطة عليا على جميع الرعايا في الداخل، وهنالك العديد من القوى غير المنضبطة تسرح وتمرح، وتهدّد وتندّد، والحكومة تتفرّج!

أما السيادة الخارجيّة والتحرر من السلطات الأجنبيّة، فهذه قصتها معروفة لكلّ العراقيين، وتبعيّة القرار العراقيّ لواشنطن وطهران حقيقة لا يمكن لحكومة بغداد نكرانها. واليوم، التدخّل الأمريكيّ والإيرانيّ على قدم وساق، بل وصل الأمر إلى أنّ الرئيس الأمريكيّ دخل العراق، نهاية العام الماضي، وزار جنود بلاده في قاعدة عين الأسد في محافظة الأنباردون علم حكومة بغداد، ثم قالت الحكومة إنّها على علم بالزيارة، وبعد يومين أكدت المتحدّثة بإسم البيت الأبيض أنّهم لم يُعْلموا بغداد بالزيارة حفاظاً على أمن الرئيس!

وهذا يؤكد أنّ الإدارة الأمريكيّة لا يهمّها حتى المجاملة الدبلوماسيّة، وكان يمكنهم على الأقل الصمت، أو مجاملة حكومة المهدي، وهذا يشير بوضوح إلى الاستخفاف الأمريكيّ بالمنظومة الحاكمة في العراق!

الكلام عن السيادة يقودنا للحديث عن التحرّكات الكبيرة للقوات الأمريكيّة في العديد من مدن العراق، وهذه المعلومات نُقلت بكثافة عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ، وبشهادة العديد من أبناء مدن الأنبار وصلاح الدين وغيرهما، بينما لم يصدر أيّ تأكيد، أو نفي، أو تكذيب من جانب حكومة بغداد وكأن الأمر لا يعنيها، ولا حتى من السفارة الأمريكيّة ببغداد!

التحرّكات العسكريّة أعقبت زيارة الرئيس ترامب إلى العراق، وكذلك بعد تعيين سفير واشنطن السابق في بغداد (جيمس جيفري) مبعوثاً جديداً للتحالف الدوليّ!

الحشود الأمريكيّة الجديدة حاولت حكومة بغداد إنكارها، إلا أنّ مجلس محافظة الأنبار أكد قبل أيّام أنّ “القوات الأمريكيّة لم تسمح للقوات العراقيّة بالدخول، أو التواجد في القواعد التابعة لها في الأنبار مهما كانت الأسباب”! وهذا يتناقض مع تصريحات رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بهذا الخصوص!

النزهة العسكريّة الأمريكيّة في شوارع بغداد جاءت بعد أن جمع أكثر من 150 نائباً عراقيّاً تواقيعهم للدعوة لإخراج القوات الأمريكيّة من البلاد!وفي يوم الجمعة الماضي، تناقلت وسائل الإعلام صوراً للجنرال الأمريكيّ أوستن رينفورث وعشرات الجنود الأمريكان وهم يتجوّلون في شوارع بغداد!

وهذا يشير إلى استخفاف الأمريكان حتى بالمنظومة التشريعيّة التي تمثل الشعب، ويمثل تطوراً كبيراً يفترض أن لا تتجاهله القوى المحبّة للعراق!

ومن أوضح تداعيات هذه التحرّكات الميدانيّة؛ أنّ طهران أصدرت أوامرها لمستشاريها لمغادرة العراق!

وفي الساحة السياسية، بدأت تداعيات تلك التحرّكات عبر تبادل الاتهامات حول منْ جاء بالأمريكيين للعراق، وبرزت بشكل كبير بين أقْطاب حزب الدعوة، وبالذات بين نوري المالكي وحيدر العبادي!

ومن التداعيات الخطيرة (كما أبلغني احد الإعلاميين)، أنّ الكثير من قادة الحشد الشعبيّ غادروا العراق، وأغلقوا هواتفهم النقّالة!

فهل هذه التطورات مقدّمة لحدث كبير وقريب تنتظره الساحة العراقيّة، أو تمهيدا لخطة أمريكيّة لقلب الطاولة على حكّام بغداد، وانطلاقا لاستراتيجيّة جديدة في العراق والمنطقة؟ أو أنّ واشنطن تهدف لتجفيف منابع الدعم الماديّ والعسكريّ لإيران وأذرعها في العراق؛ لأن منْ يريد ضرب إيران عليه أن يحجِّم، أو يضرب أجنحتها في العراق، وارتدادات هذه الضربة لن تتوقف إلا في طهران؟

على واشنطن التي دمّرت العراق أن تساعد العراقيين لرسم خارطة بلادهم لتكون خالية من القتلة والمجرمين والمليشيات، ويبنوا أجهزة أمنيّة وقضائيّة بعيداً عن القوى الطائفيّة والإجراميّة، ويشيّدوا دولة المواطنة لينعم الجميع في ظلالها بالسلام والأمان!

فهل ستدعمهم، أم أنّ العراق ودول المنطقة سائرون (رغماً عنهم) باتجاه مشروع تدمّيريّ جديد؟



د. جاسم الشمري
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23567755
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM