ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الثلاثاء 19 فبراير 2019      أغسلوا أيديكم يا عراقيين من حكومة عادل عبد المهدي .      الشقيقة الكبرى إسرائيل .      جريمة سبايكر.. ما هي الحقيقة؟      ما نريد عدسكم.. عراقيون يرفضون الحلول الترقيعية      أنور مالك: التدخلات الإيرانية في العراق لم تجلب إلا الفقر والبلاء والتناحر الطائفي .      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الاثنين 18 فبراير 2019      ألف إرهابي وإرهابي واحد.. ثمة سؤال لا يريد البعض في تونس الرد عليه: من صدر الإرهابيين لكي يعودوا الآن؟      من «دولة البغدادي» إلى «الذئاب المنفردة»      بغداد: مخطط أمريكي لإخراج الحشد الشعبي من غرب العراق      واشنطن تنظف بغداد من براثن الحشد الشعبي وتغلق مئات المقرات      جهود أميركية لعدم "هروب" داعش إلى العراق      فرار مئات الدواعش من سوريا إلى العراق بـ"ملايين الدولارات"      ميليشيا الحشد الشعبي أصبحت إحدى أوراق إيران للإفلات من العقوبات الاقتصادية      تقرير| داعش يعود وإيران تكسب.. والحكومة في مأزق  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سلطة الحشد الشعبي الطائفي فوق سلطة الجيش والدولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

ماكينة الفساد وتفريخ الاحزاب التشظي الحزبي الذي يسود العراق هو الدليل على عقم المنظومة السياسية التي تسيره على مدى 100 عام من الدولة.






بعد ما يقرب من مائة عامِ على تأسيس مملكة العراق وستين عاماً من الحكم الجمهوري الدموي، وتجربة ممارسة تداول السلطة بدون انقلابات منذ خمسة عشر عاماً، تندفع عشية انتخابات البرلمان الأخيرة أفواج من الكيانات والكائنات السياسية على شكل أحزاب تجاوزت أعدادها 204 كياناً سياسياً، يندر أن يجد الباحث بينهم أكثر من عشرة أحزاب بمفهومها المعروف سياسياً وتاريخياً في العراق وكردستان، مما أدى إلى إنتاج برلمانِ مُعاق يعاني أصلاً من شللٍ نصفي كونه يعمل بنصف هيئته، لأن المجلس الاتحادي معطل ومرفوض من قبل الحيتان المذهبية والقومية، ويتمتع أعضاؤه -أي أعضاء هذا النصف- رغم عَوقهِ بامتيازاتٍ لصوصية لا مثيل لها في كل دول العالم الغنية والفقيرة، مما جعل التكالب على تلك المواقع وتأسيس الأحزاب واحدة من أكثر عمليات الفساد بشاعةً في العالم السياسي.

دعونا نعود قليلاً إلى الوراء حيث عرفت النخب العراقية النظام الحزبي مع مطلع القرن الماضي وتأسيس جمعية الاتحاد والترقي، وباستثناء ذلك لم تكن هناك خارطة سياسية حزبية إلا بعد تكوين المملكة العراقية، حيث بدأت بعض النُّخب بتأسيس جمعيات وأحزاب عمودية لا علاقة لها بالأهالي إلا بالاسم فقط، باستثناء الحزب الشيوعي العراقي وما تلاه من ولادة أحزاب قومية يسارية. كانت معظم الأحزاب الأخرى لا علاقة لها بالأهالي إلا وقت الانتخابات كما يحصل الآن بعد ما يقرب من مائة عام. فقد ساد في العراق في فترة ما بين 1921 وحتى 1958 نمط من تداول السلطة على الطريقة الغربية، حيث نجح البريطانيون في إقامة نظام ملكي برلماني تتبادل فيه النخب السياسية حينذاك كراسي الحكومة والبرلمان، لكنها ما لبثت أن انتهت بانقلاب عسكري دموي نفذته مجموعة من الضباط بتأييد بعض الأحزاب التقدمية والقومية وفي مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي وحزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الديمقراطي الكوردستاني. هذا الانقلاب أو "الثورة" كما أُطلِق عليها، أجرت تغييراً حاداً في بنية النظام السياسي وأعلنت بديلاً للمملكة العراقية "جمهورية عراقية" اختلف مؤيدوها وعناصر تكوينها فيما بينهم لتتحول الجمهورية الخالدة إلى بحر من الدماء إثر انقلابٍ آخر أطاح بها وبزعيمها الأوحد في الثامن من شباط عام 1963 لتبدأ سلسلة من الحروب والصراعات لم تنتهِ حتى يومنا هذا!

 بعد هذه النبذة السريعة نعود إلى أيامنا المنحوسة هذه في ظل أحزاب الزينة وحسد العيشة التي تكاثرت وانشطرت بشكل سرطاني مُذهل يُعبر بشكل واضح عن تكالب مجاميع البحث عن السحت الحرام تحت يافطات بدأت بمنظمات أو دكاكين المجتمع المدني، وانتهت إلى أحزاب بيتية وعشائرية لا تمت بأي صلة إلى الواقع الاجتماعي ولا إلى حاجيات الأهالي، لأنها منتوج سيئ لمنتِج فاسد ومرحلة بائسة اختلطت فيها الألوان والأذواق، حتى لا يكاد المرء يميز بين الصالح والطالح.

أقول قوليَ هذا في بلاد تئنُّ من جروح حروبها وقادتها وأحزابها وأنا أرى بلاداً حافظت على رصانة مجتمعاتها وتطورها واستقرارها وعززت أمنها وسلمها الاجتماعيين بلا مزايدات ولا شعارات فارغة، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والعشرات من الدول والمجتمعات الشبيهة بدولتنا، لا تتجاوز أحزابها الخمسة عشر حزباً، تتداول السلطة فيما بينها حسب أدائها وتنفيذها لبرامجها المعلنة للجمهور دونما امتيازات ولا معاشات مغرية تتكالب عليها الذئاب.

صدقاً لا خيرَ في دولةٍ كَثُرت أحزابها!



كفاح محمود كريم
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23738095
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM