ميليشيات إيران في العراق.. هل تشملها عقوبات واشنطن؟      الحكومات التي زعمت بأنها تحكم بالإسلام مارست كل أنواع الفساد والاختلاس وإهدار المال العام وانخرطت في كل ما من شأنه تخريب الاقتصاد وللتغطية على الصفقات المشبوهة والمحسوبيات والعمولات غير القانونية ولعدم محاسبتهم قضائيًا على الفساد والنهب.      من راديكالي إلى إسلامي متنفذ: قضية حزب الدعوة في العراق      المهدي المنتظر.. من وجهة نظر علمية . موضوع المهدي المنتظر أخذ يلفت اهمام الدارسين والمنقبين فيه بسبب ظهور نظرية ولاية الفقيه إلى المسرح السياسي      الرد على طورهان المفتي: ابرز وثائقك ..مقال الدكتور طورهان المفتي بشأن التساؤل "هل باعت وزارة الاتصالات مدار القمر الصناعي العراقي الى اسرائيل؟" غير دقيق.      عن إقليم البصرة ..كيفما قلبت الأمر، سيكون الإقليم خسارة مضافة لأهل البصرة.      الشعوب والكروب!!      الحشد الشعبي.. دولة تتحدى القانون      الصراع الأمريكي الإيراني يفتح ملف جرف الصخر من جديد      قانون جرائم المعلوماتية.. هل سيقوض من حرية التعبير بالعراق؟      مقربون من محافظ نينوى المقال اختلسوا أكثر من 60 مليون دولار ..هيئة النزاهة العراقية تكشف عن قيمة المبالغ التي استحوذ عليها محافظ نينوى السابق قبل إقالته من منصبه إثر حادثة غرق عبارة في الموصل.      الأنبار.. عائلات سورية منسية تستغيث من الإهمال      جدل حول اسطوانات الغاز الجديدة في العراق      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الاثنين 22 أبريل 2019      الإحتلال الصهيوني يقتحم الأقصى ويغلق المسجد الإبراهيمي  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

وزارة الثقافة حسب قانون المحاصصة المعمول به أصبحت من حصة حركة عصائب أهل الحق الميليشيا المعروفة والتي تأسست بعد الانشقاق عن جيش المهدي فالثقافة حسب منطق الأحزاب الدينية لا تعني الفن والمسرح والأدب بقدر ما تعني تكريس الأجواء الدينية .






اقتبسُ هنا من النائبِ عن حركة "عصائب أهل الحق"، عبد الأمير عتيبان، قوله في تصريحٍ نُشِرَ الأسبوع الماضي، "وزارة الثقافة استحقاقٌ لنا ونحن من علمنا الناس والعالم الثقافة (...) وكيف تتصرف وكيف تكون قدوة".

وحتى لا يبدو الاقتباس خارجاً عن سياقه فإن النائبَ كان يرد، غاضباً، على أثيل النجيفي، المحافظ السابق لنينوى، الذي اعترض على منحِ "جهةٍ تحملُ السلاحَ" حقيبةَ الثقافة

وحتى لا يكون الحكم على هذا الاجتزاء شمولياً، فقد يكون رد النائب العصائبي منفعلاً على خصم سياسي وعقائدي كالنجيفي، انضم إلى قافلة المعترضين على منح الثقافة لهذا الفصيل، الذي انتقل من كونه فصيلاً مسلحاً إلى جزء من النسيج السياسي.

نقدُ هذا التصريح، الواقع أصلاً في شباكٍ سهلة للنقد، سيكون تجارياً. وفي سياق الاستقطاب الحاد سيبدو استهدافاً سياسياً مدفوعاً.

لكن التصريح مناسبةٌ سانحةٌ لنقد المنظومة السياسية للحركة وجرّها إلى حوارٍ بشأن انسجام مشروعها أو افتراقه عمّا ندعيه "مستقبل الديمقراطية"، كما أنها مناسبةٌ حرجة لفهم ما سيتأثر به هذا "المستقبل" مع إصرارٍ واضح لهذه الحركة، الحركات الإسلامية بشقيها، على تولي وزارة كالثقافة.

ارتفع عددُ مقاعد الحركة في البرلمان الحالي إلى 15 مقعداً، بعد أن كان مقعداً واحداً فقط، وهي نقطة تحول مهمة في مسارها، إذ تصطاد مساحةَ تأثير فوقي، علاوة على وجودها الأفقي كحركة مسلحة منحها "حاكميةً" اجتماعية في زمن مضطرب.

صورة "العصائب" في الذهنية الاجتماعية تتفق على هذه "الحاكمية" مع تناقض التفسير أو المصالح، بين حركة "قوية" حاربت تنظيم "داعش" وساندت القوات المسلحة، وبين حركة يثيرُ استخدام سلاحها العلني والمستتر مخاوف المجتمع من سلطان بذات دينية.

منذ أسبوعين، تلقت الحركة موجة اعتراضات على حصتها من كابينة عادل عبد المهدي. اعتراضات قائمة في ظاهرها على "المحاصصة" وترشيح شخص من خارج الوسط، لكنها تستبطن الخوف من وزير من "العصائب"، حتى جرى الاتفاق على إعادة صياغة الترشيح بحقيبة جديدة لـ"السياحة".

أول الأسئلة في هذا الحوار الافتراضي مع "العصائب" قادم من صورتها في الذهنية العامة، سواء كانت هذه الصورة قد تشكلت بخلفية مؤيدة لحركة حاربت الإرهاب، أو من رغبتها بجعل مفهومها مركزيةً للدولة والمجتمع، إذ نتحدث هنا عن وريث جديد للحركات الإسلامية يحمل مقاصد الشريعة، بل شقاً عقائدياً منها.

وفي هذا الجدل، أظن أن الحركة لم ترد على هذه الاعتراضات كما يجب أن ترد، ربما لأنها تريد تأجيل معاركها الثقافية وهي على باب الوزارة، واكتفت كما تفعل في مناسبات خطابية متعددة بتحميل الدولة "فضل" تحرير الأرض من "داعش"، في تأويلٍ مفضوح.

السؤال هنا، هل صورة "العصائب" وهي تعبرُ من الجبهة إلى السياسة، نمطيةٌ جرى الافتراء فيها، أم أنها "طبق الأصل" للشكل والمضمون.

في الأساس، إن واحداً من خطايا العملية السياسة هو رمي وزارة الثقافة في سلة مهملات المحاصصة، إن ميداناً حساساً مثل هذا أكثر سيادية من الحقائب السيادية ذاتها، لكن ولأنها بهذه الحساسية فإنها مهمة لحركات عقائدية سنية كانت أم شيعية.

لهذا، فإن الاعتراض على الأحزاب "كليةً" مُسبقٌ على "العصائب" نفسها، كما جرى الاعتراض على هذا السياق في الحكومات السابقة، بل والتفكير في إلغاء هذه الحقيبة وتحويلها إلى مجلس مستقل يتولى الدعم لا الصناعة التي تترك حريتها للفاعلين الحقيقيين، سوى أن هذا الاعتراض تورم اليوم مع توقعات عما ستنتجه حركة عقائدية، بل عقائدية من نوع خاص، للمشهد الثقافي.

لا أعرف إن كانت قيادة الحركة تستطيع أن تخوض حواراً حراً ينطلق من مثل هذه الأسئلة وغيرها، بدءاً من "كيف تدير جهة عقائدية وزارة كهذه وهي تحاذرُ الآخر قبل أن تلغيه؟ وانتهاءً بالسؤال عن رغبتها بجعل مقاصدها "الشرعية" اشتراطات مجتمعية، ومن باب الثقافة أولاً.



علي السراي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 24655019
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM