ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الثلاثاء 19 فبراير 2019      أغسلوا أيديكم يا عراقيين من حكومة عادل عبد المهدي .      الشقيقة الكبرى إسرائيل .      جريمة سبايكر.. ما هي الحقيقة؟      ما نريد عدسكم.. عراقيون يرفضون الحلول الترقيعية      أنور مالك: التدخلات الإيرانية في العراق لم تجلب إلا الفقر والبلاء والتناحر الطائفي .      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الاثنين 18 فبراير 2019      ألف إرهابي وإرهابي واحد.. ثمة سؤال لا يريد البعض في تونس الرد عليه: من صدر الإرهابيين لكي يعودوا الآن؟      من «دولة البغدادي» إلى «الذئاب المنفردة»      بغداد: مخطط أمريكي لإخراج الحشد الشعبي من غرب العراق      واشنطن تنظف بغداد من براثن الحشد الشعبي وتغلق مئات المقرات      جهود أميركية لعدم "هروب" داعش إلى العراق      فرار مئات الدواعش من سوريا إلى العراق بـ"ملايين الدولارات"      ميليشيا الحشد الشعبي أصبحت إحدى أوراق إيران للإفلات من العقوبات الاقتصادية      تقرير| داعش يعود وإيران تكسب.. والحكومة في مأزق  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سلطة الحشد الشعبي الطائفي فوق سلطة الجيش والدولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

من البصرة وإليها، الاحتجاجات قادمة واحدة من أعظم مشكلات الدولة العراقية تكمن قي أنها تنفق على مَن لا يعمل في حين تقف عاجزة عن دفع مستحقات مَن يعمل.






الحكومة العراقية تمارس غباء متعمدا حين تمضي في سياسة الهدر والاتفاق المالي التي أسس لها رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي.

شارف العراق مرات عديدة على الإفلاس بسبب اعتماده تلك السياسة.

وليس من المستبعد أن يستمر البلد الثري في طلب القروض من المؤسسات والمصارف الدولية إضافة إلى أنه يلجأ إلى التسول طلبا للإعانة بين حين وآخر. وهو ما لا يشعر إزاءه المسؤولون العراقيون بالحرج.

هناك عجز دائم في الموازنة لا يمكن تفاديه ما دامت الدولة العراقية قد غرقت في وحول قوانين خاصة، تضطرها للإنفاق على فئات حزبية أو ما شابهها بذرائع مختلفة. كل تلك الذرائع تقع في ما يمكن اعتباره طفيليا لا تقر حقوقه القوانين المتبعة في مختلف أنحاء العالم.

ولو عرف الشعب العراقي حجم ذلك الإنفاق الذي يعد هدرا معلنا للمال العام لخرج عن بكرة أبيه إلى الشارع محتجا على الاستمرار في حياة، تستلهم مقومات وجودها من مكائد ودسائس وحيل اللصوص والافاقين والمحتالين الذين صادروا السلطات الثلاث فصاروا مشرعين ومنفذين وقضاة في الوقت نفسه.

إنهم يشرعون القوانين التي صنعت معنى مختلفا للعدالة لا صلة له بشرائع السماء ولا بقوانين الأرض. ذلك هو المعنى الذي يبيح لهم استباحة ثروات العراق إلى يوم الدين بذريعة جهاد وهمي.

لقد استولى "المجاهدون" على الجزء الأكبر من ثروة العراق فيما تُرك الجزء الأكبر من الشعب العراقي وهو يعاني شظف العيش ويكافح من أجل أن يحصل على كفاف يومه.

ولكن مَن هم أولئك المجاهدون؟

هم حفنة من قطاع الطرق وأبنائهم وأحفادهم الذين تعيش الغالبية العظمى منهم خارج العراق. ولا أقول ذلك من باب المجاز.

حين شهدت البصرة وهي المدينة التي يعيش العراق من مبيعات نفطها طلبا لتحسين الخدمات التي تمس الجانب الأساس من إمكانية استمرار النوع البشري كالماء الصالح للشرب والكهرباء والعمل فإن شيكاغو وهي مدينة أميركية شهدت قيام تظاهرات مضادة قام بها عراقيون مستفيدون مما آلت إليه البصرة وسواها من مدن العراق من خراب وحرمان وفقر وعوز وظلام وعطش ومرض وجهل.

كشفت مظاهرات شيكاغو عن الوجه الحقيقي القبيح للمجاهدين.   

أولئك المجاهدون يعرفون جيدا أنهم السبب في قيام احتجاجات البصرة. فلولا ما يحصلون عليه من أموال منهوبة هي ليست من حقهم بل هي من حق عراقيي الداخل لما وصل العراقيون إلى ما الأوضاع الرثة التي هم فيها. فهم لم يعملوا في العراق يوما ما ولم يكن لهم دور فيه إلا في ما يتعلق بعمليات النهب والسرقة وحرق الممتلكات العامة التي حدثت عام 1991، وهو ما صاروا يشيرون إليه باسم "الانتفاضة الشعبانية".

واحدة من أعظم مشكلات الدولة العراقية تكمن قي أنها تنفق على مَن لا يعمل في حين تقف عاجزة عن دفع مستحقات مَن يعمل. هناك عشرات الآلاف من أعضاء حزب الدعوة صاروا يتلقون شهريا أموالا من غير أن يغادروا بيوتهم. هناك الاف أخرى تفعل الشيء نفسه وهي تقيم في بلدان اللجوء. اما الاف الاقرباء الذين يعملون في مكاتب الوزراء والنواب والقضاة وفي حماياتهم فلا أحد يمكنه أن يسألهم عن وظائفهم التي يتلقون في مقابلها رواتب لا يحلم بها وزير أوروبي.

معادلة فيها قدر هائل من الاضطراب.       

هناك عاطلون حقيقيون عن العمل قيض لهم أن يستولوا على أموال، كان في الإمكان أن تستعمل في إنهاء مشكلات الفقر والبطالة في العراق إضافة إلى ما يمكن أن تساهم فيه تلك الأموال في مجال مشاريع توفير الماء الصافي والكهرباء والصرف الصحي والمواصلات والتعليم.

لقد أقام نوري المالكي دولة ريعية تنفق أموالها على أعضاء حزبه والمجاهدين من اللصوص ولا تزال تلك الدولة قائمة.

حقيقة تجعلني أتوقع أن الاحتجاجات القادمة ستشمل العراق كله في وقت قريب وإن كانت البصرة مرشحة أكثر من غيرها من المدن لأن تكون مدينة الاحتجاج الأولى. لا لأنها مدينة النفط حسب، بل وأيضا لأنها كانت خصما للإيرانيين في حرب امتدت عبر ثمان سنوات، كان مجاهدو حزب الدعوة يقاتلون في الطرف الآخر منها.

الاحتجاجات الشعبية قادمة لا محالة، ولا أعتقد أن الدولة الفاسدة التي أقامها نوري المالكي ستنجح هذه المرة في احتوائها أو الحيلولة دون أن تصل إلى هدفها الرئيس وهو اسقاط تلك الدولة.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23737436
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM