كشف عن فساد في الحشد الشعبي وتوجه ترمب لسحب قواته .. العبادي: المالكي لا يحترم تعهداته وإنجازات عبد المهدي وهمية      اليمين الديني السياسي يحكم العراق.. لا دولة ولا تقدم ..اليمين الديني السياسي لم يرغب ببناء دولة ودفع بالعراق إلى حالة متردية من التخلف الفكري والاقتصادي ولهذا قامت العناصر المسلحة التابعة لقوى التيار الديني بغلق دور السينما وتعطيل حركة الفنون.      عودة إلى "مجاهدي خلق" من أجل إيران جديدة ..شعار من نوع "رؤية مقاومة جديدة" هو أفضل من الخطب الرنانة الكئيبة التي لا تفعل شيئا سوى تكريس حالة الكسل التي يستفيد منها النظام الإيراني.      ثورة تموز قمر في سماء العراق المظلم      رجال الدين وأحزابهم وممثلوهم السياسيون يعتقدون بالكذبة التي صدقوها بأنهم يمتلكون الحقيقة حقيقة الكون وحقيقة الخلق وبأنهم شرعيون ويرفضون اي تشكيك بشرعيتهم التي استمدوها من المال المسروق وسلاح المليشيات.      العِراق.. «عاصوف» الصحوة الدينية .. «عاصوف» الصَّحوة الدِّينية ببلاد الرافدين، جنوباً وشمالاً، مازال يهب بشدة، بقوة شرسة لديها المال والسلاح والسلطة.      العراق: "الشهداء" لا يقتلون بالقصف الأمريكي!      هكذا يساعد العراق إيران في التغلب على العقوبات الأميركية      مسؤولية الحكومة عن التدمير الشامل لمدينة الموصل      المركز والإقليم والعلاقة غير المتوازنة .. الازمة بين بغداد وإقليم كردستان المستمرة منذ اربعة عشر عاما غير قابلة للانفراج اذا لم تتوافر الإرادة السياسية الجادة للحل.      بتنا في العالم العربي نبحث عن رأسماليتنا المخفيّة في أدراج الأنظمة السابقة، لنعيد اكتشافها من جديد، بعد أن أدركنا بشكل متأخر أنها الحل، ونحن نفقد كل شيء، الثروة والوطنية والاستقرار.      مقتل نائب القنصل التركي في هجوم بكردستان العراق .. المتحدث باسم الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني ينفي تورط الحزب في الهجوم فيما هدد الناطق باسم الرئاسة التركية بالرد دون تحديد من يقف وراء العملية.      ايران تجني 5 مليارات دولار عبر تصدير الطاقة للعراق      كيف يستولي الوقف الشيعي على عقارات أوقاف الموصل؟      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأربعاء 17 تموز 2019  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

ثقافة القتل والمثقف القاتل إذا كانت مطالبة القاتل قيس الخزعلي بوزارة الثقافة في العراق مزحة سوداء، فأن الأكثر مدعاة للسخرية هو أن يتوجه له مثقفون للاستماع إلى خطبة عن "الإسلام المعتدل والثقافة".






الفرق بين المثقف والقاتل هو نفسه الفرق بين الثقافة والقتل.

غالبا ما يعرف المثقف ما الثقافة في حين يجهل القاتل ما القتل. لو أدرك القاتل تداعيات فعله البشعة على المستوى الإنساني لما ارتكب جريمته. في المقابل فإن المثقف يحرص على تطوير ارتباطه بالثقافة وتعميقه لأنه يدرك حجم ما يقدمه للإنسانية من خلال ما يفعل.

الثقافة والقتل لا يلتقيان. المثقف والقاتل عدوان أبديان.

غير أن العراق شهد نوعا فريدا من نوعه من المصالحة بين الإثنين. وهو سبب آخر من أسباب الكآبة التي تنبعث من التفكير في المصير الاعمى الذي ينتظر بلاد ما بين النهرين.

في لقاء المثقفين العراقيين الذين تزعم وفدهم رئيس اتحاد الكتاب في العراق والذي جرى قبل أيام بالقاتل قيس الخزعلي كسر لكل القواعد التي انتهت إليها البشرية باعتبارها خلاصات لتجربتها التي لا تقبل الخطأ.

الخزعلي لمَن لا يعرفه هو زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق التي تقاتل الآن في سوريا بإشراف قاسم سليماني بعد أن كانت قد ساهمت في تدمير مدن غرب العراق والموصل وابادة سكانها وارتكاب جرائم ضد الإنسانية هناك.

وقبل أن يشكل الخزعلي عصائبه المرتبطة عضويا بالحرس الثوري الإيراني كان واحدا من أهم أعمدة الحرب الطائفية التي شهدها العراق بين عامي 2006 و2007 من خلال موقعه في ميليشيا جيش المهدي التي كان لها الحصة الأكبر من القتل على الهوية ومهاجمة الأحياء ذات الأغلبية السنية في بغداد.

هناك تسجيلات على مواقع الانترنت يمكن من خلالها محاكمته من قبل أية محكمة دولية بتهمة الإبادة الجماعية كما كان هو حال الزعماء الصرب في البوسنة.

وأخيرا فإن الخزعلي قد جرى تصنيفه دوليا باعتباره إرهابيا.

الخزعلي الآن هو عضو في مجلس النواب العراقي وتطالب حركته بوزارة الثقافة باعتبارها حصتها في الحكم ويذهب إليه الأدباء بوفد يتزعمه رئيس اتحادهم ليباركوا ذلك المطلب ويساندوه وليستمعوا لخطبة يلقيها القاتل عليهم كان موضوعها "الإسلام المعتدل والثقافة".

سيندم على تلك الزيارة البعض! سيقولون "إنها لم تكن زيارة موفقة" ويراهنون على النسيان. ولكن السؤال المحرج هو: هل كانوا مضطرين للقيام بتلك الزيارة التي هي فضيحة بكل المقاييس؟

لقد سبق أن فعلها فاضل ثامر يوم كان رئيسا للاتحاد حين قاد أتباعه من الأدباء إلى مجلس نوري المالكي طمعا في التفاتة منه وقد عُرف عنه التصرف بأموال العراق كما لو أنها أمواله الشخصية.

المالكي لا يختلف في شيء عن الخزعلي وإن كان الأول رئيسا للوزراء لثمان سنوات وهو الذي أسس لدولة الفساد بنيانا مرصوصا لن يهتز. كلاهما يملكان تاريخا تضج طرقه بأصوات القتلى الأبرياء.

المالكي والخزعلي هما نوع من دراكولا الذي يبدو أن أولئك الأدباء لم يسمعوا به، أم أن المعرفة شيء والواقع شيء آخر من وجهة نظرهم؟     

في كل الأحوال فإن زيارة العار تلك لا يمكن تبريرها سوى بالخنوع وتمكن روح الاستعباد والاذلال والمهانة بل والخيانة من بشر لا يستحق الواحد منهم أن يُقرن اسمه بصفة "كاتب". فالكتابة عنوان لشرف أضاعه أولئك المتخاذلون حين مدوا أيديهم لمصافحة يد قاتل تنبعث منها رائحة دماء العراقيين.

لقد أهان المثقفون الذين احتفوا بقاتل مطلوب دوليا كل معاني النبل والرقي والشجاعة والإباء والتضحية والكرامة والحرية التي تنطوي عليها مفهوم الثقافة وتشكل جوهرها. أهانوا شعبهم قبل ذلك.

جلسوا في حضرة القاتل عراة كما لو أنهم قدموا لتوهم من الكهوف.

ومثلما كانوا غرباء على الثقافة فإنهم طارئون على العراق. لو كانوا عراقيين حقا لما ارتكبوا جريمتهم ولا أقول حماقتهم. فمَن يسعى إلى لقاء قاتل هو قاتل مستتر.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25135922
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM