اوهام الحرب المرتقبة بين امريكا وايران      الأحزاب الدينية.. ألا يؤخذ العراقيون رهائن .. ترى إيران الإسلامية إيجاد الميليشيات والأحزاب العقائدية، على أرض غيرها، ممارسة دستورية. تستشهد بسورة الأنفال من دون الاهتمام بأسباب النزول.      المجتمع الدولي يدفع بالتقسيط ثمن احتلال العراق !      العراق ساحة الصراع الأمريكي الإيراني      التعداد السكاني في 2020.. أسئلة حول المناطق المتنازع عليها والمذهبية والخلافات      موسم حصاد الحرائق في العراق      مساجد الفلوجة في رمضان.. ملاذ آمن لأهالي المدينة في السلم والحرب      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأربعاء 22 مايو 2019      الحرب التي ستنهي كل الحروب .. الشرق الأوسط الجديد الذي خططت لإنشائه الولايات المتحدة تحول إلى مجلس للعزاء الدائم ترعاه إيران.      إذن فكلوا مما كنتم تزرعون .. أحرقت إيران المنطقة وها هي النيران تصل إليها.      العراق: هل نرفع الرايات البيضاء؟      ثنائية طائفية يسوقها الولي الفقيه      كيف ينظر شعبنا العراقي للأزمة الأميركية- الإيرانية؟      ليس حبا بالنظام الإيراني      ذروة "النجاح" الذي تسعى إيران إلى تحقيقه هو ما آل إليه وضع لبنان تحت سيطرة حزب الله. من يريد لهذه التجربة أن تعمم؟  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

السلاح جاهز والهدنة ٌقائمة .. تأخر اللبنانيون في الاعتراض على السلاح السائب الذي يملكه حزب الله بعد أن عاشوا زمنا طويلا في ظل وهم السلاح المقاوم.






"توتر حذر" عبارة كنا وما زلنا نسمعها في الأخبار كل يوم.

منذ متى لم يكن التوتر قائما في العالم العربي؟

وإذا كانت الأوضاع لا تنبئ بخير دائما فإن التوتر هو أفضل ما يمكن أن يعيشه الإنسان في ظل الحرية المطلقة التي يتمتع بها المسلحون الذين لا يحتاجون إلى إشهار أسلحتهم دائما ليعلنوا عن هويتهم.

في غير دولة عربية كان السلاح متاحا بالنسبة للأفراد من غير أن تكون هناك سوق مرخصة لبيعه. مفارقة غريبة في أن تكون الدولة هي من توزع ذلك السلاح في الوقت الذي ينص قانونها على حصر السلاح بأفراد أجهزتها المؤتمنين على الحفاظ على الأمن.

أتذكر أن الرفاق الحزبيين كانوا يتباهون بمسدساتهم التي يخبئونها في مكان ظاهر وأتذكر أيضا جملة من صدام حسين يقول فيها "شرف الرجل في سلاحه".

بوجود السلاح المتاح والمباح لم يكن المرء في حاجة إلى انتظار وقوع معركة بين طرفين مجهولين ليعلن أن التوتر هو سيد الموقف.

الحيرة الحقيقية تكمن في السلاح نفسه، كونه أعمى لا يفرق بين صديق وعدو. السلاح خائف لأنه أعد أصلا لمناسبات ليست سعيدة. وهو شعور لابد أن ينتقل إلى حامله.

حامل السلاح تعب، تستخفه حركة عصفور على شجرة ليطلق رصاصة.

لقد صنعت الحياة الحزبية في العالم العربي بيئة مناسبة للمحاربين. وهي بيئة حذرة، يعيش فيها الأفراد ممسكين بسلاحهم استعدادا للقنص.

أما كان حريا بشعوبنا أن تخرج إلى الشارع محتجة على السلاح؟

لقد تأخر اللبنانيون مثلا في الاعتراض على السلاح السائب الذي يملكه حزب الله بعد أن عاشوا زمنا طويلا في ظل وهم السلاح المقاوم.

تبين لهم في ما بعد أنه ما من شيء اسمه السلاح المقاوم. السلاح هو السلاح وليس له قضية. لقد استدرك اللبنانيون خطأهم في جمهورية الفاكهاني بخطأ أشد بشاعة هو ما جسدته اقطاعية نصر الله في الضاحية الجنوبية.

في المرتين كان السلاح هو راوي الحكاية وفي المرتين لم يتعلم أحد درسا من التوتر الحذر الذي كان علامة حياة بالنسبة للمقاومين.

اللعبة التي كبلت لبنان بأعباء ثقيلة انتقلت منه بيسر إلى سوريا واليمن وليبيا والعراق لا لشيء إلا لأن السلاح كان في تلك الدول سائبا. الغريب أن الأنظمة في تلك الدول فعلت ما يمكن أن يوحي بأنها في انتظار قيام حرب شوارع في أية لحظة.

شبح العدو الداخلي كان مهيمنا على العقل السياسي الذي كان عاجزا عن تصديق كذبة وجود ممثليه إلى الابد. لذلك كان التوتر هو سيد الموقف. مارست الشعوب يومها أقصى ما تملك من حذر خشية أن تستفز النظام.

غير أن ذلك الحذر لم ينفع في شيء ولم يمنع وقوع المحظور.

حينها وقعت الكارثة.     

بدلا من الحذر صار السلاح هو سيد الموقف.

"يكمن الحل في نزع سلاح الميليشيات الخارجة على القانون؟"

جملة سائبة أخرى تُقال من أجل أن يتم القفز عليها بخفة لكي لا تتترك أثرا يزعج المسلحين. وهي جملة يرددها المستضعفون الذين يعرفون جيدا أنه لو كان هناك قانون لما استقوى حزب الله على الدولة بسلاحه إلى أن وضعها تحت إبطه وصار يهدد بتفجيرها كلما شعر بالخطر.

لو كان هناك قانون لما عاشت دول باعتبارها محميات حزبية عقائدية في ظل توتر حذر لعقود طويلة.

يهيمن السلاح الخارج على القانون على حياة الشعوب حين يتمكن من فرض قانونه على الدولة. وهو ما حدث ويحدث في لبنان والعراق واليمن وليبيا وسوريا.

أية دولة تلك التي يمكن أن تنازع حزب الله على سلاحه؟

مشكلة معقدة ولا يمكن تبسيطها إلا عن طريق عصيان مدني شامل، يبدو أن المجتمعات العربية غير مستعدة لدفع كلفته.

لذلك فإن التوتر الحذر سيظل قائما ما دام السلاح هو السيد في حياة، صار العربي يمارسها تمرينا على الشقاء.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 24806748
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM